بحث عن تطبيقات النانو تكنولوجي في الطب

بحث عن تطبيقات النانو تكنولوجي في الطب

يقصد بالنانو تكنولوجي ذاك العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المواد، من خلال الاستخدام الجزيئي والذري، ويمكن قياس تقنية النانو تكنولوجي بالنانوميتر، وهو عبارة عن جزء من أجزاء المليون التي توجد في الملليمتر، وتستخدم تقنية النانو تكنولوجي في كثير من المجالات والتي ساهمت بدور كبير في إحداث الثورة التكنولوجية، ومن هذه المجالات: المجال الزراعي، والبيئي، والصناعي، والعسكري، فضلًا عن المجال الطبي.

مقدمة بحث عن تطبيقات النانو تكنولوجي في الطب

تعد تقنية النانو تكنولوجي من أهم التقنيات التي لعبت دورًا هامًا في العديد من المجالات، والتي من اهمها على الإطلاق مجال الطب، والجدير بالذكر اعتماد هذه التقنية على الفيزياء والكيمياء والأحياء وأيضًا الصيدلة، مما يؤكد على الباحثين في هذا المجال دراسة كل ما يخص تلك التخصصات.

لقد ساهمت تقنية النانو في علاج العديد من الأمراض المستعصية، فضلًا عن الدراسات التي تبحث في استخدام هذه التقنية في الحفاظ على صحة الانسان.

شاهد أيضًا: اضرار أشعة الصبغة على الرحم والأنابيب

طريقة عمل تقنية النانو تكنولوجي

تعتمد تقنية النانو بصورة كبيرة على جسيمات تم تطويرها بصورة اصطناعية في نطاق مجهري، والتي تستخدم بهدف ربط بعض المواد والخلايا الحية لأغراض طبية، والبعض الآخر يظهر في صورة كبسولات جوفاء تحتوي على مواد أخرى تعمل بمثابة نظام توصيل.

وهو ما يحدث في كثير من الأحيان بالنسبة للأصباغ والنقل المباشر للأدوية، وفي الغالب يتم استخدام مواد واقية لتغطية تلك الجسيمات الرئيسية بهدف الحفاظ عليها سليمة حتى عملية التسليم.

ومن ثم يتم امتصاص تلك المواد الواقية، ويتاح للجسيم القيام بعمله، وبالتالي فإن هذه الجسيمات لها العديد من التطبيقات المحتملة في الطب والجراحة والممارسات التجارية الأخرى.

تقنية النانو في الطب

وتقوم هذه التقنية العلمية على أساس محدد، من خلال استخدام وتطويع التكنولوجيا الحيوية ومواد منشأة بمقياس النانو والهندسة الوراثية، بالإضافة لاعتمادها على أنظمة آلية معقدة وروبوتات النانو، بهدف القيام بتشخيص وعلاج الأمراض والإصابات والوقاية منها وأيضًا تخفيف الألم.

الأساس في مبدأ تشخيص النانو يتم من خلال الاعتماد على استخدام أجهزة النانو، بهدف الكشف المبكر عن الأمراض وكيفية الاستعداد لها على المستويين الخلوي والجزيئي، ويتميز طب النانو على قدرته على زيادة دقة طرق التشخيص لعينات السوائل والأنسجة البشرية، من خلال استخدام الأجهزة النانوية، والتي تسهم بشكل كبير في الاستفادة من ذلك، لإجراء الكثير من التحليلات الهامة على المستوى الخلوي الفرعي.

وهذه المواد النانوية مفيدة للتصوير التشخيصي واكتشاف الأورام، حيث تتمتع بخصائص وبصرية وبنيوية مميزة، نظراً لميكانيك الكم المعدل في مقياس النانو، فإن الجسيمات النانوية لها مميزات ذات قدرة أكبر على التكيف من باقي المواد الأكبر حجمًا.

تطبيقات النانو في الطب

تعد التطبيقات الطبية لتقنية النانو هي الأهم لهذه التقنية، وذلك بسبب ارتباطها المباشر بحياة وصحة الإنسان، فتقنية النانو هي من التطبيقات الطبية التي تتعلق بالتشخيص الدقيق والعلاج الأكثر كفاءة، فهي تواجه الأمراض الأكثر فتكًا بالإنسان كأمراض السرطان.

ومن أهم التطبيقات الطبية المستقبلية لتقنية النانو ما يلي:

جهاز الناتئ النانوني ” الكانتيلفير”

الكانتيلفير cantilever هو من الأجهزة الدقيقة بصورة كبيرة بمقياس النانو، وأبعاد الجهاز بمثابة حجم أبعاد كرية الدم البيضاء، ومن خلال الجهاز يمكن رصد واكتشاف الخلايا المصابة بالسرطان، وذلك عن طريق انحناء نتوءاتها الدقيقة.

ويمكن تصميم تلك الأجهزة هندسيًا بصورة تسمح بارتباط الخلايا، التي تبين تغيراتها إلى الإصابة بأنواع مختلفة من أمراض السرطان.

كما أن هذه الأجهزة لها قدرة كبيرة على تشخيص الخلايا السرطانية في بداية مراحلها، وتصل دقة الجهاز إلى قدرته على اكتشاف خلية سرطانية واحدة، إلا أن أجهزة النانو كانتيلفير ما زالت في بداية مراحل التطوير، ومازالت في حاجة لمزيد من البحث والدراسة.

