العمل التطوعي ودوره في تنمية المجتمع

العمل التطوعي ودوره في تنمية المجتمع

العمل التطوعي ودوره في تنمية المجتمع، على مدار السنوات الفائتة وحاليًا أصبح العمل التطوعي أساس في المجتمع وذا شأن عظيم، وسوف نتعرف على أهمية العمل التطوعي وانعكاسه على الفرد والمجتمع.

ما هو العمل التطوعي؟

  • من الجيد أن يتبرع الإنسان بما يعتبره ذا قيمة للآخرين دون انتظار أي مقابل، لأن لا شيء أغلى من الوقت والمال.
  • فإن الإنسان يكرس جزء من وقته أو ماله أو طاقته للآخرين لأنه هو أحد المتطوعين الساعين لرفاهية المجتمع والإنسانية.
  • يعتبر العمل التطوعي من الركائز الهامة لارتفاع الوطن وللأرض والتنمية الاجتماعية، ونشر قيم التعاون والترابط بين الناس.
  • بالإضافة إلى كونه سلوك إنساني فريد، فإنه يظهر التفاني والكرم وحب الخير تجاه البشرية جمعاء.
  • يُعرَّف العمل التطوعي بأنه جهد تطوعي فردي أو مجموعة من الناس، وليس جهدًا يُبذل من خلال القوة أو الإكراه.
  • وسواء كان ذلك في الجهود الفكرية أو الجسدية أو المالية أو الاجتماعية، فإن الجميع ينالون مكافآت ومكافآت من الله تعالى، وأن ينهضوا بالمجتمع وينموه دون انتظار عائدات مالية.

شاهد أيضًا: إذاعة عن العمل التطوعي قصيرة

أنواع العمل التطوعي

1- العمل التطوعي المؤسسي

  • يتميز هذا النوع من العمل بدرجة عالية من التنظيم والتماسك والمثابرة، وهذا يوسع نطاق نفوذها إلى أقصى حد في المجتمع.
  • ويتطوع الأفراد في المنظمات أو الجمعيات التطوعية أو الخيرية، من أجل تقديم الخدمات للمجتمعات التي يعيشون فيها في مجالات خبرتهم وتفضيلاتهم.

2- العمل التطوعي الفردي

  • وهو العمل الذي يقوم به الإنسان وبرغبته، فمثلاً يمنح الأطباء جزءً من الوقت لعلاج المرضى غير القادرين ماديًا.
  • ومثل مساعدة امرأة مسنة على عبور الطريق في طريقها، وهناك مستويان للعمل الفردي.

مستويات العمل التطوعي الفردي

1- مستوى السلوك التطوعي

  • هو جهد تطوعي يقوم به شخص استجابة لحادث أو طارئ أو استجابة محددة، على سبيل المثال، شخص يتوق إلى مساعدة شخص آخر مصاب في حادث وقع أمامه.
  • أو إنقاذ طارئ لشخص يكاد يغرق، ويقوم هذا الشخص على اتباع مبادئ المتطوعين والأهداف الأخلاقية والإنسانية دون انتظار عوائد مالية.

2- مستوى العمل التطوعي

  • وهو الجهد الذي يبذله الفرد طواعية دون الاستجابة لرد فعل أو حالة طارئة بعد التفكير، على سبيل المثال يشارك الفرد في عمل تطوعي مستمر.
  • مثل التطوع في مركز محو الأمية أو التبرع بالمال وكذلك بالنسبة للجمعيات الخيرية التي ترعى كبار السن أو الأيتام.
  • أو كشخص يرغب في قضاء الوقت وإعطاء الأفكار وفي التحدث عن القضايا أو الأحداث التي تفيد البشر أو تزيد من الوعي.

التطوع والإسلام

  • الإسلام يشجع المشاركة في العمل التطوعي، لأنه يعزز الترابط بين المجتمعات ونشر القيم الاجتماعية بين أفراد المجتمع.
  • والعديد من الكتب والأحاديث النبوية تثبت ذلك من خلال سرد فضائل وتأثير الأعمال الصالحة، ومنها
  • قولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (من كان معه فضلُ ظهرٍ فليَعُدْ به على من لا ظهرَ له، ومن كان له فضلٌ من زادٍ فليَعُدْ به على من لا زاد له).
  • قول الله تعالى (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
  • قول الله تعالى (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ).

