نصاب زكاة المال فى مصر دار الافتاء

نصاب زكاة المال فى مصر دار الافتاء

زكاة المال من أهم الفرائض التي فرضها الله تعالى على عباده المسلمين، وجعلها ركنًا ثالث من أركان الاسلام الخمسة بعد الشهادتين وإقامة الصلاة، وقد أمرنا الله تعالى في كتابه الكريم بإخراجها عندما قال تعالى في سورة النور بسم الله ” واقيموا الصلاة وآتُوا الزكاة واطيعُوا الرسول لعلكم ترحمون” صدق الله العظيم، وفي هذا الموضوع سنتعرف على نصاب زكاة المال كما حددته في مصر.

معنى زكاة المال

الزكاة في اللغة تعني تطهير الشيء، فعندما يُقال زكاة المال فُقصد بها تطهير المال ليزيد بركة من الله، فهي الطهارة التي سببها نمو الشيء أو زيادته، ويُقال أيضًا زكاة الزراعة، ويُقصد بها هنا عندما ينمو الزرع يتم اخراجها فورًا، لأنه سيكون بمثابة المقابل للنمو والبركة، والزكاة في شرع الله هي من الحقوق المعلومة والواجبة إخراجها، وتحكمها شروط محددة، ويتم إخراجها لطوائف بعينها، وفي أوقات محددة.

شاهد أيضًا: مقدار زكاة الفطر بالكيلو للأرز للشخص

المال المفروض عليه الزكاة

فرض الله تعالى الزكاة على جميع أغنياء المسلمين على الاموال النامية التي تتحمل مواساتها، وهي نوعان:

النوع الاول

يعتبر فيه حول المال على النصاب التام، وهو: ” أثمان-ماشية سائمة المتخذة للنسل والدر، وترعى الاكثر للحول، والعروض التجارية”، والحول من الشروط التي يوجب فيها زكاة الأشياء، بمعنى يجب الزكاة على المقتنيات المختلف من ذهب وفضة وما يساويه من أوراق نقدية معاصرة، وماشية، وعروض تجارة وهكذا.

وكان نبي الله محمد – صلى الله عليه وسلم – يبعث المسؤولين عن الصدقات كل عم، واتبعه في ذلك الخلفاء الراشدين من بعده لما تعلموه منه من السنة النبوية الشريفة، وقال البيهقي عليه رحمة الله: المعتمد في الاشتراط للحول على آثار صحيحة ابي بكر وعثمان وابن عمر وغيرهم.

وقال قد رويت الأحاديث الواردة عن نبي الله محمد – صلى الله عليه وسلم-في هذا الشأن، ومن أهمها، حديث عائشة رضي الله عنها: ” لا زكاة في أموال حتى يحول عليها الحول” وهناك حديث لابن عمر: ” من استفاد أموال، فلا زكاة عليها حتى يحول عليها الحول”.

النوع الثاني

وهو ما لا ينتظر فيه الحول، وهو ما يجب اخراج فيه الزكاة في حالة ظهوره أو حضوره، مثل الزكاة على الحبوب، والثمار، والمعادن، وما إلى ذلك، ففي هذه الحالة لا ينتظر فيها صاحب الشيء حتى مجيء الحول أو انتهاءه، لأنها تنمو بنفسها، ويتم أخذ الزكاة منها عندما تحضر أو يتم الحصول عليها فعلًا، ولا يتم اخذ الزكاة منها مرة اخرى وذلك لأنها لم تنمو وتُرصد، وقال الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الانعام، بسم الله الرحمن الرحيم: “وآتوا حقه يوم حصاده” صدق الله العظيم، والأشياء الاخرى كالركاز والمعدن يتبعان الآية الكريمة.

فضل إخراج الزكاة

يجب جميعًا أن نعلم أن الله إذا فرض علينا فرضًا أو امرنا أمرًا فإنه سيكون الخير من وراه، وتتعدد الفضائل الناتجة عن اخراج الزكاة، وتتمثل في الآتي:

  • إذا اخرج العبد الزكاة الواجبة عليه بكون بذلك مكتمل لأركان الاسلام ومن ثم استطاع اكمال إسلامه، لأن الزكاة ركن أساسي من أركان الاسلام الخمس.
  • إذا اخرج العبد زكاته الواجبة عليه تنفيذًا لأوامر الله عز وجر أصبح راضيًا عنه ومباركًا له في ماله الذي اخرج عليه الزكاة أو في زرعته، أو في ذهبه، وما إلى ذلك.
  • اخراج الزكاة تساعد على تقوية علاقة الغني بالفقير، وينال الغني من دعاء الفقير بدلًا منه سخطه عليه او حسده، مما تزيد المحبة فيها بينهم.
  • الزكاة تعمل على تطهير النفس وتذكرها، وترك الصفات السيئة كالبخل.
  • يتربى العبد المسلم على العطاء بالمال الذي يمتلكه، وينال من الصفات الحسنة كالكرم والعطف على الفقراء.
  • وقاية العبد المسلم من الشح لما ورد في القران الكريم في الآية التالية ” ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون”.
  • تزداد الخيرات والبركات من الله سبحانه وتعالى في المال والولد والصحة والاشياء المملوكة.
  • بإخراج الزكاة يكون العبد قد امتلك ما يُعينه على دخول جنة الخلد.
  • عندما يخرج القوم زكاتهم يزداد تماسك مجتمعهم، ويرحم القوي الضعيف.
  • اخراج الزكاة تقي من الحر في يوم الحق.

