سبب عزله في خلافة عمر بن الخطاب

سبب عزله في خلافة عمر بن الخطاب، خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لها العديد من المميزات من العدل والقوة والرحمة والنزاهة والهيبة والازدهار، وقد قام بعدد من التغييرات في نظام الخلافة، ونذكر اليوم في موضوعنا سبب عزل شخص مهم في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه والإجابة عن هذا التساؤل.

سبب عزله في خلافة عمر بن الخطاب

قام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في عهد الخلافة الذي هو كان خليفة المسلمين فيه بعزل سيف الله خالد بن الوليد، حيث أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعزل خالد بن الوليد عن قيادة جيش المسلمين في ذلك الوقت.

وكان سبب العزل إنه قال لم اعزل خالد بن الوليد نتيجة خيانته أو تقصيره في عمله وأداء واجبه، وإنما عزلته خشية أن يفتن الناس به ويقولون إنه صانع النصر، حيث أن خالد ابن الوليد كان من القادة المميزين في ذلك الوقت ولم يخسر أي معركة قام بخوضها سواء في زمن الجاهلية أو بعد دخوله في الإسلام.

وقام بتولية أبا عبيدة رضي الله عنه قيادة الجيش من بعده، وهو أيضا من الأشخاص ذو المكانة المعروفة والقدرة والشجاعة على القيام بهذه المهمة، ويعتبر أبي عبيدة أقدم إسلاما من خالد بن الوليد وقد سبقه في الهجرة.

وبالدلائل كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يخيب أمله ولم يخيب ظنه في تعيينه أبي عبيدة، وكان يستعين به ويأخذ مشورته في أمور عديدة في الخلافة وفي أمور الحكم والجيش.

اقرأ أيضًا: قصة إسلام الفاروق عمر بن الخطاب

من هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؟

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب هو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، ولقب سيدنا عمر بن الخطاب بالفاروق، ويعتبر ثاني الخلفاء الراشدين ومن أقرب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويحتل سيدنا عمر بن الخطاب مكانة كبيرة على مر التاريخ الإسلامي والعالمي، ويعتبر من أكثر القادة شهرة وهو من أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من علماء العالم الإسلامي، وتولى الخلافة بعد سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

وعمل بمنصب قاضي بالخلافة الإسلامية، وكان يتمتع بحس العدل والإنصاف والشجاعة وقد حل للعديد من الناس مشاكلهم ومظالمهم مسلمين أو غير مسلمين، وسبب تسمية سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالفاروق بسبب قدرته على التفريق بين الحق والباطل.

وكان سيدنا عمر بن الخطاب أول من أسس التقويم الهجري، وتوسعت مساحة الخلافة الإسلامية وامتدت لدول عديدة من دول العالم، وهو من فتح القدس وضمها تحت خلافة المسلمين، وقوام سيدنا عمر بن الخطاب بالعديد من الفتوحات الإسلامية وتميز بقدرته على تنظيم الجيش بصورة غير مسبوقة وظهر ذلك أثناء حروب الفرس.

نشأة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

كانت ولادة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد عام الفيل، بعد ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث عشر عام، وكان يسكن في الجاهلية في جل يسمى جبل عمر في الوقت الحالي.

نشأ في قريش وكان ذو علم ومعرفة القراءة جيدًا وكان سابقًا لجيله ومن هم في مثل عمره، وعمل بمهنة رعي الإبل، وكان والده قوي المعاملة وامتاز بقوته وقدرته على المصارعة والفروسية وبرع في قول الشعر وهو من سمات العرب قديمًا.

تعلم سيدنا عمر بن الخطاب التجارة من كثرة ذهابه للأسواق واشتغل بها وربح الكثير من الأموال وأصبح من أغنياء مكة في ذلك الوقت، وكان يعبد الأصنام مثل نشأة أباءه وأجداده في قريش إلى أن هداه الله إلى الإسلام وأصبح من أعظم الشخصيات الإسلامية في ذلك الوقت أيضًا.

