كيفية علاج الخوف الشديد

كيفية علاج الخوف الشديد

كيفية علاج الخوف الشديد، لا شك أن الخوف سمة غير محبوبة لأي شخص، فلابد أن يتحلى الشخص بالشجاعة لكي يمر بأي حدث ولكي لا يهزم أمامه، ولكن هناك من لديهم أسبابهم في هذا الخوف ولا يمكن أن نلومهم على هذا الشيء، ولكن يمكن أن نساعدهم في تجاوز هذه المحنة، ومن أجل هذا سوف نشرح كل ما يخص علاج الخوف الشديد من خلال هذا المقال.

ما هو الخوف؟

  • الخوف هو شعور داخلي للشخص نتيجة حدوث أمر ما لا يرغب به فيدفعه إلى إظهار خوفه كردة فعل لما حدث، وهناك من يحدث لهم فوبيا بسبب الخوف الشديد نتيجة أمر ما أو حدث ما، فيصعب عليه التحكم بنفسه من شدة خوفه التي تكون بلا إرادة منه.

شاهد أيضًا: علاج الخوف الداخلي عند الأطفال

ما هي أسباب الخوف لدى بعض الأشخاص؟

  • يحدث الخوف نتيجة حدوث أمر ما يؤدي إلى ذلك الشيء، فنرى أنه عندما يتعرض الطفل للضرب من قبل أبوية نتيجة فعله لخطأ ما، فإن ذلك الطفل يشعر بالخوف عند سماعه صوت أبويه يعلوا أمامه، فيتوقع أنه سوف يتعرض للضرب مرة أخرى ويشعر بالخوف.
  • وأيضًا ربما تتعرض فتاة لمهاجمة غير مقصودة من كلب أو أي حيوان أخر، فنجد انها تخاف من أي حيوان يقابلها مهما كان هادئ، فأسباب الخوف عديدة وهي تكون مكتسبة ولكنها تندرج حول الأفعال الخاطئة.
  • ويمكن أن يكون الخوف نتيجة مشاهدة حدث مخيف أو شيء مرعب منذ الصغر، فيظل في ذاكرة الطفل ولا ينساه ودائمًا يتذكره كما رآه في أول مرة ولا ينساه، وهذا يسبب له خوف شديد لا يمكن أن يتجاهله سوى بالعلاج عن طريق الطبيب والعمل على مواجهة الواقع ومعرفة أن هذا الشيء ليس خطير.

كيف يمكن علاج الخوف الشديد

لابد من معرفة أن الطرق عديدة جدًا في القضاء على الخوف، ولكن يجب الاهتمام بها والمداومة عليها بشكل مستمر حتى نتمكن من علاج الخوف الشديد ومنها:

  • علاج المعتقدات التي تكون خاطئة لبعض المرضى: حيث أنه نجد أن هناك بعض المرضى لديهم أحكام غير صحيحة تؤدي بهم إلى الخوف، مثل عندما من لديهم خوف من أي مكان مرتفع فهم يشعرون أن مجرد ارتفاعهم سوف يسبب لهم عدم اتزان.
  • ويؤدي إلى سقوطهم وهذا الشيء ليس بصحيح وهو مجرد خرافات وأوهام لا توجد إلا في داخلهم وليست على أرض الواقع، لذلك علينا التنبيه بما هو صحيح وتوضيح الفكرة السليمة عند الارتفاع عاليًا لكي يتخلصون من هذه الهواجس المرعبة التي لا توجد أبدًا.
  • لابد من مواجهة ما يخيف هذا الشخص وليس الابتعاد عنه، فلابد أن يعرف أن هذا الشيء لن يسبب له أي خطر إن واجهه بكل شجاعة، فهذه طريقة مهمة جدًا للاستمرار في العلاج والتخلص من هذا الخوف الذي يسيطر عليه.
  • مواجهة ما يخيف هذا الشخص عن طريق تخيل هذا الشيء مرارًا وتكرارًا ولا شك أنه عند هذا التخيل سيشعر بالتعب والخوف الشديد، ولكن هذا سيكون بمثابة حصانة له ضد هذا الأمر الذي يخيفه.
  • في هذه المرحلة نجد أن الأمر تطور من التخيل إلى الواقع حيث يقوم الطبيب بجعله يواجه هذا الشيء من خلال المواجهة الحقيقية لهذا الأمر المخيف، وأيضًا نجد أنه سوف يشعر بالخوف الشديد في البداية إلى أن يصل إلى الدرجة المطلوبة، فمثلًا إن كان هذا المريض يخاف من المصعد فلابد أن يتم وضعه في المصعد ويواجه خوفه على الحقيقة من دون تدخل.

