من هو صاحب الرسول في الغار؟

من هو صاحب الرسول في الغار؟ يعتبر هذا الصديق من أكثر الأصدقاء قربًا إلى رسول الله منذ الصغر وحتى نزول الوحي ومرحلة نشر الدعوة الإسلامية، وحتى بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان له الكثير من الأعمال المميزة التي قام بها في الحفاظ على الدين الإسلامي وزيادة قوة الدولة الإسلامية وتنفيذ مختلف وصايا الرسول، وخلال هذا المقال سوف نقوم بتوضيح من هو هذا الصديق وأهم أعماله وكيف تم إسلامه وتوليه الخلافة، وأهم الصفات التي كان يتمتع بها، فتابعونا.

من هو صاحب الرسول في الغار؟

أثناء ذهاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وبصحبته سيدنا أبو بكر الصديق عليه السلام، حاول قريش أن يهاجموهما حتى يقضون على سيدنا محمد لكرههم الشديد له، ولكنها مكثوا داخل غار سمي بغار ثور، وظل قوم قريش يبحثون عنهم ولم يجدوهم حتى وهم كانوا يقفون أمام فتحة الغار.

وقال سيدنا أبو بكر الصديق في هذا الوقت لسيدنا محمد أن لو أحد منهم فقط توجه بنظره إلى قدمه لكان رآنا، فرد عليه سيدنا محمد بأن الله معهم.

اقرأ أيضًا: مولد الرسول ونشأته

نشأة أبو بكر

ولد سيدنا أبو بكر الصديق في مكة بعد ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثة أعوام، وكان يتميز بمكانة كبيرة بين قومه والذين يعرفون يقوم بني تيم، وكان والد سيدنا أبو بكر يتمتع بمكانه عظيمة بين شرفاء مكة، وبالرغم من أن سيدنا أبو بكر ولد وحوله بيئة غير صالحة بشكل كبير حيث كان ينتشر عبادة الأصنام وشرب الخمر، ولكنه كان يتميز بالعفو والعقل فكان يرى أن الخمرة تؤثر على العقل بشكل سيء، بالإضافة إلى عدم سجوده إلى أي نوع من الأصنام، ولم يكن يوافق على قتل الأولاد.

كان سيدنا أبو بكر لا يحب أن يتواجد في مجالس قومه ولا يشاركهم فيما يقومون به من لعب ولهو، ولك يجتمع معهم في أي شيء إلا كانت أمور مرتبطة بالأخلاق الحميدة والفضائل.

كيفية إسلام أبو بكر

كان سيدنا أبو بكر له شهرة كبيرة داخل قريش بكونه تاجر كبير ومعروف داخل قريش بأكملها، يتميز بحسن تفكيره وتدبيره وكان دائم تقديم النصيحة لقومه، بالإضافة إلى أنه كان محبوب بشكل كبير فيما بينهم.

كان سيدنا أبو بكر صديق مقرب لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خلال فترات الطفولة والشباب في فترة ما قبل نزول الوحي على سيدنا محمد، وفي الوقت الذي نزل فيه الوحي على سيدنا محمد كان سيدنا أبو بكر من أوائل الأشخاص الذي عرف به، وأول من أسلم به فبعد إخبار سيدنا محمد به صدقه وأسلم بهذا الدين الحنيف.

اخترنا لك: معلومات عن أبو بكر الصديق

توليه الخلافة

سيدنا أبو بكر كان أول من تولى ولاية الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك عن طريق المبايعة من قبل الصحابة والكثير من المسلمين وبايعوه على تولي الخلافة وذلك في يوم وفاة رسول الله في عام 11 من الهجرة النبوية المعظمة.

فقد كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقوم بتقديم سيدنا أبو بكر ليؤم المسلمين بالصلاة ولا أحد سواه وهذا دليل على مدى حب رسول الله له ومكانته الكبيرة التي احتلها خلال نشر الدعوة الإسلامية، وبالرغم من أن سيدنا أبو بكر لم يحكم سوى فترة زمنية قصيرة إلا أنه استطاع خلالها من إعلاء شأن الإسلام والقضاء على مظاهر الارتداد التي انتشرت بعد وفاة الرسول وتقوية الدولة الإسلامية بالكثير من الطرق.

