لماذا سمي الصحابي عثمان بن عفان بذي النورين

لماذا سمي الصحابي عثمان بن عفان بذي النورين، الصحابة من الأشخاص الذين تميزوا بالعديد من الصفات والعديد من الكرامات والمواقف التي ميزهم عن باقي البشر، وأهم ما ميزهم هم مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتمتع بصحبته، ومن هؤلاء الصحابة الذين أطلق عليهم صفات هو عثمان بن عفان حيث سمي بذي النورين.

من هو عثمان بن عفان؟

من الصحابة أصحاب المكانة العليا والصفات المميزة هو الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، وهو من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعتبر عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين، وهو من أوائل الذين دخلوا في الإسلام وساند الرسالة كثيرًا في بدايتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم.

وكان من الصحابة الذين يتميزا بالنزاهة والشرف في الدولة الإسلامية وفترة إنشائها،  وكان من الذين يساعد على الإنفاق على الجيش أثناء الفتوحات الإسلامية الأولى والغزوات، وله فضل عظيم في النصر وتحقيقه، ولقب بزي النورين وكان لهذه التسمية سبب وهذا ما سنعرضه في مقالنا.

لماذا سمي الصحابي عثمان بن عفان بذي النورين؟

لقب سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه بذو النورين وذلك بسبب إنه تزوج من ابنتا رسول لله صلى الله عليه وسلم، فجمع الله له النورين بزواجه منهما، وجاء هذا اللقب ليميز به عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وجاء على لسان عبد الله بن عمر عن خاله حسين الجعفي إنه قال أن سبب تسمية سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، بذي النورين يرجع إلى إنه جمع بين ابنتين لنبي واحد، هذا لم يحدث منذ نشأة سيدنا أدم عليه السلام إلى وصولًا بنبي الله محمد صلى لله عليه وسلم.

وقال بعض العلماء والفقهاء أن سبب التسمية هي أيضًا إنه كان كثير قراءة القرآن الكريم في الليل، ومداوم على الصلاة في الليل القرآن، كل ليلة وهما ما يطلق عليهم النورين.

اقرأ أيضًا: تاريخ وفاة عثمان بن عفان بالهجري

إسلام سيدنا عثمان رضي الله عنه وأرضاه

كان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه من الذين أسلموا بفضل دعوة سيدنا أبو بكر الصديق له، وهو من أوائل من أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من ضمن من ذهبوا مع سيدنا أبو بكر الصديق إلى النبي وسمع قراءة القرآن منه وهو ما دعم فكرة دخوله في الإسلام.

وكان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه من المقربين للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان رابع أربعة في الإسلام، وأفنى عمره في نصرة الإسلام والإيمان بالرسالة ونشرها بين الناس.

وصادفه في بداية إسلامه تعذيب كبير من طرف عمه أبي العاص بن أمية حيث قام بربطه، وأعطاه الاختيار بين تركه الدين الإسلامي، وبين فكه من رباطه، ولم يلاقي من سيدنا عثمان إلا قوة الرأي والتمسك بالدين الجديد وإيمانه به إيمانًا كبيرًا.

وكان إسلام سيدنا عثمان بن عفان إضافة للدين الإسلامي في ذلك الوقت وإضافة للرسالة التي نزلت على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان من الرجال الأقوياء البنية والشخصية القيادية التي أضافت للرسالة الإسلامية في بدايتها.

أخلاق سيدنا عثمان بن عفان

لأخلاق سيدنا عثمان شرح كبير وسير كثيرة تروى في هذا الأمر، حيث تميز وعرف بحسن السيرة والنزاهة والأمانة والاستحياء، حيث أن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه تميز بالاستحياء، والوقار، حتى كانت الملائكة تستحي منه من كثرة استحيائه.

وهناك حديث عن هذه المسألة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ” كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له، وهو على تلك الحال، فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له، وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له، ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، فقال ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة”.

