بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته

بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته

بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته، اصطفى الله سبحانه وتعالى من عباده رُسل وأنبياء وأنزل معهم الرسالات السماوية وتعاليم الدين الصحيح، حتى ينشروا الهداية بين البشر ويحرروهم من ظلام الجهل والضلال والشرك إلى نور الحق والإيمان ويرشدوهم إلى الطريق المستقيم للوصول إلى أسمى هدف من الحياة، وهو إدراك الجنة.

مقدمة بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته

كان آدم عليه السلام هو أول الأنبياء الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى للبشرية ليبلغوا رسالة الدين القيم وتعاليمه، ثم بعث الله سبحانه وتعالى من بعد آدم الكثير من الرُسل والأنبياء حتى ولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليكون بذلك متمم لرسالات الله وخاتم المرسلين وسيد الخلق أجمعين.

شاهد أيضًا: بحث عن مولد الرسول محمد ونشأته

مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

ينتمي نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للنبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ولد صلى الله عليه وسلم في عام 571 م، وكان والده قد توفي قبل ولادته وهو مازال جنيناً في بطن أمه، فولد يتيم الأب.

حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

  • منذ ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ولأنه ولد يتيم الأب، قام جده عبد المطلب بكفالة رعايته، وانتقل الرسول صلى الله عليه وسلم للعيش في بيت مرضعته حليمة السعدية التي اعتنت به وأرضعته حتى تم عامه السادس، ومنذ قدومه إلى بيت حليمة السعدية حلت البركة عليها وعلى أسرتها، كما كانت بدايات ظهور علامات النبوة على الرسول صلى الله عليه وسلم في بيتها، فحدثت معجزة شق صدر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في الرابعة من عمره.
  • عاش الرسول صلى الله عليه وسلم طفولته البسيطة في بيت مرضعته كان يقوم فيها برعاية الغنم ولا ينشغل بتفاصيل الحياة التي ينشغل بها أقرانه في نفس السن، وتربى الرسول صلى الله عليه وسلم على مبادئ الصدق والأخلاق الحميدة والأمانة وكل الصفات الحسنة التي كان مشهوراً بها وسط قبيلته وعشيرته حتى أنهم كانوا يعرفونه بالصادق الأمين.
  • توفيت والدته وهو في سن السادسة، وظل في رعاية جده عبد المطلب الذي أكرم تربيته وأحسن إليه ورعاه حتى توفي جده وهو في سن الثامنة من عمره، لينتقل الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك للعيش تحت رعاية عمه عبد المطلب.

بدايات ظهور الدعوة وكيف انتشرت

  • كان الرسول صلى الله عليه وسلم منذ طفولته دائم الشرود والخلوة والتفكير والتأمل في الكون وخلقه، ولا يشارك أبناء قبيلته وعشيرته في عبادة الأصنام، بل كان يدرك أن هذه التماثيل لا تقدر على خلق هذا الكون العظيم وتسيير أموره بهذا الشكل وأنه لابد من وجود إلاه أعظم وراء هذا الخلق البديع، وكانت فطرته السليمة هذه هي بداية نزول الوحي وظهور الدعوة.
  • نزل الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم في سن الأربعين، أثناء تعبده في غار حراء، وكانت أول كلمات قالها له جبريل هي “اقرأ”، لم يتحمل الرسول صلى الله عليه وسلم هول الموقف وذهب لزوجته السيدة خديجة رضى الله عنها وأرضاها وهو يرتجف ويقص عليها ما حدث في الغار، فكانت أول من آمن به وبرسالته.
  • كانت أصعب نقطة في تاريخ الدعوة هي كيف سينشر الرسول صلى الله عليه وسلم دعوته ورسالته في الدعوة إلى عبادة إلاه واحد أحد وترك عبادة الأصنام بين قبيلته، فالرسول صلى الله عليه وسلم من قريش التي كانت تشتهر بعبادة الأصنام وكانت قبلة يزورها الناس من كل حدب وصوب كل عام للعبادة وشراء الأصنام.
  • عانى الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً في نشر الدعوة، فبعد أن كان مشهوراً بين قبيلته بالصادق الأمين أصبحوا يصفونه بأبشع الصفات والكلمات ويسببون له الأذى بكل السبل، ولكن كل تلك المحاولات لمقاومة الدعوة لم تحبط الرسول صلى الله عليه وسلم وتثنيه عن هدفه الأساسي في نشر الدعوة وحث الناس على ترك ظلام الجاهلية وعبادة الله سبحانه تعالى وحده لا شريك له.
  • كانت من أعظم نعم الله على الرسول صلى الله عليه وسلم في ظل كل التعذيب والأذى الذي كان يتعرض له هو أنه شد أزره بصاحبه ورفيق دربه سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، فكان أول من آمن به وصاحبه في كل خطوة في رحلة نشر الدعوة إلى الدين وتحمل معه الأذى فكان نعم السند والصديق.

