موضوع عن حادث نيوزيلندا الارهابي

موضوع عن حادث نيوزيلندا الارهابي

موضوع عن حادث نيوزيلندا الإرهابي، “لنبقَ أقوياء”، هذه هي المقولةٌ التي بادر سكان مدينة “كرايست تشيرش” النيوزيلندية بكتابتها على حيطان مسجد النور ومسجد لي نود، بعد أن تحولا إلى ما يعرف بالمسرح المفتوح لعرض الفاجعة الإرهابية, حيث استيقظ العالم على صيحاتها في صباح يوم الجمعة 15من شهر مارس، والتي زهق خلالها ما يقرب من 50 روح مسلم على يد الإرهابي المتطرف برنتون تارانت الأسترالي الجنسية وذلك خلال تأديتهم الصلاة.

موضوع عن حادث نيوزيلندا الإرهابي

تعمد المتطرف الإرهابي تارانت قيامه بنشر مقطع فيديو يستمع خلاله لأغنيات تتضمن عبارات مثل “أنا إله الجحيم” وذلك قبل تنفيذ عمليته الإرهابية يهدف من خلاله التحريض على ارتكاب العديد من الأعمال العنيفة والعدائية.

وفي الجهة المقابلة أراد سكان مدينة نيوزيلندا والتي اشتهرت باسم “أرض السحابة البيضاء الطويلة”، الحفاظ على جزء كبير من ثقافة “قبول الآخر” وذلك من خلال مقولتهم “لنبقَ أقوياء” والتي تغنوا بها كثيرا في بلد ليست “شرق أوسطية” والتي كوتها نيران تنظيمات على شكل القاعدة وداعش وغيرهما، ولا هي أرض تنمو بها منظمات مثل “كو كلوكس كلان” و”كهنوت فينياس” والتي تنادي بخطابات عنصرية شيدت على فكرة “إقامة أمة مسيحية أساسها أصحاب البشرة البيضاء فقط”.

شاهد أيضًا: حادثة الإفك والدروس المستفادة منها

تفاصيل حادث نيوزيلندا الارهابي

صرحت الشرطة النيوزيلندية عن مصرع 49 شخصا من خلال حادث لإطلاق النار من قبل إرهابي مستهدفًا مسجدين في مدينة كرايستشيرس جنوبي البلاد.

وكان الهدف إطلاق النار على مسجد النور والمتواجد في منطقة “دينز أفينيو” وسط كرايستشيرش، ومسجدا آخر متواجدًا في ضاحية لينوود المجاورة.

وأكدت الشرطة أن 41 شخصًا قضوا نحبهم أثناء عملية الهجوم على مسجد “النور”، كما قتل سبعة آخرون أثر الهجوم على مسجد لينوود. وتوفي أحد الضحايا عند وصوله إلى مستشفى كرايستشيرش، ليكون إجمالي عدد ضحايا العمل الإرهابي إلى 49 قتيلًا.

وعن منفذ الهجوم فقد ارتدى منفذ الهجوم كاميرا ليقوم بتسجيل واقعة إطلاق النار ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الواقعة مباشرة. وأكدت شركة “فيسبوك” أنها ” قامت بسرعة حجب حسابات منفذ الهجوم الإرهابي على موقع فيسبوك وكذلك موقع انستغرام، فضلًا عن حجب مقطع الفيديو، بعد تلقي إخطار من الشرطة.

ويبلغ مدة عرض الفيديو 17 دقيقة، يظهر من خلاله رجلا أبيض يرتدي ملابس سوداء ومموهة، وهو يقود سيارته متجها ناحية ما ظهر أنه مسجد النور.

ويظهر أن منفذ الهجوم قام بطلق النار على ما يقرب من 24 شخصا داخل المسجد بالإضافة إلى اثنين من المارين في الشارع.

وقامت الشرطة باعتقال أربعة أشخاص من المشتبهين فيهم بإطلاق النار، وهم كالتالي ثلاثة رجال وامرأة.

كما تم توجيه اتهامات بالقتل إلى أحد الرجال في أواخر العشرينيات، ومن المقرر أن يقف أمام محكمة في كرايستشيرش غدا السبت للمحاكمة.

وقامت الشرطة باعتقال شخصين آخرين داخل منطقة الهجوم، وكان بحوزتهما أسلحة نارية، ومازال البحث جار عن مدى أن كان لهما صلة في إطلاق النار أم لا.

وقال مفوض الشرطة النيوزيلندية مايك بوش في حديثه لقد قمنا بضبط عددا من الأسلحة النارية في موقعي الهجوم، كما أضاف أنه لم يتم رصد أي تهديدات أخرى منذ الاستجابة لهذه الواقعة.

وذكرت الشرطة أنه تم العثور على عدد من القنابل كانت مثبتة في بعض السيارات التي قامت الشرطة بوقفها، وتم إصدار التعليمات لكافة المساجد الموجودة في مختلف أنحاء نيوزيلندا بإغلاق أبوابها، فضلا عن توصية المصلين بعدم الذهاب إليها خوفا من حدوث أي حادث مشابه، إلا أنه تم إعادة فتح المدارس في كرايستشيرش.

