قصة نبي ورد ذكره في القرآن الكريم قصيرة جدًا

قصة نبي ورد ذكره في القرآن الكريم قصيرة جدًا، لقد سرد القرآن الكريم على جميع المسلمين العديد من القصص الكثيرة حتي يتعظوا و يأخذوا منها عبرة تنفعهم فى حياتهم ، و من هذه القصص، قصصاً للأنبياء، و قصصاً أخري لأقوام عصوا الله تعالى، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، و ايضاً ذكر القرآن الكريم قصصاً تتحدث عن سيرة بعض الأولياء، والصالحين، والصحابة.

ومن الجدير بالذكر أن القرآن الكريم ليس كتاباً لسرد القصص، والحكايات لمجرد اللهو، وإنما هو كتاب للذكر والتذكير، فقد عرض الله مجموعة من هذه القصص لأخذ العبرة منها والتعلم من الأخطاء الموجودة فيها، كما دعانا الله تعالى للتفكر فى أحوال البشر فيها لأخذ العظة والموعظة، والعبرة، ويمكنكم متابعتنا على معلومة ثقافية للتعرف على قصة نبي ورد ذكره في القرآن الكريم قصيرة جدًا.

قصة نبي ورد ذكره في القرآن الكريم قصيرة جدًا

تم ذكر العديد من قصص الأنبياء في القرأن الكريم وقد ذكر الله قصصاً تدعو الإنسان إلى الصبر على الظلم مثل قصة سيدنا أيوب، وقصصاً تدعو إلى الإيمان بالله والتيقن بأنه جل و علا لم يخلق شيئاً عبثاً، وأن له حكمة فى كل شيء وذلك فى قصة سيدنا موسى مع الخضر، وهناك العديد من القصص، ولكننا سنتحدث اليوم بشيء من التفصيل عن قصة سيدنا “هود” عليه السلام للوقوف على العبر الموجودة فيها.

شاهد ايضًا : معلومات عن تعليم التصوير الفوتوغرافي

حال قبيلة عاد قبل أن يرسل الله لهم سيدنا هود

فى منطقة كثيرة الجبال، حيث كانت هذه المنطقة فى جنوب الجزيرة العربية، وتحديداً شمال حضرموت، عاشت قبيلة “عاد” حياة هانئة، وهادئة، رغيدة العيش، حيث المزارع الغنية، والحدائق الجميلة، والزروع والثمار الكثيرة، والمياه الوافرة، وكان أبناء القبيلة طوال القامة أقوياء الأجسام، شيدوا المنازل المرتفعة، وأقاموا المصانع للإدخار، وحفظ الغلال، وكانت لهم ثروة حيوانية كبيرة جداً، وثروة زراعية وفيرة.

اقرأ أيضًا :-  مدى خطورة عملية زرع النخاع

وطاقة بشرية تدير المصانع وتشرف على تنمية هذه الثروات المذهلة، لم يقدر قوم “عاد” هذه النعم الكثيرة، التى أنعم الله عليهم بها، فافسدوا فى الأرض بغير حق، و بغوا و عبثوا فى الأرض عبثاً لا حصر له، وعبدوا الاصنام من دون الله عز وجل، واعتدي الكبير فيها على الصغير، وأكل القوي فيها مال الضعيف، واستخدم أفراد القبيلة بيوتهم المرتفعة لإيذاء الآخرين ممن حولهم، وفى هذا يقول الله تعالي : ” فأما عاد فاستكبروا فى الارض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة ” صدق الله العظيم.

شاهد ايضًا : من هو مخترع الكهرباء الحقيقي ومعلومات عنه ؟

رسالة سيدنا هود لقومه

أرسل الله إلى قوم “عاد” سيدنا “هوداً” عليه السلام، فدعا قومه إلى عبادة الله الواحد الأحد، الذي لا شريك له فى الملك، و القادر على كل شئ، وترك عبادة الاصنام وعدم الاعتداء على الآخرين و الخوف من الله، و إتباع أوامره، قال تعالي : ” وإلى عاد اخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون ” صدق الله العظيم، كما أكد هود لقومه أنه ناصح لهم أمين، و لا يريد شيئاً إلا مصلحتهم، ولا يريد منهم أجراً، وما عليهم إلا أن يتوبوا إلى الله، ويعبدوه حق عبادته.

