ما أسباب الأنانية وكيفية التعامل معها والتخلص منها ؟

ما أسباب الأنانية وكيفية التعامل معها والتخلص منها؟ الأنانية تُعرف بحب التملك وحب السيطرة، وأن تكون المسيطر الوحيد على الأشياء كلها، كما أن الأنانية تجعل الإنسان ينظر لممتلكات الغير وأن يتمنى الحصول على منصبه وممتلكاته أو زوجته وغير ذلك من النعم التي أعطاها الله له، والأنانية صفة ذميمة تجعل الشخص متكبرًا ومغرورًا كما تؤدي به لاتباع وساوس الشيطان التي تحثه على إلحاق الضرر بالآخرين وأن يكون هو المستفيد الوحيد.

أسباب الأنانية

الأناني يكون شخصًا منبوذًا وأعتقد أن أي إنسان لا يتمنى أن يصبح أنانيًا لأن الجميع سيكرهونه ويبتعدون عنه، بالإضافة إلى أن الأنانية تدفع المرء لحب المال والبطن، وفيما يلي سنذكر أهم أسباب الأنانية:

  • من أبرز أسباب الأنانية التربية الغير صحيحة، وعدم ترسيخ البعد عما يخص الآخرين في الأبناء بل وعدم النظر إليه من الأساس.
  • أن يُحرم الشخص من شيء معين قد يؤدي للأنانية وكذلك الرغبة في الحصول على جميع الأشياء، لذا عليك ألا تحرم أولادك من الأشياء التي هم بحاجة إليها قدر المستطاع.
  • أن تحقر من شأن الشخص أو تضربه دائمًا من أسباب الأنانية.

شاهد أيضًاالأنانية وحب النفس في الحب

كيفية التعامل مع الإنسان الأناني

  • ألا نفقد أعصابنا ونتحلى بالصبر قدر ما نستطيع عند الاختلاط بالشخص الأناني.
  • أن نسيطر على نفسنا ونتمتع بطول البال أثناء التعامل معه لأنه غالبًا ما يكون شخص استفزازي.
  • أن نصغي جيدًا لهذا الشخص لنعرف ما يفكر به لكن يلزم الحرص على ألا نتركه يتمادى في كلامه.
  • عندما تجد شخصية أنانية قريبة منك بالمناسبات يجب ألا تترك مساحة له ليتحدث كي لا يصبح متماديًا في الأنانية، وذلك لأن الإنسان الأناني يحب التحدث كثيرًا عن نفسه ليجذب أنظار من حوله ويسبب لك الإحراج وللآخرين أيضًا.
  • تستطيع مساعدة هذا الشخص في التخلص من هذه الصفة الذميمة عن طريق الكلام معه وأن تشاركه في أي عمل جماعي وذلك ما يحد من شخصيته الأنانية بصورة كبيرة.

كيفية التخلص من صفة الأنانية

هذا الموضوع غير سهل لأنك طبيعي قد اعتدت الأنانية، واعتدت أن تضع مصلحتك قبل أي شيء، لكن إذا سعيت لأن تتغير فسيوفقك الله بكل تأكيد، فقد اتبع الآتي:

جرب أن تصبح اجتماعيًا

  • عندما تكون اجتماعيًا مع الأصدقاء وتحاول التفاعل معهم فستتمكن من فقد الأنانية بشكل تدريجي، لكن أهم شيء هو جعل الأصدقاء يحبونك وفي تلك الحالة لن يبخلوا بشيء لتقديمه لك والعكس صحيح.

الثناء على الآخرين مقابل خدماتهم

  • إذا أسدى لك شخص معروفًا أو قدم خدمٍة ما، فعليك أن تشكره وألا تبخل بأي شيء تستطيع تقديمه له.

المقارنة بينك وبين الأقل منك

  • عندما تفعل ذلك فستحمد الله سبحانه وتعالى على ما منحك إياه من فضله.

أن تفكر في الأسوأ

  • عندما تفكر بالأسوأ فذلك سيساعدك على التخلص من الأنانية، ففكر مثلًا أن الأنانية مرض خطير، وهو كذلك فعلًا فاحمد الله على ما أعطاك وساعد الناس فيما يحتاجونه وتمنى الخير لغيرك وضع ببالك أنه إذا كان الكل أنانيًا فالدولة من حولك ستنهار.

اقرأ أيضًاما هي النرجسية في علم النفس

صفات الإنسان الأناني

سوف نسرد لكم عدة صفات موجودة بالإنسان الأناني، وإذا وجدت صفة من هذه الصفات فيك فاعرف أنك شخص أناني وحاول أن تغير من هذه الصفة قدر المستطاع:

الإنسان الأناني لا يهتم بالآخرين

  • لا يهمه إلا نفسه حيث يقوم بوضع كل متطلباته وحاجاته بالمقام الأول ولا يهتم بأي شخص آخر، حتى إذا كان من أقرب الناس إليه فهو يهوى نفسه ويفضلها على أحد، فهؤلاء الأشخاص يتبعون مبدأ “نفسي نفسي” بل يجب أن نتبع مبدأ “عش واترك الآخرين يعيشون”.

