أصدق حكم قيلت عن الأمانة في القول والفعل

أصدق حكم قيلت عن الأمانة في القول والفعل

أصدق حكم قيلت عن الأمانة في القول والفعل، سوف تكون محل حديثنا اليوم، حيث أن صاحب الأمانة في القول والفعل له منزلة كبيرة بين الناس، وقد ضرب لنا رسولنا الكريم أروع الامثلة في الأمانة والحفاظ عليها، وعلى الرغم من أذى الكفار له إلا أنه مازال محافظ عليها، ولهذا نقدم لكم أصدق حكم قيلت عن الأمانة في القول والفعل .

ما معنى الأمانة ؟

الامانة هو أن يستطيع الشخص الحفاظ على أمانات الناس من أموال وغيرها، وأن يحافظ على الكلمة والعهد بينه وبين الغير، وأن يأتمنه الناس على أعراضهم وحياتهم، وأن يكون أهل لهذه الثقة، وأن يتعفف الشخص في التصرف في ما ليس له أو من يملكه غيره أو أن يطمع به لنفسه، وضده الخيانة.

شاهد أيضاً: حكم وأقوال الدالاي لاما وأنيس منصور عن فن السعادة

أنواع الأمانة في الإسلام :-

  • الأمانة في التمسك بدين الله تعالى: بأن يتقي العبد الله في دينه والعبادة المفروضة مثل الصلاة والصوم والزكاة.
  • حفظ الجوارح: يجب على الإنسان أن يتقي الله فيما رزقه من نعم جسدية مثل الأعضاء والجوارح، وأن يسعى للحفاظ عليها، وأن يستخدمها فيما يرضي الله سبحانه وتعالى.
  • العرض: حفظ العرض من أي شئ يخالف الشرع أو من الفاحشة هو أمر كبير وقد أمرنا الله تعالى به.
  • العمل: بشكل عام العمل يعد عبادة، فيجب الحرص على إتقانه، حيث يعد أمانة من قبل الآخرين ويجب الحفاظ عليها.
  • السر: يجب عدم إفشاء السر سواء كان من الأصدقاء أو الأقارب أو أو الزوجين أو غيرهم مهما كان السبب في ذلك.
  • الكلام: يراعي الشخص عند حديثه أن لا يتلفظ بالكذب وأن يحسن الكلام واللفظ مع الآخرين، وأن يبتعد عن الكلام البذيء.
  • الأبناء: أوصانا نبينا الكريم بأولادنا، حيث يجب الاعتراف بأنهم أمانة يجب الحفاظ عليها، وذلك بحسن المعاملة، والحرص على تلقيهم التربية الصالحة والرعاية الكافية.
  • الأمانة في الودائع: يتوجب ردّ الوديعة إلى أصحابها وقت ما يطلبوها كاملة بدون أي نقص.

أروع أمثلة في العفة والأمانة :-

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يحكي لأصحابه: (اشترى رجل من رجل عقاراً له فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرّة فيها ذهب فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذهب، فقال الذي شرى الأرض: (أي: الذي باعها) إنما بعتك الأرض وما فيها قال: فتحاكما إلى رجل فقال الذي تحاكما إليه ألكما ولد؟ فقال أحدهما لي غلام، وقال الآخر له جارية قال أنكحوا الغلام بالجارية، وأنفقوا على أنفسكما منه وتصدقا).

الدليل الشرعي على أهمية الأمانة :-

  • قد قال الله تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾، (الأحزاب:72).
  • وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، (التحريم:6).
  • ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، (الروم:41).
  • ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، (النساء:58).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” المؤمن إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا اؤتمن وفى، والمنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان “.
  • وقال صلى الله عليه وسلم: ” لا تزال أمتي بخير ما اتخذوا الأمانة مغناً والصدق مغرماً قالت عائشة رضى الله عنها، قالت: يا رسول الله بم يعرف المؤمن؟ قال ” بوقاره ولين كلامه، وصدق حديثه ” وقال صلى الله عليه وسلم:  “أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك”، وقال سعد: كل الخصال يطبع عليها المؤمن،  إلا الخيانة والكذب.

شاهد أيضاً: أعظم أقوال الفيلسوف والأديب غوستاف لوبون

اصدق حكم قيلت عن الأمانة في القول والفعل :-

  • قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من كانت له عند الناس ثلاثة وجبت له عليهم ثلاث: من إذا حدثهم صدقهم، وإذا ائتمنوا لم يخنهم، وإذا وعدهم وفى لهم،  وجب له عليهم أن تحبه قلوبهم،  وتنطق بالثناء عليه ألسنتهم، وتظهر له معونتهم.
  • قيل للقمان الحكيم: ألست عبد بن فلان؟ قال:  بلى. قيل: فما بلغ بك ما نرى؟ قال: تقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني.
  • قال نافع: طاف ابن عمر سبعاً، وصلى ركعتين، فقال له رجل من قريش: ما أسرع ما طفت وصليت يا أبا عبد الرحمن وخرجت فقال أبن عمر: أنتم أكثر منا طوافاً وصياماً، نحن نلتزم صدق الحديث، وأداء الأمانة، وإنجاز الوعد.
  • قال الفارابي: كنت على الأوزاعي إذ جاءه رجل فقال: يا أبا عمرو هذا كتاب صديقك فلان من بلاد كذا، وهو يقرأ عليك السلام، فقال له: متى قدمت؟ قال أمس.

قال: ضيعت أمانتك لا كثر الله في المسلمين أمثالك.

