من هو النبي الذي قتله قومه داخل الشجرة بمساعدة إبليس؟

من هو النبي الذي قتله قومه داخل الشجرة بمساعدة إبليس؟ هناك العديد من الحكايات القديمة التي تزامنت مع زمن الأنبياء والرسل، حيث كان الشيطان الملعون يضطهد المسلمين دائماً، ويعاديهم، ويحثهم، ويهمس لهم بأمور فظيعة نهى الله عنها، فكان دائماً يسعى لنشر الفساد والنهي، أمور في الأرض، لإيقاع المسلمين في شر أعمالهم لذلك، في مقال اليوم سنتعرف على قصة النبي الذي قتله قومه بمساعدة الشيطان الرجيم، ومتى حاول أن يقودهم.

نسب زكريا عليه السلام

  •  ذكر في نسب زكريا عليه السلام-أنّه اسمه زكريا بن دان بن مسلم بن صدوق، ويدخل نسبه بسليمان بن داود عليهما السلام، حتى انه يصل إلى يهوذا وهو ابن يعقوب عليه السلام، وذكر أنّ زكريا كان يعمل في النجارة، وقد ذكره الله تعالى في القرآن الكريم ثماني مرّاتٍ.
  • وعرفت قصته في سورتي مريم وآل عمران، وتم بعث نبيّاً في بني إسرائيل، بدعوة التوحيد، وعبادة الله سبحانه وتعالى، وترك ما غير ذلك، في وقتٍ كثر فيه الفساد والكفر، ووقت انتشار الفسق، والفجور والمنكر بينهم، فقد كان جميع ملوك بني إسرائيل حينها كفار وفجرة.
  • وداخلهم كرهاً للدين وأهله تسلطوا على الصالح وقتلوه وظلموه عاش زكريا صلى الله عليه وسلم مع انتشار القتل والظلم بين بني إسرائيل، وأعلن الله تعالى بحكمة أن زكريا لن يعول الابن عندما شعر أن المرأة العجوز قد سلمته، وأنه كان وحده وأنه لم يكن حوله من يراجع الدين معه، أو سيسمح لهم بالصلاة.
  • ثم قال الله تعالى (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيا*يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)، فاستجاب الله تعالى دعوته بأن جعله يكفل السيدة مريم -عليها السلام-أوّلاً، ثمّ بشرت زوجته بأنها حامل، وسيكون له ولد بإذن الله تعالى.