دافع العمل التطوعي

  • على الرغم من أن الأمر يستغرق وقتًا وطاقة ومالًا، إلا أن هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تلهم الأفراد والمنظمات للتطوع وممارسة العمل التطوعي،
  • بما في ذلك الأشياء المتعلقة بالشعور بعد انتهاء العمل التطوعي، والأشياء التي لا علاقة لها بنهاية العمل التطوعي، ومع ذلك فإن كل هذه الدوافع مكثفة ومتشابكة.
  • وتنتج في النهاية التزامًا حقيقيًا ومسؤولية تدفع الأفراد إلى بذل قصارى جهدهم في هذه السلوكيات، بما في ذلك:

1- الدافع الديني

يسعى الفرد هنا إلى سعادة وثواب الله.

2- الدافع النفسي

يسعى الفرد هنا للحصول على الراحة النفسية لأنه يوفر قيمة حقيقية للمجتمع ويشارك في عملية العطاء.

3- دوافع القيمة

تأتي هذه الدوافع من سلسلة من القيم التي تغرس في نفس الشخص، مما يدفعه للمشاركة في مجتمعه ومساعدته وتنميته.

4- الدافع الاجتماعي

حيث يسعى الأفراد إلى تطوير المجتمع وتنميته، والتعبير عن علاماتهم وتأثيرهم على عملية منح وإدراك انتمائهم بالسلوك بدلاً من الكلمات.

اختلافات الدوافع

  • يجب القول إن هذه الدوافع ليست واحدة في كل المجتمعات، وتختلف المجتمعات من نواحٍ عديدة، مثل الطبقات العظمى التي يتكون منها المجتمع والخلفية الثقافية والعلمية للأفراد.
  • في المجتمعات المتقدمة، ينخرط أطفالهم في الغالب في العمل التطوعي بدافع اجتماعي، من أجل تحقيق النجاح في العلاقات المجتمعية والتعامل مع الآخرين ونشر الوعي الاجتماعي بينهم.
  • بالمقارنة مع المجتمعات النامية، ليس هناك شك في أنه ستكون هناك اختلافات كبيرة بين الاثنين كأفراد في هذه المجتمعات.
  • وإذا كان للدين مكانة عالية في المجتمع، فإنهم عادة ما يكون الدافع لديهم دافع قيمي، وقد يكون الدافع وراءهم هو الدين.

دور العمل التطوعي في حياة الفرد

  • لقد غيرت الخدمة التطوعية أسلوب حياة الشخص الطبيعي، لأن الأنشطة التطوعية تكسر العادات الشخصية.
  • مثل الذهاب إلى العمل كل يوم، والخروج مع الأصدقاء، ومشاركة اليوميات العائلية والأنشطة، وغيرها.
  • التعرف على أشخاص جدد وبناء شبكة علاقات متميزة، ومن خلال العمل التطوعي يلتقي الفرد بالعديد من زملائه المتطوعين، وسيتأثر هؤلاء الزملاء حتماً بهم ويؤثر عليهم.
  • وسيبني جسور التواصل معهم لإفادتهم شخصياً، وكذلك أولئك الذين يستفيدون من العمل التطوعي كمجموعة.
  • ولأن العمل التطوعي هو إطار الحسنات فإن الله تعالى يمنحه الأجر، استثمر الأشياء الجيدة في وقت فراغك.
  • يقوي الشخصية ويعزز قيمة القدرات العلمية والعملية للناس، يُعرف الأفراد قيمة وفائدة جهودهم.

