مصادر القانون وخصائصه

مصادر القانون وخصائصه

مصادر القانون وخصائصه يحتل القانون المركز الأول في معظم دول العالم،هناك العديد من مصادر القانون وخصائصه وهي مختلفة جدًا، وتختلف باختلاف المجتمعات والأزمنة، لكن بعضها مشترك في جميع القوانين، ويوجد في معظم الأوقات عادات وتشريعات مختلفة عن المصادر السابقة كالدين والقانون والنظام القضائي، لأن المصادر الرسمية تختلف باختلاف الدول والأزمنة.

تعريف القانون

قبل البدء في معرفة مصادر القانون وخصائصه لابد وأن نعرف ما هو القانون؟

  • القانون في اللغة حيث يولد الإنسان شخصًا اجتماعيًا، ويسعى دائمًا للعيش في جماعات، يمكننا القول إنه موجود للعيش مع الآخرين، وذلك بسبب حاجة الفرد للآخرين، وهي من الشروط الضرورية التي يجب على الإنسان فرضها منذ الولادة.
  • يتفاعل مع الناس، ويشاركهم أنشطتهم، ويتبادل المصالح معهم، ولكن تنشأ مشاكل عند إقامة علاقات مختلفة، لذلك قد يتعارض الأفراد الذين يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة مع مصالح الآخرين.
  • تسود الفوضى والصراع في المجتمع، ومن الآن فصاعدًا لا بد من إقامة نظام يصون مصالح جميع الناس دون تمييز، يتمثل في وجود السلطة العامة التي تفرض وتحترم القواعد المفروضة لتحقيق العدالة.
  • في الاصطلاح: مجموعة القواعد القانونية التي تنظم السلوك الفردي وعلاقته في المجتمع، مع مراعاة العادات والتقاليد والمعتقدات الاجتماعية، مع تحقيق التوازن بين الحقوق والحريات الفردية، وتحقيق النظام والعدالة.

مصادر القانون وخصائصه

أولًا: مصادر القانون: قد تكون هناك مصادر متعددة للقانون، ولكن يمكن تلخيصها على النحو التالي:

  • المصادر المادية: تعتبر أساس وجوهر القواعد القانونية، لأنها المواد التي يتكون منها القانون، والمواد المادية متعددة:قد تكون القاعدة القانونية نتيجة للظروف الاجتماعية التي يمر بها المجتمع، أو قد تكون نتيجة لظروف تاريخية، على سبيل المثال مشتقة من قانون آخر قابل للتطبيق في المجتمع،
  • أو من قانون أجنبي آخر ينطبق على المجتمع، مثل القانون  المصري الذي اشتق العديد من القوانين الفرنسية وقواعد الشريعة الإسلامية، لذلك  فإن القانون الفرنسي والشريعة الإسلامية هما من أهم المصادر التاريخية للقانون المصري، ويمكن استخلاص مصادر القانون وخصائصه من آراء الفقهاء وفقه المحاكم.

المصادر الرسمية للقانون

هي المصدر الذي من خلاله تكون القواعد القانونية ملزمة ويمكن تنفيذها، لأنها ملزمة بتنظيم السلوك الفردي، والمصادر الرسمية مختلفة أيضًا، سواء كانت تعتبر رسمية أو غير رسمية وهذا وفقًا لاختلاف الدول والأوقات، كما تنقسم المصادر الرسمية كالتالي:

التشريع:

يعتبر التشريع هو المصدر الأول للقانون،على الرغم من أنه لم يتم استخدامه إلى حد كبير في الماضي، لذلك يعتمد الناس على العادات ويستخدمونها كقاعدة قانونية تنظم جميع الأمور في الحياة، وبقى الوضع على هذه الحال حتى تم سن التشريع الذي ساعد على تغيير كثير من المفاهيم القانونية الشعبية، يعرف التشريع بأنه القواعد القانونية التي يصوغها المجلس التشريعي.