شاهد أيضًا: موضوع عن خلافة عمر بن الخطاب

كيفية مبايعة عمر بن الخطاب للخلافة

بدأت مبايعة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه للخلافة بعد مرض أبو بكر رضي الله عنه مرضًا شديدًا، ونادى بين الصحابة في ذلك الوقت أن يروا من يصلح للخلافة من بعده، فجميع الصحابة كانوا يرشحون بعضهم البعض لما يرى كل منهم في الأخر قدر أكبر من تحمل أمور الدولة الإسلامية من بعد سيدنا أبو بكر لصديق.

فذهبوا جميعهم مرة أخرى إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليستشيروه ليرشح خليفة من بعده فأتى بأبي عبيدة وسأله عن عمر وأتى بعثمان وسأله عن عمر، وكل منهم أشاد به وبقدرته على تحمل أمور الخلافة وراية الإسلام من بعد أبو بكر.

وبعد ذلك أرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب مبايعة المسلمين له للخلافة وقام وتحدث بين الناس وقال مقولته الشهيرة “يا أيها المسلمين أنصتوا إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم” وأقر بمبايعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه للخلافة.

وتوفى سيدنا أبو بكر الصديق بعدها ببضعة أيام، وقام عمر بن الخطاب بإلقاء كلماته بعد دفن سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه بأن يأخذ على عاتقه تحمل أمور المسلمين ويأخذهم للطريق الصواب.

قد يهمك: معلومات عن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه

من هو خالد بن الوليد سيف الله المسلول؟

هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، وكانت كنيته بأبي سليمان، وأمه أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارس، وهو من الصحابة الأجلاء، وقد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه سيف الله المسلول، حيث لم يهزم في أي من المعارك إضافة لقوته وقدرته على مسك السلاح والمحاربة به.

وكان شديد التحيز لدينه قبل الإسلام وكان كرهه زائد للمسلمين، وذلك إلى أن أكرمه الله بالدخول في الدين الإسلامي، وكان من أثرياء قريش وأعيانهم، وتميز بقدرته العالية على المبارزة وركوب الخيل واستخدام جميع الأسلحة، إضافة إلى بنيانه القوي.

واعتنق خالد بن الوليد الإسلام بعد تجاوزه سن الأربعين، وكان ذلك في شهر صفر عندما ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة إلى المدينة لمقابلة رسول الله، وجلسوا معه وقال الشهادة وأصبح من أشهر المسلمين في التاريخ الإسلامي.

وقد توفي خالد بن الوليد في عهد خلافة عمر بن الخطاب عن عمر يناهز الخمسة وخمسون عامًا، ولم يترك إلا فرسه وسلاحه وذلك نظرًا لنزاهته ونظافة يده طوال حياته وطوال فترة الدعوة الإسلامية.

دروس في حياة خالد بن الوليد

خالد بن الوليد من الصحابة البارزين في العصر الإسلامي، وقدوة للمسلمين فهو ممن جالسوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعلموا منه أصول الدين، وأخذا منه صفاته ونصائحه الجليلة، حيث تعلم من الرسول عليه الصلاة والسلام عزة النفس ونظافة اليد وطهر الذات.

وجاء خالد بن الوليد بأعظم الدروس للعالم الإسلامي اجمع وهي دروس في الشجاعة والمروءة والبطولة والإقدام.

إضافة إلى النزاهة التي اشتهر بها خالد بن الوليد وقد علم جميع القادة من بعده فنون الحرب والقتال والخدع والفر والكر، وكانت مقولته الشهيرة أن الدنيا عبارة عن ممر قصير للمؤمن ليعبر به إلى الحياة الآخرة.

تعرفنا اليوم في موضوعنا هذا عن سبب عزل خالد بن الوليد قائد جيوش المسلمين في عهد الخليفة عمر بن عبد الخطاب رضي الله عنه، وتم أخذ نبذة عن حياة كل منهم وكل ما يميزهم.

مقالات ذات صلة