ما هي تقنية النانو وما استخدامات وفوائد تقنية النانو؟

تقنية النانو هي من التقنيات الحديثة التي تدخل في العديد من المجالات، حيث يتم استخدمها في تصنيع الآلات والمعدات الطبية، والمجالات المتعلقة بالطاقة، والعديد من الصناعات المختلفة، وفي هذا الموضوع سوف نتعرف على تكنولوجيا النانو واستخداماتها، وسوف نذكر فوائد تقنية النانو وأضرارها، وتاريخ علم النانو تكنولوجي، وتقنية النانو في الكيمياء.

تقنية النانو

النانو هي من ضمن الوحدات القياسية الدقيقة جدًا، فالنانو الواحد يعادل 1 من مليون المليمترات، وبذلك من الصعب جدًا مشاهدته بواسطة العيد المجردة أو حتى بالمكبرات البدائية.

تقنية النانو يتم استخدامها في القياس الذري لتحديد الأحجام الخاصة بجزيئات المادة المتواجدة بها، ولذلك يمكن تعريف هذه التقنية بأنها العلم الذي يقوم بدراسة المادة وطرق تغييرها بمستوى النانو، من أجل إنتاج أي من المواد الأخرى، أو الأدوات التكنولوجية المتطورة التي تخدم البشرية بمختلف مجالات الحياة.

وبالجدير ذكره أن النانو كلمة من الكلمات المتعلقة بالعلوم القديمة التي استخدمها العالم “ريتشير فينمان ” سنة 1959 ميلاديًا أثناء إحدى المحاضرات التي قام بإلقائها بالجمعية الفيزيائية بأمريكا، فقال حينها أن هناك مكان كبير بداخل الذرة، إلا أن هذا الرأي لم يهتم به أحد في هذا الوقت.

صعوبات تواجه تقنية النانو

توجد بعض الصعوبات التي تواجه هذه التقنية الحديثة، ومن أبرز هذه الصعوبات ما يلي:

  • الحجم الخاص بجزيئات المادة صغير، فمن الصعب إدراك هذه الجزيئات أو السيطرة عليها والتحكم فيها.
  • بعد إزالة جزيئات المواد من مكانها بغرض توصيلها لأماكن جديدة يكون من الصعب السيطرة عليها أو التحكم فيها.
  • يصعب توقع نتائج تغيير الجزيئات، ولذلك قد تظهر نتائج غير مطلوبة.

شاهد أيضًا: فوائد تقنية النانو واستخداماتها في الاحياء

استخدامات تقنية النانو

تتعدد استخدامات تقنية النانو، والتي يتم استخدامها في مجالات عديدة، تتمثل فوائد تقنية النانو المتمثلة في استخداماتها هي:

  • المجالات الطبية

استطاع العلماء أن يقوموا بتصنيع أدوات دقيقة لا يتعدى حجمها الكريات الدموية في علاج الكثير من الأمراض المزمنة التي تحتاج للتدخل الجراحي؛ كالأورام، والانسداد الشرياني، وقد اخترع سيلفانو دراغونييري الإيطالي الجنسية والباحث بجامعة باري الأنف الذي يعمل إلكترونيًا بواسطة استخدام الأنابين الكربونية النانوية، والذي يقوم بتشخيص الأمراض السرطانية بواسطة تحليل النفس الخارج من رئة المريض ” زفيره “.

  • المجال الجوي

قامت الوكالة الأمريكية Nasa بتصنيع الآلات الصغيرة جدًا، التي تعمل عن طريق تقنية النانو، والتي تُحقن بها أجساد رواد الفضاء، والتي تعمل على متابعة الوضع الصحي لأجسادهم ومراقبتها، كما تتعامل مع المشاكل الصحية فوريًا دون التعامل مع الأطباء.

  • مجالات الطاقة

يتم استخدام تقنية النانو في تصنيع بطارية تقوم بتخزين أكبر كمية ممكنة من الطاقات والتي تدون فترة طويلة، ولذلك يتم تصنيع سيارات تعمل بواسطة الطاقة النظيفة، والتي من أهم مميزاتها أن تكلفتها بسيطة، وغير ملوثة للبيئة، بعكس الوسائل الأخرى التي تلوث البيئة وتتوفر بتكلفة عالية.

  • المجالات الصناعية

يتم استخدام تقنية النانو في تصنيع الثياب الذكي الذي يعمل على إنتاج الطاقة، أو الذي يقوم بغزالة الأوساخ والبكتيريا ذاتيًا، وأيضًا تصنيع المواد الصلبة التي تزيد صلابتها عن الفولاذ مع فرق الوزن الخفيف التي تتميز به.

كما يتم تصنيع الزجاج الطارد للتراب والعازل للحرارة، بالإضافة إلى تصنيع الشاشة بالأبعاد الثلاثة، والتي من أهم مميزاتها أنها شفافة، ومرنة، فمن الممكن ثنيها.

أضرار تقنية النانو على الصحة

لكل شيء وجهان، وجه مفيد ووجه مضر، وقد تعرفنا على الوجه المفيد والخاص بتقنية النانو من دخوله في مجالات عديدة تعرفنا عليها في السطور السابقة، ولكن وجهه المضر يتمثل في التالي:

  • تقنية النانو تتسبب في الإصابة بالأورام الخبيثة عند التعامل معها بالشكل المباشر.
  • هناك خطر من استخدام المادة المصنعة باستخدام ما يُعرف بالأنابيب النانوية على الجانب لصحي للإنسان، فمن السهل عليها الدخول للإنسان عبر مسام جلده، أو بالاستنشاق، فهي لها طابع مجهري، وفي حالة دخولها للجسم فيصعب خروجها، فيعجز الطب حتى الآن عن اكتشاف علاج لها.

