ما هي عاصمة هولندا؟ وما هو تاريخ العاصمة؟

ما هي عاصمة هولندا؟ وما هو تاريخ العاصمة؟

ما هي عاصمة هولندا؟ وما هو تاريخ العاصمة؟هولندا من أهم الدولة التي تتميز بتقديمها الكبير بين باقي دول العالم، وقد أصبحت بمثابة معيار تستخدمه الدول النامية التي تهدف للمحافظة على استقرارها الاقتصادي والسياسي، والعاصمة الهولندية  على حسب الدستور الهولندي هي مدينة أمستردام، وهي ما سنتحدث عنه خلال هذا المقال من حيث تاريخها وموقعها الجغرافي والكثير من المعلومات عنها. 

معلومات عن دولة هولندا

  • هولندا هي دولة نظام الحكم فيها برلماني ديمقراطي، العاصمة الرسمية لها هي أمستردام، بينما يوجد مقر الحكم في مدينة لاهاي. 
  • ويوجد بهولندا أكبر ميناء على مستوى قارة أوروبا وهو ميناء روتردام، حيث يبلغ حجمه نفس حجم الثلاث موانئ الأصغر منه حجمًا. 
  • وتقع هولندا في شمال غرب قارة أوروبا، كما لها جزء كاريبي عبارة عن ثلاث جزر موجودين بالبحر الكاريبي في أمريكا اللاتينية. 
  • والجزء الواقع بقارة أوروبا يحدها من الشمال والغرب بحر الشمال، ومن الجنوب بلجيكا، ومن الشرق ألمانيا.

ما هي عاصمة هولندا؟

  • العاصمة الرسمية لهولندا هي مدينة أمستردام، كما تمثل المركز التجاري والاقتصادي في هولندا، وكان ذلك بعد استقلال هولندا في عام 1814م، ومع ذلك فإن المركز الإداري لهولندا موجود في مدينة لاهاي.
  • كما تعد لاهاي بمثابة الموطن لكافة الولايات العامة، ومجلس الدولة، ويوجد بها أيضًا الفرع التنفيذي للحكومة، وكثير من المحاكم مثل المحكمة العليا، وتقوم مدينة لاهاي بإلزام مدينة أمستردام بتنفيذ كافة القوانين والسياسات التي تصيغها الحكومة فيها، ويرتبط نمو مدينة لاهاي بمدى فاعلية الحكومة. 
  • وقد تم تحديد مدينة لاهاي على أنها مركز إداري لهولندا منذ زمن حكم الملك فلوريس الرابع، وذلك خلال بحثه عن أحد المناطق التي تتميز بالأمان والسكينة والتي تبعد عن أي نزاعات حتى يقوم ببناء مسكن يستخدمه في الكثير من الأنشطة مثل الصيد. 
  • ويرجع تسمية مدينة أمستردام للكلمة الهولندية (Amstellerdam) التي تشير لموقع المدينة وأصوله، فقد تم تشييدها حول سد نهر الأمستل حتى تصبح قرية يتم من خلالها ممارسة نشاط صيد الأسماك، ويرجع ذلك لأواخر القرن 12 الميلادي. 
  • ثم صارت مدينة أمستردام بعد ذلك واحدة من أكثر الموانئ المهمة حول العالم، وهو ما ساعد على تطور التجارة فيها. 

تاريخ أمستردام عاصمة هولندا

  • لقد تم تشييد مدينة أمستردام كقرية صغيرة على ضفاف نهر الأمستل لممارسة نشاط صيد الأسماك في القرن الثالث عشر الميلادي، وقد قام السكان بها بتشييد الكثير من السدود على النهر بهدف حمايتهم من الفيضانات. 
  • ثم أصبحت أمستردام من أهم المراكز التي تنطلق من خلالها السفن التجارية، كما كانت بمثابة حلقة الوصل التي تصل بين شمال أوروبا وبين شمال فرنسا وشمال بلجيكا، وكانت هولندا في ذلك الوقت تابعة للولاية القضائية الخاصة بعائلة الكونتات الهولندية. 
  • وقد كان الكونت فلوريس هو أحد أفراد تلك العائلة، وهو من قام بمنح وثيقة لسكان أمستردام في عام 1275 م، وهي الوثيقة التي وصف فيها سكان أمستردام وهم يعيشون قريبًا من نهر الأمستل. 
  • ثم صارت أمستردام من أكبر المدن التجارية وأكبر الموانئ في هولندا، وذلك في أواخر القرن 15 الميلادي، وضمت أمستردام مخزن الحبوب في حدودها شمالًا، وأصبح تأثيرها قوي جدًا على أوروبا بأكملها، ومركز هام للثروات الهولندية. 
  • وفي القرن السادس عشر الميلادي تبعت هولندا الحكم الإسباني، وهو ما زاد من عدد اللاجئين الوافدين إلى شمال هولندا ومدينة أمستردام على وجه الخصوص، فأدى ذلك لتحول أمستردام من قرية صغيرة لا يتجاوز عدد السكان فيها عن 30 ألف نسمة مدينة يوجد بها أضعاف هذا العدد من السكان. 

