بحث حول محمد الطاهر بن عاشور

بحث حول محمد الطاهر بن عاشور

بحث حول محمد الطاهر بن عاشور، انتشر منذ القدم العديد من العلماء الذين تخصصوا في علم الدين والفقه، وانتشر هؤلاء العلماء في الوطن العربي، الذين لهم علامة قوية في علم الدين والفقه، كما هؤلاء العلماء تم تدريسهم من قبل أساتذة عملاقة في المجال، ومن هؤلاء العلماء الشيخ محمد بن طاهر عاشور الذي يعد علامة بارزة في مجال التفسير والفقه، وهذا الشيخ محمد طاهر بن عاشور صاحب العديد من الكتب التي تحدثت عن علوم التفسير والفقه، كما نج له كتاب يتحدث عن إصلاح التعليم.

التعريف بالشيخ محمد طاهر بن عاشور

  • اسمه: محمد بن الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور التونسي.
  • ولادته: ولد محمد طاهر بن عاشور في تونس في تاريخ (1296هـ= 1879م)، وهو من أصول إسبانية تمتد جذورها لبلاد الأندلس.
  • زوجته وأبنائه: تزوج الشيخ محمد طاهر بن عاشور السيدة الشريفة فاطمة، وهي بنت نقيب الأشراف في تونس السيد محمد محسن، ورزق الشيخ طاهر ين محمد بن عاشور بأربع بنين وبنتان، وبرز من أحد أبنائه الذي قام بتوليه التدريس بجامع الزيتونة والقضاء، ثم عين عميد للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين، ثم عين مفتي لجمهورية تونس، وكان عضو في مجمع اللغة العربية، وهذا الأبن هو السيد محمد الفاضل.
  • وفاته: توفي محمد طاهر بن عاشور في 13 رجب 1393هـ، =12 أغسطس 1973، وتم دفنه في مدينة الجلاز في تونس.

شاهد أيضًا: بحث عن خطب الشيخ كشك

نشأة وأسرة محمد طاهر بن عاشور

  • نشأ محمد طاهر بن عاشور في بيئة علمية وتأثر لجده الأب الذي كان يعمل قاضي الحاضرة في تونس، كما تأثر بجده للأم لشيخ محمد العزيز بعتور.
  • ونشأ في وسط مليء بالعلم والسياسة والإصلاح الذي نتج من خلاله حفظه للقرآن الكريم منذ صغره، وحفظه للمتون العلمية مثل باقي أبناء العصر الذي كان يعيش فيه، وتعلم اللغة الفرنسية.
  • ارتحل إلى المشرق العربي وأوروبا وشارك في عدة ملتقيات إسلامية، وكان عضواً مراسلاً لمجمع اللغة العربية في القاهرة عام 1956.
  • وبالمجمع العربي في دمشق عام 1955، وأشتهر الشيخ محمد طاهر بن عاشور بالصبر والعزيمة والاعتزاز بالنفس والصمود أمام الكوارث وحسن التصرف.
  • وحاول محمد طاهر بن عاشور بأقصى جهده لينقذ التعليم الزيتوني وتصدى له بالمعارف واليقين الذي يمتلكهم.