ولم يتم حتى الآن التعرف على هوية القائمين بهذا العمل الإرهابي، رغم أن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريس صرح للصحفيين أنه تم إعلامه بأن أحد المشتبه بهم أسترالي الجنسية، وأكدت رئيس الوزراء النيوزيلندية جاسيندا اردرن أن أحد المشتبه بهم كشف عن أنه أسترالي المولد، ولم يتضح أيضا ما إذا كان المشتبه بهم ينتمون إلى شبكة على نطاق واسع أم لا.

وأكد مفوض الشرطة مايك بوش في هذا الموضوع قائلا إن الشرطة لم تحدد حتى الأن عن ما اذا كان هناك أشخاص آخرين، ولكن لا يمكن الجزم أنه لا يوجد آخرون، كما رفضت الشرطة التعليق بخصوص دوافع المشتبه بهم.

ومن خلال هذا تظهر أهمية الدراسات التي نشرت على موقع “للعلم”، والتي دوما تعاملت مع الإرهاب باعتباره قضية خاضعة للقوانين العلمية، وليس كقضية ثقافية أو عرقية أو دينية فقط، كما أنها شددت على أن “الإرهاب الموصوف من قبل الأدبيات العالمية بـأنه ليس له دين ولا عرق ولا وطن له لابد له من دراسة أكثر ترحيبا وأكبر عمقا”.

شاهد أيضًا: اذاعة مدرسية عن نبذ العنف والإرهاب، متكاملة الفقرات

بعض الآراء إيذاء العمل الإرهابي

وقد نشر الأستاذ “محمد أبو زيد” تقريرًا والذي بعنوان “التصوير بالرنين المغناطيسي” موضحا فيه أسرار التطرف، والتي ترجع من خلال وجهة نظره إلى علاقة بين نشاط جزء خاص بالمخ يسمى “التلفيف الجبهي السفلي” وقيام البعض إلى ارتكاب العمليات الإرهابية بغرض الدفاع عما يرون أنه “قيم مقدسة”.

أما الدراسة التي قام بها فريق من الباحثين في جامعتي “لندن كوليدج” و”برشلونة المستقلة” إضافة الى بعض معاهد أمريكية وأوروبية، إلى أن هذا الجزء من المخ والذي يعد المسؤول عن استرجاع القيم المقدسة يتم تنشيطه عندما يتعرض الشخص لتهميش من المجتمع.

وقام “أبو زيد” نقلًا عن الباحث الأساسي للدراسة مقولته: “إن نشاط “التلفيف الجبهي السفلي” يمكن اكتشافه عندما يتعرض صاحبه للتهميش والإقصاء الاجتماعي من خلال استخدام التقنيات للتصوير العصبي وأشعة الرنين المغناطيسي” مؤكدًا على أن “التأثير العصبي للإقصاء يعمل على تحول قضايا لم يعتبرها الفرد قابلةً للانتهاك من قبل، إلى قضايا تحمل قدسية توجب فرض القتال، مما يدفع الإنسان إلى الاندماج في تنظيمات إرهابية”.

السعودية تستقبل أسر شهداء حادث نيوزيلندا الإرهابي

أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عن وصول أسر الشهداء ومصـابي حادث نيوزيلندا الإرهابي للمسجدين، لأداء فريضة الحج وذلك كونهم من ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، كما أعلنت الوزارة أن مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، سوف يقوم باستقبال 350 ضيفًا يعدون كدفعة أولى من ضيوف خادم الحرمين، ومن ضمن هؤلاء الضيوف أسر شهداء حادثة مسجدي نيوزيلندا، وعدد من الشخصيات الإسلامية في قارتي أوروبا وأفريقيا وشرق آسيا.

مقبرة جماعية لـ 41 من ضحايا هجوم مسجدي نيوزيلندا

وقد ذكر خادم الحرمين الشريفين باستضافة ما يقرب من200 حاج وحاجة من أسر شهداء ومصـابي الهجوم الإرهـابي النيوزيلاندي، والذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا، وأسفر عن مقتل 50 شخصًا كانوا يقومون بأداء الصلاة وإصـابة العشرات منهم، وذلك لأداء فريضة الحج هذا العام.

ومما يجدر ذكره أن عدد المضافين الذين شملهم الأمر الملكي بلغ نحو6000 حاج وحاجة من مختلف دول العالم، ليصل إجمالي عدد الضيوف الذين استضافهم البرنامج منذ انطلاقته في عام 1417هـ لـ(53.747)، حاج وحاجة.

شاهد أيضًا: اذاعة عن الامن الفكري والإرهاب

لما كل هذا الظلم وتلك الوحشية قتل وإصابات أبرياء ليس لهم ذنب فيما حدث لهم من قبل الإرهابي, أين الإنسانية؟ أين الرحمة؟ أين حقوق هؤلاء؟ رحم الله هؤلاء الشهداء وأسكنهم الفردوس الأعلى وهنيئًا لهم الجنة.

أترك تعليق