شاهد أيضًا: اذاعة مدرسية عن الصدقة والزكاة

عقوبة الممتنع عن اخراج الزكاة

إذا امتنع العبد عن اخراج الزكاة الواجبة عليه، سواء كان في المال او الذهب او الثمار وما إلى ذلك، فإن الله سيُعاقبه في الدنيا والاخرة، ومن أول العقوبات أنه الله سوف ينزع البركة في الشيء الواجب فيه الزكاة ولم يخرج، وسيشعر بالضيق والفقر والمرض، له ولأفراد عائلته جميعًا المسؤول هو عنهم.

حيث قال نبينا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام في حديثه الشريف: “وما منع قوم زكاة اموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوضح رسول الله من خلال الحديث أن الله يريد أن يُزيل الخير عن القوم المانعين لزكاته.

كل هذه العقوبات من قلة الخير والبركة، وزيادة الفقر، وانتشار الامراض، وما إلى ذلك كلها عقوبات دنيوية للممتنع عن اخراج الزكاة، ولكن هناك عقوبات في الآخرة في يوم القيامة، والتي أخبرنا الله عنها في كتابة في سورة التوبة عندما قال بسم الله الرحمن الرحيم “والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون” صدق الله العظيم.

فالذي يمتنع عن اخراج حق الله المتمثل في الزكاة يأتي يوم الحق ويقوم الله بتحويل أمواله وما يمتلكه من كنوز إلى الشجاع الاقرع – ثعبان – يكون بالشكل المفزع، يقوم بتطويقه من الشدق، ويقوله له انا ما تملكه من مال وعز في الحياة الدنيا.

كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث رواه البخاري في صحيحه: “من أتاه الله المال فلم يؤدي زكاته مثل يوم القيامة شجاعًا اقرع له زبيبتان يُطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه – يعني الشدق – ثم يقول انا أموالك، انا كنوزك، ثم قال تعالى من سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم ” ولا يحسبن الذين يبخلون بما ءاتاهُمُ الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيُطوقُون ما بخلوا به يوم القيامة” صدق الله العظيم.

وأوضحت الكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة آيات الله تعالى التي انزلها في كتابه الكريم في حق من لم يخرج زكاة الذهب والفضة، كما أوضحت طريقة التعذيب الملحقة لمن لم يخرج الزكاة على البهيمة من الانعام كالإبل والأبقار والاغنام، وانه يتم تعذيبه بها يوم الحق.

وهذا الحديث ما رواه ابي هريرة – رضي الله عنه – أن نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم – قال ” تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطوه بأخفافها وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطوه بأظلافها وتنطحه بقرونها وقال ومن حقها أن تُحلب على الماء قال ولا يأتي احدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يُعار فيقول يا محمد فأقول لا املك لك شيئًا قد بلغت ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رُعاء فيقول يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغتُ”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ايضًا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه أبي هريرة رضي الله عنه ” ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة، صُفحت له صفائحُ من نارٍ، فأُحمي عليها في نار جهنم، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهرُه، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد، فيُري سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نصاب زكاة المال في مصر دار الافتاء

قامت دار الافتاء المصرية بتحديد نصاب زكاة المال في مصر، حيث بلغت قيمتها نحو 60180 جنيه مصري، وأكدت أن من كان يملك هذه القيمة أو زيادة عنها اليوم وبعد أن تجاوز امتلاكه مدة عام هجري كامل، وهو الزائد عن الحاجة وجب عليه إخراج زكاته، وتم تحديد هذه القيمة طبقًا لسعر عيار 21 من الذهب”.

واشارت دار الافتاء المصرية أن زكاة المال عند جمهور فقهاء الدين ملزم بها كل من امتلك النصاب وهو ما يساوي مقدار خمسة وثمانين جرام ذهب خالص عيار 21، ويكون ملك الفرد بشكل تام ومستقر، وأن يكن قد حال حوله – أي تم مرور سنة هجرية كاملة على امتلاكه – سواء كان مالك هذا النصاب شخص بالغ أو قاصر – لم يبلغ -، أو رجل أو سيدة.

واضافت الدار أن زكاة المال مُلزمة على مالكها إذا بلغت نصابها، وقيمته خمسة وثمانون جرام ذهب عيار 21، ويشترط مرور عام هجري على حوله، وفي حالة الاكتمال للنصاب وللحول يتم اخراج قيمة 2.5 % من قيمتها للفقراء والمحتاجين.

وأشارت أن طريقة احتساب النصاب للزكاة هي بأن نقوم بضرب السعر اليومي لجرام الذهب عيار 21 × 85 جرام والناتج هو ما يعرف بنصاب الزكاة، واضافت إلى بلغ مبلغه فهذا هو النصاب، ومر عليه عام هجري كامل يتم اخراج قيمة 2.5 % من الناتج.

شاهد أيضًا: موضوع عن الغارمين الذين يستحقون الزكاة

وفي نهاية الموضوع وبعد أن تعرفنا على نصاب زكاة المال في مصر دار الافتاء، وتعرفنا على معنى الزكاة، وفضل اخراجها، وعقوبة الممتنع عن اخراجها في الدنيا وفي يوم القيامة، عليكم فقط مشاركة هذا الموضوع في جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

أترك تعليق