شاهد أيضًا: ما هو العمل التطوعي واهدافه

أهمية التطوع للفرد

  • جعل الحياة لها بعدًا آخر من خلال ممارسة العمل التطوعي، لم يعد الأفراد يهتمون فقط بالاحتياجات الشخصية، بل عادوا يهتمون بشؤون الآخرين واحتياجاتهم.
  • عندما يسعى الفرد لإرضاء الآخرين، فإنه يشعر بالراحة النفسية، وعندما ينظر إلى إنجازاته التطوعية مع الآخرين، فإنه يشعر بالسلام الداخلي والفخر بالخدمة الذي قدمها.
  • تنمية المهارات الشخصية الفردية سواء كانت القدرة على التعبير الشفهي، والقدرة على التواصل مع الآخرين، والقدرة على التأقلم، والقدرة على التعامل مع الشخصيات والمواقف المختلفة.
  • وهذا يرجع إلى الانتقال من شكل تطوعي إلى آخر، وفهم الناس حالة الموقف، بحيث لم يعد الفرد مقيدًا بغرفته الخاصة، أو يعتمد فقط على العمل والمنزل والأصدقاء.
  • تعلم العمل في فريق يعمل المتطوعون معظم الوقت في خطة جماعية، والتي تشمل مجموعة من الأشخاص من أجناس مختلفة وأعمار مختلفة،
  • وهذا يعطي الشخص فرصة للعمل في فريق متكامل التكوين، ويكون قادر على التعامل مع مجموعة من الأشخاص المختلفين وبالتالي ينجح ويحقق النجاح.
  • اكتساب خبرة جديدة عندما يبدأ الشخص في الانخراط في عمل تطوعي، سيبدأ تلقائيًا في العمل الجاد لتحقيق النجاح وإتقان المشروع الذي يشارك فيه.
  • وبالتالي يكتسب خبرات متنوعة في مجالات متعددة، تكون عملية لحياة الشخص اليومية ومن أهم مما درسه في المدرسة والجامعة.

أهمية التطوع للمجتمع

  • للقضاء على الحاجة إلى أقصى حد ممكن، يتم عادةً تنفيذ الخدمات التطوعية لجمع الأموال للطلاب وطلاب الجامعات المحتاجين
  • أو المتطوعين الأفراد المتصلين بهم للعمل في المؤسسات التي ترعى مرضى السرطان أو تعتني بهم وبأسرهم.
  • يزيد من الحب والعلاقات بين الناس، فضلاً عن تنميتهم الاجتماعية وتماسكهم تلتزم بتنمية المجتمع وتزيد من الولاء وقيمة الانتماء للوطن.
  • إنه يسد الثغرات وأوجه القصور في احتياجات المجتمع لمهارات معينة أو لمساعدة الوكالات والجماعات والجمعيات الرسمية على تلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمع.
  • تعزيز الوحدة بين أفراد المجتمع وتقوية العلاقات الشخصية وتطوير جميع جوانب المجتمع وتعزز قوة العلاقات بين الأشخاص تنوير الثقافة والأفكار، مما يعزز تقدم جميع المجتمعات.

دور العمل التطوعي في المجتمع

  • تشجيع المنافسة النشطة بين المتطوعين والأفراد في العديد من المجالات، وتعزيز المنافسة النشطة بين الأفراد والجماعات، وسنسعى من خلال هؤلاء المتطوعين إلى تطوير عملهم وأدائهم مقارنة بالآخرين.
  • الأمر الذي سيفيد المجتمع في نهاية المطاف ويقدم لهم الخدمات التطوعية من الأفراد التي لها تأثير إيجابي.
  • الشخص المريض أو الفقير أو المهدد بأخطار مثل الحروب والكوارث الطبيعية يولد من جديد عندما يلقى شخصًا إلى جانبه ويستفيد من الآخرين لتجاوز العقبات التي يواجها والتقدم نحو الحياة.
  • استثمار أموال عبثية في أهم مجالات الخدمة التطوعية في المجتمع، على سبيل المثال بناء مدرسة للنازحين في الحرب.
  • أو المساعدة في إعادة بناء القرى في المناطق النائية، أو توفير شبكات مياه وصرف صحي جيدة للقرى النائية.

شاهد أيضًا: أهمية العمل التطوعي في الإسلام

تكلمنا عن أهمية العمل التطوعي في حياة الفرد والعمل التطوعي ودوره في تنمية المجتمع، ودوره في تنمية المجتمع، وكيف ينعكس على شخصية الفرد وعلى تقدم المجتمع.

أترك تعليق