بحث عن الهجرة النبوية الشريفة من مكة الى المدينة

بحث عن الهجرة النبوية الشريفة من مكة الى المدينة

سوف نستعرض معكم اليوم بحث عن الهجرة النبوية الشريفة من مكة الى المدينة حيث كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة بمثابة نقطة تحول في التاريخ الإسلامي وبداية تكوين دولة إسلامية مكتملة الأركان بعد فترة طويلة من بطش قريش وتعذيبهم للمسلمين، وكل من آمن مع الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في مكة، لم تكن الهجرة إلى يثرب والتي أصبحت المدينة المنورة بعد ذلك هي الهجرة الأولي، وإنما سبقتها هجرة المسلمين إلى الحبشة عند الملك النجاشي، وهنا نقدم بحث كامل عن الهجرة النبوية الشريفة، أسبابها، وأحداثها، ونتائجها، ودور المرأة في الهجرة، وكذلك الدروس المستفادة منها.

أسباب الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة :-

سبق هجرة المسلمين إلى يثرب الكثير من الأحداث في مكة فكانت الهجرة النبوية الشريفة خطوة لها العديد من العوامل والأسباب التي أدت إليها ومنها:

  • منذ نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الرسول الكريم في دعوة أهل مكة إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام وما كان من أهل مكة إلا أن أنكروا تلك الدعوة، رافضين أي محاولة لتحكيم عقولهم وفهم ما يدعو إليه الإسلام.
  •  اشتد تعذيب كفار مكة للمسلمين ومن آمن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل الطرق، وشتى ألوان العذاب فكان أمر الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم بالهجرة فرارا بدين الله وحفاظا على أرواح المسلمين.
  • قتل كفار قريش العديد من المسلمين الأوائل كآل ياسر وغيرهم، كما أنهم سلبوا المسلمين تجارتهم، وأموالهم، وبيوتهم.
  • خرج رسول الله لدعوة القبائل المختلفة وتعريفهم بالإسلام الحنيف ومبادئه السامية، ولكنه لم يلقى قبول إلا من أهل يثرب فكانت هي المدينة التي تبنت الإسلام والمسلمين، وعلى أرضها كانت بداية الدولة الإسلامية الوليدة.
  • لم يكن للمسلمين في مكة الحق في ممارسة شعائر الإسلام فكانوا في حاجة لمكان يمنحهم الحرية في إقامة شعائر الدين دون أي ضغوط، أو رفض من أي أحد.

شاهد ايضًا :بحث عن السياحة فى مصر واهميتها وانواعها

أحداث الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة :-

  • كانت الهجرة النبوية الشريفة في عام 622 ميلادية، ثم بدأ العمل بالتاريخ الهجري بداية من عام الهجرة في عهد الخليفة الثاني للمسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
  • واجتمع سادة قريش للتخطيط لقتل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم واتفقوا على أن يجمعوا من كل قبيلة أشد رجالها ليشترك في قتل رسول الله فأمر الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم بالهجرة إلى المدينة مع صاحبه أبو بكر.
  • اتفق رسول الله مع ابن عمه علي بن أبي طالب علي المبيت في فراشه لتضليل الكفار حتى يتمكن رسول الله من الهجرة، وطلب من على أيضا أن يرد الأمانات التي كانت عند رسول الله إلى أهلها.
  • خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر الصديق من بيته أمام أعين الكافرين ولكن الله سبحانه حماه، وأعمى أبصارهم عنه فلم يشعروا بخروجه.
  • سلك رسول الله طريق اليمن باتجاه يثرب، ولما اكتشف الكفار بأمر خروج النبي الكريم، ونوم علي في فراشه بحثوا عنه في كل مكان.
  • وسلكوا نفس الطريق، وأعلنوا عن المكافأة الكبيرة لمن يجده، أو يدل على مكانه ولا ننسى أبدا ما حدث مع سراقة عندما علم بمكان رسول الله ولم يستطع الإبلاغ عنه فأسلم ووعده الرسول الكريم بسواري كسري.
  • لجأ رسول الله إلى غار ثور لتضليل كفار قريش وقد سخر الله سبحانه وتعالى الحمامة لتبيض على باب الغار، والعنكبوت ينسج خيوطه أيضا فلم يتخيل الكافرين أن الرسول الكريم وصاحبه داخل الغار حتى أن أبو بكر الصديق قال لرسول الله 🙁 لو نظر المرء تحت قدميه لرآنا) فقال رسول الله: (ما بالك باثنين الله ثالثهما).