ولكل قانون تشريعي سلطته الخاصة به، فإن القوانين واللوائح لا تنطبق إلا بالاعتماد عليه، ويعتبر التشريع هو أهم مصدر للقانون، لأنه يحتوي على عدة مميزات وهي كالتالي:

  • يتم تقديمه بطريقة واضحة ووثيقة ويقوم به متخصصون، بحيث لا يتسبب القانون في أي نزاع، مما يؤدي إلى انتشار الأمن بين الناس.
  • يسري القانون على جميع أفراد المجتمع دون تمييز، وهذا يحقق فرض القانون داخل الدولة.
  • يستغرق إعداد أو تعديل التشريعات والأنظمة وقتًا قصيرًا ويلبي احتياجات المجتمع، لذلك فإن التشريع هو مصدر سريع للقوانين.

أنواع التشريع:

هناك أنواع مختلفة من التشريعات من حيث الدرجة والقوة، ويحتل التشريع الأساسي أو ما يسمى بالدستور المركز الأول، يليه العادي ، ثم الفرعي.

التشريع الأساسي: 
  • هي مجموعة من القواعد القانونية التي توضح نظام الحكم في البلاد، وتتناول الحقوق والحريات الفردية، وتحدد العلاقة بين السلطة التشريعية والمؤسسات الأخرى.
التشريع العادي:

هو عدد من القواعد القانونية التي صاغها المجلس التشريعي ضمن الاختصاص القضائي المنصوص عليه في الدستور، بما في ذلك جميع اللوائح المتعلقة بفرع معين من القانون، مثل قانون المحامين والقوانين الأخرى، ويسمى القانون الثاني بعد الدستور.

التشريع الفرعي:
  • هو تشريع تصدره الهيئات الإدارية في ظل ظروف معينة، والغرض منه تنظيم تنفيذ اللوائح العادية عن طريق إصدار اللوائح الإدارية والقواعد وأنظمة الضبط وأشكال أخرى من اللوائح أو القرارات للحفاظ على المصلحة العامة.
  • وتجدر الإشارة إلى أن إصدار السلطة التنفيذية لهذه اللوائح لا يعني أنها ينبغي أن تحل محل الهيئة التشريعية الأصلية، بل تختص بإصدار القرارات على وجه التحديد في ظل ظروف استثنائية مع الاحتفاظ بالهيئة التشريعية الأصلية.
  • لذلك تسمى السلطة التنفيذية هيئة تشريعية فرعية، ولكي تمييزه عن التشريع الأصلي يجب أن يمر التشريع بمراحل حتى يتم تنفيذه، أولها إصدار التشريع، أي أن السلطة التشريع تسن القوانين وتثبت وجودها، لأنها صارت  من تشريعات الدولة.

ثم تأتي مرحلة للنشر في “الصحف الرسمية” خلال أسبوعين من تاريخ نشر اللائحة، والتي تدخل حيز التنفيذ في اليوم الثاني بعد مرور شهر من تاريخ النشر.

الدين:

  • يُعرّف الدين مصدر أساسي من مصادر القانون وخصائصه، ويعبر عن القواعد الدينية المقدسة التي تنظم العلاقة بين الأفراد وربه، وكذلك العلاقة بين الأفراد والآخرين، ومن يخالف الدين يعاقب في الدنيا، أما القواعد الجزائية التي ستطبق في الآخرة فهي لا تدخل في حيز القانون، وتجدر الإشارة إلى أن الأديان في الدول الغربية لا تتضمن قواعد تنظم الحياة الشخصية.
  • لذلك وضع أهل الكنيسة قواعد للزواج والطلاق وكذلك الميراث وكل ما يتعلق بقواعد الأحوال الشخصية والقانون الكنسي المصدر الرسمي للقانون لفترة طويلة حتى ضعفت سلطة الكنيسة عندما انفصلت الكنيسة عن الدولة، ولقد تغير القانون الكنسي من مجموعة قواعد رسمية إلى قاعدة تاريخية، تتضمن سلسلة من القواعد القانونية المتعلقة بالأحوال الشخصية، وخاصة القواعد القانونية المتعلقة بالزواج.

