معلومات عن علاج الرهاب الاجتماعي

معلومات عن علاج الرهاب الاجتماعي

معلومات عن علاج الرهاب الاجتماعي، يُعاني البعض من عدم التأقلم مع الآخرين والشعور بعدم ارتياح يُصاحبه غضب، وذلك خلال التجمعات أو التعرض لأي من المواقف الاجتماعية المُختلفة ويُطلق عليه الإرهاب الاجتماعي وينتاب من يُعانون به من ضغط عصبي يفوق قدرتهم على السيطرة أثناء تعرضهم لأي من المواقف الاجتماعية، وقد يترتب عليه تفضيلهم العزلة وعدم التواصل الاجتماعي وتجنب التحدث إلى الناس أو النظر إليهم وفي مقالنا هذا سوف نتعرف سويًا على علاج الارهاب الاجتماعي

نبذة تعريفية عن الرهاب الاجتماعي

  • يُعرف الرهاب الاجتماعي بكونه نوع من أنواع الاضطرابات التي تُصيب الإنسان فيجعله غير قادر على التعامل مع الأشخاص الجدد أو تلك الأشخاص الذين مضت على رؤيتهم فترة من الزمن، كذلك المواقف التي يقع فيها الشخص وسط دائرة الاهتمام، ويشعر بتسليط الضوء عليه والتركيز فيحاول أن يُخبئ شعوره بالحرج أو الخجل وتبدو عليه بعض العلامات كالعرق والتلعثم وصعوبة تكوين الكلمات.

شاهد أيضًا: ما هي أسباب العصبية عند الأطفال؟

أسباب الإصابة بالرهاب الاجتماعي

يُعتبر الرهاب الاجتماعي شبيه الاضطرابات النفسية الأخرى حيث تلعب الجينات دورًا في الإصابة أو أن يواجه الفرد صعوبة في التأقلم مع البيئة المُحيطة وتتلخص الأسباب تفصيليًا فيما يلي: –

أولًا: -الجينات الوراثية 

  • قد ينتشر الرهاب الاجتماعي بين العائلات بالوراثة ولكن لم تثبت أي دراسة السبب الرئيسي وراء ذلك هل الجينات الوراثية أم جراء العادات المكتسبة.

ثانيًا: -تغيرات طارئة تُصيب المخ

  • ينقسم المخ إلى أجزاء كلًا منها تقوم بدور محدد ومن تلك الأجزاء ما يُطلق عليه اللوزة، وهي المسؤولة عن الشعور بالخوف.
  • فإذا تضرر ذلك الجزء أو ازداد نشاطه يصعب التحكم على الخوف والشعور الدائم بالقلق من التعرض للمواقف الاجتماعية المُختلفة.

ثالثًا: -البيئة المحيطة بالفرد 

  • تلعب البيئة دورًا في ظهور الرهاب الاجتماعي، وذلك عن طريق الصفات التي يكتسبها الفرد من البيئة المُحيطة به.

رابعًا: -الوالدين

  • قد يكون الخوف الزائد على الأبناء والتحكم بتصرفاتهم دورًا في إصابته ب الإرهاب الاجتماعي

العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالرهاب الاجتماعي 

بخلاف الأسباب السابق ذكرها هُناك مجموعة من العوامل تُزيد من احتمالية الإصابة بالرهاب الاجتماعي وتتلخص تلك العوامل في الآتي: –

  • أولًا: -تاريخ العائلة المرضي

يتزايد احتمالية إصابة الفرد بمرض الرهاب الاجتماعي أو القلق الاجتماعي إذا ثَبُت عقب تتبع تاريخ الأسرة المرضي من إصابة أقارب الدرجة الأولى الاب او الام او الأشقاء بالمرض.

  • ثانيًا: -مرور الفرد بتجارب سلبية

أثبتت الدراسات أن التجارب السلبية مثل التعرض التنمر في الصغر أو المضايقات الكلامية، أو الرفض والاستصغار لهم أثر في الإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي وذلك إلى جانب الأحداث السلبية مثل المُشاحنات الأُسرية وتعرض الطفل للإيذاء جنسيًا.

  • ثالثًا: -طبيعة الطفل المزاجية

تُشكل طبيعة الطفل الأساسية دورًا في إصابته بالرهاب الاجتماعي فنجد الأطفال الخجولين أو الانطوائيين أكثر عرضة للإصابة.

  • الاحتكاك المباشر بأشخاص غرباء

قد ينجم عن التقارب من أشخاص غرباء والاحتكاك بهم حدوث رهاب اجتماعي مثل تقديم عروض مُباشرة أو التقدم لشغل وظيفة.

  • الإصابات أو التشوهات

عند إصابة الفرد بأي من الاصابات الملفتة أو التشوهات وكذلك التلعثم في الكلام يعمل ذلك على شعور الفرد بالقلق والتوتر من الاجتماعات، وهي إحدى عوارض التهاب الاجتماعي.

اعراض الرهاب الاجتماعي

تُعتبر مشاعر الأطفال من خجل وعدم ارتياح ببعض المواقف الاجتماعية غير موصوفة بالرهاب الاجتماعي، فتلك المشاعر طبيعية وفق طبيعتهم الشخصية وتجاربهم الحياتية، والجدير بالذكر أن فئة المراهقين أكثر عرضة بالقلق الاجتماعي أو الرهاب وفيما يلي أهم الأعراض المصاحبة له ويمكن تقسيم إلى قسمين الأول اعراضًا سلوكية الثاني اعراضًا جسدية.

