مبادئ الاقتصاد الجزئي

مبادئ الاقتصاد الجزئي

مبادئ الاقتصاد الجزئي، يعتبر علم الاقتصاد الجزئي فرع من فروع علم الاقتصاد والذي يعتبر من العلوم الكبيرة وله أهمية كبيرة في حياتنا، ولذلك نقدم لكم هذا المقال عن مبادئ الاقتصاد الجزئي حتى نتعرف عليها معًا بشكل كبير.

مبادئ الاقتصاد الجزئي

  • ينقسم علم الاقتصاد بشكل أساسي إلى قسمين القسم الأول هو علم الاقتصاد الكلي، والجزء الثاني هو علم الاقتصاد الجزئي والذي سوف نتحدث عنه بوضوح أكثر في هذا المقال.
  • ويعرف علم الاقتصاد الجزئي بأنه العلم المسؤول عن دراسة وتحليل كل تصرفات المستهلكين والشركات، ويكون ذلك في ظل الكميات المحدودة من الموارد المتاحة لهم في البيئة المحيطة بهم.
  • والهدف الأساسي من هذه الدراسات والتحليلات الفهم الصحيح لعمليات صناعة القرار من ناحية المستهلك، كما أن الاقتصاد الجزئي يهتم بالفهم الدقيق لطريقة تعامل المشتريين مع البائعين.
  • والذي يساعد بشكل كبير في معرفة وتحديد كميات العرض والطلب في الأسواق التجارية، والتي تؤدي بشكل طبيعي بتغيير بعض أسعار المنتجات بالنسبة إلى العملية الإنتاجية.
  • ويقوم الاقتصاد الجزئي بالتركيز على العديد من الأمور، من هذه الأمور التوازن أو ما يعرف بنظرية العرض والطلب، كما يركز على المرونة في التعامل بين الشركات والمؤسسات والأفراد.
  • كما أن الاقتصاد الجزئي يركز على الآلية الخاصة بعمل الأسعار النسبية في وقت توافر البضائع والمنتجات، كما يركز على نظرية اللعبة وتوفير المعلومات والشفافية بشكل عام في السوق.
  • وبعد أن تعرفنا على معني الاقتصاد الجزئي من الضروري أن نعرف الفرق بينه وبين الاقتصاد الكلي، حيث أن الاقتصاد الكلي يهتم بمعرفة الاقتصاد العالمي ودراسته بشكل دقيق.
  • كما يعمل الاقتصاد الكلي على معرفة سلوك الأفراد والمؤسسات في العالم أو الوطن الواحد ليحدد بشكل كبير، إجمالي معدل الإنتاج وكذلك التعرف على إجمالي البطالة في العالم وأمور أخرى كثيرة.
  • وبذلك تكون الصورة واضحة في تحديد الفرق بين علم الاقتصاد الجزئي وعلم الاقتصاد الكلي، حيث أن الاقتصاد الكلي يهتم باقتصاد العالم ككل، ولكن الاقتصاد الجزئي يهتم بالمؤسسات والأفراد في مجال ضيق.

نظرية تكلفة الفرصة

  • تعتبر نظرية تكلفة الفرصة وباللغة الإنجليزية Opportunity Cost، من أهم المبادئ والنظريات الأساسية في علم الاقتصاد بصفة عام، سواء كان قسم الاقتصاد الجزئي أو الاقتصاد الكلي.
  • والتي تبني على أساس أن الإنسان يتجه إلى الاختيار بسبب عملية الندرة، ومن المعروف أن لكل اختيار تكلفة، والمقصود بالتكلفة هنا المنافع التي يحصل عليها الفرد نتيجة تفضيله اختيار عن الأخر.
  • وسوف نضرب لكم مثال بسيط على هذه النظرية حتى نقوم بتوضيحها بشكل أكبر، فإذا قرر أحد الأشخاص أن يقوم بعمل استثمار في السوق التجاري، وقد أستقر بشكل نهائي على خيارين.
  • الخيار الأول وهو عمارة ثمن شرائها 100 ألف جنية، ودخلها السنوي 150 ألف جنية، والخيار الثاني هو فرن مخبوزات ثمن شرائه 100 ألف جنية، ودخله السنوي 130 ألف جنية.
  • فإذا فضل اختيار العمارة فهو يقوم بدفع تكلفة العمارة مضاف إليها المنفعة التي ترتبت لو كان قد أختار فرن المخبوزات، وبذلك كون التكلفة الاقتصادية 100000 + 130000 = 230000 جنية.
  • ولا تعتبر هذه التكلفة لها أي علاقة بالتكلفة المحاسبية، فالتكلفة المحاسبية في هذا المثال 100 ألف، أما تكلفة الفرصة التي نتحدث عنها أو ما تعرف بالتكلفة الاقتصادية هي 130 ألف.
  • وسوف نوضح نظرية تكلفة الفرصة بشكل نظري أكثر، حيث أن المقصود بهذه النظرية التكلفة الخاصة بالبضاعة أو الخدمة التي تركها المستخدم في سبيل الحصول على بضاعة أو خدمة أخرى.
  • وتحدث هذه النظرية بسبب الموارد القليلة والتي تجبر العديد من الشركات والمؤسسات على اختيار المورد المتوفر فقط، حتى تستطيع أن تصنع منه ما يمكننها من خدمات أو بضائع.