ومن المواقف التي تبين نبل أخلاق سيدنا عثمان بن عفان إنهم كانوا بغزوة ذات الرقاع وجاءا بالصحراء إلى أن رأى بئر فاشتراه بعشرين درهمًا وقام باستكمال حفرها وتجهيزها ووهبها للمسلمين وهذا يدل على نبل أخلاقه.

وفاة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه

من الأمور الصعبة التي مرت على حياة المسلمين، حيث إنه ثالث الخلفاء المسلمين وكان موته بداية فتن كبيرة في الدولة الإسلامية، حيث تم اغتياله أساس للصراعات التي حدثت بعد مقتله وكان في عام 656 ميلاديًا.

وجاء اغتيال خليفة المسلمين عثمان بن عفان بناء على أسباب عديدة وأمور جاءت في الخلافة ونستعرضها في الآتي:

  • مشاحنات التي جمعت بين الغرائز والأهواء بين أمراء وحكام بعض البلاد الإسلامية، وتعد الأحزاب في ذلك الوقت.
  • وجود حالة عدم الرضا لبعض الحقوق التي أعطاها عثمان بن عفان لبعض الطوائف الموجودة في الخلافة الإسلامية.
  • حدوث بعض الاضطرابات في الحكم بسبب وجود إشاعات وادعاءات بعدم كفاية الولاية الإسلامية لشعبها وأمور المسلمين.
  • تولية عثمان بن عفان أبي السرح لولاية الجيش حيث إنه قد أشاع البعض أنه ارتد عن الدين ثم عاد إليه ثانيًا، وحيث انتصر في الحرب ادعا البعض أنه الغنائم لم تقسم بالطريقة العادلة.
  • تولية عثمان بن عفان الوليد، حيث بعض الناس اتهموه بشرب الخمر وعدم الالتزام، فاضطر سيدنا عثمان إلى عزله وإقامة الحد عليه.

وملخص الموضوع أن تعدد الأحزاب والخلافات والفتنة التي شاعت في الخلافة الإسلامية في ذلك الوقت إضافة للتشكيك في نزاهة الحكام هو ما أتاح للبعض فرصة لطمع البعض في التدخل في شؤون البلاد ومن دوره أدى لاغتيال سيدنا عثمان بن عفان.

شاهد أيضًا: حكم ومقولات عثمان بن عفان عن الخجل والحياء

مواقف عثمان بن عفان مع النبي صلى الله عليه وسلم

جاءت ثلاث مواقف لسيدنا عثمان بن عفان في حياته مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهي كالآتي:

  • عدم حضور سيدنا عثمان غزوة بدر حيث إنه كانت زوجته بنت رسول الله مريضة، فعفا عنه رسول الله وقال أن له أجر الشهيد في بدر.
  • ثاني موقف وهو فراره من غزوة أحد فإن الله عفا عنه وغفر له.
  • أما الموقف الثالث وهو تغيبه عن بيعة الرضوان، فقال رسول الله وقتها أنه لو يوجد أحد أعز ببطن مكة من سيدنا عثمان رضي الله عنه لبعثه مكانه.

وعند أهل العلم والفقه والتابعين، جميعهم أقروا أن عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه هو ثالث الخلفاء المسلمين، وذلك بعد رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر، رضي الله عنهما وأرضاه.

وبالنسبة لقضية أفضلية الصحابة فقد كان لعثمان بن عفان مكانة كبيرة بين الصحابة وأفضلية كبيرة، فلا أحد يستطيع أن يفاضل بينهم وبين عثمان، حيث أن الرأي يرجع في هذا العصر إلى أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما.

قد يهمك: بحث عن سيدنا عثمان بن عفان

تحدثنا اليوم عن سبب تسمية سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بذي النورين، وتم التعرف على حياته ونشأته وإسلامه، والشبهات التي ثابت في مقتله وأسبابها التي أدت لذلك، وكيف كان مقتله بداية الفتن في الخلافة الإسلامية.

مقالات ذات صلة