هل هناك أنواع من الخوف؟

بالفعل هناك عدة أنواع من الخوف ومنها:

  1. الخوف من الهلاك والموت فكل ما يخيف الأشخاص هو في النهاية يقود إلى خوفه من الموت، حيث الخوف من المصعد والخوف من الارتفاعات وغيرها ما هي إلا خوف بالسقوط أو الاختناق ومن ثم الموت.
  2. الخوف من الإصابة بالتشوهات فهناك من يخاف من أي حشرة، فهو يعرف أن الحشرة لن تقتله ولكنها سوف تؤذيه بالتسمم مثلًا أو التشوه.
  3. الخوف الشديد الحجز والحبس وهذا يكون واضح عندما يخاف الشخص من أي مكان مغلق.
  4. الخوف من الانفصال عمن نحب ونرى هذا واضح من قبل بعض الأشخاص الذين يكونون لديهم تعلق شديد بشخص ما.
  5. الخوف من الإهانة وعدم التقدير فهناك من يخاف بشدة من إهانته أو عدم تقديره وخاصة أمام الأخريين.

شاهد أيضًا: ضعف الشخصية والخوف من مواجهة الناس

هل هناك فرق بين خوف الأطفال والخوف الذي يصيب الكبار؟

  • إن أي طفل نجد أنه يخاف من أي شيء فهو لم يواجه الحياة ولم يعرف ماذا تخبأ له الحياة، لذلك نجده لا يثق إلا في والديه ولكن عندما يكبر ويواجه الحياة يعرف أنه يمكنه تخطي الأشياء التي كان يخشاها بكل سهولة.
  • ولكن الأمر مختلف عند الكبار فهناك من يتعرض لموقف شديد الخوف من شيء ما نتيجة حدث عطل ما في المصعد مثلًا فيخشى ركوبه مرة أخرى، أو نتيجة السير في الطريق الخطأ فيتعرض الشخص للمواجهة مع أي حيوان فيخشى جميع الحيوانات.
  • فهذا يدل على ضرورة المواجهة مثلما حدث مع الطفل لكي يكون لديه القدرة والشجاعة الكافية على تخطي مخاوفه، ونجد أن الشخص الكبير تكون لديه رهبة من التحدث عن هذا الشيء الذي يخيفه فهو يراها يكون محرج من هذا الشيء.
  • ولهذا نجد أن هناك نسبة كبيرة جدًا تهتم بأن تتعالج لكي لا يحدث لها أي أمر مهين أمام أي شخص، فربما تعرض أحد الأشخاص إلى موقف محرج أمام طفل ويرى أن الطفل لم يخف وهو لا يستطيع الوقوف من الخوف عندئذ يكون الأمر محزن من جهة الخوف ومن جهة الإحراج.
  • لهذا نرى أن العلاج هو الوسيلة الوحيدة للتخلص من كل هذه المشاكل سواء كانت تخص المرض أم تخص إحراج الشخص أمام أحد الأفراد.

دور الأهل في علاج الخوف الشديد

  • نرى أن دور الأهل مهم في هذا الأمر فيجب مساعدة الابن أو الابنة في تجاوز مخاوفهم بالشكل الصحيح وجعلهم يثقون بأنفسهم أكثر من ذلك، فلابد دائمًا أن نجعلهم يشعرون بأنهم مميزون ولا يجب أن يخشون من مواجهة أي شيء.
  • كذلك فإن دور الطبيب مؤثر في علاج هذا المريض حيث أنه يستخدم طرق متوازنة وصحيحة لكي يجعل هذا المريض يتفاعل مع ما يخيفه ويؤثر عليه، ولذلك لابد من الانتباه لكلًا من الدورين جيدًا لأنهم الأهم في حياة هذا الشخص.
  • ولا يمكن أن نتجنب دور أي شخص منهم، ولكن علينا التنبيه لضرورة الذهاب للطبيب ومساعدته في جعل هذا الشخص يمر مما يخيفه وإلا زاد الأمر سوء وربما يتعرض هذا الشخص إلى أشياء جديدة يخاف منها ويصبح الأمر معقد.

هل يتم علاج الخوف الشديد في مدة طويلة؟

  • إن العلاج المستخدم للخوف هو عبارة عن المواجهة فيمكن أن تنجح المواجهة في أول مرة ويمكن أن تفشل فيكرر الطبيب هذه المواجهة مرة أخرى، ولكن علينا معرفة أن المواجهة تتم بشكل مستمر لكي لا نعطي فرصة للشخص من الهروب مما يشعر.
  • وعندها يرى أن هذا الشعور ينخفض تدريجيًا، ويتم الشفاء لذلك لا يوجد مدة محددة للعلاج ولكن الأمر لا يستمر لمدة طويلة للغاية، وهذا أيضًا يتوقف على المريض وتقبله على التخلص من الحالة التي يشعر بها.
  • فهذا الأمر مهم للغاية فهناك من لا يرغبون في المواجهة لذلك يهربون من مقابلة الطبيب، لذلك عندما يذهب المريض إلى الطبيب فلن يكون العلاج لمدة طويلة لأنه لديه الرغبة في العلاج والتخلص من هذا الخوف الشديد.

شاهد أيضًا: علاج ضيق التنفس النفسي المستمر

في نهاية الأمر قد أوضحنا كل ما يخص علاج الخوف الشديد بشكل مفصل، وكيف يمكن للشخص أن يتجاوز ما يشعر به من خوف عن طريق مساعدة الأهل والطبيب، كما أوضحنا الأسباب التي تؤدي إلى الخوف الشديد وأنواع الخوف أيضًا لكي تتم معرفة المرض بشكل واضح.

أترك تعليق