معلومات مرعبة عن يأجوج ومأجوج

يأجوج ومأجوج تم ذكرهم في القرآن في موضعين في سورة الأنبياء الآية 96 وفي سورة الكهف في قصة ذي القرنين من بداية الآيات: “وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86)” إلى آخر الآيات.

قال أهل العلم ملك الدنيا مؤمنان وكافران، أما المؤمنان فهما ذو القرنين وسيدنا سليمان، والكافران فهما النمرود وبختنصر، فكل منهم حكم الأرض كلها سواء في الخير ودعوة الناس لعبادة الله عز وجل أو باستخدام تلك النعمة الكبيرة في أشياء تغضب الله سبحانه وتعالى.

ذو القرنين

هو رجل ملكه الله عز وجل مشرق الأرض ومغربها وآتاه رب العباد من كل شيء سببًا، ولكنه اتبع الأسباب يعني أنه قام بالعمل الصالح، فالإيمان ليس بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، كما أننا نؤمن بالله ونشهد له بالوحدانية وللرسول بالرسالة وبصحة الدين الإسلامي وأنه من رب العالمين.

لكن يمكن ألا نرى علينا هذا في سلوكنا، فنرانا نكذب ونرانا نقبل الرشوة وننافق ونطعن في الناس في ظهورهم ونخوض في أعرض الناس ونأكل الحرام ولا نصلي إلا من رحم الله عز وجل، فماذا نقول على أنفسنا؟!.

فيجب علينا أن نتق الله رب العالمين ولا نفعل مثل هذه الأشياء من الكذب والنفاق وقبول الرشوة والطعن في الغير، فعلينا بتغيير أنفسنا لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا من أنفسهم، فنغير سلوكنا مع بعضنا البعض وسلوكنا مع الله ليتقبل أعمالنا وأن نراعي أن نظهر الإسلام في نفوسنا وذلك ما فعله ذو القرنين.

ذو القرنين هو إنسان أعطاه الله الملكات والقوة والخبرة والحكمة والعلم، فذهب إلى قوم لا يكادون يفقهون قولا، وتعني تلك الآية أنهم كانوا لا يفهمون الكلام ولا ينطقون فقالوا بعدها، قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض، فهنا سؤال كيف أنهم لا يفقهون ثم قالوا؟!.

فذكر أهل العلم أن هؤلاء القوم تحدثوا مع ذي القرنين من خلال الإشارة ففهم ما يريدون أن يفعلوه، فإن يأجوج ومأجوج هما من علامات الساعة الكبرى الست، فتظهر العلامات الكبرى من طلوع الشمس من مغربها ثم خروج الدابة ثم الدخان ثم ظهور المسيح الدجال ونزول سيدنا عيسى عليه السلام ثم خروج يأجوج ومأجوج.

وعند طلوع الشمس من مغربها فيعني ذلك أنه من هذه اللحظة لا تقبل توبة عبد عصى الله ولا أعماله، ثم تخرج الدابة التي تكلم الناس فتختم على وجه المؤمن بعص موسى ويبيض وجهه، وتختم على وجه الكافر بخاتم سليمان ويسود وجهه فيتحدث الناس مع بعضهم بقولهم يا مؤمن ويا كافر.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن ذو القرنين

فضل الله على ذي القرنين

إن ذي القرنين آتاه الله من كل شيء سببًا ثم أتبع سببًا، فيمكننا الاستفادة من ذي القرنين في أشياء كثيرة خاصة في عبقريته في بناء السد ونستخدم هذه الفكرة في زمننا هذا، ولكن نحن لا نهتم بتلك الأمور فالغرب أول من اهتم بها وقام وعمل عليها فنجح في تنفيذها والعيش على هذا.

وعندما وجد ذو القرنين القوم الذين لا يفقهون قولًا، وجد عندهم المواد الأولية التي تساعدهم على التخلص من فساد يأجوج ومأجوج، فطلب منهم العمل بأنفسهم بالرغم من أن ذي القرنين يملك القوة والخبرة معها، لكن فضل أن يعملوا على بناء السد بجهدهم وقوتهم فهم يملكون كل هذا، فبدأ يطلب منهم أشياء ليفعلوها فينفذون ما يطلبه حتى أتموا بناء السد بنجاح، وقال ذو القرنين هذا من فضل ربي.

يأجوج ومأجوج

هم قوم من قديم الزمان مفسدون في الأرض وعددهم كبير، وبالأدلة أنهم من ذرية آدم يعني أنهم من البشر وليسوا مخلوقات مختلفة وليسوا حيوانات وليسوا من الجن، ولكن خلقهم مختلف وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: صغار العيون، عراض الوجوه كأن وجوههم المطرقة لهم ميزة في أشكالهم عندهم فساد لا يعلمه إلا الله، إذا خرجوا على البشر لا يدعون أخضرًا ولا يابسًا إلا وأتلفوها.

هم الآن محبوسون في مكان في الأرض عددهم رهيب وفسادهم عظيم والغريب أن العالم اليوم بكل ما يملك من تكنولوجيا من الأقمار الصناعية والمسح الضوئي على الأرض كلها والأشعة، فإنهم لم يكتشفوا مكان أولئك القوم، فهم موجودون على الأرض كما ذكر القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نؤمن بذلك.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن ياجوج و ماجوج بالمراجع

كثرة يأجوج ومأجوج

الدليل على كثرتهم في القرآن في سورة الأنبياء بقوله تعالى: حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96)، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدم، يقول: لبيك وسعديك، فينادى بصوت:

إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: منك لألف -أراه قال -تسعمائة وتسعة وتسعين، فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد “، فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة” فكبرنا، ثم قال: “ثلث أهل الجنة” فكبرنا، ثم قال: “شطر أهل الجنة” فكبرنا.

شاهد أيضًا: قصة قوم يأجوج ومأجوج كاملة

خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِن يأجوج ومأجوج يخرقونه كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فَستحفرونه غدًا، فَيعيده اللَّه كأشد ما كان حتى إِذَا بلغت مدتهم وأَراد اللَّه أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس.

قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا، إن شاء اللَّه، فيغدون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيخرقونه، فيخرجون على الناس فينشفون المياه، ويتحصن الناس منهم فيحصونهم، فيرمون سهامهم إلى السماء، فترجع وفيها كهيئة الدماء، فَيقولون: قَهرنا أَهل الأَرض، وعلونا أَهل السماء فيبعث اللَّه عليهم نغفاً في أقفائهم فيقتلهم بها.

إلى أن قال: ثم يأتي عيسى عليه السلام قوما قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت عباد اليلايدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون.

فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسي كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه نتنهم، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله عز وجل مطرًا فيغسل الأرض ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك.

مقالات ذات صلة