تاريخ أمستردام

  • وبدأ ازدهار الحياة في أمستردام من جميع النواحي الفكرية والتجارية والثقافية، وأصبحت شهيرة ببناء وصناعة السفن، وأصبح الكثير من التجار يقصدونها للتجارة مثل تجار ألمانيا والفلنكيون. 
  • ونتيجة للتطور السريع والمتزايد والنمو الاقتصادي لمدينة أمستردام فقد نشأ صراع على الحكم ما بين بعض التجار والقضاة الموجودين في أمستردام وبين القوى السياسية الموجودة في مدينة لاهاي، وهو ما تسبب في مواجهة الأمير الهولندي وليام الثاني لبعض المشاكل والصعوبات السياسية. 
  • وقد أدى ذلك لقيام الأمير ويليام بمحاصرة المدينة بهدف السيطرة عليها ووضعها تحت حكمه، وبالرغم من ذلك ظلت أمستردام محتفظة بمكانتها مدة طويلة، حتى بدأت في التدهور في القرن الثامن عشر الميلادي وفقدت مكانتها بأنها مركز اقتصادي وتجاري وحلت لندن مكانها. 
  • وفي عام 1787م احتل البروسيين أمستردام، ثم دخل الفرنسيون أيضًا أمستردام كمحاولة لتحريرها من البروسيين، وبعد سنوات قليلة قام نابليون بإعلان هولندا مملكة وأمستردام عاصمة لها. 
  • قامت أمستردام باسترجاع جزء من الازدهار الاقتصادي الخاص بها في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي وحتى أوائل القرن العشرين، وذلك بالاعتماد على التجارة الموجودة في جزر الهند الشرقية، حيث أثرت الحرب العالمية الأولى على هولندا مما تسبب في تعطل تجارتها. 
  • ثم عادت لاستئناف ازدهارها مرة أخرى في العشرينيات من القرن العشرين الميلادي، ثم سقطت مرة أخرى في الحرب العالمية الثانية بعد احتلال الجيش الألماني لها، وقد تم ترحيل عدد كبير من سكانها يقرب من 700 ألف شخص، وقد مثل ذلك أكبر خسارة لمدينة أمستردام. 
  • وفي الخمسينيات من القرن العشرين عادت أمستردام لازدهارها مرة أخرى، وإلى وقتنا هذا ما زالت أمستردام مستمرة في ازدهارها. 

اقتصاد أمستردام عاصمة هولندا

  • تمثل أمستردام العاصمة التجارية والمالية بدولة هولندا، فهي من أهم المدن الأوروبية في الأعمال التجارية العالمية، وفي عام 2011 تم ترتيبها في المركز الرابع في مجال الأعمال التجارية وكانت الدول السابقة بها في الترتيب هي لندن، باريس وفرانكفورت. 
  • ويوجد بمدينة أمستردام الكثير من المقرات التابعة للبنوك العالمية والشركات الكبرى، مثل فيليبس، ومجموعة إي إن خي، ومجموعة دلتالويد، وأكزونوبل، وتوم توم. 
  • وبرغم استمرار وجود المكاتب الصغيرة على القنوات القديمة للمدينة، إلا أن كثير من الشركات نقلت مقراتها للبعد عن وسط المدينة، ونتيجة لذلك صارت مدينة زاوداس الموجودة في أمستردام تمثل المركز القانوني والمالي الجديد في البلاد، حيث يوجد بها أكبر خمس شركات محاماة، وعدد كبير من فروع الشركات الاستشارية العالمية مثل مجموعة بوسطن الاستشارية. 
  • ومركز التجارة العالمي الموجود في أمستردام يقع في منطقة زويدس، وتضم أمستردام 3 مناطق مالية أقل من زويدس في الأهمية، والأولى هي المنطقة التي تحيط بمحطة قطارات أمستردام سلوتيرديك وهي التي يوجد بها عدد كبير من الصحف الهولندية العالمية مثل دي تلغراف، كما يوجد بها مكاتب الضرائب. 
  • والمنطقة الثانية هي تلك التي تحيط أمستردام أرينا، وتمثل المنطقة الثالثة المنطقة التي تحيط بمحطة قطارات أمستردام أمستل وهي التي يوجد بها أطول مبنى على مستوى أمستردام، هذا بجانب وجود المقر الخاص بشركة فيليبس فيها. 

السياحة في أمستردام عاصمة هولندا

  • تمثل أمستردام وجهة كبيرة للسياحة الشعبية في قارة أوروبا، حيث يتجاوز عدد زوارها عن 4 مليون زائر بشكل سنوي، ويبلغ عدد من يقون بزيارة المدينة لمدة يوم واحد حوالي 16 مليون شخص في كل عام. 
  • يوجد في وسط المدينة ثلثي الفنادق الموجودة بها، وتبلغ نسبة الفنادق ذات الأربعة والخمسة نجوم 42% من إجمالي الغرف الموجودة في أمستردام، وفي عام 2005 في أمستردام بلغت نسبة الغرف المشغولة 70% من إجمالي الغرف. 
  • وهناك بعض السنوات التي يزداد فيها عدد السياح بشكل كبير بسبب وجود بعض الاحتفالات التي تقدم فيها الفنادق بعض الأنشطة والترتيبات الخاصة بتلك المناسبات. 

وبهذا نكون انتهينا من مقالنا حول مدينة أمستردام عاصمة هولندا التي تتميز بتاريخها العريق وقدرتها على مواصلة تقدمها وازدهارها رغم كل ما مرت به من صعوبات.

أترك تعليق