العلوم الاجتماعية في الحضارة الاسلامية

العلوم الاجتماعية في الحضارة الاسلامية

العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية، لقد أقام الإسلام مجتمع متكامل ومترابط، يسير على نهج الله سبحانه وتعالى، فأخرج البشر من عبادة الأوثان والأصنام إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وحده، وقام وألبسهم ثوب العفة والطهر فاستقبحوا المعاصي والفواحش، وكان للحضارة الإسلامية دور في العلوم الاجتماعية، وسوف نقدم لكم اليوم من خلال موقعنا مقال بعنوان العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية وأنواع العلوم الاجتماعية وتعريف العلوم الإنسانية وأهمية العلوم الاجتماعية فروع العلوم الاجتماعية.

اهتمامات الدولة الإسلامية

  • كان اهتمام الدولة الإسلامية في عهد الخلافة الراشدة العباسية والأموية بالعلوم والمدنية كما كان اهتمامها بالنواحي الدينية أيضًا حيث كانت الحضارة الإسلامية حضارة تخلط بين الروح والعقل، امتازت عن العديد من الحضارات السابقة.
  • ومن خلال موضوعنا العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية نؤكد لكم أن الإسلام دين عالمي يحض على طلب العلم والمعرفة وعمارة الأرض لكي تنهض شعوبه وأمه، وقد تنوعت مجالات العلوم والفنون طالما أنها لا تخرج عن نطاق القواعد الإسلامية فالحرية الفكرية كانت مقبولة تحت ظل الإسلام، وامتدت تلك الحضارة القائمة بعدما أصبح لها مصارفها وروافدها لكي تشع على بلاد الغرب وطرقت أبوابه، وتلك البوابة تقوم بإبراز إسهامات المسلمين في مجالات الحياة الاجتماعية والإنسانية والبيئية، في تاريخهم الطويل، والعصور المتلاحقة لهم.

شاهد أيضًا: موضوع عن دول الخلافة الإسلامية بالترتيب

تعريف العلوم الاجتماعية

  • تشير إلى أي فرع من فروع العلوم الذي يتعلق بالسلوك الإنساني والذي تتضمن جوانبه الثقافية والاجتماعية ويستخدم مصطلح العلوم الاجتماعية في بعض الأحيان للإشارة إلى علم الاجتماع وعلم النفس، وعلم السياسة، وعلم الاقتصاد، والقانون والتاريخ، وغالبًا يضم الجغرافيا الاقتصادية والاجتماعية.

أصول العلوم الاجتماعية

  • ومازلنا نستكمل معكم موضوعنا الذي بعنوان العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية، حيث تعود العلوم الاجتماعية إلى الأصول الإغريقية واليونانية القديمة، وتعد العلوم الاجتماعية تراث قوي في تاريخ الفكر الاجتماعي بسبب استفساراتهم العقلانية عن الطبيعة البشرية والأخلاق والدولة.
  • مع العلم أنه هناك بعض الفترات الزمنية الطويلة كانت تفتقر للعلوم الاجتماعية، إلا أنها باتت فيما بعد جوهر عصر التطوير والنهضة في التاريخ الأوروبي الحديث، بحيث تستعيد هذا الاتجاه عن طريق نصوص الفلاسفة الكلاسيكيين العظماء.

العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية

  • تعد العلوم الاجتماعية ذات أهمية كبرى في كافة مجالات الحياة، وخاصة في مجالات الرعاية الأولية والرعاية الاجتماعية والأعمال التجارية ونظام العدالة، وغير ذلك، فكما يتم تقديم دعم الحكومة والاستثمارات والجامعات لكل من علوم الرياضيات والتكنولوجيا والهندسة، لابد من الاهتمام بالعلوم الاجتماعية أيضًا وذلك لمعالجة الخلل التعليمي فيها وتقديم الدعم اللازم لها.

العلم الاجتماعي

  • لا يقتصر العلم الاجتماعي على المعلمين أو الأخصائيين الاجتماعيين فحسب، بل هو علم واسع يقوم بالتركيز على عدة فروع وجوانب مثل علم النفس والاجتماع والقانون والتاريخ وغير ذلك من الفروع، وأيضًا يقوم بدراسة العلاقة بين الأشخاص في المجتمع، لذلك فالعلوم الاجتماعية تعتبر (علم العلوم) وذلك لقدرتها على تقديم النظرة الثاقبة عن كيفية عمل جميع العلوم الأخرى والابتكارات، ولتزويد علماء الاجتماع بكل من المهارات التفصيلية والتحليلية اللازمة في المنظمات والصناعات.
  • وتساعد في حل القضايا الكبرى في العالم التي لها نتائج جسيمة على المجتمع مثل جرائم الطاقة البديلة والعنف والأمن السيبراني، فما يميز علماء الاجتماع أنهم يملكون مهارات لّازمة لرؤية العالم بصورة مختلفة، بالإضافة لقدرتهم في العثور على المعلومات والبيانات التي قد يفوتها الآخرون.

