قصة اسلام الفاروق عمر بن الخطاب

قصة اسلام الفاروق عمر بن الخطاب، حيث يجب أن يقوم الآباء بتعليم أبنائهم قصص الأنبياء والصحابة الكرام ليكونوا نموذجًا لهؤلاء الأطفال والمتابعة على خطاهم في مسار حياتهم، ونظراً لقدرته على إدارة الشؤون والعدالة بين الناس فهو رجل يعرف جيداً الفرق بين الخير والشر، ولهذا نأتيكم بقصة عن إسلام الفاروق عمر بن الخطاب حتى يتعرف الأطفال على شخصية هذا الرجل العظيم.

نبذة عن عمر بن الخطاب

  • هو الصحابي العظيم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي الملقب بأبي حفص.
  • وقد ولد بعد سنة الفيل بثلاثين سنة، أي قبل البعثة بثلاثة عشر سنة، حيث كان عمر بن الخطاب ذو مكانة في قريش حيث أوكلت إليه مهمة السفارة في الجاهلية.
  • وكان قاسياً على المسلمين في بداية الدعوة الإسلامية، ثم أسلم فكان إسلامه إغاثة وفتحاً للمسلمين حتى يعبدون الله بصوت عالٍ بعد الستر.

شاهد أيضُا: قصة زيد بن حارثة وزواجه من زينب

تعرف على قصة إسلام الفاروق عمر بن الخطاب

  • بدأ تاريخ إسلام عمر عندما خرج من منزله بسيفه وبيت بنيّة قتل الرسول صلى الله عليه وسلم.

لماذا خرج عمر بن الخطاب لقتل النبي صلى الله عليه وسلم؟

  • ورد في تاريخ إسلام عمر بن الخطاب أنه اعتنق الإسلام عندما هاجر المسلمون لأول مرة إلى الحبشة، وكان في ذلك الوقت من ألد أعداء الإسلام ومعظم الذين عرقلوا الطريق، من المسلمين عند إعلان إسلامهم أو عند علمه بإسلام أحدهم، لأنه تميز بقوته العظيمة وشخصيته القوية.
  • وكان النبي يدعو أن يعزَّ الإسلام بأحد العمرين، عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام المكنى بأبي جهل، قرر عمر بن الخطاب قتل الرسول محمد بعد أن زاد عدد الذين دخلوا في الإسلام فأخذ سلاحه وذهب إليه.

كيف سمع عمر خبر الإسلام من شقيقته وزوجها؟

  • حيث التقى عمر بن الخطاب الصحابي نعيم بن عبد الله النهام، الذي كان من الذين اعتنقوا الإسلام سرا في مكة، فاستفسر عن نية عمر، وفي مكة فسأله بعد أن رآه غاضبًا ومسرعًا في خطواته على المكان الذي يريده، فقال له: إنه يريد محمدًا فقال: هذا الصابئي الذي فصل الأمر عن قريش غش أحلامه، شتم دينه ولعن آلهته وقتله  أجاب نعيم: “والله خدعتك روحك يا عمر هل تظن أن بني عبد مناف وبني زهرة لن ينال منك بعد قتل محمد؟”
  • ثم قال ابن النحام لعمر بن الخطاب إن الإسلام دخل بيت أخته وزوجها سعيد بن زيد؛ لأنهما أسلموا وأصبحا على دين محمد، والأفضل له ترك محمد والعودة إلى المنزل للتفكير في أعمالهم.

كيف اقتحم عمر منزل شقيقته وزوجها؟

  • ولما سمع عمر بن الخطاب عن الإسلام من أخته وزوجها ذهب إليهما، وعندما فتح الباب سمع بينهما حديث غريب، فسألها: ما هذا الصوت الذي أسمعه؟  فأنكرت عليه ما سمعه وأخبرته أنه حديثها وزوجها، وفي سؤالها عن حقيقة إسلامهم أجاب سعيد بن زيد: يا عمر هل رأيت إن لم يكن الحق في دينك؟ وقام بضربها بشدة بعد تلك الجملة، وعندما اقتربت أختها منه، صفعها على وجهها صفعة قوية فأدماها.

مع من تدارس عمر بن الخطاب القرآن لأول مرة؟

  • وقد روى العلماء في قصة خباب بن العرات مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه في وقت كان الخباب يدرس القرآن مع سعيد وامرأته ويعلمهم ما تعلمه من رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عمر فيهم فاختبأ خباب بن الأرت في كوخ داخل البيت، وأمر رسول الله أن يجتمع رجل أو أكثر عندما أصبحوا مسلمين مع رجل آخر له القدرة على الأكل معه ودراسة القرآن الكريم.

قد يهمك: مقولات الصحابي أبي سعيد الخدري

كيف قرأ عمر بن الخطاب القرآن لأول مرة؟

  • بعد أن خف قلب عمر بن الخطاب ورأى حالة أخته وزوجها والدماء على وجه أخته، طلب قراءة الصحيفة التي كانوا يقرؤون فيها، وأجابت أخته بأن هذا القرآن طاهر ويجب أن يلمسه المطهرين فقط، ولا يقرأه إلا يتوضأ، فأرشدته بطريقة التطهير، وبدأ يقرأ القرآن في الصحيفة، فقال: ما أعجب هذا الكلام.