أحداث الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة :-

  • عاد الكافرين إلى مكة بعد يأسهم من أن يجدوا رسول الله، أو أن يتمكنوا من النيل منه بعد كل محاولاتهم المستميتة في العثور عليه صلى الله عليه وسلم.
  • مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدينة قباء فأنشأ فيها مسجد قباء ليكون أول مسجد في الإسلام.
  • استكمل رسول الله وصاحبه الطريق إلى يثرب حتى وصلوا هناك ليجدوا الاستقبال بالدفوف والأناشيد والفرح الشديد من أهل يثرب رسول الله وصاحبه.
  • بني المسلمون ثاني مسجد في الإسلام وهو المسجد النبوي الشريف ولم يكن فقط دارا للعبادة، وإنما اتخذه رسولنا الكريم دار اجتماعات لمناقشة أحوال المسلمين، وتعليمهم ما ينزل به الوحي.
  • أطلق على أهل المدينة (الأنصار) لأنهم من نصروا رسول الله ومن معه، كما أطلق على من هاجروا من مكة إلى المدينة (بالمهاجرين).
  • وقد آخى الرسول الكريم بين أهل الأنصار والمهاجرين حتى أنهم تقاسموا البيوت والتجارة ليتمكنوا من بناء دولة إسلامية قوية تستطيع مواجهة ظلم الكافرين، ونشر دعوة الإسلام في كل بقاع الأرض.

دور المرأة في الهجرة النبوية الشريفة :-

المرأة المسلمة لها دور كبير في الهجرة الشريفة والسيدة أسماء بنت أبي بكر خير مثال فقد كانت تشق نطاقها لتضع فيه الطعام والشراب لرسول الله ووالدها أبو بكر الصديق دون أن تخاف من كفار قريش، فكانت تمشي مسافة طويلة حتى تصل إلي غار ثور لذا أطلق عليها (ذات النطاقين).

النتائج المترتبة على الهجرة النبوية الشريفة :-

لم تؤثر الهجرة فقط على المهاجرين والأنصار والمجتمع الإسلامي الجديد في المدينة وإنما امتدت تلك النتائج إلي عهد الخلفاء الراشدين والتابعين من بعدهم وحتى الأن أيضا ومن تلك النتائج ما يلي:

  • نجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين من المعاناة في مكة وفرارهم بدين الله.
  • تكوين مجتمع إسلامي مستقل يخضع جميع أفراده لتعاليم الإسلام الحنيف بعيدا عن ضغوط كفار قريش وتعذيبهم للمسلمين.
  • بداية تكوين دولة إسلامية قوية على أسس اقتصادية، واجتماعية لنشر الدعوة الإسلامية والدفاع عن دين الله.
  • نشر معاني الأخوة والمساواة بين المهاجرين والأنصار فكان ما حدث في المدينة مثلا يتعلم منه المسلمين في كل العصور.
  • توحد أهل المدينة الأصليين ونبذهم كل مظاهر الحقد، والتفرقة التي كانت تسود المدينة قبل دخول الإسلام.

شاهد ايضًا : بحث عن نهر النيل شريان الحياة لمصر

الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة:-

  • تعد الهجرة النبوية الشريفة من أهم الأحداث الإسلامية عبر التاريخ الإسلامي وبها عبر ودروس مستفادة لا تحصي فكانت ترسيخ معاني كثيرة في حياة المسلمين ومنها:
  • الإيمان بالعقيدة: والتضحية من أجل ما تؤمن به مع اليقين بقدرة الله سبحانه وتعالى على نصر دينه الحنيف والمسلمين.
  •  التخطيط الجيد: ودراسة سبل حل المشكلات، والكتمان كان المنهج الذي اتبعه رسول الله بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى.
  • الدعوة إلى الله باللين والمحبة، والموعظة الحسنة.
  • الصبر على إيذاء كفار قريش للمسلمين وتضحياتهم تجارتهم وأموالهم في سبيل الله، حتى نصرهم الله ومكن لهم في الأرض، وأعز بهم الإسلام.
  • تقدير دور المرأة المسلمة في كل الأحداث التاريخية الإسلامية وليست الهجرة فقط فهي شريكة للرجل في كل شيء ودور السيدة أسماء بنت أبي بكر في الهجرة خير دليل.

شاهد ايضًا : بحث عن نهر النيل شريان الحياة لمصر

خرج رسول الله من مكة إلى المدينة ليحافظ على المسلمين ويؤسس لدولة قوية بعيدا عن بطش الكفار رغم شدة حبه لمكة التي عاش وكبر فيها وكانت أحب بلاد الله إليه، ليعلمنا قيمة حب الوطن وأيضا أن أرض الله واسعة والرزق من الله وحده فنسعى في الأرض ونحقق المجد ديننا وأوطاننا.

وفي نهاية مقالنا حول بحث عن الهجرة النبوية الشريفة من مكة الى المدينة أتمنى أن يكون قد لاقى اعجابكم، وسوف انتظر مشاركاتكم المميزة لهذا المقال ليستفيد منها الأاخرين.

أترك تعليق