ما هي العين الحمئة التي ذكرها القرآن؟

ما هي العين الحمئة التي ذكرها القرآن؟ اختلفت الأقاويل والتفسيرات حول ما هي العين الحمئة التي ذُكرت في سورة الكهف ومنهم تفسيرات حقيقية منطقية لأنها تستند على القرآن الكريم والتفسيرات الخاصة بكبار مفسرين القرآن الكريم، ويحاول بعض من أعداء الإسلام إثبات وجود أخطاء وأشياء مخالفة لجميع الحقائق العلمية في القرآن الكريم، وفي هذا المقال سنناقش هذه التفسيرات ونعرف التعريف الصحيح للعين الحمئة.

تعريف العين الحمئة

  • العين الحمئة هي أبعد نقطة يمكن الوصول لها بواسطة الإنسان عندما يتجه ناحية الغرب فهي في أقصى الغرب بدولة أمريكا بالقرب من جزر هاواي، ويتواجد ما يزيد عن أربعة عشر ألفًا من البراكين بتلك المنطقة ونشطت فيما سبق ولكن تبقى جزء قليل منها نستطيع أن نشاهده حاليًا، بالإضافة إلى ذلك يتواجد الملايين من الأطنان مما يعرف بالحمم المنصهرة تتدفق كل عام من معظم الفوهات المتواجدة بهذه البراكين الشبيهة بالينابيع.
  • يتواجد أيضًا حمم تقوم بالتدفق من داخل الأرض من التشققات والصدوع والفتحات حيث تخرج تلك الحمم بشكل ملتهب، تتواجد أيضًا الينابيع شديدة الحرارة حيث تصل لدرجة الغليان، ومن أجمل المشاهد التي تستطيع أن تشاهدها هو امتزاج اللون الأحمر لتلك الحمم المتدفقة من داخل التشققات والفتحات بلون غروب الشمس.
  • حيث عندما يرى شخص تلك الصور عن بعد يتولد لديه إحساس أن الشمس تغرب في تلك البراكين المتدفقة ولكن لم تشاهد هذه الصور في وقت نزول القرآن الكريم ولكن المولى -عز وجل-قد وصفها بصورة مبدعة حيث قال الله تعالى عن ذي القرنين: (حتى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا).
  • وكلمة عين باللغة تعني ينبوع أو فتحة يقوم الماء بالتدفق منها من داخل الأرض، وكلمة حمئة تعني شيء ملتهب أو حار أو مشتعل حيث توحي بأن معناها حمم منصهرة.

شاهد أيضًاحديث عن صلة الرحم قصير

بعض تفسيرات الآية التي ذُكرت بها العين الحمئة

  • ويمكننا الاقتراح بأن العبارة (مغرب الشمس) معناها أقصى نقطة فوق اليابسة يحدث عندها غروب الشمس وهي جزر هاواي، فإن كان ذلك التفسير صائبًا فيكون القرآن الكريم سبق كل العلماء في اكتشاف هذه المناطق النائية والتي لم يتم اكتشافها إلا حديثًا.
  • بالنسبة للعبارة (وجدها تغرب) معناها أن ذو القرنين شاهد اختفاء الشمس خلف تلك العين الملتهبة التي تقوم بقذف حمم منصهرة المعروفة باسم اللافا بشكل مستمر، وذلك ليس معناه سقوط الشمس في تلك العين كما ادَّعى معظم الملحدين الذين يحاولون بكل الطرق تشويه مفردات ومعاني القرآن الكريم، كما يحاولون جلب معاني بعيدة كل البعد عن لغتنا العربية.
  • فالمعنى الصحيح أن ذو القرنين قد وجد أن الشمس تغرب بعين مشتعلة أو ملتهبة، وتغرب ليس معناها السقوط أو الدخول بل معناها الاختفاء عن الأنظار، حيث أن الشمس تختفي بتلك العين المشتعلة أو الملتهبة، وتلك الظاهرة لم يكن من الممكن وصفها في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام.
  • حيث أن تواجد تلك الآية العظيمة هو نفسه دليل إعجاز القرآن الكريم فكيف من الممكن معرفة تواجد عين مشتعلة أو ملتهبة بأقصى الغرب في زمن لم تكن متواجدة فيه حيث أن تلك الظاهرة لم يتم اكتشافها إلا حديثًا.
  • ويوجد فتحة تعرف بنشاطها بجزر الهاواي تسمى (halemaumau) حيث تنطلق منها الحمم المنصهرة بشكل مستمر في فترة الليل، وكذلك النهار، لكن في النهار نستطيع رؤية دخان فقط.
  • عقب خروج الشمس مباشرًة تبدأ تلك الفتحة النشطة بأن تتلون حيث أن الدخان المنطلق يأخذ لون الشمس، وتظهر تلك الألوان بصورة أكبر عندما تغيب الشمس بشكل تام أي عند حدوث الغسق فتتضح تلك العين كأنها شيء ملتهب.