النشأة العلمية للشيخ محمد طاهر بن عاشور

  • التحق الشيخ محمد طاهر بن عاشور بجامع الزيتونة في عام (1303هـ=1886م)، وظل على تعليمه به حتى حصل على شهادة التطويع عام (1317هـ = 1899م).
  • بعد انتهاءه من التعليم الثانوي، وعاد بعدها لحضور دروس شيوخه، فقرأ الشيخ محمد النخلي الوطسي في العقيدة، وشرح المحلي أصول الفقه والمطول في البلاغة والأموني في النحو.
  • وقام الأستاذ عمر بن الشيخ بتفسير البيضاوي، وقام الشيخ سالم بو حاجب بشرح وتفسير البخاري والموطأ.
  • ومن عام 1900م إلى عام 1932م وافق على التدريس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية وهي من مدارس الدرجة الثانية.
  • ثم درس في مدارس الدرجة الأولي عام 1905، وثم أصبح عضواً مؤسساً للجنة إصلاح التعليم بجامع الزيتونة وذلك عام 1910م.
  • كما التحق الشيخ محمد طاهر بن عاشور بالقضاء في عام 1911، وتوالت الترقيات في القضاء، فكان عضوًا بالمحكمة العقارية ثم قاضي ملكي ثم مفتي مليكي.
  • وذلك في عام 1923، وفي عام 1924م أصبح كبير المفتين، وبدء في عمله بمهارة ودقة علمية نادرة وبنزاهة وحسن النظر، وأطلق عليه أسم شيخ جامع الزيتونة في سبتمبر 1932م.
  • وذلك بعد اشتراكه في إدارة الكلية الزيتونية، ولكن تم تقديم استقالته من مشيخة جامع الزيتونة بعد عام واحد من توليه.
  • ولكن عاد إلي منصبه من جديد في عام 1945، وفي عام 1956 أصبح شيخاً عميداً للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين حتى عام 1960.
  • حيث تقاعد عن عمله لتلقيه الراحة وذلك بسبب موقفه تجاه الحملة التي أطلقها بورقيبة ضد فريضة الصيام في رمضان.
  • وكان الشيخ محمد طاهر بن عاشور مقبل علي الكتابة والتأليف والتحقيق، وتمت مشاركته في إنشاء مجلة السعادة العظمى في عام 1952م، وهذه المجلة تعد من أوائل المجلات التونسية.
  • وكان مُشارك معه صديقه العلامة الشيخ محمد الخضر حسين، وتم نشر أبحاث عديدة في هذه المجلة للشيخ محمد طاهر بن عاشور.
  • كما نشرت له مقالات وأبحاث في مجلة المجمع العلمي في دمشق، كما شارك في الموسوعة الفقهية التي أشرفت عليها وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية في الكويت.

مميزات الشيخ محمد طاهر بن عاشور

  1. أول من فسر القرآن كاملاً في قارة إفريقيا، وذلك تم في كتابه التحرير والتنوير.
  2. أول من جمع بين منصبين وهما ” شيخ الإسلام المالكين شيخ الجامع الأعظم الزيتونة”.
  3. أول من حصل على جائزة الدولة التقديرية في تونس.
  4. أول من حصل علي وسام الاستحقاق الثقافي.
  5. أول من أحيا التصانيف في مقاصد الشريعة الإسلامية في العصر الحديث بعد العز بن عبد السلام والشاطبي.
  6. أول من أدخل إصلاحات تعليمية وتنظيمية في الجامع الزيتوني، وذلك في إطار منظومة تربوية فكرية.

العلماء والشيوخ التي تعلم منهم الشيخ محمد طاهر بن عاشور

  1. الشيخ أحمد بن بدر الكافي.
  2. الشيخ أحمد جمال الدين.
  3. العلامة الشيخ سالم بوحاجب.
  4. الشيخ محمد صالح الشريف.
  5. الشيخ عبد القادر التميمي.
  6. الشيخ المري محمد الخياري.
  7. الشيخ عمر بن عاشور.
  8. الشيخ محمد صالح الشاهد.
  9. الشيخ محمد طاهر جعفر.
  10. الشيخ محمد العربي الدرعي.
  11. العالم الوزير الشيخ محمد العزيز بعتور.
  12. الشيخ محمد بن عثمان النجار.

شاهد أيضًا: معلومات عن الشيخ نبيل العوضي مختصرة

تلاميذ الشيخ محمد طاهر بن عاشور

  • الشيخ محمد العزيز بعتور.
  • الشيخ يوسف جعيط.
  • الشيخ أحمد بن الخواجة.
  • الشيخ سالم بوحاجب.
  • الشيخ محمد بن الخواجة.
  • الشيخ محمد بيرم.