شاهد أيضًا: كيف صعد الرسول إلى السماء بالتفصيل

رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة لنشر الدعوة

  • لاقى الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ما جعل قضية نشر الدعوة فيها شيء في غاية الصعوبة، فقام الرسول صلى الله عليه وسلم بمبايعة واحد من أهل المدينة على النصر، فكانت هذه المبايعة هي مفتاح الهجرة إلى المدينة لنشر الدعوة.
  • بمجرد وصول الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، أحسن أهلها استقباله بالفرح والتكبير وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المسلمين من المهاجرين والأنصار من أهل المدينة وتعاهدوا على نصر الدعوة الإسلامية ونشرها وإعلاء شأنها، وبذلك كانت المدينة المنورة هي البداية الحقيقة لنشر الدعوة بين الأمم والقبائل.

عودة الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة وفتحها

  • كانت غاية الرسول صلى الله عليه وسلم طوال فترة مكوثه في المدينة المنورة هو العودة إلى مكة مرة أخرى لنشر الدعوة بين أهله وقبيلته، وبعد أن أصبح المسلمون قوة كبيرة بعد هجرتهم للمدينة المنورة قرر الرسول صلى الله عليه وسلم الدخول إلى مكة للحج، ولكن تم مقابلة قرار عودته مكة بالمنع والتهديد من قبل قريش التي نقضت عهدها مع الرسول صلى الله عليه وسلم بإن يعود للحج في العام القادم.
  • بعد نقض قريش للعهد، أعد الرسول العُدة لهم ودخل مكة بدون قتال وعاملوا أهلها بالحسنى ولم يجبروا أحد على الدخول في الدين بالقوة ولا بالسيف بل لكل واحد دينه، وكان هذا أعظم فتوحات الدولة الإسلامية، والتي أصبحت فيما بعد مكان مقدس ومقر زيارة المسلمين كل عام لبيت الله الحرام ليؤدوا فريضة الحج.
  • كان فتح مكة هو الشرارة التي بدأت منها الكثير من الفتوحات في كثير من البلاد لنشر الدعوة إلى الدين الإسلامي وإتباع تعاليم الدين القيم وعبادة الله الواحد لا شريك له، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية من الشرق إلى الغرب، وأصبح المسلمون قوة لا يُستهان بها.

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد فتح مكة العظيم، عاد الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة المنورة، واستمرت عملية نشر الدعوة من هناك، حيث كان يبعث الرسول بالمبعوثين لشيوخ القبائل وساداتها ليبلغوهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم بالدخول في الدين الإسلامي.

وظلت رقعة الدول في ازدياد كبير، حتى جاءت الفاجعة التي هزت عرش الدعوة بوفاة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول في عام 11 هجرياّ عن عمر يناهز 63 عاماً، بعد أن ترك للإسلام والمسلمين قواعد وأسس الدين إرثاً يتوارثوه من بعده ويكملون به نشر الدعوة حتى يومنا هذا.

شاهد أيضًا: سنن الرسول (ص) في ليلة الزفاف

خاتمة بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته

في ختام رحلتنا مع بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته، مع وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم انتهت رحلة الدعوة، ولكن ظلت تعاليم الدين والقيم التي زرعها الرسول صلى الله عليه وسلم في صحابته ومن عاصروه تتناقل من خلال الأحاديث التي رواها الشيوخ والعلماء وفي تعاليم معجزة القرآن الكريم الصالح لكل زمان ومكان، لتصبح بذلك ميراثاً وكنز للمسلمين ومرجعاً لحياتهم.

أترك تعليق