غازات الدم الوريدية

غازات الدم الوريدية

غازات الدم هي إحدى عناصر بلازما الدم المكونة للدم بوجه عام، الذي يتكون من كريات الدم الحمراء، وكريات الدم البيضاء، والصُفيحات الدموية وبلازما الدم، وتتكون غازات الدم من غاز الأكسجين، وغاز النيتروجين، وغاز ثاني أكسيد الكربون.

آلية عمل الغازات داخل الدم

  • يتم انتقال الغازات داخل الجسم عبر طرق خاصة بنقل كل غاز منهم على حدة.
  • نقل الأكسجين، يتم نقله من الرئتين لباقي أنسجة الجسم عبر الهيموجلوبين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء.
  • نقل ثاني أكسيد الكربون، يتم نقله من خلال الجسم إلى الرئتين خلال الدم الحمراء.

شاهد أيضًا: فوائد التبرع بالدم وأضراره

فحص غازات الدم

  • يتم فحص نسبة الغازات داخل الدم عبر مجموعة من الفحوصات، تعتمد على قياس كلا من نسبة الأكسجين ونسبة ثاني أكسيد الكربون بالدم، إلى جانب قياس مستوى الحموضة.
  • ويتم ذلك عبر أخذ عينة دم وريدي أو شرياني، ولهذا يطلق عليه فحص بتخليل غازات الدم الشرياني أو الوريدي arterial blood gas analysis.

طريقة فحص غازات الدم

  • يتم أخذ عينة الدم بالمحقن من عدة أوردة أو شرايين وهي:
  • من الشريان الكعبري Radial artery، من معصم اليد.
  • من الشريان الفخذي Femoral artery، من المنطقة الاربية.
  • أو من خلال الشريان العضدي Brachial artery، بالمرفق.
  • ويمكن أن يتم سحب عينات الدم من أماكن أخرى بالجسم لكن يجب أن نعي الفروقات بين نتائج السحب من الأماكن المختلفة، ومن هذه الأماكن الحبل السري لحديثي الولادة، عقب القدم عند الأطفال، ومن الوريد المتواجد بالذراع.
  • ويتم سحب عينة دم من خلال إحدى هذه الشرايين تقدر بحوالي واحد مليلتر وبعد الانتهاء يجب الضغط على مكان سحب العينة لما يقارب الدقيقتين.
  • وإذا سُحبت العينة خارج المختبر يجب أن يتم تسليمها خلال عشر دقائق؛ حتى تضمن الحصول على نتائج دقيقة.

 أهمية فحص غازات الدم

  • لعملية فحص غازات الدم عدة فوائد منها:
  • يتم من خلالها تقييم عمل الرئة.
  • ويتم كذلك الكشف المبكر عن أي اضطراب بالرئتين أو الكلى.
  • الكشف والتأكد من التوازن الحمضي والقاعدي بالدم.
  • متابعة عمليات الأيض.
  • وقد يلجأ الطبيب بطلب فحص لغازات الدم من المريض بوجود أعراض مثل:
  • حال وجود شك بالإصابة بالربو أو الداء الرئوي المسدّ المزمن.
  • وجود ضيق بالتنفس أو صعوبة بالتنفس أو الغثيان والتقيؤ.
  • يتم من خلال الفحص اختبار وتقييم مدى فاعلية العلاج بالأكسجين لمرضى الرئة.
  • مراقبة ومتابعة مستوطنات الغازات بالدم خلال العمليات الجراحية، خلال العمليات الطويلة وبالأخص عمليات المجازة القلبية أو جراحة الدماغ.
  • الكشف عن مشاكل وأمراض تنتج عن اختلال التوازن الحمضي القاعدي، مثل حالات الفشل الكلوي، السكري، الفشل القلبي، وغيرها.

مخاطر فحص غازات الدم

رغم ندرة المخاطر الملازمة لسحب عينات فحص غازات الدم، إلا تكمن المخاطر عند سحب عينات الدم ممن يعانون من مميعات الدم، فلذلك عند سحب العينات يجب اخبار المختص أو الطبيب المعالج بهذا؛ لتجنب حدوث نزيف، ومن الآثار الجانبية التي قد تحدث عن سحب العينة ما يلي:

  • حصول نزيف من الثقب الذي سحبت منه العينة.
  • حدوث كدمات في موقع السحب.
  • بدء تجمع الدم أسفل الجلد.
  • الشعور بحالات الإغماء.
  • حدوث عدوى وإصابات بمكان الثقب وسحب العينة.

نتائج فحص غازات الدم

يطلب الأطباء والمختصين فحص غازات الدم حتى يتم قياس ما يلي:

درجة الحموضة بالدم Blood pH

  • تكون درجة حموضة الدم بالطبيعي ما بين 7.38 و7.42 درجة.
  • وبحال انخفاض درجة حامضية يكون الدم محتوي على كمية غاز ثاني أكسيد الكربون عالية، ويصبح الدم أكثر حامضية.
  • وبحال أصبحت درجة حموضة الدم أكثر؛ يعني أن الدم أصبح يحتوي على كمية عالية من البيكربونات، ويصبح أكثر قاعدية.

البيكربونات

  • هي مادة كيميائية تتواجد بالدم لتحافظ على توازن حمضيته.
  • ونسبة تواجدها الطبيعية بالدم تتراوح ما بين إثنين وعشرون إلى ثمان وعشرون مللي لكل لتر.

الضغط الجُزيئي للأكسجين

  • هذا يعتبر مقياس تدفق الأكسجين من الرئتين Partial pressure of oxygen.
  • ونسبة تواجدها بالوضع الطبيعي يتراوح ما بين خمس وسبعون إلى 100 مللي لكل لتر زئبقي.