قد يهمك: بحث عن تطبيقات النانو تكنولوجي في الطب

وحدات القياس بالنانو

النانو هو مجرد بادئة يتم استخدامه بغرض التعبير عن جزء من ملايين الأجزاء المتعلقة بوحدة القياس، وهو ليس محصورًا على وحدة محددة، إنما يمكن الاستعانة به كبادية لوحدة القياس.

وبالرغم من ذلك فإن النانو عادة ما يظهر عمليًا وباستمرار بوحدات القياس الخاصة بالطول، ووحدات القياس الخاصة بالزمن، ووحدات القياس الخاصة بالكتلة، والوحدات الكبيرة للغاية كوحدة الشحن الكهربائي ” الكولوم “، ووحدة السعة المتعلقة بمواسعة الكهرباء، وفيما يلي الوحدات التي نستعين بالنانو معها بالشكل المتكرر:

النانو ثانية

النانو ثانية هي وحدة القياس الخاصة بالزمن التي تساوي واحد من مليار ثانية، فواحد نانو ثانية يعادل 10-9 ثانية، ولتوضيح الفترة الزمنية القصيرة المعروفة باسم النانو ثانية فمن الممكن استخدام سرعة الضوء، والمساوية لثلاثمائة ألف كم للثانية، وهذا يدل على أن المسافة التي يقطعها الضوء هي 300,000 كم للثانية الواحدة، أو ما يساوي 300 مليون م\ث، وفيما يلي مثال لتوضيح النانو ثانية وقصره:

كم يقطع الضوء من مسافة في فترة زمنية مقدارها نانو ثانية؟

للإجابة على هذا السؤال يجب استخدام قانون حساب السرعة؛ فالسرعة تساوي حصل قسمة المسافة على الزمن، فالمسافة تساوي حاصل ضرب السرعة في الزمن، ويتم تعويض السرعة الخاصة بالضوء بالفراغ بمتر للثانية، والزمن بمقدار النانو ثانية يتم تعويضه بالثانية بهذا القانون؛ فالمسافة تساوي (10-9 × 1) × (108 × 3)، أي أنها تساوي 0,3 متر، وهذا يدل على أن المسافة التي يقطعها الضوء هي ثلاثون سم في 1 نانو ثانية، بالرغم من السرعة العالية جدًا التي كان عليها، وهذا يدل على أن زمن النانو متر قصير جدًا.

النانو متر

النانو متر هو وحدة القياس الخاصة بالطول، وهو جزء من وحدة القياس الرئيسية للطول في النظم العالمية للوحدات والمتمثلة في المتر، والنانو متر الواحد يكافئ 1 × 10-9.

التكنولوجيا الخاصة بالنانو تعتمد على الأدوات الصغيرة جدًا التي يتم قاس أبعادها باستخدام النانو متر، وحتى نتمكن من التعرف على النانومتر بشكل أكثر وضوحًا فسوف نقارن النانو متر بالقطر الخاص بشعرة واحدة للإنسان، أو بالطول الخاص بجسيم مجهري كالفيروسات أو البكتريا أو بالكريات الدموية الحمراء.

فيبلغ القطر الخاص بشعرة الإنسان ما يقرب من خمسة وسبعين ميكرون أو ميكرومتر، وهو وحدة القياس الخاصة بالطول أيضًا وهي مساوية لجزء من مليون جزء من المتر، فالواحد ميكرون يساوي 10-6 م، وهو ما يساوي خمسة وسبعون ألف نانو متر ( 75,000 نانو متر)، ومن المثال السابق نستطيع القول بأن النانو متر هو وحدة لقياس الطول والمسافة التي تتصف بالصغر والقصر بشكل كبير جدًا.

اخترنا لك: ما هي تقنية النانو في الكيمياء ؟

تقنية النانو في الكيمياء

ساعدت تقنية النانو في العلوم الكيميائية في خلق تعاملات مشتركة بين علماء الكيمياء وغيرهم من العلماء المتخصصين في المجالات الفيزيائية والحيوية والهندسية، كما تعاونوا مع متخصصي المادة، وأصحاب المجال الصناعي، وحتى ينهض كل متخصص بعلمه كان من المهم على كل فرد منهم أن يتفهم الاحتياجات الخاصة بالعلوم الأخرى حتى يتمكنوا من الوصول جميعًا لآلية التعاون بشكل جيد فيما بينهم.

تاريخ علم النانو تكنولوجي

يعتقد البعض أن هذا العلم كان موجودًا في العصر القديم، وتأكدوا من ذلك من خلال بعض المكتشفات الأثرية، والتي كانت تُصنع بالاعتماد على فهم المُصنع للفكرة الخاصة بتحوير بنية المواد الأساسية بالاستعانة بدرجات الحرارة المرتفعة لصنع المواد الجديدة التي تمتلك خصائص فريدة، ومن أمثلة ذلك في القرن الـ4 ما يُعرف باسم Lycurgus Cup.

وفي نهاية الموضوع وبعد أن تعرفنا على تقنية النانو، والصعوبات التي تواجهها، واستخداماتها وفوائدها وأضرارها، كما تعرفنا على وحدات القياس بالنانو، وتكنولوجيا النانو، وتاريخ علم النانو تكنولوجي، عليكم فقط مشاركة هذا الموضوع في جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة