ما هو عمر النبي عندما نزل عليه الوحي في الإسلام

ما هو عمر النبي عندما نزل عليه الوحي في الإسلام النبي الكريم هو اللطيف والرحيم والمرشد الذي كان في مولده خير ورحمة للبشرية كما في سورة الأنبياء:« وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين»، فإن الرحمة من السمات الملازمة له صلى الله عليه وسلم مع الإنسان والحيوان وحتى الأشياء غير الحية، ويقرن الله تذكاره بذكرى محبوبه محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يذكر اسم الله جل جلاله في الشهادتين إلا وقد ذكر معه محمد صلى الله عليه وسلم فنقول:« أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله»، وبالأسطر التالية سنتعرف متى نزل الوحي على النبي محمد وبأي عُمر له؟

 حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة

  • هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ولد في مكة في شهر ربيع الأول سنة الفيل، وذلك كان قبل الهجرة بثلاثة وخمسون عام (عندما هاجر من مكة إلى المدينة)، والذي يقابل 570 أو 571 م و 52 قبل الهجرة. يُتم من والده وفقد والدته في سن مبكرة، فنشأ على يد جده عبد المطلب وعمه أبو طالب، وكان في هذه الفترة يمارس الرعي والتجارة في سن الخامسة والعشرين تزوج من خديجة بنت خويلد وكان معها جميع أولاده باستثناء إبراهيم، قبل الإسلام رفض عبادة الأصنام والعادات الوثنية التي كانت سائدة في مكة.

شاهد أيضًا: كم كان عمر النبي حينما تزوج السيدة عائشة؟

عُمر النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الوحي

  • يقول العلماء في أشهر أقوالهم وأهل الأثر والسيرة إن النبي صلى الله عليه وسلم ربما كان قد بلغ الأربعين من عمره عندما نزل عليه الوحي.
  • وذلك بناءً على قول عبد الله بن عباس رضي الله عنه « بُعِث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو ابنُ أربعينَ سنَةً».
  • كانت بداية نزول الوحي على النبي في شهر رمضان، وظل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عامًا من نزول الوحي عليه في مكة، ثم هاجر إلى المدينة المنورة وأقام فيها عشر سنوات، وتوفي في الثالثة والستين من عمره، كان مدة نزول الوحي عليه هي ثلاثة وعشرون عاماً، نزل الوحي عليه بالقرآن أو  بعض الآيات المتفرقة، ثم يقوم النبي صلى الله عليه وسلم بضمهم ليكمل نزولها.

تعريف الوحي

  • الوحي في اللغة له أكثر من معنى، فيمكن أن يكون بمعنى الإلهام، وفي قوله تعالى « وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ» وهنا أوحى بمعنى ألهم الله عز وجل إلى النحل، وقد تأتي في آية أخرى بمعنى الأمر مثل قوله تعالى:« وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ»، الوحي يسمى وحياً لأن الله سبحانه وتعالى يخفي أسماءه على جميع البشر وهذا لإخبار الله تعالى بأنبيائه وإخبارهم بما يشاء سواء بالكتب أو الملائكة أو عن طريق منام أو عبر الإلهام.

بدء نزول الوحي على النبي صلوات الله عليه

  • فقد كان بداية نزول الوحي على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالمنام والرؤى وتحقيقها كما كان يراها، وذلك بناءً على حديث السيدة عائشة رضي عنها الله « أَوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ».
  • ثم انتصر على النبي على حب الاختلاء، فأقام في غار حراء ليالٍ معدودة يتعبد فيها ويتأمل فيها، حتى نزل الوحي له في إحدى الليالي التي كان يتعبد فيها، فقال للنبي إقرأ، فرد عليه النبي: ما أنا بقارئ، ثم غطاه حتى استنفد، وأعاد له الكلمة مرة أخرى وقاله له: إقرأ، فجاوب النبي نفس الإجابة، ثم غطاه مرة ثانية، وقال له: إقرأ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم ما أنا بقارئ، ثم غطاه لثالث مرة، ثم قام بإطلاقه وقرأ عليه كلمات الله تعالى « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ»( الأيات من 1- 5 سورة العلق).
  • ونظراً لأهمية الوحي في الدين بدأ الإمام البخاري أصالته بكتاب “بداية الوحي” لإثبات أن هذا هو أحد أسس الشريعة الإسلامية والعقيدة، وبعد ذلك أساس الحكم الديني هو الشريعة الإسلامية، بالنسبة للإمام المسلمين بدأ كتابه بالإيمان لأنه بدائي وكل شيء آخر مبني على الأصل لأن الوحي هو أساس الحكم الفرعي والأصلي.