الوظائف التي التحق بها الشيخ محمد طاهر بن عاشور

تولى محمد طاهر بن عاشور العديد من المناصب علمية وإدارية مهمة وبارزة، ومن هذه المناصب ما يلي:

  1. بدء بالتدريس في جامع الزيتونة في عام 1317هـ.
  2. تولي التدريس الرسمي بالجامع الأعظم في عام 1320هـ.
  3. بدء في التدريس في المدرسة الصادقية عام 1321هـ.
  4. عين عضوا بمجلس إدارة الجمعية الخلدونية في عام 1323هـ.
  5. مشاركته في اللجنة المخصصة بوضع فهرس المكتبة الصادقية 1323هـ.
  6. مشاركته في التدريس في الطبقة الأولي في الزيتونة عام 1324هـ.
  7. عين عضو في إدارة الجمعية الخلدونية في عام 1324هـ.
  8. عين نائب للحكومة في النظارة العلمية بجامع الزيتونة عام 1325هـ.
  9. عضوا في لجنة تنقيح برامج التعليم عام 1326هـ.
  10. أصبح رئيس للجنة فهرسة المكتبة الصادقية عام 1327هـ.
  11. عضو في مجلس الأوقاف علي في عام 1328.
  12. حاكم للمجلس العقاري عام 1328.
  13. عين قاضي ملكي للجماعة في المجلس الشرعي في عام 1331هـ.
  14. سمي مفتيا نائبا عن الشيخ باش مفتي في عام 1341هـ.
  15. رئيس المفتين في عام1342هـ.
  16. تولي منصب كبير أهل الشورى في عام 1346هـ.
  17. تولي منصب شيخ الإسلام الملكي في عام 1351هـ.
  18. عميد الجامعة الزيتونية في عام 1367هـ.
  19. انتخب عضو مراسلاً في المجمع العلمي العربي في عام 1375هـ.

كتب ومؤلفات الشيخ محمد محمد بن عاشور

يعد الشيخ محمد طاهر بن عاشور أول من حاضر باللغة العربية في تونس في القرن العشرين، تحت مسمي “تحرير المعني السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد”، وقد واصلت عدد كتب ومؤلفات الشيخ طاهر بن محمد بن عاشور إلي الأربعين وتمت هذه الكتب والمؤلفات في الدقة العلمية، وهذه الدقة تتدل علي توسع الشيخ محمد طاهر بن عاشور في مختلف العلوم الشرعية والأدب، ومن كتبه ما يلي:

  1. كتب التفسير “التحرير والتنوير”.
  2. كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية، ويعد هذا الكتاب ثمين وفريد لكثرة معلوماته.
  3. كتاب حاشية التنقيح للقرافي.
  4. أصول العلم الاجتماعي في الإسلام.
  5. الوقف وآثاره في الإسلام.
  6. النقد العلمي لكتاب أصول الحكم.
  7. التوضيح والتصحيح في أصول الفقه.
  8. موجز البلاغة.
  9. كتاب الإنشاء والخطابة.
  10. كتاب شرح ديوان بشار بن برد.
  11. مؤلفات مجموع الفتاوي.
  12. كتاب في السيرة.
  13. ديوان النابغة الذبياني.
  14. الأمالي على دلائل الإعجاز للجرجاني.
  15. تحقيق لشرح القرشي علي ديوان المتنبي.
  16. مخطوطة التعليقات وتحقيق على حديث أم زرع.
  17. النظر الفسيح عند مضيق الأنظار في الجامع الصحيح.
  18. كشف المغطى من المعاني والألفاظ في الجامع الصحيح.
  19. آراء اجتهادية.
  20. مخطوطة الأمالي على مختصر خليل.
  21. مخطوطة قضايا وأحكام شرعية.
  22. 2مخطوطة أصول التقدم في الإسلام.
  23. تحقيقات وأنظار في الكتاب والسنة.
  24. مخطوطة شرح ديوان الحماسة.
  25. مخطوطة شرح معلقة أمرئ القيس.
  26. مخطوطة قلائد العيقان ومحاسن الأعيان لأبي نصر الفتح ابن خاقان.
  27. قصة المولد النبوي الشريف.
  28. مشكلات في شعر المتنبي لأبي القاسم الأصبهاني.
  29. شرح المقدمة الأدبية لشرح الأمام المرزوقي علي ديوان الحماسة لأبي تمام، وتم نشر هذه المقالات في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق.
  30. سرقات المتنبي ومشكل معانيه لابن بسام النحوي.