هل ذو القرنين وصل لأمريكا؟

  • عن طريق تدبر نص سورة الكهف نجد الكلمة “سببًا” تم تكرارها أربع مرات بالسورة وكلها تم ذكرها مقترنة بقصة ذي القرنين، حيث قال عز وجل: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرض وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً) فالسبب يقصد به الوسائل كالوسائل الخاصة بالنقل مثلًا فمن الممكن أن ذو القرنين كان لديه وسيلة للنقل جعلته يتمكن من الوصول لغرب أمريكا إلى أقصى نقطة فوق اليابسة غربًا بالتحديد، أو ما يسمى بجزر هاواي بهذه المناطق البعيدة.
  • وتم ذكر الكلمة “سبب” لمرة واحدة حيث يقول عز وجل: (مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ) والسبب يعني الوسيلة الخاصة بالنقل التي جعلته يستطيع أن يبلغ لمكان عالي بالسماء.
  • وما يؤكد ذلك المعنى قول الله عز وجل: (أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب) فإن كان قول الملحدين صادقًا فيصعدوا للسماء باستعمال أسبابهم الملائمة من وسائل خاصة بالنقل، لكن هل يستطيعون أن يخترقوا أقطار السماوات؟ حيث أن كل ما توصل إليه الإنسان إلى الآن لم يتعدى الحدود الخاصة بالمجموعة الشمسية.
  • وتلك المجموعة الشمسية تمثل ذرة بذلك الكون الشاسع، حيث لو استطاع الإنسان مغادرة تلك المجموعة وهذا أمر يكاد يكون مستحيل، ولكن إذا حدث ذلك فيكون قد توصل لأقل من واحد من تريليون بالنسبة لنصف القطر الكوني، والإنسان لم يبتعد ما يزيد عن أربعمائة ألف كيلو متر عن حدود القمر.

شاهد أيضًاحديث عن الأخلاق والفضائل

نتائج تفسير الآية

  • لقد أعطى المولى عز وجل لذي القرنين الوسائل التي يتمكن عن طريقها أن يتنقل بكوكب الأرض إلى أن بلغ أمريكا وأقصى من ذلك.
  • لا يمكن أن نجد العين الحمئة بشكل كبير إلا بالمناطق النائية في أقصى الغرب بأمريكا حيث سترى ينابيع تحتوي على حمم مشتعلة.
  • العبارة “مغرب الشمس” نستطيع فهم أن معناها أقصى نقطة على اليابسة تغرب الشمس فوقها، وهذا ما استنتجه الإمام القرطبي منذ مئات السنين.
  • الكلمة “وجدها” تقوم بتأكيد أن ذو القرنين من رأى الشمس وهي تقوم بالغروب بتلك العين، حيث قام القرآن بذكر رؤية ذي القرنين لغروب الشمس، ولكن لم يذكر ذلك كحقيقة علمية، أي ذو القرنين هو الذي وجد العين الحمئة مما يؤكد أن القرآن الكريم دقيق.
  • تلك الآية دليل إبداع القرآن وإعجازه لكن ليس خطأ علمي مثلما ادعى البعض، حيث قام القرآن بتحديد مكان تلك العيون المشتعلة والملتهبة بأقصى الغرب لا الشرق، كما قام بتحديد أبعد نقطة خاصة بمغرب الشمس والتي لها علاقة بالحمم التي تنصهر وتتدفق وتلك النقطة تعرف بجزر الهاواي التي تم اكتشافها حديثًا.

شاهد أيضًافضل صلة الرحم وعقوبة قاطعها

رأي علماء التفسير

  • ليس المراد من انتهائه للشمس غربًا وشرقًا أنه قد وصل لجرمها ومسها، حيث أنها تقوم بالدوران حول الأرض مع السماء دون الالتصاق بالأرض، وهي أكبر من الدخول بعين من العيون الموجودة بالأرض حيث أنها أكبر حجمًا من الأرض بكثير جدًا.
  • لكن المراد انتهاءه لآخر العمارة في جهة الغرب، فوجدها ذو القرنين تغرب بعين حمئة، حيث أننا نراها بالأرض المساء، وكأنها تقوم بالدخول داخل الأرض.
  • ولم يذكر أنها تطلع على القوم بملامستهم وملاصقتهم، بل القصد أنهم أول قوم ظهرت عليهم، حيث قال القتبي: من الجائز كون تلك العين من البحر، وأيضًا كون الشمس تغيب خلفها أو تغيب معها وعندها.

في نهاية المقال لقد ذكرنا كل ما هو متعلق بالعين الحمئة التي ذُكرت في القرآن الكريم، وأتمنى أن أكون أجبت جميع أسئلتكم وأن ينال هذا المقال إعجابكم.

مقالات ذات صلة
إضافة تعليق