معلومات عن مهارات التفاوض

التفاوض هو ما يمكن من خلاله تسوية المعاملات المختلفة، أو حل النزاعات، أو عمل اتفاقيات بين الأفراد أو بين الجماعات، أو التفاهم حول مسألةٍ ما، وهو أيضًا نوع من النقاش الذي يدور بطريقة استراتيجية للوصول إلى حل أو نتيجة ترضي جميع أطراف النقاش، حيث يحاول كل طرف أن يقنع الطرف الآخر بوجهة نظره، ومن خلال النقاش يكون لكل طرف هدف مختلف يحاول الوصول إليه وتحقيقه.

مراحل التفاوض

لكي يتم تحقيق النتائج المرغوبة من التفاوض فهناك عدة مراحل تتم العملية من خلالها على النحو التالي:

  1. التجهيزات.
  2. النقاش.
  3. توضيح الأهداف.
  4. التفاوض.
  5. الوصول إلى اتفاقية ترضي الطرفين.
  6. تنفيذ العمل وفقا للمسار المقترح.

شاهد أيضًا: بحث عن نشأة وتطور العلاقات العامة

أنواع مهارات التفاوض

  1. مفاوضات التوزيع: وهي تعني وجود قدر معين أو حدود معينة من الشيء بحيث يتم تقسيمه وتوزيعه بين الأشخاص، وهذا النوع من التفاوض يكون النسب المراد تقسيمها فيه محدودة ومتغيرة، حيث يواجه كلًا الطرفين هدف الحصول على القدر الأكبر من هذا الشيء، ويستخدم هذا النوع من التفاوض في الأمور الحياتية اليومية والبسيطة.
  2. المفاوضات التكاملية: وفي هذا النوع عادة ما يكسب جميع الأطراف شيئًا ما، فهو يحتاج إلى مهارات أكثر دقة وأكثر تطورًا وتعقيدًا من المفاوضات التجارية، فكلمة تكاملية تعني أنها تضم عدة أجزاء تشمل كل الأطراف، فيتم توحيد القوى والآراء من أجل تحديد هدف واحد.

أهم مهارات التفاوض

المفاوض الجيد يحتاج إلى وجود عدة مهارات حتى يتمكن من الخروج من المفاوضات ناجحًا ومحققًا لهدفه، وهي:

  • أن يكون المفاوض مرنًا ومتقبلًا لكل الظروف.
  • أن يكون خلّاقًا لطرق وأفكار جديدة تساعده في التفاوض، ومن الجيد استخدام حس الدعابة والفكاهة في بداية الحوار من أجل إذابة الجليد والصمت والمخاوف التي تسيطر على جميع الأطراف، فجو التوتر والشد العصبي بين الأطراف يكون لها تأثيرًا سلبيًا على المفاوضات.
  • أن يكون مخططًا جيدًا وأن يكون على علم بكافة المعلومات الممكنة عن الأطراف المشاركة في التفاوض، ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم وكيفية التأثير على أفكارهم بشكل إيجابي.
  • المفاوض الجيد هو من يتعاطف مع الطرف الآخر ويتعامل معه باللين والمرونة لكي يتمكن من التخلص من كل الشكوك والمخاوف التي لديهم، وبالتالي يستطيع كسب ثقتهم من خلال إثارة التعاطف لديهم وهو ما يدير دفة التفاوض إلى صالحه.
  • يستطيع المفاوض الناجح طرح الأسئلة على الطرف الآخر، وخاصة تلك الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات مفتوحة، فيصغى إليها بكل اهتمام مما يمكنه من معرفة أدق التفاصيل عن طرف الآخر ومواقفه ومتطلباته، فاستمرار النقاش يساعد في تجنب الخلاف بشكل مباشر.
  • أن يكون صادقًا في عرض أرائه وأفكاره والهدف الذي يطمح إلى تحقيقه، مما يجعل الطرف الآخر واثقا فيه ويشعر بالتعامل معه، وبذلك يتمكن المفاوض من خلق أرضية وعامل مشترك بين الطرفين لتحقيق أهدافه.
  • أن يكون قادرًا على التواصل مع الآخرين بشكل جيد، وأن يكون دائمًا في وضع الاستعداد لتقبل كل ما قد يطرح أمامه، فيكون قادرًا على الوصول إلى هدفه وتحقيقه.
  • بعض المفاوضون عادة ما يتعجلوا باختتام المفاوضات والمضي قدمًا في تحقيق أهدافهم، ولكن المفاوض الناجح دائمًا ما يتميز بالصبر والمثابرة، والقدرة على تحمل المفاوضات حتى آخر لحظة فقد يحصل على أفضل صفقة ممكنة في اللحظات الأخيرة.
  • مهارة الإقناع لا تقل أهمية عن مهارات التفاوض، بل أنه أحد أهم المهارات التي يجب أن يتمتع بها المفاوض الناجح، حيث يستطيع أن يكسب كافة الأطراف من خلال حديثه ومظهره الخارجي ونجاحه في استعمال لغة الجسد، وإرغام الآخرين على الاستماع إليه برحابة صدر والاقتناع بآرائه.
  • المفاوض الناجح لابد وأن يمسك لسانه عن أي كلام أو تعقيب حتى ينتهي الطرف الآخر من حديثه، فذلك يساعد المفاوض على تجميع وترتيب أفكاره حتى يتمكن من إيجاد الرد المناسب لكلام الطرف الآخر دون انفعال أو إبداء ردود أفعال مبالغ فيها، وفي نفس الوقت يكسب ثقة واحترام الطرف الآخر.
  • الإصرار على تحقيق الهدف، وذلك لا يعني عدم المرونة أو رفض تغيير السلوك المتبع أو الخطة المتبعة في التفاوض، بل على العكس فالإصرار على الوصول إلى الهدف يعني إمكانية تغيير الخطة والوسائل المتبعة في التفاوض حتى تناسب الموقف وتغيير الظروف وتتمكن من التسلل إلى أفكار كافة الأطراف وتغييرها في الاتجاه المناسب لهدفك.
  • عدم الاستسلام للشعور بالفشل، مهما كانت الظروف والمتغيرات من حولك، ومهما كانت كل الأطراف تسير في الاتجاه المعاكس لك، فلابد من الصبر والمثابرة، وعدم السماح لشعور الفشل بالسيطرة على الموقف، فكم من صفقة ناجحة كانت وليدة اللحظات النهائية.

شاهد أيضًا: أساسيات فن البيع والإقناع والخدمة المتميزة

مصادر القوة في مهارات التفاوض

  1. الوقت: فكلما تمكن المفاوض من استغلال الوقت في التفاوض كلما تمكن من الوصول إلى هدفه بشكل أسرع.
  2. العلاقات: فالمفاوض الجيد هو من يتمكن من إنشاء علاقات اجتماعية ناجحة مع كافة الأطراف، فكسب ثقة واحترام جميع الأطراف يساعد في تسهيل الوصول إلى الهدف.
  3. المصداقية: وطرح كافة الأهداف والأفكار بشكل واضح دون استخدام أساليب ملتوية يساعد في خلق مساحات وأفكار مشتركة بين الأطراف وخلق هدف مشترك بنجاح المفاوضات وإتمام الاتفاقية.
  4. الاستثمار: من حيث استثمار كل معلومة وكل علاقة ناجحة مع الطرف الآخر يساعد في تسهيل إقناع الطرف الآخر بالهدف الذي يسعى المفاوض إلى تحقيقه.
  5. تعدد الخيارات، فلابد للمفاوض الناجح أن يوجد لنفسه عدة اختيارات لتحقيق النجاح في التفاوض، فإذا لم ينجح أحد الخيارات يلجأ إلى الخيار التالي، فالاعتماد على اختيار واحد عادة ما يؤدي بالتفاوض إلى طريق الفشل.
  6. المعرفة، فمعرفة المفاوض باحتياجات الطرف الآخر ومتطلباته يساعده في السعي إلى تحقيق هدفه من خلال إقناع الطرف الآخر بتوافق احتياجاته مع أهداف المفاوض.

أهمية المفاوضات

  • المفاوضات الفعالة هي السبيل لتحقيق النجاح في كافة الأعمال.
  • المفاوضات الناجحة تعمل على بناء علاقات جيدة بين الأفراد والجماعات.
  • تساعد المفاوضات في تقديم حلولًا دائمة وطويلة الأجل لتلبية احتياجات كافة الأطراف.
  • المفاوضات الجيدة تساعد في تجنب حدوث المشكلات والصراعات بين الأطراف، وتوحيد الصفوف من أجل تحقيق هدف معين.

مهارات التفاوض وطرق الإقناع

لكي تتمكن من التأثير على الطرف الآخر وإقناعه بآرائك فهناك بعض الخطوات الهامة التي تساعد في الإقناع، وذلك على النحو التالي:

  • يجب الحرص على تقييم الاحتياجات والأولويات المختلفة لدى الطرف الآخر.
  • إنشاء علاقة ناجحة مع الطرف الآخر المستهدف بالإقناع.
  • توضيح كافة الفوائد والمميزات المترتبة على قبول الطرف الآخر بالاقتراحات محل التفاوض.
  • الحرص على الاستماع للطرف الآخر بمنتهى الجدية والاهتمام ومعرفة كل اهتماماته ومتطلباته.
  • عرض كل نقاط الرفض والمواجهة للطرف الآخر وذلك بهدف التغلب على اعتراضاته وعدم ترك فرصة ليفرضها.
  • توضيح كافة الشروط والجوانب المتعلقة بالاقتراحات محل التفاوض.
  • تعديل الاقتراحات بحسب ما يوافق مصلحة الطرفين وإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين.
  • توضيح كل الشروط النهائية لعقد الاتفاق والتوصل إلى اتفاق نهائي.

شاهد أيضًا: الفرق بين مهام مدير الحسابات والمدير المالي

وفي الختام، مهما كان ما تتفاوض من أجله، فإن أهم مهارات التفاوض هي ثقتك بنفسك أنك تمتلك من الصفات والمقومات ما يمكنك من إقناع الآخرين بوجهة نظرك والوصول من خلال ذلك إلى تحقيق هدفك، فالتفاوض والإقناع الناجح يأتي بالتدريب والممارسة والتعلم من الأخطاء.

أترك تعليق