أين ذهب عمر بن الخطاب لرؤية النبي أول مرة؟

  • بعد أن انتهى عمر بن الخطاب من قراءة صحيفة القرآن الكريم، طلب منهم معرفة مكان الرسول صلى الله عليه وسلم، وسمع خباب بن الأرت هذا الطلب، وقال: أرجو أن تكون أنت المقصود بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ليلة الخميس فقال عمر: وماذا دعا؟ فقال الخباب وكما ورد في كثير من الأحاديث: “اللَّهمَّ أعزَّ الإسلامَ بعمرَ بنِ الخطَّابِ أو بأبي جهلِ بنِ هشامٍ”.
  • ثم أخبره أين كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم، لأنه كان في البيت الذي هو أصل الصفا وهو نفس بيت الأرقم، واجتمع الصحابة ويناقشون معهم قضايا الإسلام ويقرأ معهم القرآن ويعلمهم تعاليم دينهم بعيدًا عن أعين كفار قريش.

إسلام عمر بن الخطاب بين يدي النبي

عندما وصل عمر بن الخطاب إلى دار الصفا، رآه بعض الصحابة ومن ضمنهم حمزة بن عبد المطلب مقبلًا على رسول الله.

  • قد كان حمزة حديث عهد بالإسلام، إلا أنه لم يتباطأ في الدفاع عن رسول الله، فقال له حمزة: “نعَمْ، فهذا عُمَرُ، فإنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُسلِمْ ويَتَّبِعِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ يكُنْ غيرَ ذلك يكُنْ قتْلُه علينا هيِّنًا”.
  • حيث عرف حمزة بن عبد المطلب أنه شخصية قوية، تتسم بالصلابة والشجاعة.
  • بعد ذلك خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر بسيفه ومعدات القتال، وفي هذا بيان للمسلمين أمام عمر بن الخطاب واستعدادًا للقائه.
  • وقبل المواجهة ذكَّر رسول الله عمر بن الخطاب بما أنزل الله على الوليد بن المغيرة من عذاب، وضربه له مثلًا وكيف أخزاه الله ونكل به وبفعله، ومن ثم دعا رسول الله دعوته المستجابة لعمر بن الخطاب: “اللَّهُمَّ هذا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ”.
  • فبعدما كان عمر قد رق قلبه من كلام القرآن في بيت أخته، وما شهده منها من تمسك بدين محمد، وبعد أن دعا له رسول الله، أنزل الله عليه الهداية والسكينة، فقال عمر رضي الله عنه: “أشهَدُ أنَّك رسولُ اللهِ”، ثم أسلم.

تابع معنا: من هو الصحابي عكرمة بن أبي جهل

إعلان عمر بن الخطاب إسلامه في مكة

بعد أن أعلن عمر بن الخطاب إسلامه على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • سأله هل هم على حق أم لا، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقسم له أن المسلمين على حق في حياتهم ومماتهم.
  • ففاجأ عمر بن الخطاب بالاختباء في دار الصفا بعيدًا عن كفار قريش، ثم أقسم لرسول الله أنهم سيخرجون ويعلنون إسلامهم علانية في النهار، ثم خرج عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب في صفين من المسلمين متجهين نحو الكعبة وأعلنوا إسلامهم أمام قريش.
  • نظرت قريش إلى حمزة وعمر، ودخولهم في دين الإسلام، وأصيبوا في ذلك الوقت بكآبة شديدة كما لم يحدث من قبل، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب في ذلك الوقت الفاروق، لأن الله تعالى ميز فيه بين الحق والباطل.

كيف أصبح حال المسلمين بإسلام عمر بن الخطاب؟

اتسمت أحوال المسلمين قبل عمر بالضعف، إذ اعتادوا اعتناق الإسلام في الخفاء والسر، ولم يستطع أحد منهم أن يصلي أو يُظهر شيئًا من التعاليم التي علمهم بها رسول الله لأن المشركين كانوا يفعلون ذلك إيذاء للكثيرين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، علمهم القرآن في الخفاء كذلك لما أسلم عمر بن الخطاب، قامت قوة المسلمين، وتوَّه الجميع بإسلامه وجعله الله نور الإسلام يضيء به ويقوى نفوس المسلمين، ويخلصهم من هذا النهي، ومن أقوال الصحابة في هذا الموضوع:

  • قول عبد الله بن مسعود: “مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ”.
  • قول ابن مسعود أيضًا: “مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ”.
  • قول ابن عباس: “لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا”.

وهكذا قد وضحنا لكم في هذا المقال المبسط قصة اسلام الفاروق عمر بن الخطاب وتعرفنا على حياة عمر بن الخطاب قبل الإسلام وكيف أصبح حال المسلمين بعد إسلام الفاروق، ونتمنى أن نكون قد أجبنا على جميع أسئلتكم ونشكركم على حسن استماعكم إلينا، دمتم في رعاية الله.

مقالات ذات صلة