عذاب القبر ونعيمه في القرآن

عذاب القبر ونعيمه في القرآن

عذاب القبر ونعيمه في القرآن، هناك الكثير من الناس يتساءل دائمًا عن عذاب القبر ونعيمه في القرآن، وهل هو حقيقة أم خرافة، وفي هذا المقال نوضح الأدلة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد صحة ما قيل عن عذاب ونعيم القبر، لتقديم الإفادة إلى جميع متابعي الموقع الكرام.

عذاب القبر ونعيمه

عذاب القبر هو العذاب الذي ينزله الله عز وجل على عباده العاصين أو الكفار بعد وفاتهم، والنعيم هو الراحة والسعادة التي يمن الله بها على عبادة المخلصين الصالحين في قبورهم.

عذاب القبر أو نعيمه يحدث في البرزخ، وهي الفترة ما بين انتهاء الحياة الدنيا وبداية الحياة الآخرة بعد قيام الساعة، مع العلم أن هناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد صحة عذاب ونعيم القبر.

شاهد أيضًا: ما هي أنواع العقول في القرآن

عذاب القبر في القرآن

يجب على الجميع أن يؤمنوا بأن هناك عذاب في القبر بعد الموت وقبل يوم القيامة، وهناك أدلة من القرآن الكريم على ذلك، ومنها ما يلي:

  • قال الله تعالى عن قوم نوح: “مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا” (سورة نوح: الآية 25)، ومعنى الآية الكريمة أن بسبب الخطايا التي ارتكبها قوم نوح، أغرقهم الله وأدخلهم نارًا يُعذّبون فيها في البرزخ بعد الموت مباشرة، لذلك قال فَأُدْخِلُوا، ولم يقل ثم أُدخلوا نارًا، حيث أن الفاء في اللغة العربية تدل على السرعة والفعل المباشر وعدم التأجيل أو التراخي.
  • قال الله تعالى عن قوم لوط: “فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ” (سورة الحجر: الآية 74)، عندما خسف الله تعالى الأرض على قوم لوط وجعل عاليها أسفلها، بالتأكيد أنهم ماتوا جميعًا، ومع ذلك أخبرنا الله في القرآن الكريم أنه أمطر عليهم حجارة من سجيل، دليل على زيادة تعذيبهم بعد موتهم.

عذاب القبر حقيقي

  • قال الله تعالى عن آل فرعون في القرآن الكريم: “النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ” (سورة غافر: الآية 46)، حيث أن أتباع فرعون ومن معه غرقوا جميعًا في البحر، إلا أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في القرآن الكريم أنهم يُعذَّبون في حياة البرزخ أول النهار وآخره في كل يوم، كما أخبرنا أن أجسامهم قد فنيت، وأنه سيبعثهم مرة ثانية يوم القيامة ويُعيدهم كما كانوا بأبدان سليمة وأرواح، ويدخلهم نار جهنم ليرون أشد العذاب مجددًا.
  • قال الله تعالى في القرآن الكريم عن أصحاب الأخدود: “ِإنّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ” (سورة البروج: الآية 10)، أخبرنا الله سبحانه وتعالى من خلال هذه الآية القرآنية أن أصحاب الأخدود الذين قاموا بحرق المؤمنين والمؤمنات، لهم عذابان وليس عذابًا واحدًا، وهما عذاب جهنم يوم القيامة، وعذاب الحريق في القبور بعد الموت.

شاهد أيضًا: صفات حور العين في القرآن بالتفصيل

عذاب القبر ونعيمه في القرآن

  • قال الله تعالى عن الظالمين في القرآن الكريم: “وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ” سورة الأنعام: الآية 93)، يخبرنا الله تعالى في هذه الآية أن الظالِمين في سكرات الموت تُقبض أرواحَهم بواسطة ملائكة الموت، وقام المفسرون بتفسير معنى “باسطو أيديهم”، أي بمعنى الضرب والتعذيب بعد الموت في البرزخ وليس بعد قيام الساعة، ويعتبر هذا دليل قوي على وجود عذاب القبر.
  • أما بالنسبة إلى نعيم القبر، قال الله عز وجل في كتابه الكريم: “وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ” سورة البقرة: 154، يخبرنا الله عز وجل في هذه الآية أن الشهداء في سبيل الله تنتظرهم حياة أخرى في البرزخ، حيث يتمتعون بنعيم لا يتخيله أهل الدنيا.

آيات من القرآن تؤكد نعيم القبر

  • قال الله تعالى: “وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ” (سورة محمد: 4 – 6).
  • قال الله سبحانه وتعالى: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ” (سورة آل عمران: 169- 171)، هذه الآية الكريمة تؤكد لنا أن الشهداء الذين ماتوا في سبيل الله هم أحياء في البرزخ بعد موتهم برزقهم الله عز وجل ويمنحهم من نعمه وفضله الكثير، وهذا دليل على نعيم القبر.

أحاديث عن عذاب القبر

كما أن هناك بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على وجود عذاب القبر بعد الموت في البرزخ، ويتضح ذلك فيما يلي:

  • روي أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: “إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال”.. رواه مسلم، وهذا دليل على وجود عذاب في القبر قبل يوم القيامة.
  • ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “سألت النبي محمد عليه الصلاة والسلام عن عذاب القبر، قال: نعم عذاب القبر حق”، وهذا دليل واضح وقوي ومباشر عن وجود عذاب القبر كما أكد لنا الرسول الكريم في نص الحديث الشريف.

شاهد أيضًا: معلومات عن الرعد والبرق في القرآن

في ختام مقال عذاب القبر ونعيمه في القرآن، نتمنى أن ينال المحتوى الذي تم تقديمه إعجابكم، حيث عرضنا موضوع شامل يؤكد صحة الأقاويل التي تؤكد أن هناك عذاب أو نعيم في القبر، وانتظرونا في مقالات جديدة تقدم معلومات مفيدة خلال الفترة المقبلة.

أترك تعليق