المشاكل الأربعة في الاقتصاد الجزئي

  • بالرغم من وجود نظرية تكلفة الفرصة التي تحدثنا عنها في الفقرة السابقة، إلا أنه يظهر أربعة مشاكل تواجه الاقتصاد الجزئي، أو بمعني أدق تواجه الاقتصاد بصفة عامة.
  • يمكننا أن نلخص هذه المشاكل في أربعة أسئلة، المشكلة الأولى ما هو الشيء الذي يجب أن نقوم بصنعه وما هو سعره، المشكلة الثانية تتلخص فيمن هو المستهلك الذي سوف يشتري هذا المنتج.
  • المشكلة الثالثة وهي ما السبب في تعطيل المواد بهذا الشكل أو استخدامها بهذه الطريقة السيئة، والمشكلة الرابعة هو ما الذي من الممكن أن يتسبب في حدوث نمو اقتصادي.

نظرية العرض والطلب

  • توضح نظرية العرض والطلب المنافسة الكبيرة التي تحدث بشكل كامل في الأسواق التجارية، والتي توضح بأن البائع أو المشتري لا يمكن لأي منهم أن يقوم بالتأثير على سعر البضائع أو الخدمات المتاحة.
  • ولكن مبادئ هذه النظرية لا تتحقق في أغلب الوقت بسبب عدم وجود أو قلة وجود ما يعرف بالمنافسة الكاملة، وسوف نقوم بتوضيح كل نظرية منهم بشكل منفرد في الفقرات القادمة حتى نستوعبها بشكل جيد.

نظرية الطلب

  • والمقصود بنظرية الطلب هو مجمل الكميات المطلوبة من الأشخاص المستهلكة لنوع محدد من البضاعة أو الخدمة في فترة زمنية محددة، ولكن هذه النظرية تتطلب الثبات في العوامل التي تؤثر في الاستهلاك.
  • والعوامل التي تؤثر في الاستهلاك هي دخل الشخص، وكذلك وجود بديل أو نوع مكمل للبضاعة أو الخدمة، الحجم الفعلي للأسواق وهو عدد السكان، ذوق المستهلكين العام أو الخاص.
  • وكذلك يجب أن يكون توزيع الدخل بين السكان ثابت، وكذلك ثبات توقعات المستقبل في بعض الحالات، وثبات في التركيبة الديموغرافية للمستهلكين، والثبات في العوامل الموسمية.

قانون الطلب

  • إن قانون الطلب ينص على أن كميات الطلب مرتبطة بشكل عكسي بسعر المنتجات والخدمات، فعند زيادة أسعار هذه الخدمات والمنتجات يقل الطلب عليها، وعند انخفاض أسعارها يزيد الطلب عليها.
  • ويعتبر من الأسباب الرئيسية لحدوث هذا القانون هو وجود بدائل لبعض المنتجات والخدمات، والتي تؤدي لانصراف المستهلكين عن السلع والخدمات عالية السعر والتوجه لبدائلها.
  • ويعتبر منحنى الطلب من ركائز هذا القانون والذي يوضح العلاقة بين السعر والكميات المطلوبة، ومن أهم الأمور التي تساعد على حدوث هذا القانون هو وجود أعداد من البائعين والمشترين في وقت واحد.
  • وبسبب وجود أعداد من البائعين والمشترين في نفس الوقت يتمكن البائعين والمشتريين من إتمام عمليات البيع والشراء، وبالتالي يتسبب ذلك في حدوث قانون الطلب بشكل صحيح.

تفسير العلاقة العكسية بين السعر والكمية المطلوبة

  • يعتبر انخفاض سعر أي خدمة أو منتج عامل جذب كبير للمستهلكين الجدد، مما يتسبب في زيادة الكميات المطلوبة من هذه السلع والخدمات، والذي يتسبب في زيادة سعر هذه المنتجات والسلع.
  • ويتسبب ذلك في وجود مجموعة من المستهلكين الغير قادرين على شراء هذه السلع والخدمات بسبب سعرها المرتفع، والذي بدوره يؤدي إلى قلة الطلب عليها ويتسبب في تقليل الكميات المطلوبة.
  • يعتبر وجود بديل للسلعة أو المنتج من أهم الأسباب التي تجعل المستهلك يواجه ارتفاع أسعار هذه الخدمات والسلع، حيث يقوم بالبحث بشكل فوري عن بديل ليحل مكان هذه الخدمات والسلع التي أرتفع سعرها.