قد يهمك: قصة سيدنا محمد مكتوبة بالتفصيل

حياة النبي الكريم صلوات الله عليه بعد نزول الوحي

  • بعد أن نزل الوحي على النبي بالغار وقرأ عليه تلك الآيات من سورة العلق فعاد النبي إلى زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها وهو مرتجفاً خائفاً وروي لها ما قد رأى وشاهد بالغار أثناء عبادته، وأنه قد رأي الوحي، فردت عليه قائلة فيما معناه « لا والله، بارك الله فيك، لن يخجلك الله أبدًا لأنك تصل إلى الرحم، وتتحدث بصدق، وتتولى كل شيء، وتساعد في النوائب».
  • أثنت عليه صفات كثيرة وعزته، وذهبت معه إلى ابن عمها ورقة بن نوفل لتخبره بما حدث للنبي لأنه مسيحي وله علم بالكتب السابقة، فقد قال لها « إذا كان هذا هو ما قلته بالفعل فهذا ما نزل على موسى من قبل وهو نبي هذه الأمة. 
  • وظل ينتظر الوحي لأنه تأخر في نزوله بعد تلك المرة وبقي النبي على هذه الحال مدة طويلة، ثم رأى جبريل جالسًا على كرسي بين السماء والأرض وقد بشر النبي بالنبوة، خاف النبي من هذه الرؤية ورجع إلى السيدة خديجة وهو يقول لها زمّلوني، دثّروني، فنزل بعدها قول الله تعالى « يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ»
  • وكانت هذه الأيات بمثابة نداء للنبي ليقوم بحمل التكليف بمهمته في أن يدعو الناس للإسلام.
  • فلما بدأ الرسول بالدعوة ، كان أول من أسلم معه زوجته السيدة خديجة وآمنت بكل ما أتى به من ربه وأيدته لتريحه مما واجهه من رفض وانتقاد لما نادى به، ثم كان أول من أسلم معه من الرجال هو سيدنا أبو بكر وقد حمل هم الدعوة مع النبي صلى الله عليه وسلم. 
  • ثم كان أول من أسلم من الصبية هو علي بن أبي طالب أسلم وهو في العاشرة من عمره، ثم بعد ذلك أسلم (زيد بن حارثة) ومعه عثمان بن عفان، والزبير بن عوام، وعبد الرحمن بن عوف، (سعد بن أبي وقاص)،(طلحة بن عبيد الله) معه،
  • فكانوا هؤلاء أول ثمانية سابقين بالإسلام.

تابع معنا: قصة سيدنا محمد والرجل الذي رآه في الغار

بداية دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم

  • بدأ الرسول رسالته بمكة المكرمة ومر أهل الدعوة بمرحلتين، المرحلة الأولى هي المرحلة السرية، والمرحلة الثانية هي مرحلة الدعوة الجهرية، ولكل مرحلة وضعها الخاص ولكن بالمرحلتين كانت الدعوة في مواجهة الكثير من العداء والمعارضة الإسلامية من المشركين. 
  • أما المرحلة السرية فكانت تقتصر على أهل البيت النبوي، مع كل من توسم فيه النبي الخير بقبول الدعوة، فكان الرسول يقابلهم في بيت الأرقم ليعلمهم القرآن وإخبارهم بما أنزل عليه الوحي، ولم يكونوا على دراية بجميع الوصايا الإلهية وليعلم الناس النية الإلهية لبناء المجتمع. 
  • بدأ الإسلام ينتشر في مكة والعالم الخارجي، والغرض في هذه المرحلة من السرية هو اكتشاف السبب حتى لا يترك نفسه في مواجهة قريش بين الأقليات الضعيفة، والدعوة تدريجياً لبدء المرحلة الأكثر حميمية وأهمية. 
  • واستمرت هذه المرحلة قرابة ثلاث سنوات حتى أمر الله الرسول أن يتكلم عنها وكان عدد الذين اعتنقوا الإسلام في هذه المرحلة مع الرسول 40 رجلاً وامرأة واحدة.

وفي نهاية مقالنا نصلي ونسلم على أشرف الخلق؟ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قد قدمنا بمقالنا هذا نبذة عن حياة الرسول قبل البعث، وتعرفنا في أي عُمر نزل الوحي على النبي، وكيف كانت حياة النبي الكريم بعد البعثة ومن هم أول من آمنوا به وبدعوته صلى الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة