فضل طلب العلم الشرعي والدليل

فضل طلب العلم الشرعي والدليل

فضل طلب العلم الشرعي والدليل، الجميع يعلم أن طلب العلم فريضة على كل مسلم، فقد حثنا الله عز وجل على طلب العلم، وكرم الله العلم والعلماء في القرآن والسنة والأحاديث النبوية، فالإسلام أتي وجاء معه العلم وأعطاه حقوقه ومنحه المكانة التي يستحقها، دعا الإسلام إلى طلب العلم في كافة المجالات ولم يقتصر الأمر على مجال واحد فقط، حتى يستطيع جميع الأجناس الوصول إلى بر الآمان وما فيه من فوائد للبشرية.

أنواع العلوم

  • العلوم الشرعية: كل العلوم المرتبطة بالإسلام مثل أصول الفقه وعلومه والتفسير والحديث، والتعرف على كيفية كتابة النصوص وفهمها والوصول إلى تفسيراتها والحصول على أحاكها.
  • العلم اللدني: وهو يعتبر الرباني الذي يستطيع الإنسان التوصل إليه من خلال الإلهام، ويعد هذا النوع من العلوم متعلق بالأنبياء والصديقين والأنبياء.
  • العلوم الحقيقية: مثال على هذا النوع من العلوم علم المنطق، فهو لايتـأثر بتغير الزمان والمكان، كما أنه لايتغير بالأديان والمذاهب.