قال تعالي علي لسان هود عليه السلام : ” إني لكم رسول امين فاتقوا الله وأطيعون وما أسالكم عليه من أجر إن اجري إلا علي رب العالمين ” صدق الله العظيم، و لكن قوم “عاد” إستكبروا، و وقفوا فى وجه هذه الدعوة الطيبة الكريمة، التى جاء بها نبي الله عز وجل “هود” عليه السلام، وأصروا على كفرهم، وألغوا عقولهم وتفكيرهم، و سلموا أمرهم للشيطان، ورفضوا أن يتركوا عبادة الاصنام التى عبدها من قبلهم آباؤهم واجدادهم، وقالوا لهود : ” اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اناؤنا فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ” صدق الله العظيم،
ولم يكتف قوم عاد بذلك بل اتهموا هوداً في عقله وقالوا : ” إن نقول إلا اعتراك بعض الهتنا بسوء” صدق الله العظيم، وهكذا وبسبب اصرار “عاد” علي الضلالة، والبعد عن طريق المولي عز وجل، و الظلم، و إتباع طريق الشيطان، حق الله عليهم العذاب، وحبس عنهم المطر لفترة طويلة، حتى جف الزرع، ومات الضرع، ونضبت الآبار والينابيع.

اقرأ أيضًا :-  فوائد لعبة العقلة الصحيحة لتطويل القامة

فجاءهم “هود” من جديد ودعاهم إلى طريق التوبة:

حتى يرفع الله عنهم هذا العذاب، والبلاء الكبير، لكنهم سفهوا قوله واستكبروا ، عندها كان لابد أن يهلكهم الله بذنوبهم، فأرسل اليهم سحاباً، فانتظروا منه الماء لينبت الارض، ويسقي الزرع والحرث، والنسل، لكنهم خابوا فالاً، فاذا السحاب نتج عنه بقدرة الله رياحاً شديدة، سبع ليال وثمانية ايام، حطمت الاشجار ودمرت المنازل، وحملت الحصى والرمال تضرب بها وجوه الكفار، وتعمي عيونهم
حيث قال المولي فى كتابه الكريم، “وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ (8) ”
صدق الله العظيم، وهكذا أذاق اله قوم عاد عذاب الخزي فى الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أشد وأخزى وهم لا ينصرون.

وأما سيدنا “هود” عليه السلام ومن آمن معه، فقد نجاهم الله من العذاب، ولم تؤذهم الرياح ولم تصبهم بأي سوء،
حيث قال تعالي ”فانجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين ” صدق الله العظيم، وعاشوا فى حضر موت حياة سعيدة، هانئة، وظلت قصتهم عبرة لكل الأمم، والشعوب، من بعدهم حتى لا يزيغوا عن طريق الحق والصواب طريق الإيمان.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا هود

هناك العديد من الدروس التي من الممكن أن نستفيد منها في حياتنا، فإن اتباع الله ورسوله يساعد على الاستقامة، وزيادة الخير في الحياة والسعادة ، و من الدروس المستفادة فى قصة سيدنا “هود” عليه السلام مايلي:-

اقرأ أيضًا :-  كيفية استخراج الذهب من الصخور يدويا بالتفصيل

1- إتباع طريق الحق، و البعد عن طريق الشيطان، حتى نربح فالعلاقة مع الله دائما هي الرابحة، اما العلاقة مع غيره من شياطين الانس والجن تجعل الانسان يخسر كل شئ.
2- الشيطان لا يريد إلا هلاكنا، و دخولنا النار.
3- تشغيل عقولنا، ومعرفة الخير من الشر والتفريق بينهم، و التفكر و التدبر، و طاعة الله عز وجل.
4- عدم الإستكبار، و عدم إستخدام القوة فى ظلم الناس، و البغي، و الجور على حقوق الضعفاء.

شاهد ايضًا : قصة نجاح سليمان الراجحي مختصرة

كانت هذه نبذة مختصرة عن  قصة نبي ورد ذكره في القرآن الكريم قصيرة جدًا، حيث أن لنا في قصة سيدنا هود الذي ورد ذكره في القرأن عبرة وعظة، لابد من الإبتعاد عن الأخطاء والإبتعاد عن الشر، واتباع طريق الله وتنفيذ أوامره، فالقرب من الله وتنفيذ أوامره هو النجاة من المهالك، ومن يعاند الله بفعل الفواحش والأخطاء، يعاقبه الله عقاب شديد، وخاضة عندما يرسل من يوصل رسالة الله بطاعته وعدم عصيانه والتحذير من عقابه الشديد، ولابد من البعد عن الإستكبار والبعد عن ظلم الناس، والجور على حقوق الناس، ولا نستمع إلى الشيطان وساوسه، ولابد من التفكير والتدبر في أوامر الله وطاعة الله في جميع أوامره.

أترك تعليق