نظرية العرض

إن المقصود بنظرية العرض هو مجموع السلع المنتجة، والتي يرغب الشخص المنتج لها في بيعها ويكون ذلك في فترة زمنية محددة، ويقصد برغبة الشخص أنه ليس من الضروري أن تباع هذه السلعة.

قانون العرض

ينص قانون العرض على أن الكميات التي يتم عرضها من السلع والخدمات مرتبطة بشكل طردي مع أسعارها، كما أن منحني العرض يوضح العلاقة بين سعر السلع والخدمات والكميات المعروضة منها للمستهلكين.

تفسير العلاقة الطردية بين السعر وكمية العرض

  • تعود العلاقة الطردية بين سعر الخدمات والسلع المعروضة للمستهلكين، إلى أن زيادة أسعار هذه السلع يتسبب في زيادة الأرباح للشركة المنتجة، والذي يتسبب في إنتاج المزيد من هذه السلع والقيام بعرضها لزيادة الطلب عليها.
  • ومهما كانت تكاليف الإنتاج مرتفعة فإن ارتفاع الأسعار في المقابل سوف يقوم بتغطية كل هذه التكاليف بل وقد يزيد عنها، والذي يعطي حافز كبير للمنتجين بزيادة إنتاج هذه المنتج وعرضه في الأسواق.
  • ويعتبر قانون العرض ينظر بشكل كلي من ناحية المنتج، ولا ينظر بأي شكل من الأشكال من ناحية المستهلك، حيث أن المنتج عندما يري أن أسعار منتجاته مرتفعة والطلب عليها متزايد سوف يقوم بإنتاجها بشكل أكبر.

القوانين الأربعة الأساسية للعرض والطلب

  • يوجد أربعة قوانين أساسية للعرض والطلب سوف نقوم بالتعرف عليهم معًا في هذه الفقرة، ويعتبر القانون الأول هو الزيادة في كمية الطلب مع شرط الثبات في العرض، والتي تسبب ارتفاع في أسعار التوازن وسعر الكميات.
  • والقانون الثاني فهو النقص في كمية الطلب مع شرط الثبات في العرض، والذي تسبب انخفاض في أسعار التوازن وسعر الكميات، القانون الثالث وهو النقص في كمية العرض مع شرط الثبات في الطلب.
  • والذي يسبب ارتفاع في أسعار التوازن ونقص في كميات التوازن، القانون الرابع وهو الزيادة في كمية العرض مع شرط الثبات في الطلب، والتي يسبب نقص في أسعار التوازن وزيادة في كميات التوازن.

طرق العمل في الاقتصاد الجزئي

  • دائمًا ما يكون هناك بعض الفرضيات وفي هذه الحالة سوف نفرض بأن كل الشركات والمؤسسات تسعى لاتخاذ القرارات الحكيمة، والذي بدورة يتسبب في حدوث أقصي درجات الربح.
  • وعندما نقوم بطرح هذا الفرض يظهر أمامنا فئات عديدة من الشركات، يمكننا أن نقوم بتقسيمهم إلى أربع فئات، وسوف نوضحهم في النقاط القادمة بشكل سهل وبسيط.
  • إذا كان المتوسط الخاص بالتكلفة الكلية أقل من التكلفة الخاصة بمنتج إضافي تقوم الشركة بإنتاجه، يمكننا أن نقول إن الشركة تقوم بتحقيق أرباح اقتصادية ويكون هذا دليل على أن الشركة عند النقطة الإنتاجية القصوى من الربح.
  • وإذا كان الربح الاقتصادي الخاص بالشركة يساوي صفر، وهذا يحدث عندما يتساوى متوسط التكلفة الكلية مع السعر عند النقطة الإنتاجية لأقصى ربح، ويمكننا هذا من القول بأن الشركة تقوم بتحقيق ربح طبيعي.
  • أما إذا كانت الأسعار بين متوسطين التكلفة الكلية والتكلفة المتغيرة، يمكننا أن نقول إن الشركة في مرحلة تقليل خسائرها وفي هذه الحالة يجب أن تظل الشركة مواظبة على العمل حتى لا تتعرض لخسائر بسبب توقفها.
  • وإذا كانت الأسعار أقل من المتوسط الخاص بالتكلفة المتغيرة في النقطة الإنتاجية القصوى، يمكننا أن نقول إنه من الضروري أن تقوم الشركة بالإغلاق حيث أن خسائرها سوف تكون أقل إذا أوقفت خط الإنتاج.
  • حيث أنه عند القيام بصناعة أي سلعة سوف تزداد الخسائر على الشركة بشكل كبير، ويكون العائد بعد من هذه السلع حتى لو تم بيعها كلها غير مؤثر على كمية الخسائر التي تعاني منها الشركة.

لقد تعرفنا معًا في هذا المقال على مبادئ الاقتصاد الجزئي بشكل كامل، كما تعرفنا على النظريات التي تحكمه، وكذلك قوانينه الأساسية والمشكلات التي تواجهه وذلك حتى نستفيد منها بشكل كبير.

أترك تعليق