أهم أعمال سيدنا أبو بكر

قام سيدنا أبو بكر بالكثير من الأعمال التي تخص الدعوة الإسلامية طوال فترة حياته ومن أهمها ما يلي:

  • شارك في قتال غزوة بدر والتي تمت في السنة الثانية من الهجرة، ونظراً لمهارته القتالية وشجاعته الكبيرة ساعد في الحصول على النصر.
  • اشترك بعد ذلك في عدد كبير من الغزوات والقنوات مع الجيش الإسلامي مثل غزوة أحد وغزوة بني النضير، وغزوة بني المطلق، وغزوة خيبر، وصلح الحديبية.
  • بعد وفاة الرسول قام بشن الكثير من الحروب والتي عرفت باسم حروب الردة من أجل القضاء على ظاهرة الارتداد عن الدين الإسلامي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • بعد أن قضى على ظاهرة الارتداد بدأ في تجهيز الجيش الإسلامي لفتح العراق وذلك من خلال جيش يقوده القائد العظيم خالد بن الوليد، وجيش ثاني يقوده عياض بن الغنم.
  • كان يحكم الدولة الإسلامية بالاستعانة بعدد من أصحابه الذين يملكون خبرة كبيرة في مختلف المجالات العسكرية والدينية وكذلك الشؤون الاقتصادية.
  • قدم يد العون والمساعدة للكثير من المسلمين الضعفاء المتواجدين في مختلف أنحاء العالم وخلصهم من عذاب المشركين لهم.

صفات أبو بكر

  • أولاً الصفات الشكلية: كان يتمتع سيدنا أبو بكر بالبشرة البيضاء، وكان نحيف، يتميز بالعينين الغائرتين.
  • ثانياً الصفات المرتبطة بالخلق: كان سيدنا أبو بكر قريب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يتميز بتواضعه، بالإضافة إلى أنه كان يتمتع بالكثير من الصفات التي كان يملكها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو كان يتميز بالرقة والرحمة بجميع الأشخاص الضعاف، بالإضافة إلى ذلك فإن الجميع كانوا يحبونه ويحبون الجلوس برفقته والحديث معه وذلك لما يتميز به من رزانة العقل، وكان معروف عنه بالكرم والسخاء والصدق، وكان يتمتع بالوقار.

اقرأ أيضًا: قصة سيدنا محمد والرجل الذي رآه في الغار

لقب أبو بكر

كان يطلق على سيدنا أبو بكر الصديق قبل دخول الإسلام أبي بكر ولكن بعد أن تم دخول الإسلام تم إطلاق اسم أبو بكر الصديق عليه وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن عاد من رحلة الإسراء والمعراج وبدأ يسرد تفاصيل قصته على المسلمين ارتد عدد كبير منهم عن الإسلام لعدم تصديقهم لرسول الله وتوجهوا إلى سيدنا أبو بكر يشكون له قول رسول الله ولكنه صدق رسول الله وهذا سبب تسميته بالصديق.

هجرة أبو بكر

في الوقت الذي أذن للمسلمين الهجرة كان سيدنا أبو بكر يريد أن يهاجر معهم ولكن الرسول قام باستوقافه وطلب منه الانتظار، وفي نفس الليلة قام أهل قريش بالاجتماع حتى يقوموا بقتل الرسول الكريم فقاموا بإحاطة بيته من جميع الاتجاهات حتى يقتلوه حينما يخرج لتأدية الصلاة، وفي هذا الوقت أمره الله عن طريق سيدنا جبريل بأن لا يبيت داخل منزله ويتوجه للهجرة لأن أهل قريش يريدون قتله.

فقام بدعوة سيدنا علي للنوم في مكانه حتى تطمئن قريش أن سيدنا محمد مازال نائمًا في منزله، وتوجه إلى سيدنا أبو بكر حتى يقوم بالهجرة معه وهو ما جعل سيدنا أبو بكر يبكي من شدة الفرح، ولكن في الوقت الذي اقتربا فيه من غار ثور اكتشفت قريش أمرهم ولكن عمى الله أعينهم عنهم وتمكنوا من استكمال هجرتهم وفتح مكة.

وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا اليوم والذي تحدثنا فيه بشكل مستفيض عن سيدنا أبو بكر الصديق وعن نشأته وحياته ودوره العظيم الذي قام بتأديته لانتشار الدعوة الإسلامية واستكمالها على أكمل وجه، وتنفيذ وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، وقمنا بتوضيح توليه الخلافة الإسلامية وأهم الأعمال التي قام بها لرفعة الدولة الإسلامية، نتمنى أن نكون قد وفقنا في عرض تلك المعلومات بشكل جيد، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح في الحياة.

مقالات ذات صلة