  • وقال أبو العتاهية:

الحمد لله كل ذو مكاذب … أمسى التصادق لا يستقى به الماء.

  • قال الحسن البصري: لا تستقيم أمانة رجل حتى يستقيم لسانه، ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه.

كان يقال: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة.

شعر عن الامانة والخيانة :-

قال ابن الرومي:

رَثَتِ الأمانة ُ للخيانة إذ رأتْ    بالشمس موقفَ أحمد بنِ عليّ.

منْ ذا يؤمِّلُ للأمانة ِ بعده لوَليِّ سُلطانٍ ثوابَ وَليِّ.

بدرٌ ضَحَى للشمس يوماً كاملاً    فبكتْ هناك جَليَّة ٌ لجِليِّ.

من يَخْلُ من جزع لضَيْعة حُرْمة ٍ     من مثله فالمجدُ غيرُ خَليَّ.

ياشامتاً أبدى الشماتة لاتَزلْ تَصْلَى بمرمَضَة أشدَّ صُلِّي.

ستراك عيناهُ بمثل مَقامهِ    وببعضِ ذاك يكون غير مَليِّ.

وقعتْ قوارعُ دهرِه بصَفاتِه  فتعلّلتْ عن مَصْدَقٍ سَهْلِيِّ.

عن ذي الشهامة والصرامة ِ والذي   ماعيبَ قطُّ بمذهب هَزْلَي.

عن ذي المرارة والحلاوة والذي  لم يؤت من خُلق له مَقلي.

وأبي الوزير بن الوزير أبَى له   إلا الحفاظ بمجدِهِ الأصلي.

بل كاد من فَرْط الحميَّة أن يُرَى   فيما تقلَّد رأي معْتَزلي.

وإذا أبو عيسى حَمَى مُتَحرِّماً      أضحى يَحُلُّ بمَعْقِل وعَلِّي.

أبقى الإله لنا العَلاءَ مُمتَّعاً   بعلائِهِ القَوْلي والفِعلي.

  • قال محمود الوراق:

اصدق حديثك إن في الصدق الخلاص من الدنس.

ودع الكذب لشأنه … خير من الكذب،  الخرس.

  • وقال منصور الفقيه:

الصدق أولى ما به … دان امرؤ فاجعله دينا.

ودع النفاق فما رأي … ت منافقا إلا أهينا.

  • وله أيضاً:

الحمد الله شكراً … فالشكر أيسر حقه.

أمسى الصدوق كثير ال … عدو من أجل صدقه.

  • قال الشاعر:

إن الأمير إذا استعان بخائنٍ … كان الأمير شريكة المأثم

  • قال الشاعر:

إذا أنت حملت الخؤون أمانة … فإنك قد أسندها شر مسند.

  • وقال محمود الوراق:

تصنّع كي يقال له أمينٌ … وما معنى التّصنّع للأمانة.

ولم يرد الإله به ولكن … أراد به الطّريق إلى الخيانة.

  • وقال آخر:

هو الذّئب أو للذّئب أوفى أمانة … وما منهما إلا أذلّ خؤون.

  • أستراح رجل إلى جليس له في السلطان، فرفع ذلك عليه، فلما أوقف السلطان ذلك القائل على قوله، أنكر أن يكون أحد سمع ذلك منه، فقال: بل فلان سمع ذلك منك،  فهل ترضى به؟ قال: نعم، فكشف الستر عن الرجل، فقال: بلى، أنت قلت ذلك لي، فسكت المرفوع عليه ساعة، ثم أنشأ يقول:

أنت امرؤٌ إمّا ائتمنتك خالياً… فخنت وإمّا قلت قولاً بلا علم.

فأنت من الأمر الذّي قلت بيننا… بمنزلةٍ بين الخيانة والإثم.

  • أنشدني علي بن إسماعيل لنفسه:

لا يرى إلا لدينا … طالباً فيها ديانة.

وإذا قيل أمينٌ … قد تحلّى بالأمانة.

وقع التحصيل منه … بين غدر وخيانة.

  • وقال آخر:

لا يخونك الأمين شيئاً ولكن … ربّما تحسب الخؤون أمينا.

قيل عن الخيانة والأمانة :-

ياحيف راحو حاملين الأمانة * و تقصــــــيرنا بالدين هو رأس الأسباب.

الهيـــس والكذاب هذا زمانـــــه * وراع الوفاء والصدق يجلس وراء الباب.

ماعاد لأهل الصـــدق والعرف خانة * ما دام قدر الرأس مع قدر الأذناب.

صـــار المنافق ظهـــر صــــ ولجانه * يجلـــس بعد راع القيــــادة إلى غـــاب.

تشوف راعي المال كبيـــــر شأنه * الكـــل ينظـر لــه بتقديـــــر و إعجـــاب.

العقل نعمة والأدب والذهــــانه * وراعي الجهل يطيح في قلب الأنشاب.

شاهد أيضاً: حكم وأقوال رسول حمزاتوف

وفي ختام رحلتنا عن أصدق حكم قيلت عن الأمانة في القول والفعل أتمنى أن نكون قد وفقنا في عرض الكثير من الحكم عن الصدق والأمانة في القول والعمل، كما ادعوكم للتمسك بهذه الصفات والتي تقيكم الكثير من الصفات السيئة، واترك لكم الساحة للكشف عن بعض المواقف التي قابلتكم و تعاملتم معها بصدق وأمانة ليتعلم منها الجميع.

أترك تعليق