بحث عن الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية

بحث الاغتراب النفسي

بحث عن الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية، تعتبر مشكلة الاغتراب النفسي من المشاكل الخطيرة التي من الممكن أن تظهر في أي مجتمع وتزداد بنسبة كبيرة لدى الشباب في سن المراهقة، وتسبب هذه الظاهرة نتائج كبيرة تترتب عليها، مما تؤثر على الصحة النفسية بالكامل لدى الشخص وتؤثر على الحياة الإجتماعية والتواصل بينه وبين الآخرين، وكما نعرف أن أساس أي مجتمع كان، هو القوة الشبابية التي تقوم بالمساهمة بصورة فعالة في نهضة المجتمع والرفع من شأنه، لذا يجب علينا أن نعرف الكثير عن هذه الظاهرة وعن أسبابها وأعراضها أيضًا.

مقدمة بحث عن الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية

وقد زاد انتشار هذه الظاهرة بصورة كبيرة جدًا في النصف الثاني من القرن العشرين مما أدت إلى بحث ومشاركة الباحثين والتطلع ومحاولة كشف أسبابها، كما قال الكثير أن الإغتراب النفسي لقد ظهر نتيجة وجود فجوة كبيرة جدًا بين المعدل المادي السريع في هذا الوقت وبين المعدل المعنوي البطيء جدًا، مما أثر على الصحة النفسية للإنسان المعاصر في هذا الوقت.

مما جعل الفرد يشعر بشعور غريب نحو الحياة ونحو الأفراد أيضًا و فقد الإنتماء لأي شيء حوله، وقد أصبحت العلاقات بين الأشخاص معدومة الحميمة والقرب عن ما سبق من الأزمنة الأخرى، وأصبح الإنسان يتعايش أزمة صعبة في مجتمعه قد تعيقه عن القيام بالكثير مما يريد أن يصبح عليه.

شاهد ايضًا : بحث عن وظائف الهيكل العظمي بالتفصيل

 اكتشاف العلماء الاغتراب النفسي

يعتبر “هيجل” هو أول من تطلع ووضع تعريف الاغتراب النفسي ولفت نظر الباحثين عن هذا المفهوم، ويعتبر أيضًا من أقدم العلماء في هذه النقطة البحثية، ولكن سرعان ما جاء “كارل ماركس” ووضع التعريف الصحيح الإغتراب النفسي وقال أن الإغتراب النفسي يعتبر ظاهرة اجتماعية يجب أن نحد منها، وأن أيضًا الإغتراب النفسي عدة مظاهر وقام بتقسيمها إلى اغتراب نفسي بين الفرد والأفراد الأخرى، واغتراب نفسي بين الفرد ونفسه.

ولقد اعتبر الكثير في بداية نشأة الإغتراب النفسي انه ظاهرة مثيرة للجدل بين أبناء المجتمع الواحد، ووضحت الظاهرة بشكل كبير ومتزايد في المجال الثقافي، وقد تكاثرت الأقاويل حول التعريف الواحد للظاهرة الاجتماعية الإغتراب النفسي ولكن يكون مضمونها هو البعد عن المجتمع أو الإنعزال الكلي للشخص أو عدم تلاؤم الشخص مع البيئة المحيطة أو عدم التكيف بالشكل الصحيح.

تعريف الاغتراب النفسي

تعتبر ظاهرة الإغتراب النفسي من الظواهر المتزايدة في الآونة الأخيرة، لذا وجب علينا أن نعرض أعراضها بالطريقة الصحيحة لمعرفتها عن قرب، قد قاموا الباحثين بربط ظاهرة الإغتراب النفسي بالصحة النفسية، لأنها تعتبر ظاهرة اجتماعية تسود المجتمع بشكل كبير خلال فترة زمنية صغيرة.

من أعراض الإغتراب النفسي يلقى الفرد نفسه في البعد عن الآخرين، ويتعايش بكل أريحية بعيد عنهم، ويبدو الشخص المريض بالاغتراب النفسي يغلب عليه التوتر والقلق وعدم الشعور بالراحة في التجمعات المليئة بالأفراد، يقلل من فرص خلق علاقات بين الفرد والآخرين مما يؤثر بالسلب على علاقة الفرد مع مجتمعه والبيئة المحيطة به.

مقياس الاغتراب النفسي

  • سوف نتحدث بصفة عامة عن الأسباب التي من الممكن أن يكون لها دور في انتشار ظاهرة الإغتراب النفسي أو سبب في الإغتراب النفسي الذي يصيب إحدى الأشخاص في مختلف المجتمعات، من أهم الأسباب الإغتراب النفسي هو الحرمان أو النبذ المستمر للفرد مما يجعله يفضل الإغتراب عن التجمعات الاجتماعية.
  • قد تكون من أحد أسباب ظاهرة الإغتراب النفسي هو علاقة الفرد مع أمه، إذا تم كسر حاجز بين الأم والطفل يجعل الطفل لا يشعر بالإنتماء لأمه أو لأي فرد أخر في مجتمعه.
  • أيضًا للاغتراب النفسي عوائق كبيرة جدًا، تؤثر على قيمة الفرد في المجتمع كما تؤثر على المجتمع نفسه وتخلفه ومرجعيته، عدم الإستقرار السياسي قادر على نشر ظاهرة الإغتراب النفسي بشكل ملحوظ وسريع، زيادة معدلات الفقر وعدم العدالة في توزيع المرتبات والأجور، وفشل الإنسان عن الوفاء بوعوده.

