معلومات عن سنة العشاء

معلومات عن سنة العشاء

معلومات عن سُنّة العشاء، كتب الله- عز وجل- على عباده المسلمين عددٍ من الصلوات المفروضة التي يجب أن تؤدَى في مواقيتٍ معينة؛ كما سنّ نبي الإسلام محمد – صلى الله عليه وسلم- على الأمة الإسلامية عددٍ من الركعات، والتي تعرف ب صلاة أو ركعات السُنّة، وهي إما أن تكون قبلية، أي قبل الصلاة المفروضة، وإما بعدية، أي بعد الصلاة المفروضة؛ وهي تحتوي على خيرٌ كثير لمن قام بأدائها، وذلك لأن من قام بأدائها، فإنه بذلك سيكون قد أحيا سُنّة رسول الله- صلى الله عليه وسلم، ونال رضا الله- عز وجل-؛ فما هي الصلاة المفروضة؟ وما هي صلاة السُنّة؟ تابعوا موقع معلومة ثقافية للتعرف على ذلك، بالإضافة إلى التعرف على معلومات عن سُنّة العشاء.

ما المقصود بالصلاة المفروضة؟

فرض الله-عز وجل-على المسلمين عددٍ من الصلوات في اليوم والليلة، والتي يقدر عددها بخمسة صلوات في اليوم والليلة، وهذه الصلوات عبارة عن: صلاة الفجر، وصلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة المغرب، وصلاة العشاء؛ ويكون عدد ركعات كل صلاة كالتالي:

  • ركعتين لصلاة الفجر، وهي صلاة جهرية.
  • أربع ركعات لصلاة الظهر، وهي صلاة سرية.
  • أربع ركعات لصلاة العصر، وهي صلاة سرية.
  • ثلاث ركعات لصلاة المغرب، وهي صلاة جهرية.
  • أربع ركعات لصلاة العشاء، وهي صلاة جهرية.

شاهد أيضًا: معلومات عن صلاة القصر وشروطها

ما المقصود بصلاة السُنّة؟

يوجد في الدين الإسلامي الحنيف ما يسمى بالسُنن الرواتب، وهي عبارة عن عدد من الركعات تكون مرتبطة بالصلوات المفروضة؛ هذه السُنن (ركعات السُنّة) إما أن تكون قبلية، أي يتم أداؤها قبل الصلاة المفروضة، وإما أن تكون بعدية، أي يتم أداؤها بعد الصلاة المفروضة؛ وهي على نوعين كالتالي:

النوع الأول -وهو السُنن المؤكدة

وهي اثنا عشر ركعة، والتي قال عنهن النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث: عن أم المؤمنين أم حبيبة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ” ما من عبدٍ مسلمٍ يصلِّي للهِ تعالى في كلِّ يومٍ ثِنْتي عشرةَ ركعةً تطوُّعًا غيرَ فريضةٍ إلا بنى اللهُ تعالى له بيتًا في الجنَّةِ، أو: إلا بُنِيَ له بيتٌ في الجنَّةِ: أربعًا قبلَ الظهرِ، و ركعتَين بعدَها، و ركعتَين بعد المغربِ، و ركعتَين بعد العشاءِ، و ركعتَين قبلَ صلاةِ الغَداةِ ” [المحدث: الألباني؛ المصدر: صحيح الترغيب؛ الصفحة أو الرقم: 579؛ وأخرجه كل من: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، باختلاف يسير].

وهذه الركعات الاثنا عشر يتم تقسيمهم كالآتي: ركعتان قبل صلاة الفجر، وأربع ركعات قبل صلاة الظهر، وركعتان بعد صلاة الظهر، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء؛ فمن حافظ عليهن، فقد ضمن بيتًا في الجنة.

النوع الثاني -وهو السُنن غير المؤكدات

وهي فيها ثوابٌ عظيم بشر به نبينا-عليه الصلاة والسلام-، ومن هذه السُنن الغير مؤكدات، صلاة ركعتين آخرتين بعد صلاة الظهر (ليصيروا أربعة)، وفيها الحديث الشريف: عن أم حبيبة أم المؤمنين-رضي الله عنها-عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: ” مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ” [النسائي -1817؛ الترمذي -428]؛ كذلك من السنن الغير مؤكدة صلاة أربعة ركعات قبل العصر، وركعتان قبل صلاة المغرب، وركعتان قبل العشاء؛ ليكون بذلك مجموع السنن غير المؤكدات 10 ركعات.