شاهد أيضا: من هو النبي الذي آمن به جميع قومه؟

كفالة زكريا لمريم

  •  كانت أمّ السيدة مريم عليها السلام وزوجة عمران، امرأة صالحة نقية، تقيّة، لكنّها كانت عاقر لا تُنجب، وطال الوقت بها ولم تُرزق بولد، فنذرت لله تعالى إن رزقها ولداً أن تجعله خادماً لبيت الله المقدس، وعابداً خاشعاً لله تعالى، فما هو إلّا وقت قصير جداً حتى أجاب الله دعاءها ورجائها.
  • وبشّرها بحملها، لكنّها عندما ولدت ووضعت المولود كان أنثى وليس ولد كما توقعت، فحارت فيها، كيف لها أن تجعلها خادمةً للدين، وعابدة لله تعالى وهي أنثى، إلّا أنّها أوفت بنذرها، وأخذت السيدة مريم عليها السلام إلى بيت الله المقدس.
  • لتجد من الناس مَن يكفلها، فكثر الصالحون من بني إسرائيل كفالة السيدة مريم عليها السلام، حبّاً بوالدها الرجل الذي كان صالحاً تقيّا وثادقً، وتنافس أهل القرية على نموها وراعوها، لأن والدها عمران كان معلمهم وهم كانت لها فوائد كثيرة.
  • واتفقوا على الكثير، والوقوف على قناة النهر ورمى أقلامهم في الماء، ومن بقي قلمه في النهر ولم يُجرف في الماء فهو الذي يربيها.
  • ألقى القرويون أقلامهم وأخذ الماء كل الأقلام ما عدا نبي الله زكريا صلى الله عليه وسلم، فوقع الاختيار على زكريا، فأخذها يصحبها إلى بيته ويعتني بها، نشأت مريم مع زكريا وأمضت وقتًا طويلاً في مصلاها تعبد الله وتكرمه.
  • وكلما زارها زكريا أو وجد لها طعامًا، سألها عن أصله، فأجابت مريم: إنها تأتي من الله، بارك الله فيمن يريد دون أن يكون مسؤولا.
  • ونشأت مريم وخدمت أورشليم، وعبدت الله تعالى ليلا ونهارا، وأرادها الله أن تولد وتلد طفلاً دون أن تتزوج، لكن بعض اليهود في القرية عندما رأوا مولودها هاجموها وقالوا: “كيف يكون لك طفل بدون أب؟” وأحضر الله طفلها وأوضح أنه خادم لله وأنه سيكون نبيا وستظهر به المعجزات، وتفاجأ اليهود ولم يصدقوا ما حدث واعتبروها ساحرة.
  •  لم يكن حمل السيدة مريم عليها السلام أمرًا سهلاً على قومها، لذلك اشتهرت السيدة ماري بجمالها وسلوكها الجيد وشخصيتها وتدينها وقوتها، لكنهم لم يصدقوها وزعموا أنه الشيطان من أغواها، أخبرها الله تعالى يا مريم إن الله هو من يختارها ويطهرها نيابة عن جميع نساء العالم، ويضع روح سيدنا عيسى عليه السلام فيها فلا تخافي ولا تحزني ولا تغضبي فإن الله معكِ.
  • كان شيوخ اليهود مذهولين وخائفين لأنهم عرفوا أن يسوع هو المسيح الذي سينقذ الناس من ظلمهم، لأنهم يهدرون أموال الناس بعد سنوات، كبر يسوع ابن مريم، وبدأ في دعوة الناس لعبادة الله وحدهم وإرشادهم في طريقهم إلى الجنة، لكن اليهود ضحكوا عليهم وسخروا منه.
  • واستمر نبي الله عيسى في قراءته وقال لهم إن الله القدير واحد ليس لديه زوجة ولا أطفال، إنه خالق الكون له المجد، وقد أظهر الله بواسطته العديد من المعجزات مثل قيامة الأموات وشفاء العمى والبرص، بعون الله.
  •  لكنهم كذبوا واتهموه بالسحر وقرروا صلبه وقتله حفظه الله ورفعه إليه، وتوفيت مريم عليها السلام بعد أن أنجبت ابنها عيسى البالغ من العمر خمس سنوات، عن عمر يناهز ثلاثة وخمسين عام، ودفنت في أرض دمشق قال تعالي : “إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) “صدق الله العظيم.

قد يهمك: كيف أحسن النبي وأصحابه التعامل مع اليهود والنصارى ؟

 وفاة زكريا عليه السلام

  •  ذكر في وفاة نبيّ الله زكريا عليه السلام روايتان، كلاهما تنص على أن زكريا عليه السلام قد قُتل على يد أكثر الناس فجراً من بني إسرائيل، فهم من عادتهم قتل الأنبياء كما قال في كتابه العزيز.
  • وأولى الروايتين أنّه لمّا انتشر خبر ولادة السيدة مريم عليها السلام ادّعى بعض الناس من بني إسرائيل أنّ سيدنا زكريا عليه السلام قد أوقعها في الفاحشة، فأقبلوا إليه، فقتلوه على ذلك الذنب ظُلماً، حيث نشروه بالمنشار.
  • وأمّا الرواية الثانية فتقول أنّه لمّا قُتل نبيّ الله يحيى عليه السلام أرسل الملك هيرودس وهو الذي قتله مَن يبحث عن سيدنا زكريا عليه السلام، فهرب زكريا عليه السلام واختبئ عن الأنظار، حتى نادته شجرة بإذن من الله أن يدخل بداخلها، فانشقّت إلى نصفين، ودخل فيها، فعرف بما حدث الشيطان، فأخذ شيئاً من لبس سيدنا زكريا عليه السلام.
  • وذهب إلى الناس يدلّهم على مكانه، فأخبرهم بمكانه الذي هو داخل الشجرة، وهو معه الدليل، وهو بعض من ملابس زكريا عليه السلام، فأقبل الناس يقطعون الشجرة، ويضربونها بفؤوسهم، حتى قتلوا زكريا عليه السلام.

تابع معنا: ما هو اللقب الذي أطلق على السيدة مريم أم النبي عيسى

في نهاية المقال لقد عرفنا معاً من هو النبي الذي قتل قومه داخل الشجرة بمساعدة إبليس، وعرفنا معاً أنه نبي الله زكريا عليه السلام وعرفنا قصته كاملة، وقصة وفاته وعلاقته بالسيدة مريم عليها السلام.

مقالات ذات صلة