الزير سالم وعنترة بن شداد

الزير سالم وعنترة بن شداد

الزير سالم وعنترة بن شداد، تعد فترة (عصر) الجاهلية أو فترة ما قبل الإسلام من أكثر الفترات التي تميزت واشتهرت بالشعر، بل أن هناك قسمًا في اللغة العربية يعرف بالشعر الجاهلي، وذلك نظرًا لبلاغته القوية، ونسجه المثير، وكيف لا وقد نزل القرآن الكريم بلغتهم لكي يكون تحديًا لهم – سبحان الله -؛ وكان من الشعراء الذين اشتهروا في هذه الفترة كلاً من الزير سالم وعنترة بن شداد اللذان لاقى شعرهما إعجاب الكثيرين؛ وفي مقالنا اليوم سنتحدث عن هذان الشاعران بلمحة مختصرة، فنرجو أن يحوز مقالنا على اعجابكم؛ تابعوا موقع معلومة ثقافية للتعرف على الزير سالم وعنترة بن شداد.

الزير سالم – عدي بن ربعية

هو المهلهل عدي بن ربيعة بن الحارث التغلبي؛ من بني جشم؛ كان شاعرًا ومحاربًا في الجزيرة العربية، والمتوفي عام 531م؛ إنه البطل والشخصية الرئيسية في ملحمة عدي الشهيرة التي تعود إلى القرن السادس، والتي تدور حول مقتل شقيقه كليب بن ربيعة.

شاهد أيضًا: قصة الزير سالم مكتوبة كاملة

حياته وموته

  • كان الشاعر عدي بن ربيعة هو جد الشاعر عمرو بن كلثوم من ناحية أمه، كما يُقال بأن عدي أيضًا خال امرئ القيس.
  • تميز عدي بوجهه الصابح ولسانه الفصيح، كما لُقِّبَ بزير النساء نظرًا لكونه كثير اللهو وهو صغير، وكان كثيرًا ما يجالس النساء.
  • كان عدي بن ربعية سببًا في الحرب التي حدثت بين قبيلة بكر وقبيلة تغلب، وهذه المعركة معروفة باسم البسوس، ويرجع ذلك إلى قتل جساس بن مرة قال لأخيه وائل بن ربيعة والمُلقب بكليب، فما كان من عدي بن ربيعة إلا أن يثأر لأخيه، فقام بالامتناع عن الشرب، وتوقف عن العبث حتى يثأر لأخيه، فأدى ذلك إلى اندلاع هذه الحرب التي استمرت 40 عامًا.
  • اشتهر عدي بن ربيعة بمواقفه الغريبة، كما اشتهر بكثرة الأخبار في الحرب؛ وقال عنه الفرزدق في قصيدة:

  • اختلف في كيفية موت عدي بن ربيعة، وقد قيل أنه مات في 531م.

ألقابه وكنيته

عُرِفَ عدي بن ربعية بالكثير من الألقاب والكنايات، لكن من أكثر هذه الألقاب شهرة هو ما يأتي:

الزير

  • هذا الاسم غير معروف له مصدر يحققه، كما يُقال بأن اسمه هو سالم، لكن الاسم المعروف والأكثر شهرة له هو عدي؛ لكن يرجع السبب في تسميته بـ “الزير” إلى أخيه كليب، وكان يقصد منه بأنه كان مجالسًا للنساء.
  • اشتملت الكثير من القصائد على عدي بن ربيعة باسم عدي، بل ومن ضمنها القصيدة الخاصة به والتي قام بتأليفها أثناء أسره، والتي تعد سببًا في مقتله بشكل غير مباشر، وهذه القصيدة تقول:

.

المهلهل

  • كُنِيَ عدي بن ربيعة بالمهلهل نسبة إلى ملابسه المهلهلة التي يلبسها؛ كما يقال أن لقب بذلك نسبة لقيامه بتهليل الشعر، أي أرقّ الشعر؛ كما قد قيل أن السبب في تلقيبه بهذا اللقب (المهلهل) هو قوله:

.

أبو ليلى

  • لُقِّبَ عدي بن ربيعة بأبي ليلى لكونه لا يمتلك أي أبناء ذكور؛ وسمي بذلك نسبة إلى اسم بنته الأكبر التي تسمى ليلى، والتي تزوجت من كلثوم بن مالك، وأنجبت له ولدًا، والذي أصبح شاعرًا لاحقًا، ألا وهو عمرو بن كلثوم؛ أما ابنته الثانية تسمى عبيدة، والتي تزوجت من معاوية بن عمرو بن معاوية الجنبي المذحجي.
  • وقد اتفق الرواة على أن عدي بن ربيعة لم يمتلك سوى ابنتين فقط، لكنهم اختلفوا في أسماء هاتين البنتين، فهناك من ذهب إلى أن أسمائهم هي ليلى وعبيدة، وهناك من ذهب إلى أن أسمائهم سلمى وسليمى.