أهمية العلوم الاجتماعية في المجتمع

  • وقد لعبت العلوم الاجتماعيّة دور كبير ومهم في مكافحة انتشار العديد من الأمراض المعدية، ومثال على ذلك مرض الأيبولا الذي تفشي في الفترة الأخيرة في أفريقيا، والتي كانت جزء في حل أزمة تلك المرض باعتمادها على تطوير فهم العوامل المؤدية للمرض وزيادة استثمار العقاقير التي تم استخدامها في العلاج، وإيجاد عدد من المتخصصين في القيادة والموارد البشرية وإدارة الأسواق وتسعير الأدوية، فأهمية وجود العلوم الاجتماعية كان واضحًا للغاية.
  • بحيث حاول مجموعة من الأطباء فهم مواقف الأشخاص تجاه السلوكيات الصحية وطرح الكثير من الأسئلة المجتمعية والبحث في أسباب عدم نجاح بعض الدول في مكافحة المرض والطريقة التي يمكن من خلالها استعادة بنائها وتعزيزها.
  • أما من الناحية الاقتصادية فإنها تساعد الأشخاص والمجتمع في فهم السياسات الاقتصادية الأكثر فاعلية والتوسع فيها، واختيار الاستثمارات المناسبة في عالم الأعمال، وإدارة الأموال بحكمة، ومازلنا نقدم لكم موضوع عن العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية تابعونا لنهاية المقال لتتعرفوا على التفاصيل.

شاهد أيضًا: تعريف الحضارة لغة واصطلاحا

مستقبل العلوم الاجتماعيّة

  • ومن خلال تحدثنا عن موضوع العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية نشير لكم أن علاقة العلوم الاجتماعية بالمجتمع المنظم والصناعات والحكومات والمراكز المؤسسية الأخرى للسلطة، تؤثر كثيرًا على مستقبله عن طريق تمويل الآثار والبحوث التي تترتب على الموضوعية العلمية لذلك يجب على العلوم الاجتماعية تجنب الحكومة البيروقراطية والصناعات حتى لا يفقدوا السلطة الكامنة للنزهة والنقد الصادق للفعاليات الغير مجدية بالمجتمع، والسعي إلى حل المشكلات التي تحدد مصيرها.
  • بما أن للعلوم الاجتماعية أهمية كبيرة في كافة أنحاء العالم، فإنها تواجه الكثير من التحديات لذلك يتعين عليها القيام بالكثير من الأعمال وهذا لزيادة الدعم التي تتلقاه لمواجهة تلك التحديات.
  • وهناك الكثير من البرامج المهمة التي من حولها ان تدافع عن العلوم الاجتماعيّة ومثال ذلك (حملة العلوم الاجتماعية) وغير ذلك، والتي من شأنها أن تقوم بإبلاغ السياسة العامة، وزيادة المعرفة العامة، وبناء التحالفات والمشاركة في الدعوة التي تدعم العلوم الاجتماعية وتأمين زيادة التمويل.
  • كان للمسلمين دورًا قويًا في مجال العلوم الإنسانية والفكرية، فابتكروا علوم راقية تهم الجانب الاجتماعي الإنساني، وكذلك ابتكروا علوم مهمة خاصة بالشريعة الإسلامية، وأخرى خاصة باللغة العربية.

تعريف الحضارة

  • الحضارة تعني في اللغة الإقامة في الحضر وهي ضد البادية، ولهذا فقد تعددت تعريفات الحضارة وتنوعت تبعًا لذلك دلالاتها بتنوع تعريفاتها، فرأى بعض الباحثون أنها مدى ما وصلت إليه أمة من الأمم في نواحي نشاطها العقلي والفكري من علوم وعمران وفنون وما إلى ذلك، وهذا يعني أن الحضارة حسب هذا التعريف تخص بالجانب المادي فقط.
  • وقال آخرون عن الحضارة أنها مظاهر فكرية تسود أي مجتمع، وهذا يشير أن الحضارة مرادفة للثقافة ومقتصرة بالجانب الفكري أو المعنوي فقط.

علوم الحضارة الإسلامية ودورها الإنساني

  • ومازلنا نستكمل معكم مقال العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية، والحضارة الإسلامية هي كل ما قدمه المجتمع الإسلامي للمجتمع البشري من مبادئ وقيم، في الجوانب الأخلاقية والروحية.
  • فضلًا عن ما قدمه من اكتشافات ومنجزات واختراعات في الجوانب التنظيمية والتطبيقية، وما يخدم المجتمع الإنساني من الطرق والوسائل والأسباب التي تمنحه سعادة الإخاء والتعاون، والأمن والاستقرار والطمأنينة، وتمنحه سيادة النظام والحق والعدل، وانتشار الفضائل الجماعية والخير.
  • ويدخل في هذا أنواع التقدم الاجتماعي الكامل للنظم الحقوقية والإدارية، والأخلاق والمادية، والقيم والتقاليد، والعادات، وسائر طرق معاملة الناس بعضهم البعض في علاقاتهم المختلفة، وكل أنواع الثقافات والعلوم.

تعاليم الدين الإسلامي

  • بتعاليم الدين الإسلامي عالمية لأنها تعتبر أن الإنسان لمستقبل باقي، والاعتقاد بإله واحد، يقود لإذابة كل شعور قومي أو مبدأ عرقي، من أجل هذا كانت رسالة الحضارة الإسلامية أنه اشترك في تحقيقها العملي وفي بنائها التطبيقي كل من استجاب لها من كل لون وعرق ولغة.
  • ولهذا يجب على كل مسلم أن يفخر بتاج المجد الذي قام بصنعه بناة الحضارة الصادقين من المسلمين في كل دولة من دول الإسلام، في سابق العصور الإسلامية التي استجابت للإسلام، وقد أحسنت تطبيق تعاليمه، فإذا كانت الحضارة الإسلامية إنسانية وعالمية فإن مقتضى ذلك أن تكون صالحة للتطبيق في كافة البيئات الإنسانية، وأن تكون أيضًا صالحة على مر العصور باعتبارها رسالة السماء الخاتمة لجميع الرسالات.

شاهد أيضًا: ما هو مفهوم الحضارة الإسلامية ومصادرها

وختامًا نتمنى أن نكون قد وفرنا لكم جميع المعلومات التي تودون معرفتها عن العلوم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية.

أترك تعليق