خطبة عن الاستقامة مكتوبة

خطبة عن الاستقامة مكتوبة

خطبة عن الاستقامة مكتوبة الاستقامة هي كلمة جامعة، وتعمل على الأخذ بمجامع الدنيا والدين، ويتم تحقيق فيها أعلى الأمور، كما أنها تعبر عن الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي، ويرتبط المفهوم الخاص بالاستقامة والأمانة والعدل والشهادة، والاستقامة هي لزوم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقدمة خطبة عن الاستقامة

  • أما بعد: فيا أيها الناس اتقوا الله وأطيعوه وراقبوه ولا تعصوه واعلموا أنكم ملاقوه، وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب).
  • يا أيها الناس: قد روى الإمام مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه قد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه غيرك، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: “قل آمنت بالله، ثم استقم.
  • الاستقامة هي صفة من أعظم الصفات التي توجد في السائرين لله سبحانه وتعالى، ويكسب منها المرء الكرامات، ويصل لأعلى المقامات، ويجعل الله سبحانه وتعالى يرضى عنه.
  • الاستقامة اتباع الدين الصحيح عن طريق القيام بطاعة الله وأن نجتنب الذي حرمه الله علينا، كما أنه يجب علينا أن نلزم الصراط المستقيم وذلك بالقيام بحد الوسط في جميع أمور الحياة، وأن نفعل ما قد أمرنا الله سبحانه وتعالى به وأن نلتزم بالصدق في فعلنا وفي قولنا أيضًا، وأن نفي بكل العهود ومواثيق حياتنا.
  • الإسلام دين الإيمان بالله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، فيدعونا الدين الإسلامي إلى الاستقامة على ما شرعه الله سبحانه وتعالى من منهج، ونقوم بهذه الاستقامة بدون تبديل أو تقصير أو تغيير.
  • قد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون* أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون).

نموذج خطبة مكتوبة عن الاستقامة

  • قد قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه: لم يشركوا بالله شيئًا، ولم يلتفتوا إلى إله غيره، ثم استقاموا على أن الله ربهم، كما قال أيضًا الحسن البصري رحمه الله: استقاموا على أمر الله، فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته.
  • وعمر بن الخطاب رضى الله عنه قد قال: “الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب”وأراد عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن يوضح أنه يجب على المستقيمين أن يلتزموا بالاستقامة في كل الأوقات وفي كل الأحوال ولا يستقيموا في وقت معين ويميلوا في وقت آخر.
  • الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قد قال: أعظم الكرامة لزوم الاستقامة.
  • والذين قد جمعوا بين أصلى الكمال في الدين الإسلامي هم أصحاب الاستقامة، فالإيمان يكون كمالًا في القلب وذلك بمعرفة ما هو الحق واتباعه، وأيضًا بمعرفة مقام الألوهية والربوبية، وبمعرفة الله سبحانه وتعالى وبأنه ربًا مدبرًا وإلهًا حكيمًا، ويتم تعظيمه عن طريق إتباع أوامره والابتعاد عما ينهي عنه.
  • عندما سأل بعض الناس أبو بكر الصديق رضى الله عنه عن الاستقامة فقد قال: أن لا تشرك بالله شيئاً، وأراد أبو بكر الصديق رضى الله عنه أن يوضح أن الاستقامة هي أساس الإيمان والتوحيد.
  • قد قال بعض السلف: ما أمر الله سبحانه وتعالى بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان: إما إلى تفريط، وإما إلى مجاوزة وهي الإفراط، ولا يبالي بأيهما ظفر زيادة أو نقصان.
  • يا أيها الناس: يجد المسلم في الاستقامة الحلاة الخاصة بالإيمان، ويجد أيضًا راحة البال والنفس، كما يجد طمأنينة للقلب.

خطبة مكتوبة عن الاستقامة

  • قد قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وخاصًة في سورة الزمر في الآية رقم 22 (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين).
  • وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وخاصة في سورة الأنعام وفي الآية رقم 122 (أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون).
  • الاستقامة من أجمل الأعمال الصالحة التي من الممكن أن يقوم بها المسلم، فهي تشمل الإنابة والتوبة، وأنها تعمل على زيادة الباقيات الصالحات.
  • المؤمن الصادق والصالح لا يغتر بالذي يقدمه لله سبحانه وتعالى من أعمال حيث أنه يعلم أن المعاصي التي يرتكبها المسلم وغفلته عن الله سبحانه وتعالى تكون كبيرة بالنسبة لأعماله الصالحة لذلك يجب علية ألا يغتر بهذه الأعمال الصالحة.
  • مهما عمل المسلم حتى يرد نعم الله وإحسانه وفضله عليه وستره فإنه لن يقوم أبدًا بوفاء هذا كله, ولكن الله سبحانه وتعالى يتقبل الأعمال الصالحة من المتقين, فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم وخاصة في سورة “المؤمنون” في الآيات من رقم 57 إلى رقم 61 (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون * والذين هم بآيات ربهم يؤمنون * والذين هم بربهم لا يشركون * والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون * أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون).

ما المظاهر الخاصة بالاستقامة في الدنيا؟

  • أن نقوم بتعلم العلوم الشرعية، حيث إن العلوم الشرعية تعمل على هداية الإنسان لدينه ولكي يعرف ربه بشكل أكبر.
  • أن يخلص الإنسان في عمله وقوله، أن يجاهد نفسه على ذلك.
  • يجب على المسلم الصالح أن يحرص على الدعاء دائمًا، وأهم دعاء يدعو به المسلم أن يثبته ربه على الدين الإسلامي، وأن يظل المسلم على استقامته وأن يهديه الله إلى الطريق الصحيح الذي سوف يدخله الجنة.
  • يجب على المسلم أن يحرص على أن يقرأ سورة الفاتحة في كل صلاة وعند كل ركعة حيث إنها تحتوي على المعنى الخاص للهداية للصراط المستقيم.
  • يجب على المسلم أن يقرأ القرآن الكريم ويحاول أن يحفظه ويقوم بتدبير الآيات الخاصة به، ويجب أن يعمل به.
  • يجب أن تكون صحبته صالحة فهي تعمل على إعانة المسلم على الاستقامة.
  • يجب أن يتبع المنهج الخاص بالاعتدال والوسطية في حياته كما كان يتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما هي الثمرات أو الفوائد التي تعود على الإنسان من الاستقامة؟

  • يعمل على تحقيق السكينة لقلب الإنسان وتحل عليه البشرى، فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون).
  • تجعل الاستقامة رزق الإنسان واسع، وهذا الذي وعد الله سبحانه وتعالى به عباده الذين استقاموا، فقد قال تعالى في كتابه الكريم (وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقًا).
  • تحقق الإستقامة الحياة الهنية للذين استقام ونفذ أوامر ربه وعمل عملًا صالحًا في دنيته، ويقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم (من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).

أترك تعليق