المصادر التفسيرية

ومن مصادرها:

  • الفقه: هي الفتاوى التي يحصل عليها الفقهاء بالطرق العلمية في مناقشة الأحكام لبيان النواقص أو العيوب القانونية، كما كان الاجتهاد في العصر الروماني مصدرًا ملزمًا للقانون، حيث كانت آراء الفقهاء أصبحت قوة القانون، في عصرنا الحالي يعتبر الفقه مصدر تفسير المبادئ التوجيهية للمشرعين عند سن القوانين، ويمكن للقضاة أيضًا استخدام هذا كدليل عند إصدار أحكامهم.
  • القضاة: عبارة عن مجموعة من الأحكام الصادرة عن المحكمة في القضايا المعروضة عليها، وتعد الاجتهادات القضائية مصادر إيضاحية في معظم القوانين الحديثة، ولكنها ليست ملزمة ولكن فيما يتعلق بالقضايا المعنية، وفي البلدان الأنجلوسكسونية، تعد الاجتهادات القضائية هي من مصادر القانون وخصائصه الأساسية وهي تعتبر قوانين ملزمة.

المصادر الاحتياطية:

وتنقسم إلى عدة أقسام وهي:

  • العُرف: يمكن تعريفها على أنها مجموعة من القواعد التي اعتاد الناس على اتباعها بطرق معينة لأنهم يعتقدون أن القواعد ملزمة قانونًا وأن أي شخص ينتهك القواعد سيعاقب، منذ العصور القديمة كانت هذه العادة من مصادر القانون وخصائصه الرئيسية، وتحتل مكانة كبيرة في المناطق النائية وبالأخص بين البدو.
  • مبادئ الشريعة الإسلامية: يعتبر مصدرا احتياطيا للقانون، ومن الضروري التمييز بين الدين كمصدر أساسي ومبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي، وذلك لأن أحكام مبادئ الشريعة الإسلامية تنطبق على الكل سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
  • مبادئ القانون الطبيعي: هو المصدر الأخير للمصادر القانونية، فعندما لا يوجد نص في القانون يتعلق بقضية معينة، تقوم المحكمة بالرجوع إلى النص، على سبيل المثال ، قررت المحكمة حماية الملكية الأدبية والفنية دون دعم كتابي، لذلك لجأت المحكمة إلى القانون الطبيعي والقواعد القضائية حتى يتمكن القضاة من توخي الحذر في آرائهم، وبهذه الطريقة يمكنه حل النزاع المعروض عليه والبت في النزاع وفق مبادئ العدل والإنصاف.

خصائص القانون

للقانون خصائص ومميزات عديدة وهي:

  • لها أساس اجتماعي لأن القانون لا وجود له إلا لوجود جماعة، من أجل تنظيم العلاقة بين أفراد الجماعة والسيطرة على علاقتهم وتقييدها من أجل تحقيق التوازن بين الجوانب الاجتماعية والشخصية، وبالتالي تحقيق الأمن والسلام.
  • لها أساس سلوكي وتنظيم السلوك يعمل من خلال السلوك، ويوجهه إلى هدف محدد وينفذه، ويكون اتجاهه غير مباشر أو مباشر.
  • له أساس مرتبط وملزم، أي أن مصادر القانون وخصائصه الأساسية هي الأساس المادي المفروض على انتهاكاته، ويهدف القانون إلى إرساء النظام داخل المجتمع وإدارة سلوك أفراده.
  • لها قاعدة عامة مجردة، مما يعني أن قواعدها القانونية ليست فقط لشخص واحد، وقواعدها العامة ليست قواعد محددة لشخص واحد أو عدة أشخاص، وبالمثل يجب على كل شخص من أن يجمع كل الصفات اللازمة.

أترك تعليق