من هم المؤتفكات في القران

من هم المؤتفكات في القران، كلمة المؤتفكات وردت في أكثر من آية بالقرآن الكريم، ففي الآية التاسعة من سورة الحاقة (وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة)، وفي الآية رقم 53 في سورة النجم (والمؤتفكة أهوى، فغشاها ما غشى)، ويتساءل الكثير عن من هم المؤتفكات، ولذلك سنقوم بتوضيح معنى المؤتفكات في القرآن خلال مقالنا هذا.

معنى كلمة مؤتفكات

  • لقد ورد في القرآن الكريم كلمة المؤتفكات فقال الله سبحانه وتعالى (ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)، والمقصود في هذه الآية بالمؤتفكات هم قوم نبي الله لوط عليه السلام، لتكذيبهم وكفرهم للوط عليه السلام، ولارتكابهم خطيئة فعل اللواط، فأمر الله بهلاكهم لذنبهم.
  • وإذا بحثنا في اللغة العربية عن معنى كلمة الإفك، سنجد معناها هو الكذب الكثير، فمن يقوم بالكذب الكثير يطلق عليه لقب أفاك، وهي تعد صيغة للمبالغة لكثرة كذبه، ومعنى المؤتفكات في اللغة العربية فهي الرياح، لاختلاف هباتها التي تقلب الأرض، والمقصود بها المدائن التي قلبت على أهل قوم لوط.

شاهد أيضًا: قصة العذاب الذي وقع على قوم ثمود كاملة

معلومات عن نبي الله لوط عليه السلام

  • ينتمي نسب لوط عليه السلام كما جاء في كتب التاريخ إلى أن لوط هو ابن هارون ابن تارح، ويذكر أن تارح هو آزر، وأن نبي الله إبراهيم عليه السلام يكون عمه، فهارون يكون أخ إبراهيم وناحور، وجميعهم أولاد آزر، ومن الصفات التي عرفت عن نبي الله لوط عليه السلام، فقد عرف أنه حسن الوجه يتميز ببشرة بيضاء اللون، وكانت أذنه صغيرة، وأنفه دقيق، وأصابعه طويلة، كما كان يتميز بالحكمة.
  • واسم لوط لا يوجد له أصل في اللغة العربية، إنما هو اسم أعجمي، ولم ينشق الاسم من كلمة اللواط، ولكن كلمة اللواط هي كلمة عربية تعني فعل الفاحشة والشذوذ، ومما لا شك فيه أن جميع الأنبياء لا يقومون أبدًا بفعل الفواحش، ولذلك لا يمكن أبدًا أن يشتق اسم نبي من أنبياء الله من فعل فاحش كهذا.

نبي الله لوط عليه السلام ودعوته لقومه

  • كان لوط عليه السلام يعيش بنفس الفترة التي كان يؤدي فيها نبي الله إبراهيم عليه السلام رسالته لقومه، وآمن لوط عليه السلام بإبراهيم عليه السلام واتبع سنته.
  • وقام معه بالهجرة في أكثر من رحلة وفي العديد من التنقلات، حتى أنزل الله عليه رسالته التي كانت لقوم سدوم، وهي قرية موجودة قريبًا من البحر الميت في الأردن.
  • فقام لوط عليه السلام بحمل رسالة التوحيد التي أنزلها الله عليه إلى قومه، وقد كان يعرف قوم ثمود بأخلاقهم السيئة وأفعالهم البذيئة وطغيانهم العظيم وفسادهم وقيامهم كثيرًا بقطع الطرق على المسافرين.
  • كما كان معروف عنهم قيامهم بأفعال الفاحشة واللواط، دون الشعور بالاستحياء من أفعالهم، بل كانوا يجاهرون به فيما بينهم، حتى جاءهم لوط عليه السلام يدعوهم أن ينتهوا عن كل الأفعال السيئة التي يقومون بها، وآمرهم أن يقوموا بتوحيد الله سبحانه وتعالى وأن يعبدوه.
  • بالطبع لم يقم أحد من قوم لوط عليه السلام بالاستجابة له، ولم يؤمنوا جميعًا بدعوته، بل قاموا بتكفيره وتكذيبه، وحاولوا أن يخرجوه من القرية لكرههم دعوته إليهم بأن يتطهروا ويبتعدوا عن الفواحش، فقد جاء في قول الله تعالى (أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون).
  • فكانت دعوته بالطهر تثير لديهم الكثير من الكره والذم والعند والجدال تجاه لوط عليه السلام، كما قاموا بتحدي لوط عليه السلام وطلبوا منه إذا كان نبي الله حقًا أن يقوم بإنزال عذاب من الله عليهم، كما جاء بالقرآن الكريم (ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين)، وعندها قام لوط عليه السلام بالدعاء إلى الله أن يقوم بنصره على قومه، فاستجاب له الله دعاءه.