النانو في مجال الأدوية والعقاقير العلاجية

تم إدخال مصطلح النانو بيوتك في علم الطب، وهو يعد بمثابة البديل الجديد للمضادات الحيوية، فقد استطاع الباحثون في جامعة هانج بانج إدخال نانو الفضة إلى المضادات الحيوية، والجدير بالذكر أن الفضة تقوم بقتل 650جرثومه ميكروبيه دون أن تؤذي جسم الإنسان.

ومن المتوقع أن هذه التقنية سوف تعمل على حل العديد من مشاكل البكتيريا التي تقاوم المضادات الحيوية، ومن أمثلة البكتريا المقاومة”Staphylococcus aureus وPseudomonas”، ويستطيع النانو بيوتك ثقب الجدار الخلوي البكتيري، والذي يسمح بدخول الماء إلى داخل الخلايا فتباد.

مكائن تعمير الخلايا التالفة

يتم معالجة الأنسجة والخلايا التالفة من خلال إجراء العمليات الجراحية المختلفة والأدوية المتعددة، وهذا ما كان يحدث في علم الطب والجراحة بالطرق العلاجية التقليدية، إلا أن الأمر يختلف إذا ما استخدمت مكائن تعمير الخلايا التالفة، ويتم ذلك من خلال زرق إبر خاصة لا تقتل الخلايا، فتدخل المكائن المعمرة إلى الخلايا المراد الدخول إليها.

ومن خلال استخدام هذه الطريقة العلاجية الحديثة، يمكن الاستفادة من حقيقة ردود الأفعال التي تصدرها الخلايا أثناء المحركات الخارجية، فإذا ما وصلت إليها محركات النانو أو المحركات الدقيقة أبدت رد الفعل هذا، وهذا ما يغير من عمل الخلايا ويحولها من المرض إلى الشفاء، وهي من الطرق المباشرة في العلاج.

كما أن هناك بعض المركبات التي استخدمت تقنية النانو هندسيًا، لتتماشى مع مستوى الجزيئات والذرات، والتي تعمل على التشخيص والعلاج للأمراض، مثل أمراض القلب والحروق والإصابات والإنجاب والمخ والأعصاب، ومستحضرات التجميل وغيرها.

شاهد أيضًا: اضرار أشعة رسم المخ للأطفال

التصوير الطبي

يمكن التصوير من خلال النانو لتعقب أي حركة تحدث داخل النسيج الحي في جسم الإنسان، وهو ما يجعل الأطباء قادرين على التعرف بصورة دقيقة على حركة الدواء داخل نسيج المريض.

وتعد دراسة بعض خلايا الجسم من الأمور الصعبة، وهذا ما يجعل العلماء يقوموا بتلوينها، كما أن هناك مشكلة أخرى وهي أن الخلايا تقوم بإصدار أمواجًا ضوئية مختلفة الطول، أي أنها لا تعمل بشكل واحد أو بكيفية واحدة بصفة مستمرة، وهو ما يجعل عمليات التصوير الطبي تواجه مشاكل في التشخيص الصحيح.

ومن خلال استخدام جزيئات النانو، استطاع العلماء من حل هذه المشكلة، حيث أن تلك الجزيئات تعمل على ردود أفعال مختلفة، تجاه الترددات الموجية المختلفة، التي تنشأ بطبيعة الحال عن اختلاف طول الموجة.

التشخيص

الهدف الأساسي من تقنية النانو هو سرعة اكتشاف المرض في بداية مراحله، بهدف القضاء عليه قبل أن يحدث بعض الأعراض أو المضاعفات، فمن خلال استخدام تقنية النانو تتم الاختبارات الحيوية، لقياس نشاط المواد المختبرة بصورة سريعة ودقيقة ومرنة.

ويتم ذلك من خلال دمج جزيئات النانو المغناطيسية مع الأجسام المضادة، واستخدامها كدلالات على وجود ميكروبات محددة، وبالمثل يمكن استخدام بعض جزيئات من الذهب المدمجة، مع مقاطع من الحمض النووي، بهدف التعرف على تسلسل من الجينات في بعض العينات.

فضلًا عن وجود ثقوب النانو التي تعمل على تحليل الحمض النووي، وتساعد في تحول تسلسل وحداته مباشرة إلى إشارات كهربية، ومن خلال استخدام جزيئات النانو كعوامل للتباين، يمكن الحصول على صور بالأشعة فوق الصوتية والرنين المغناطيسي بتباين وتوزيع أفضل.

كما أن جزيئات النانو المضيئة تمكن الجراح أثناء العملية الجراحية، من سهولة التعرف على مكان الورم، ومن ثم تجعل عملية الاستئصال أمرًا سهلًا بالنسبة له.

شاهد أيضًا: أضرار ومخاطر أشعة الرنين المغناطيسي

خاتمة بحث عن تطبيقات النانو تكنولوجي في الطب

في الناهية نكون قد بينا كل ما يتعلق بالنانو تكنولوجي، وبعض تطبيقاته المختلفة في كافة المجالات وبصفة خاصة في مجال الطب، وما تم تطويره في المجال الطبي بعد استخدام النانو تكنولوجي، وما أحدثته تلك التطبيقات من طفرة علمية كبيرة.

أترك تعليق