شاهد أيضًا: أنواع العلم في الإسلام

فضل طلب العلم الشرعي

  • أعز الله مكانة العلماء، وهذا من خلال تشبيهه شهادة العلماء بشهادته وشهادة الملائكة، حيث قال في كتابه العزيز “شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آل عمران: 18].
  • قام عز وجل بأن علماء الشريعة يخشون من الله سبحانه وتعالى، حيث قال في كتابه العزيز ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28]، قال: ﴿ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 7].
  • يعلو الله تعالى عز وجل من شأن العلماء في الدنيا وفي الآخرة، حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11].
  • اختار الله عز وجل العلماء في كتابه العزيز، وأعد الله جنات عدن، وأنهم يملكون فضل كبير، كما جاء في كتابه العزيز ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ [فاطر: 32، 33].
  • اصطفى الله عز وجل العلم على الإيمان، فالإيمان السليم لن يكون إلا بالعلم السليم، وقال اللع عزوجل عنهم بأنهم هم أصحاب الحق، كما جاء في كتابه العزيز ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾
  • أمر الله تعالى رسوله بأن يطلب من الزيادة في العلم، مثلما جاء في كتابه العزيز ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾.
    شبه الله عز وجل العلم بالروح، فهو يساعد على إحياء الروح، كما أنه شبهه بالنور الذي ينير الطرق المظلمة، حيث قال في كتابه العزيز ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ﴾ [الشورى: 52].
  • أعز الله مكانة الفرد العالم على الجاهل في كتابه العزيز ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الزمر: 9].
  • وقال رسولنا الكريم في حديثا له عن العلم والعلماء ((ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله؛ يَتلون كتابَ الله ويتدارسونَه بينهم، إلَّا حفَّتهم الملائكةُ، وغشيَتهم الرَّحمةُ، ونزلَت عليهم السَّكينة، وذكرهم الله فيمَن عنده))؛ أي: إنَّ الله يَختصُّ مجالسَ العلم بهذه الفضائل العظيمة، وفي روايةٍ أنَّ الملائكة قالت لله تعالى: ((إنَّ منهم فلانًا، لم يأتِ للعلم، فقال تعالى: هم الجلساء لا يَشقى بهم جليسُهم))، أو كما قال عليه السلام.
  • قام الرسول صلى الله عليه وسلم بإضافة أهل العلم إلى الله عز وجل للدلالة على العظمة والجلالة ((أهلُ القرآن أهلُ الله وخاصَّته)).
  • قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلام عليه بأن أهل العلم هم أخيرهم (خيركم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه).
  • شبة رسولنا الكريم العالم بالقمر على الكواكب كما جاء في الحديث النبوي الشريف ((فضل العالِم على العابِد كفضل القمَر على سائر الكواكب، وإنَّ العالِم ليَستغفر له مَن في السموات والأرض، حتى الحوت في البحر))، وفي رواية: ((فضل العالِم على العابِد كفَضلي على أدناكم)).
  • قال رسولنا الكريم في حديث له بأن أي فرد يقتني العلم من كتب وسماع دروس سواء كانت دينية أو علمية فإنه سيدخل الجنة من خلال حديث النبوي ((مَن سلَك طريقًا يَلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنَّة))
  • تحب الملائكة طلبة العلم وتنشر أجنحتها في الطرق تعظيما لهم، حيث قال صلى الله عليه وسلم ((وإنَّ الملائكة لتَضَع أجنحتَها لطالب العلم)).
  • وتظهر عظمة الله عز وجل ورحمته بعباده الضعفاء في الحديث النبوي الشريف أنَّ الله تعالى ينجي العصاةَ من النَّار بأهل العلم؛ فقد أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رجلًا قتل 99 نفسًا، فذهب إلى عابدٍ فسأله: هل لي مِن توبة؟ قال: لا توبة لك، فقتله فأكمل به المائة، ثمَّ ذهب إلى عالمٍ فسأله نفس السؤال، فقال له العالم: ومَن يحجب عنك توبةَ الله؟ ثمَّ نصحه أن يَخرج من بلده إلى بلد فيه قوم صالحون، فلمَّا انتصف الطَّريق حضرَته الوفاة، فاختصمَت فيه ملائكةُ الرَّحمة وملائكةُ العذاب، فأمرهم اللهُ تعالى أن يقيسوا الطريقَ؛ فإن كان أقرب إلى بلده دخل النَّار، وإن كان أقرب إلى بلد الصَّالحين دخل الجنَّة، فوجدوه أقرب إلى بلد الصالحين، فدخل الجنَّة.
  • يضع الله تعالى طلبة العلم في مكانة مختلفة عن سائر البشر يوم القيامة تعظيما وتقديرا لهم، حيث قال الرسول صل الله عليه وسلم (إنَّ معاذ بن جبل يتقدَّم العلماء يوم القيامة برتوة)).
  • يضع الله عز وجل حملة العلم في مكانة عالية جدا مع الملائكة، وكلما ارتفع قدر الطالب في العلم ارتفع قدره في الجنة، حيث قال الله الرسول صلى الله عليه وسلم ((الماهِر بالقرآن مع السَّفرة الكرام البرَرة))، كما قال في حديث آخر له ((يُقال لقارئ القرآن: اقرأ، ورتِّل وارتقِ؛ فإنَّ منزلتك عند آخر آية تَقرؤها)).
  • كان الرسول صلى الله عليه وسلم يردد دائما الحديث الشريف ((اللهمَّ إنِّي أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا))
  • عظم الله عز وجل مكانة طلبة العلم وقال في حديث شريف له (إنَّ من إجلال الله تعالى إكرامَ حامِل القرآن، وذي الشَّيبة المسلم)).

شاهد أيضًا: تعريف المعرفة والعلم

أهمية طلب العلم

  • يساعد العلم طالبه على الوصول إلى الله عز وجل وحب العبادة، حيث يتمكن المسلم من خلال طلبه للعلم إلى الوصول لله عز وجل وتوحيده، حيث قال صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ).
  • طلب العلم يعتبر من ضروريات التوصل إلى المعتقدات الصحيحة والعبادة على أكمل وجه، وهذا عن طريق التعرف على ما يشترط على المسلم أن يؤديه ولا بصح أن يؤديه.
  • طلب العلم بمثابة الجسر للوصول إلى رضا لله عز وجل ورسوله الكريم صلوات الله وسلام عليه.

شاهد أيضًا: تعريف العلم واقسامه

العلم نور، فيه ترتقي الأمم وترتفع، وبدونه تسقط الأمم، لذا يجب أن تضع الأمم العلم في أولوياتها حتى تستطيع الوصول إلى أهدافها.

أترك تعليق