مقدمة عن التسامح في الإسلام

مقدمة عن التسامح في الاسلام

مقدمة عن التسامح في الإسلام، يتم تعريف التسامح في لغتنا العربية على إنه العفو والتساهل عند التعامل مع الآخرين، وقد دعا الإسلام للتسامح والعفو فقد ورد في الكثير من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والعديد من آيات القرآن الكريم، ومن أهم المظاهر التي توجد في التسامح أن يعفو المسلم على غير المسلم ويبره ولا يقوم بإيذائه أو إيذاء أي أحد من المسلمين.

تسامح المسلمين مع غير المسلمين ومعاملتهم بالحسنى

  • قد منح الإسلام الحرية إلى أهل الكتاب أو ما يطلق عليهم الذميين، وقد أمر جميع المسلمين بحماية أهل الكتاب وألا يقوم شخص من المسلمين بالتعدي عليهم أو بالتعرض بهم في العقيدة الخاصة بهم.
  • ويقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن المسلمين يجب عليهم أن يتركوا أهل الكتاب على الدين الخاص بهم.
  • ولكن من الممكن التحدث إليهم وحثهم للدخول في دين الله الإسلام ولكن بدون إكراه بل يقوم المسلمون بالتحدث إليهم بالإحسان فقد قال الله سبحانه وتعالى (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).
  • وقد أطاع المسلمون لله سبحانه وتعالى وامتثلوا لأوامره فقد كانوا يتعاملون مع أهل الكتاب بمعاملة حسنة وترضي الله، بالإضافة إلى أنهم كانوا يقومون بالعطف عليهم باستمرار ويحكمون بالعدل فيما بينهم.
  • وقد أباح الله سبحانه وتعالى طعام وذبائح أهل الكتاب للمسلمين والدليل على ذلك قول الله تعالى (لْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ).

شاهد أيضًا: التسامح الديني في عهد الرسول

ما مظاهر وجود التسامح في المعاملات بين الناس؟

  • قد وضع الله سبحانه وتعالى شريعة في الدين الإسلامي تقوم على القصاص ودفع الدية وأن يقوم المسلمين بالصفح والعفو، فالتعاملات بين الأشخاص في المجتمع يجب أن يكون قائمًا على المسامحة والصفح وذلك سيكون عند الله سبحانه وتعالى أجره عظيمًا وحسناته كثيرة.
  • ولكن إذا كان الناس يتعاملون فيما بينهم بالسيئة فذلك سوف يقابله سيئة ودمار في المجتمع الخاص بهم.
  • وأيضًا من المظاهر التي تؤكد وجود التسامح في المعاملات بين الناس والتي قد شرعها الله هي أنه إذا تم الطلاق بين زوجين وذلك قبل الدخول فإن هذا سوف يترتب عليه أنه سيتم دفع نصف المهر الخاص بالزوجة لها، أما بالنسبة للنص الثاني فيكون من حق الزوج.
  • ويحث الإسلام الزوجة حتى تتنازل عن نصف المهر الخاص بها والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وخاصة في هذه الآية (وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).
  • يجب أن يكون التعامل بين الناس قائمًا على الاحترام والأدب والذوق، فقد نهى الإسلام عن تعامل الناس بالسوء أو احتقارهم أو تقليل شأنهم.
  • كما قام الدين الإسلامي أيضًا بالنهي عن التفاخر أو إظهار الكبر والتعالي على الأشخاص، وقام بحث الناس على كظم غيظهم حتى لا يتأذى الناس منهم فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابة الكريم وخاصة في هذه الآية (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).

ما هي المظاهر التي تدل على التسامح والعفو والتي أقرها الدين الإسلامي؟

  • أن يقوم المسلم بالدعوة إلى ربنا سبحانه وتعالى وذلك بكل لين ولطف ورفق.
  • أن يتم التناقش بيننا وبين الآخرين بالإحسان وسواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
  • أن نسير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يدعو إلى الإسلام وإلى عبادة الله سبحانه وتعالى وحده وكانت هذه الدعوة بمثابة تبليغ فقط لغير المسلمين وبدون استخدام العنت أو القوة أو الإجبار.
  • الأساس الذي يقوم عليه الدين الإسلامي هو البرهان والحجة والدليل ولا يجوز استخدام القوة أو الإكراه أثناء الدعوة للدين الإسلامي وتوحيد الله سبحانه وتعالى.
  • والدليل على وجود التسامح في الإسلام هو الذي قد حدث في اليوم الذي تم فتح مدينة مكة المكرمة فيه، ففي هذا اليوم قد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعفو والصفح عن أهل مدينة مكة المكرمة وذلك بعد أن قاموا بإيذائه بأقبح الطرق لكن ومع ذلك قد سامحهم.
  • بالرغم من أن الإسلام جاز للمسلمين بأن يردوا الإساءة بإساءة مثلها أو معاقبة الذي قام بفعل هذه الإساءة فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ).
  • يفضل الإسلام أن يقوم المسلمون بالصفح والتسامح حيث إن التسامح له أجرًا عظيمًا.

شاهد أيضًا: أهمية التسامح في بناء المجتمعات

بعض آيات القرآن الكريم التي تعمل على حث الإنسان على التسامح والعفو

قد جاء ذكر التسامح والصفح في كثير من الآيات الخاصة بالقرآن الكريم وذلك حتى يأمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بأن يقوموا بالصفح عمن قام بإيذائهم.

وذلك سوف يؤدي إلى جلب النفع والخير إلى المجتمع، ولكل صغير وكبير في هذا المجتمع حيث إن التسامح يعمل على انتشار المحبة في الكثير من الأرجاء بين العديد من الناس، ومن بعض الآيات التي جاءت في القرآن الكريم لحث المسلمين على التسامح هي:

  • يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وخاصة في بعض آيات سورة البقرة (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
  • يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وخاصة في بعض آيات سورة آل عمران (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

شاهد أيضًا: كلمة عن التسامح ونبذ العنف

آيات القرآن الكريم التي تحث على التسامح والعفو

  • يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وخاصة في بعض آيات سورة المائدة (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
  • يقول الله سبحانه وتعالى وخاصة في بعض آيات سورة يوسف (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
  • يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وخاصة في بعض آيات سورة الشورى (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ).
  • يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وخاصة في بعض آيات سورة فصلت (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).
  • فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ).

أترك تعليق