شاهد ايضًا : بحث عن ترشيد الإستهلاك للماء والكهرباء

رسائل ماجستير عن الاغتراب النفسي

على الرغم من أن الباحثين لم يكن بينهم تفاهم وتوافق في تعريفات مفهوم الاغتراب النفسي إلا أن يوجد بينهما توافق في مظاهر الاغتراب النفسي:

  • العجز: من أحد أهم المظاهر والذي يشعر الإنسان فيها بأنه لا حول ولا قوة له، ويشعر بضعفه وقلة حيلته في كثير من المواقف، ويسيطر عليه العوامل الخارجية الجانبية مما يجعله من الصعب أن يقرر قرار مصيري ويجعل الآخرين يقومون بهذا الدور بدلاً عنه.
  • اللا معنى: ويعرف الإنسان في هذه الحالة بعدم إدراكه الكلي لما حوله من أمور، وعدم إدراكه للنتائج المستقبلية لقراراته التي يقوم بها.
  • اللا معيارية: ويقصد بها انهيار المعايير بشكل كبير، وانهيار القيم لدى الفرد، حيث تصبح هذه المعايير لا تؤدي وظيفتها في القواعد السلوكية لدى الفرد.

الاغتراب النفسي وعلاقته بالتوافق النفسي الإجتماعي

 الإغتراب الموضوعي

ويعتبر من أكثر الأنواع انتشارًا ويعتبر ناتج عن تكوين الإنسان معتقدات حول مجتمعه فعندما تسقط هذه المعتقدات يشعر الإنسان بالاغتراب النفسي ومن أنماط هذا الإغتراب النفسي الموضوعي: النمط الاقتصادي – النمط الاجتماعي – النمط السياسي.

  الاغتراب الذاتي

في بعض الأحيان يقومون الباحثين بأعراض الاغتراب الذاتي بأعراض الفصام لأن كلاهما يفقد فيهم المريض إلى الألفة مع النفس والانتماء لنفسه ويشعر كأنه غريب، ويعامل الآخرين معاملة قاسية.

الإغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية

للمرحلة التربوية دور كبير جدًا تجاه زرع ظاهرة الإغتراب النفسي، فمن الطبيعي أن هذه المرحلة تشبه مرحلة النقش، يتم فيها تكوين قالب شخصية الطفل النفسية بدقة شديدة وأي خلل في هذه المرحلة، سيؤدى إلى التكوين طفل فاقد الأهلية مريض نفسي، ومرضى أيضًا بالاغتراب النفسي الذي يجعله غريب عن ما حوله من الأشخاص الأصحاء.

وهناك الكثير من الطرق التي يتم الكشف فيها وتميز الطفل المريض بظاهرة الإغتراب النفسي عن غيره، وهذه نتيجة إلى أن الاغتراب النفسي من الممكن أن يظهر في مراحل مبكرة، حيث يولد الطفل الصغير في أجواء من التسلط والإكراه، مما يؤثر عليه فيما بعد بصورة كبيرة جدًا ويؤدي إلى تدهور حالته، وتختلف التنشئة الاجتماعية للظاهرة الاجتماعية من مجتمع لآخر، تظهر بصورة كبيرة في مجتمعات وأخرى لا تظهر فيها أبدًا، نتيجة اختلاف المجتمعات فيما بعضها البعض.

الإغتراب النفسي وثقافة المجتمع

يوجد ارتباط قوي بين الاغتراب النفسي وبين ثقافة المجتمع ويترتب عليه نتائج كثيرة جدًا، وقد يغترب الفرد عن الثقافات الإجتماعية والجماهيرية أيضًا، ويجد نفسه وحيداً منعزلاً عن الأجواء المحيطة به، الإغتراب النفسي أيضًا يعتبر اغتراب عن القيم والمعتقدات السائدة في المجتمع، ويصبح الإنسان بعيد كل البعد عن هذه القيم المجتمعية، قد يعتقد الكثير أن الانتماء هو العملة الأخرى للإغتراب أو المضاد لها، ومن خلالها نقوم بالتعريف عن مفهوم الإغتراب بطريقة حديثة ومبسطة.

شاهد ايضًا : بحث عن ظواهر غريبة حديثة عجز العالم عن تفسيرها

خاتمة بحث عن الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية

قد ذكرنا الإغتراب النفسي من حيث النشأة والتعريف وأهميته والنتائج المترتبة أيضًا على انتشاره كظاهرة تسود المجتمع بشكل كلي، وأنواعه وعلاقته بالمجتمع وكيفية التأثير به، ونتمنى في نهاية موضوعنا أن نكون قد شرحنا لكم شرح تفصيلي لطرح بحث شامل عن الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية.

أترك تعليق