أولًا: -الأعراض السلوكية

  • يشعر المريض بخوف شديدة حيال اتخاذ الأحكام تجاهه.
  • الخوف من الإحراج.
  • القلق من التعامل مع الآخرين والاحتكاك بهم.
  • القلق من ظهور الأعراض الجسمانية المُحرجة الناتجة عن الرهائن كالتعرق واحمرار الوجنتين أو الرجفة.
  • الخوف الدائم من شعور الآخرين بقلبه.
  • تفضيل الانطواء وعدم فتح مجال للحديث من الآخرين خيفة الإحراج .
  • الترقب والخوف من حدوث الاجتماعات.
  • دومًا ما يتوقع الاسوء اعتمادًا على مخزونه الفكري من الذكريات السلبية.
  • يأخذ وقت في تحليل ردود أفعاله وأدائه وتسليط الضوء على عيوبه وذلك عقب انتهاء أي موقف اجتماعي.

ثانيًا: -الأعراض الجسمانية

  • احمرار الوجه أو الوجنتين.
  • التعرق الشديد.
  • الرجفة الشديدة والرعشة.
  • الشعور بالغثيان.
  • صعوبة التنفس.
  • الدوخة والدوار.
  • يشعر المريض وكأن عقله فارغًا.
  • اضطراب المعدة.

بعض المواقف التي تصعُب على مريض الرهاب الاجتماعي

هُناك بعض المواقف التي يصعب على مريض الرهاب الاجتماعي تَحمُلها مثل: –

  • بداية التحدث إلى أشخاص غرباء.
  • حضور الاحتفالات الكبيرة.
  • تناول الطعام أمام الآخرين.
  • استخدام دورات المياه العامة.
  • الاحتكاك والتفاعل مع الغرباء.
  • النظر وجهًا لوجه لمن أمامه.
  • عدم الدخول إلى مكان متواجد به أناس آخرون حيث أنه لا يستطيع البدء بالكلام.
  • يخجل من إرجاع الاغراض التي لا يحتاج إليها أو التالفة إلى المتجر.

شاهد أيضًا: أسباب الرهاب الإجتماعي و أعراضه الجسدية

المُضاعفات التي تنشأ عن الإصابة بالرهاب الاجتماعي

إن الرهاب الاجتماعي شأنه شأن كافة الأمراض النفسية والعصبية إذا لم تتم مُعالجته قد تتفاقم الحالة المرضية والنفسية للمريض وينتج عنها بعض المضاعفات، وإليكم تلك المضاعفات التي قد تنجم عن التأخر في علاج الرهاب الاجتماعي: –

  • يفقد المريض ثقته بنفسه.
  • عدم مواجهته الكلام السلبي.
  • تضعف لديه المهارات الاجتماعية.
  • عدم القدرة على إقامة علاقات اجتماعية وتفضيل العزلة.
  • ضعف التحصيل الدراسي والعلمي.
  • قد يقدُم المريض على شرب المُسكِرات والمخدرات.
  • في الحالات القصوى يذهب المريض بتفكيره إلى الانتحار.

علاج الرهاب الاجتماعي

يتحدد علاج الرهاب الاجتماعي طبقًا ومدى تأثيره على أداء المريض بالمواقف الحياتية اليومية وينقسم العلاج إلى نوعين العلاج النفسي والعلاج الطبي.

أولًا: -العلاج النفسي 

  • يعمل العلاج النفسي بشكل فعال على معظم الحالات المرضية فيعتمد ذلك النوع من العلاج على تعزيز ثقة المريض بنفسه، مواجهة الأفكار السلبية التي تدور بمخيلته والعمل على تغييرها.
  • تطوير مهاراته لمواجهة المواقف الاجتماعية المُختلفة ويمكن البدء في العلاج النفسي بصورة فردية أو بصورة جماعية (جلسات علاج جماعية)، ويقوم الطبيب بتعريض المريض للمواقف المختلفة التي يخشاها أو تُسبب له القلق ويكون ذلك بشكل تدريجي، ويسمى ذلك النوع بالعلاج عن طريق التعرض والذي من شأنه تحسين مهارات التأقلم واكتساب الثقة الكافية للتعامل مع الآخرين ومع كافة المواقف التي تُسبب لها القلق والخوف.

ثانيًا: -العلاج الطبي أو الدوائي

  • قد ينصح الطبيب إلى جانب الجلسات الطبية بعد العقاقير الدوائية، ويترأس قائمة تلك العقاقير “مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية”
  • ويوصف ذلك النوع من العقار للحد من الأعراض المُستمرة للرهاب الاجتماعي فقد يصف الطبيب أي من العقاريين التاليين السيرترالين (زولوفت) او الباروكستين (باكسل).
  • أيضًا قد يصف الطبيب عقار الفينلافاكسين ويندرج ضمن قائمة مثبطات استرداد السيروتونين والنورإيينفرين.
  • ويبدأ الطبيب بوصف جرعات مبدئية قليلة ثم يبدأ في زيادتها تدريجيًا لتفادي خطورة آثارها الجانبية.

عقاقير طبية أخرى قد يصفها الطبيب

قد يصف الطبيب بعض العقاقير الأخرى مثل: –

مضادات الاكتئاب

مضادات القلق والتي تعمل على تخفيف التوتر والقلق وتُستخدم لفترات قصيرة نظرًا لأثارها الجانبية غير المرغوبة

فإذا كنت تُعانى من الأعراض السابق ذكرها أو لاحظت على طفلك فلا تتردد في مراجعة الطبيب لوصف العلاج المناسب، ولابد من التعامل بحكمة مع الأطفال فلا خوف زائد ولا إهمال مُطلق ولابد من تعزيز ثقتهم بأنفسهم لتفادى الإصابة بالرهاب الاجتماعي 

شاهد أيضًا: علاج سلوكي للرهاب الاجتماعي

وها قد قدمنا لكم مقالنا عن علاج الرهاب الاجتماعي شارحين كافة جوانبه وتفاصيله.

أترك تعليق