الضيوف الذين قاموا بزيارة لوط عليه السلام

  • أرسل الله إلى لوط عليه السلام عندما دعاه بالنصر على قومه، بعض الملائكة حتى يقوموا بإلحاق العذاب بهم، وهو ميكائيل وجبريل وإسرافيل.
  • وعند نزولهم ذهبوا إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام، حتى يبشروه بأن إسحاق نبي من الله، ويعلمونه بهلاك قوم لوط، وعندما علم إبراهيم عليه السلام بأمر هلاك قوم لوط فزع بشدة، وقام بمجادلة الملائكة في هذا الأمر، وقال لهم أنه يخشى على لوط لوجوده بالقرية.
  • فقامت الملائكة بإخباره أن الله سينجي لوط عليه السلام من أي عذاب، ولكن سيهلك جميع قوم لوط، فجاء في القرآن الكريم قول الله (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط*إن إبراهيم لحليم أواه منيب*يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود).
  • ثم قامت الملائكة بالخروج من بيت إبراهيم واتجهوا إلى قرية قوم لوط، وقاموا بدخولها في وقت الظهيرة، وذهبوا لنبي الله لوط عليه السلام كضيوف.
  • لم يعلم لوط عليه السلام أنهم ملائكة في البداية، وظن أنهم ضيوف، وقام بالترحيب بهم وأكرم ضيافتهم، ثم بدأ لوط عليه السلام بالشعور بالضيق والغم الشديد.
  • حيث كانت الملائكة متمثلين في هيئة شباب جميلة الوجه وتظهر عليهم نضارة الشباب، فخاف عليهم لوط عليه السلام من قومه، وخاف كذلك من أن يتسببوا في إحداث فضيحة له.
  • وكانت زوجة لوط من الكافرين لدين لوط عليه السلام، وتتبع قومها في أفعالهم البذيئة، فقامت بإخبار قومها بوجود شباب شديدي الجمال في بيتها، فذهب قوم لوط بسرعة كبيرة إلى البيت، وطالبوا لوط عليه السلام بإلحاح أن يسمح لهم بالتمكن من الشباب.
  • فشعر لوط عليه السلام بالغم الشديد، وخرج إلى قومه وقام بغلق باب البيت، وبدأ في محاولة إقناع قومه بمدى قبح ما يفعلون)، ولكنهم لم يهتموا بنصيحته أو تذكيره، وقاموا بمحاولة فتح الباب حتى يستطيعوا رؤية الضيوف الشباب الموجودين بالمنزل.

شاهد أيضًا: قصة قوم عاد وكيف كان هلاكهم؟

هلاك قوم لوط

  • عندما شاهدت الملائكة الحزن الشديد الذي لحق بلوط عليه السلام، بسبب إصرار قومه وإلحاحهم عليه للدخول إلى المنزل لرؤية الضيوف الشباب، قامت الملائكة عندها بإخبار لوط عليه السلام بأمرهم وأنهم ملائكة وليسوا ببشر، ولا يستطيع أحد من قومه أن يصل إليهم أو يؤذهم.
  • أمر الله نبيه لوط عليه السلام أن يخرج من هذه القرية الظالمة، ليلًا مع أهله قبل أن تشرق الشمس، حيث كان أمر الله بهلاك هذه القرية، كما أمرهم الله بأن لا يهتموا بالقوم عند نزول العذاب عليهم.
  • فخرج لوط عليه السلام مع زوجته وأهله، ولكن الله سبحانه وتعالى قام بإخبار لوط عليه السلام أن زوجته قد كفرت به ولم تتبع رسالته فلذلك ستهلك مع باقي القوم.
  • ثم أرسل الله إلى قوم لوط جبريل عليه السلام، فقام برفع قرى قوم لوط وكان عددهم 4 أو 5 قرى، قام برفعهم بريشة واحدة من الموجودين بجناحه إلى السماء، حتى وصل أصوات صياح القوم إلى أهل السماء، ثم قام بقلبها وألقاها في الأرض.
  • ثم أنزل الله عليهم من السماء حجارة سجيل، التي كانت عند نزولها على أحدهم تقوم بدفعه وقتله، ونالت زوجة لوط عليه السلام أيضًا عقابها وهلكت مع قومها.

شاهد أيضًا: معلومات عن قوم لوط

وفي ختام مقالنا عن من هم المؤتفكات في القرآن، وقصة قوم لوط والعذاب الذي لحق بهم لكفرهم بنبيهم وقيامهم بالكثير من الأفعال البذيئة، مما تسبب في هلاكهم، نتمنى أن يكون المقال أفادكم ونال إعجابكم.

مقالات ذات صلة