يحتفظ بالأشياء حتى إذا أصبحت فاسدة

  • يحتفظ الإنسان الأناني بالحاجة لنفسه ولا يحب أن يستفيد الأشخاص الآخرون منها حتى إذا كان هو نفسه لن يحقق منها أي استفادة، وذلك الموقف يحدث بصورة كبيرة مع الطلبة فبعضهم يكون لديهم تلخيصات للمناهج ويفضلون الاحتفاظ بها لنفسهم فقط، ولا يقدموها لزملائهم كي يحققوا منها أي استفادة.

الإنسان الأناني دائمًا معجب بنفسه

  • تلك الصفة تجعل الشخص لا يرى غير نفسه ولا يسمع غيرها أيضًا، وكأن الدنيا قد خُلقت له فقط ولا مكان للناس الآخرين.

يتجنب الناس الشخص الأناني

  • إن كنت تشعر بأنك شخص أناني ألا تشعر أن الناس يحاولون الابتعاد عنك وتبقى وحيدًا منبوذًا بواسطتهم؟ فلما تفعل ذلك وتضع مصلحتك نصب أعينك وتنسى مصالح الآخرين؟ وماذا سوف تفقد إذا حققت لغيرك الإفادة بواسطة ما وهبه الله عز وجل لك من نعم؟
  • لماذا تضن على الناس بفضل الله الذي أعطاه لك، ولماذا تشعر أنك وحدك بذلك الكون انظر حولك ماذا ترى؟ هل ترى الصديق الذي بحاجة إليك في شيء بسيط فقط حاول مساعدته ماذا ستخسر؟ بالطبع لن تخسر شيء لكن ستكسب حبه واحترامه وكذلك سيثيبك الله على ما فعلت، وعليك المعرفة بأنك عابر سبيل بهذه الدنيا لذا لا تجعل شخص يُصاب بالحزن بسببك وصدقني لن يعود عليك شيء بسبب هذه الأنانية فهي صفة ذميمة أخلاقيًا ودينيًا.

تابع أيضًاكيف اخلي زوجي يسمع كلامي اكثر من أهله؟

تأثير الأنانية على مجتمعنا

  • لأن الأناني شخص لا يفكر إلا بنفسه ويضع مصلحته بالمقام الأول على مصلحة باقي المجتمع، فإذا انتشرت هذه الصفة في المجتمع سينحل عقده ويصبح مجتمع مفككًا وضعيفًا، فهل رأيت أيها الأناني كيف بكل بساطة تهدم مجتمع بالكامل بسبب هذه الأنانية؟
  • فيلزم عليك أن تنظر لقول الله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، كما قال الرسول ﷺ: (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) فالحديث تفسيره واضح كعين الشمس فهو يدعو الشخص لمحبة أخيه الذي يحبه بدوره، وأن يتمنى لأخيه ما يتمناه لنفسه ويريد أن يحدث معه، فالحديث فيه نهي بطريقة مباشرة عن صفة الأنانية.
  • والأنانية بمفهومها البسيط هي الشيء الذي وضعه الله سبحانه وتعالى بداخل كل شخص ليخاف على حياته ويحميها ويحافظ على نفسه لكن إن زادت هذه الأنانية عن الحد الطبيعي ستنقلب للعكس ويصبح الشخص مكروهًا من قبل الجميع، ويصبح شخصًا أنانيًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

تطور الأنانية

من ناحية تطور الأنانية يمكن وضع مسارين مختلفين متعلقين بها وهما:

المسار الفردي

  • يحدث تحول من مركز الذات للاجتماعية خلال فترة النمو، فطبيعي أن يكون الطفل لديه حب شديد لذاته بل إحساس بالعظمة، ويظهر الإكثار في تقدير ذاته بشكل طفولي ويرجع هذا لمركز الذات عن الطفل وإحساسه بأن لديه قدرة لا حد لها طبقًا لمعرفه.
  • ويحدث تطورًا مثاليًا يصنع تحول بشكل تدريجي ليصبح وجهة نظر متعلقة بمكانة الشخص في العالم.
  • وهذا التحول الواقعي يقلل من الاعتداد بالنفس، أما التحول الغير طبيعي يودي بالشخص لما يُعرف بالغرور الدفاعي الذي يجعله يكثر من تعويض ضعف ثقته بنفسه.

المسار الثقافي

  • وهو الناحية المرتبطة بما يُعرف بالطفولية الزائدة لمجتمع عقب الحداثة، ففي القرن ال 19 كانت تُعد الأنانية خطيئة وكان هناك من يرى أن الأنانية نوع من أنواع تفكير الشخص المريض بشأن ذاته، لكن الحركة الرومانسية قالت عنه أنه غرور ثقافي يبدل تصور الشخص الفردي بإزالة التقاليد الاجتماعية، وتلك الفكرة تخص الفرد الذي يحقق ذاته أي أن في هذه الحالة الغرور يصبح شيء ممكن.
  • وبحلول آخر القرن ال 20 انتشرت صفة الغرور باعتبارها صفة طبيعية في جيل الأنا لتتكون بعد ذلك ثقافة النرجسية.
مقالات ذات صلة