ما هي سُنّة صلاة العشاء؟ ومتى تؤدى؟

كما تحدثنا أعلاه أن ركعات السُنّة (السُنن الرواتب) تكون مرتبطة بالصلوات المفروضة، فإن من هذه السُنن: سُنّة صلاة العشاء؛ وسُنّة صلاة العشاء هي عبارة عن صلاة ركعتين بعد الصلاة المفروضة (صلاة العشاء)؛ والوقت المستحب لأداء سُنّة صلاة العشاء هذه، هو بعد أداء صلاة العشاء مباشرةً؛ لكن على الرغم من ذلك، يجوز تأخير سُنّة صلاة العشاء إلى منتصف الليل، ولكن هنا يجب أن يكون المسلم متأكدًا من الاستيقاظ من نومه في هذا الوقت؛ بينما فيما يتعلق بأداء صلاة السُنّة عقب منتصف الليل، فهو لا يجوز إذا لم يتوفر عذرًا شرعيًا، وذلك لأن هذا الوقت يكون وقتٌ للضرورة.

شاهد أيضًا: ما لا تعرفه عن صلاة السنة

ما هي طريقة تأدية سُنّة صلاة العشاء؟

إن كيفية تأدية سُنّة صلاة العشاء، تشبه تأدية أي صلاة غيرها من الصلوات، حيث يسبقها الوضوء، ومن ثم استقبال القبلة، مع تواجد النية في القلب، والاستعداد للدخول في الصلاة والوقوف بين يدي الله- عز وجل-، ثم القيام بتكبيرة الإحرام بقول: “الله أكبر”، بعد ذلك، يتم قراءة سورة الفاتحة، والتي يتبعها قراءة سورة أخرى من القرآن، سواء أكانت طويلة أو قصيرة اعتمادًا على قدرة واستطاعة المسلم؛ ثم الركوع مع قول: “سبحان ربي العظيم” ثلاث مرات، ثم القيام وحمد الله، ومن ثم السجود وقول: “سبحان ربي الأعلى” ثلاث مرات، ثم التكبير للجلوس، ثم التكبير مرة أخرى للسجود مرة أخرى مع قول: “سبحان ربي الأعلى” ثلاثًا؛ وبهذا تنتهي الركعة الأولى؛ ثم تأدية الركعة الثانية على نفس الطريقة السابقة، ولكن الاختلاف الوحيد هو عدم القيام والاعتدال بعد السجدة الثانية في الركعة الثانية، وإنما الجلوس مرة أخرى وقراءة التشهد كاملاً، ومن ثم التسليم عن اليمين وعن اليسار.

هل يجوز قضاء سُنّة صلاة العشاء؟

بالنسبة إلى قضاء السُنن الرواتب، فإنه لا يجوز قضائها إذا ما فات وقتها، فهي مرتبطة بوقت الصلوات المفروضة، ولا يجوز أداؤها إلا في الأوقات المحددة لها، لذا من فات عنه وقتها فلا يجوز له قضائها إلا في حالة واحدة، وهي أن تكون صلاة السُنّة قد فاتت عنه بعذرٍ، كالنعاس أو المرض، أو أي شيء منعه عن أداؤها، فله أن يقضيها في هذه الحالة؛ والدليل عن قضاء صلاة السُنن لعذرٍ، الحديث الشريف: ” أن أم سلمة- رضي الله عنها- لما رأت النبي- صلى الله عليه وسلم- يصلي بعد العصر أرسلت إليْه الجارية، وقالت: قومي بجنبه قُولِي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله، سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما! فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلمَّا انصرف، قال: (يا بنت أبي أميَّة، سألتِ عن الرَّكعتين بعد العصر، وإنَّه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهي هاتان) “.

أما تركها مع صحته وحضوره وذكره دون أن يصليها حتى خرج وقتها، تكون سُنّة قد فات وقتها، ولا يجوز قضائها، والله أعلم.

ما الدليل على فضل سُنّة صلاة العشاء؟

من الأدلة على فضل سُنّة صلاة العشاء، أو السُنن الرواتب بوجه عام، هي الحديث الشريف: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ” إنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقْد آذَنْتهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ” [رواه البخاري – 6502].

شاهد أيضًا: أحاديث عن الصلاة في الإسلام

في نهاية معلومات عن سنة العشاء، تعد صلاة السُنن من هدي النبي-صلى الله عليه وسلم-وسيرته، لذا من قام بأدائها إحياءً لسنته واقتداءً به-عليه الصلاة وأتم السلام-فقد فاز فوزًا عظيمًا؛ فضلاً عن رضا الله-عز وجل-كما ذكرنا في الأحاديث الدالة على فضل صلاة السُنن؛ فكن انت واحدًا من هؤلاء الفائزين بخير أداء هذه الصلوات، ولا تبخل على نفسك أن تكون واحدًا من الذي أحيوا سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم؛ هذا الله أعلم .. قدم هذا المقال موقع معلومة ثقافية، للتعرف على العديد من المواضيع الإسلامية الأخرى، قم بزيارة موقعنا والنقر على قسم الإسلام.

أترك تعليق