سيكولوجية النمو والتعلم pdf

سيكولوجية النمو والتعلم pdf

سيكولوجية التعلم هي كل تغيير يحصل للإنسان يؤدي إلى تعديل سلوكه وطوال حياتنا نكون في حالة تعلم مستمر ولذلك يجب التعرف على كل ما يتعلق بالتعلم وشروطه ونواتجه، حتى نستغل كل الفرص الممكنة من أجل التعلم واكتساب خبرات جديدة، وهو ما سنوضحه في هذا المقال.

معنى التعلم

التعلم في الغالب يتم تعريفه على أنه العملية التي تؤدي إلى تغير في أداء الإنسان وهذا التغيير يؤدي إلى تعديل سلوكه عن طريق اكتساب معرفة وخبرات ومهارات.

والبعض يرى أنه عملية ينتج عنها نمو وتطوير للفرد، مع الاهتمام بتحسين معرفة الشخص وتفاعله مع بيئته.
وفالتعلم شخصي حيث أن كل فرد مسئول عن تعليمه واكتسابه للخبرة ولا يمكن أن يتعلم لأجل إنسان آخر، ولكن جميعنا نحتاج إلى مرشد ومعلم يقوم بتحفيزنا على التغيير وتعديل السلوك والتعلم المستمر.

والتعلم في النهاية هو عملية تغيير دائم في السلوكيات والقيم والأخلاقيات وليس مجرد تغيير وقتي.

شاهد أيضًا: كيفية تدريس صعوبات التعلم وأنواع صعوبات التعلم

مراحل التعلم

عملية التعلم ترتبط بظروف خارجية تتعلق بالموقف التعليمي والبيئة التعليمية أو الداخلية ترتبط بالتعلم وجوانبه النفسية والعقلية والظروف التي حدثت مع الفرد مثل: التذكر والنسيان، التصور والتخيل، الإدراك والانتباه.

ودورة التعلم هذه تمر بمراحل هي:

  • مرحلة عدم الرضا عن الوضع الحالي.
  • مرحلة البحث عن سلوكيات جديدة لمحاولة تغيير السلوك.
  • مرحلة البدء في ممارسة السلوكيات الجديدة وتطبيقها
  • مرحلة الحصول على النتائج وتقييمها.
  • مرحلة التعميم والتطبيق والتكامل للاختيار الافضل.
  • مجابهة مشكلات جديدة لنعود إلى نفس المسار السابق ونبدأ من جديد.
    وهناك أنواع مختلفة من التعلم، حيث أن التعلم يختلف على حسب محتوى مادة التعلم وعلى حسب الفروق الفردية بين كل متعلم واخر.

البحوث والدراسات اختصرت مراحل التعلم في الآتي:

مرحلة الاكتساب:

وهي العملية التي يتم عن فيها مرحلة دمج أو إدخال المتعلم على مستويات مختلفة للمعرفة وتعديل المادة الذي تم تعلمها للسلوك الجديد.

مرحلة الاختزان:

يتم في تلك المرحلة حفظ وتخزين المعلومات في ذاكرة الفرد.

مرحلة الاستعادة:

عن طريقها يتم استرجاع المعلومة بشكل كبير وهي تتميز بقدرة المتعلم على استرجاع المعلومة في أي وقت من الذاكرة.

وفي النهاية هي مجرد مراحل في عملية التعلم على المعلم مراعاتها أثناء تعليمه للطلاب لكي يختار الطريقة الأمثل للتعلم وتعديل السلوك.

أنواع التعلم

التعلم هو عبارة عن تغيير في السلوك وفي الجوانب النفسية والجسدية والعقلية الشخصية.

والتعلم مفهومه الطبيعي يعني أننا نتعلم طوال حياتنا وفي كل المواقف الحياتية التي نتعرض لها، وكذلك أن عملية التعلم لا تقتصر على مكان معين ولا على سن معين، بل أننا من الممكن أن نتعلم في المدرسة أو في المنزل أو الشارع أو في مكان العمل.

ومن جهة أخرى التعلم يتم تصنيفه إلى أشكال معينة وصور مختلفة، كما أنها تختلف من الشدة والتعقيد إلى البساطة ويتوقف ذلك على نوع مادة التعلم ومدى قدرة الفرد على التحصيل وفي النهاية يمكن حصر التغيير في الشخصية في تلك الجوانب الثلاثة:

التغير في النواحي الحركية:

هي التغييرات التي تتم في السلوك النفس حركي مثل التغيير في طريقة الكتابة والقراءة وطريقة تناول الطعام وغيرها من العديد من السلوكيات الحركية التي يتم تعديلها وتغيرها وكذلك من المهم ان يتم تكرارها حتى تتحول إلى عادة نقوم بها بلا شعور.

التغير في النواحي العقلية المعرفية:

هي العملية التي يتم فيها تغيير في الحقائق المعرفية للشخص وفي طريقة التفكير وفي القيم العقلية لدى الإنسان.