الضغط الجُزيئي لثاني أكسيد الكربون

  • هو مقياس لقابلية ثاني أكسيد الكربون على الانبعاث خارج الجسم Partial pressure of carbon dioxide.
  • وتتراوح نسبة ضغط ثاني أكسيد الكربون المذاب في الدم ما بين ثمان وثلاثون إلى إثنين وأربعون مللي متر زئبقي.

تشبع الدم الأكسجيني

  • هو مقياس لكمية الأكسجين المحمولة على خلايا الدم الحمراء Oxygen saturation.
  • وتتراوح نسبة التشبع منه ما بين أربعة وتسعون إلى مائة بالمئة.
  • وقد تكون نسبة الأكسجين في المناطق المرتفعة عن سطح البحر.

شاهد أيضًا: التبرع بالدم والمناعة

ترجمة الفحص ABG

  • Test الفحص.
  • PH         حموضة الدم.
  • (Oxygen (O2 أكسجين.
  • (Carbon Dioxide (CO2 ثاني أكسيد الكربون.
  • (Bicarbonate (HCO3       ثاني كربونات.

نتائج الفحص ABG

وتظهر التحليل ثلاثة متغيرات هما PH، CO2، HCO3، ويجب أن تكون نسبها الطبيعية على النحو التالي:

لدى الرجال

إذ تبلغ النتائج الطبيعية:

  • الضغط الجزئي للأوكسجين PO2:75-100 ملم زئبق.
  • الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون PCO2: 35-45 ملم زئبق.
  • حموضة الدم Ph: 7.35-7.45.
  • تشبع الدم بالأكسجين SaO2: 94%-100%
  • بيكربونات HCO3: 22-26.

عند النساء

تبلغ النتائج الطبيعية:

  • الضغط الجزئي للأوكسجين PO2:75-100 ملم زئبق.
  • الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون PCO2: 35-45 ملم زئبق.
  • حموضة الدم Ph: 7.35-7.45.
  • تشبع الدم بالأكسجين SaO2: 94%-100%.
  • بيكربونات HCO3: 22-26.

عند الأطفال

فتبلغ النتائج الطبيعية:

  • الضغط الجزئي للأوكسجين PO2:75-100 ملم زئبق.
  • الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون PCO2: 35-45 ملم زئبق.
  • حموضة الدم Ph: 7.35-7.45.
  • تشبع الدم بالأكسجين SaO2: 94%-100%.
  • بيكربونات HCO3: 22-26.

 أعراض اضطراب غازات الدم

هناك أعراض تظهر على المريض مما يدفع الطبيب لعمل فحصل الدم، منها وأهمها اضطراب الأس الهيدروجيني، ليشمل نوعين مختلفين، تناقص الأس الهيدروجيني ويعني حامضية الدم، أو ارتفاعه عن الطبيعي ويدل على قلوية زائدة بالدم، وتتلخص أعراض تلك الحالتين بالتالي:

أعراض حامضية الدم

  • اضطراب بالنظر وعدم الرؤية الواضحة.
  • الشعور بالعطس الدائم والجفاف.
  • كثرة التبول والإسهال والقيء مما ينتج عنهم الجفاف.
  • مشاكل بالتنفس من صعوبة وضيق بالتنفس.
  • وبأخر مراحله يعاني المريض من فقدان التوازن.
  • وفشل للكلى.
  • والدخول بغيبوبة كاملة على أثرها قد يتوفى المريض.

أعراض قلوية الدم

  • الإصابة برعشة اليدين.
  • تشنج بعضلات الجسم.
  • صعوبة بالتنفس.
  • الإحساس بالغثيان الدائم.
  • حدوث عدم الإدراك وغيبوبة قد تكون كاملة.

أسباب تلك الأعراض

تتلخص أسباب تلك الأعراض فيما يأتي:

ارتفاع الأس الهيدروجيني

  • نتيجة الإصابة بالأنيميا الحادة.
  • اضطرابات الجهاز العصبي.
  • تناول كميات كثيرة من الأدوية.
  • وقد يحدث في بعض حالات الحمل.

انخفاض الأس الهيدروجيني

  • الإصابة باضطرابات التنفس.
  • نتيجة لضيق الشعب الهوائية.
  • أو الالتهاب الرئوي أو الإصابة بالربو.

زيادة مستوى الكربونات في الجسم

  • تعرض الجسم لجفاف شديد.
  • ينتج عن الإصابة بالقيء المستمر دون تعوض الفاقد.

انخفاض مستوى الكربونات

  • نتيجة لاضطراب وظائف الكليتين.
  • أو خلال بوظائف الكبد.
  • الإسهال المستمر.

ارتفاع ضغط غاز ثاني أكسيد الكربون

  • ينتج عن انخفاض بمستوى البوتاسيوم.
  • الإصابة بالقيء المستمر.
  • التعرض لالتهاب الشعب الهوائية.

انخفاض ضغط غاز ثاني أكسيد الكربون

  • ينتج عن ارتفاع الغلوكوز بالدم.
  • تغير معدل التنفس ليزيد عن المعدل الطبيعي.

 انخفاض مستوى الأكسجين بالدم

  • الإصابة بالأنيميا الحادة.
  • تعرض عضلة القلب لاضطراب.
  • نتيجة جلطة الشرايين.
  • حالات الربو.
  • توقف الرئة عن العمل.

شاهد أيضًا: لزوجة الدم الطبيعية

وبنهاية مقالنا وجب التذكير بأن الغازات المتواجدة بالدم، والتي تكون بنسب متوازنة لم توجد عبثًا، وإنما لحفظ التوازن العام بالجسم، وأي خلل يحدث بالنسب ينتج عنه العديد من المشكلات الصحية والبدنية التي تظهر مباشرة على المريض.

أترك تعليق