شاهد أيضًا: بحث عن عنترة بن شداد مع المراجع

أشعاره

  • تعد أشعار عدي بن ربعية واحدة من الوسائل التي تحث على الأخذ بالثأر، حيث كان دائمًا ما يذكر في شعره حادثة قتل أخيه، والسبب في ذلك أنه يريد أن يتذكر أفراد قبيلته بهذه الحادثة الشنيعة، حتى يستمر شعورهم بالحزن مثله من تلك الفاجعة.
  • كان الطابع الغالب على أكثر أشعاره التي يقوم برثاء أخيه فيها هو وصفه للعيون الباكية، ودموعه التي لا تجف؛ وكان دائمًا ما ينادي في أشعاره على أخيه، كما حرص على أن يذكر صفات أخيه الحميدة، بما في ذلك الكرم والشجاعة.
  • ومن أكثر أبياته الشعرية شهرة:

.

عنترة بن شداد

  • هو عنترة بن شداد العبسي، المعروف أيضًا باسم عنتر؛ كان فارسًا وشاعرًا عربيًا قبل الإسلام، واشتهر بشعره وحياته المغامرة؛ وتشكل قصيدته الرئيسية جزءًا من المعلقات، التي هي عبارة عن سبع قصائد معلقة؛ ويرسم سرد حياته أساس لقصة حب طويلة وباهظة.

حياته وموته

  • ولد عنترة بن شداد في نجد، في الجزيرة العربية، عام 525م، وكان والده شداد العبسي، وهو محارب ومقاتل محترم من بني عبس والذي كان تحت قيادة زهير؛ كانت والدة عنترة بن شداد إثيوبية واسمها زبيبة؛ وكانت زبيبة أميرة أسرها والده (شداد العبسي) كعبدة خلال إحدى غارات القبيلة على أكسوم؛ كما يوصف عنترة بن شداد بأنه “الغراب العربي” نسبة إلى لون بشرته الداكن.
  • نشأ عنترة بن شداد عبدًا أيضًا، ووقع في حب ابنة عمه، عبلة؛ لكنه لم يكن يستطيع الزواج منها بسبب مكانته؛ كما نال عداوة زوجة أبيه شامية؛ لكن، اكتسب عنترة بن شداد الاهتمام والاحترام لنفسه من خلال صفاته الشخصية الرائعة وشجاعته في المعركة، حيث تفوق كشاعر بارع ومحارب عظيم؛ كما نال حريته بعد أن غزت قبيلة أخرى أراضي بنو عبس؛ وعندما قال له والده بأن يقاتل الغزاة، فكان رد عنترة على أبيه بأنه عبد، والعبد لا يعلم كيفية المبارزة أو المقاتلة، وإنما ما يعرفه العبد هو حلب الماعز وخدمة الأسياد، فوعده أباه بأنه إذا فعل ذلك (القتال) فسيجعله حرًا.
  • بعد هزيمة الغزاة، سعى عنترة بن شداد للحصول على إذن للزواج من ابنة عمه؛ ولتأمين بدل للزواج، كان على عنترة أن يواجه تحديات بما في ذلك الحصول على نوع خاص من الإبل من المملكة العربية الشمالية للخميد، ثم تحت حكم النعمان الثالث بن المنذر؛ وشارك عنترة بن شداد في الحرب الكبرى بين قبيلتي عبس وذبيان، والتي بدأت في مسابقة للخيول، وسميت باسمهما حرب “داحس والغبراء”.
  • وقت وطريقة وفاة عنترة بن شداد محل نزاع، فقد قيل أنه قتل، بينما على حسب أبو عبيدة، فإنه مات موتًا طبيعيًا في الشيخوخة في عام 608م عن عمر ناهز 83 عام.

أشعاره

  • شعر عنترة محفوظ جيدًا وغالبًا ما يتحدث عن قيم الشهامة والشجاعة والبطولة في المعركة، بالإضافة إلى حبه لعبلة؛ وتم تخليده عندما تم تضمين إحدى قصائده في المعلقات، وهي مجموعة القصائد الأسطورية التي قيل إنها معلقة في الكعبة المشرفة؛ وتنبع الأهمية التاريخية والثقافية لشعره من الوصف التفصيلي للمعارك والدروع والأسلحة والخيول والصحراء ومواضيع أخرى من عصره.
  • ومن أشهر أقواله:

.

شاهد أيضًا: شعر عنترة بن شداد في الحرب

في نهاية مقال الزير سالم وعنترة بن شداد، قدمنا لكم من خلال موقعنا اثنان من أفضل شعراء الجاهلية (فترة ما قبل الإسلام) اللذين عُرفوا بقوة شعرهم وبلاغتهم، حيث قمنا بتوضيح اسم كلاً منهما، وحياتهما، ووفاتهما، فضلاً عن أشعارهما؛ فنرجو أن تكونوا قد استمتعتم بهذا المقال – وللمزيد من المواضيع التاريخية أو التثقيفية الأخرى، قوموا بزيارة موقعنا المتميز، موقع معلومة ثقافية!

أترك تعليق