التغير في النواحي الوجدانية (الانفعالية):

هي العملية التي يتم من خلالها التغيير في العواطف والميول ويتم من خلالها تعديل السلوكيات والاتجاهات والقيم الأخلاقية والاجتماعية وكذلك القيم الجمالية والأدبية لدى الإنسان.

شاهد أيضًا: أنواع صعوبات التعلم عند الأطفال

أنواع التعلم

التعلم يتم تصنيفه على خمسة أنواع رئيسية ويمكن حصرها في الآتي:

التعلم اللفظي:

هي العملية التي يتم عن طريقها التعلم لفظيًا، وذلك التعلم لا يشمل القدرة على تعديل الكلمات والألفاظ فقط، بل تعتمد على فهم واستيعاب معلومات وحقائق جديدة وتخزينها في العقل لكي يتم استرجاعها عند الحاجة إليها في المواقف المختلفة، وكذلك يتم تدريب الفرد على العمليات العقلية كالتفكير وإصدار الحكم والتقييم السليم.

التعلم الحركي:

هذا النوع من التعلم هو يهتم بقدرة الفرد على استخدام عضلاته الإرادية بما يسمح بتوافق عضلي وحركي للإنسان يمكنه من القيام بالأنشطة المختلفة، كنوع من أنواع الاستجابة مثل تعلم الفرد الكتابة أو التغيير في تناول الطعام.

التعلم الإدراكي:

من خلاله نكتسب الخبرات التي تمكننا من رؤية الأشياء بصورة جديدة وإدراك جديد مختلف، حيث يهدف التعلم هنا إلى إعادة تنظيم المثيرات في ضوء الإدراك الجديد للفرد.

تعلم الاتجاهات:

حيث أن الاتجاه هو المحرك الرئيسي لسلوك الإنسان، حيث أن الإنسان يتعلم في ضوء المجتمع الثقافي والاجتماعي المحيط به، فميول الفرد تجاه شيء ما ونفوره تتحكم في سلوك الفرد وتعمل على التأثير عليه وتعديله.

تعلم أسلوب حل المشكلات:

من المهم جدًا أن يتم تعديل سلوك الفرد في ضوء الظروف المحيطة به حتى يستطيع ايجاد حلول جديدة للمشكلات التي تواجهه.

شروط عملية التعلم

النضج:

ويقصد به النضج العام في كل الجوانب الحياتية النفسية والاجتماعية والثقافية حتى تزيد من قدرته على التوافق مع المجتمع المحيط به مما يزيد من قدراته على التعلم.

الدافعية:

هي الطاقة التي يستخدمها الفرد من أجل توجيه سلوكه نحو التعلم وزيادة تحفيزيه تجاه اكتساب خبرات جديدة.
وتلك الدوافع يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع:

  • منها ما له علاقة وثيقة بالتعلم: مثل محاولة تعلم لغة جديدة.
  • ومنها ما هو بعيد كل البعد عن العمل: مثل التعلم من أجل نيل جائزة أو من أجل هدف معين.
  • ومنها ما هو مرتبط بظروف التعلم.

الممارسة:

هي تكرار نشاط معين مع وجود تعزيز حتى يتحول ذلك النشاط إلي عادة، وهي شرط أساسي للتعلم واكتساب مهارات حركية أو معرفية أو عقلية جديدة، فلا يحدث تعلم الا بعد التأكد من الممارسة السليمة له والتي ستظهر تحسن في أداء الفرد ومهاراته.

نتائج التعلم ومخرجاته

يُطلق عليه اسم عادات التعلم أو مكتسبات التعلم، حيث يهتم التعلم بالقدرة على تحصيل أربع نتائج أساسية وهي:

عادات أو مهارات حركية:

هي تلك العادات أو المهارات التي تحدث بها حركة متمثلة في عادات الأكل والملبس وطريقة الكتابة وطريقة الحركة والمشي وغيرها من العادات الحركية.

عادات معرفية:

وهي تمثل العادات التي تتعلق بالمفاهيم وطرق التفكير مثل التفكير الإبداعي والتفكير الناقد والتفكير الإيجابي.

 عادات وجدانية أو انفعالية:

هي تمثل العادات التي تتعلق بالعواطف والميول الشخصية مثل الحب والكراهية سواء للأشياء أو للأفراد، وكذلك العادات المتعلقة بالقيم الوجدانية.

عادات اجتماعية وأخلاقية:

هي تمثل كل ما يتعلق بالصفات الأخلاقية والاجتماعية مثل الأمانة والتسامح.
وفي النهاية يمكننا القول إن مخرجات التعلم مرتبطة ببعضها البعض وجميعها تعمل على الارتقاء بالإنسان من جميع الجوانب الفكرية والاجتماعية والحركية.

شاهد أيضًا: سيكولوجية التعلم والتعليم

في النهاية نرجو أن تكونوا قد استمتعتم معنا بالمعلومات التي قدمناها عن استراتيجية التعلم.

أترك تعليق