من أهم وأبرز كتب الشيخ محمد طاهر بن عاشور

كتاب التفسير

  • تفسير التحرير والتنوير الذي أطلق عليه مؤلفه اسم (تحرير المعنى السديد، وتنوير العقل الجديد، من تفسير الكتاب المجيد).
  • وقد تم تقديم له بتمهيد ذكر فيه الهدف من هذا التفسير، وقال: “فجعلت حقّاً على أن أصبح في تفسير القرآن أشياء خاطئة لم أشاهدها فيمن سبقني.
  • وأن موقف الحكم بين طوائف المفسرين يعمل على الاقتصار على الحديث المعاد، وتعطيل لفيض القرآن الذي ماله من نَفاد، ولقد رأيت النَّاس حول كلام الأقدَمين أحدَ رجلين: رجل معتكف فيما شادَه الأقدمون، وآخر آخذٌ بمعوله في هدم ما مضت عليه القرون.
  • وفي تلك الحالتين ضررٌ كثير، وهنالك حالةٌ أخرى ينجبر بها الجناح الكسير، وهي أن نعتمد إلى ما أشاده الأقدمون فنهذبه ونزيده وحاشا أن ننقضه أو نبيده، علماً بأن فضلهم كفر أن للنعمة، مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة.
  • عمل جاهداً الشيخ محمد طاهر بن عاشور في هذا الكتاب لتعمق معاني القرآن وإعجازه، وتم توضيح فن البلاغة من أجل ذلك الالتزام ألا يغفل التنبيه على ما لا يصعب فهمه، واهتم أيضاً الشيخ محمد طاهر بن عاشور علي البيان ليتناسب الاتصال ببعضها البعض.

وهذا الكتاب يعتبر أيضاً في الجملة بيان لغوي عقلاني، يهتم بالقراءات، وطريقة تأليفه عن طريق وضع جزء من السورة المراد تفسيرها يتم البدء في تفسير مناسبة السورة وبد ذلك التفسير اللغوي المتقطع ثم التفسير الإجمالي للسورة، وهذا التفسير يختلف حوله الكثير من الفقهاء، ويعد منهج هذا الكتاب فيما يلي:

  1. البدء تفسير بعشر مقدمات تغنيه عن معاد.
  2. أهتم الشيخ محمد طاهر بن عاشور ببيان وجوه الإعجاز ونكت البلاغة العربية وأساليب الاستعمال.
  3. أهتم ببيان تتناسب الاتصال مع بعضهم البعض.
  4. لم يغادر سورة إلا وتم توضيح معانيها.
  5. أهتم بتحليل الألفاظ وتتبين معاني المفردات
  6. أهتم واستنباط الفوائد وربطها بحياة المسلمين.
    حرص على استلهام العبر من القرآن التي تكون سبب واضح في النهوض بلأمة.

مميزات كتاب التفسير

  1. الموازنة.
  2. الترجيح.
  3. هدوء النبرة.
  4. طول النفس.
  5. سعة الاطلاع.
  6. توظيف الثقافة والمعارف لهدف معين.
  7. الإفادة مما أوضحه الأوائل.
  8. اشتماله على الفوائد التربوية والنظرات الإصلاحية التي تحتاجها الأمة.

منهج الشيخ محمد طاهر بن عاشور

  • البدء بأسماء السور وعدد الآيات والوقوف وبيان المناسبات.
  • موقفه من العقيدة، وهو في العقيدة يسلك مسلك المؤولة.
  • موقفه من تفسير القرآن بالقرآن، من مواضع تفسر عن الشيخ طاهر بن محمد بن عاشور للقرآن بالقرآن هي تكاد أن تكون نادرة وغير مباشرة.
  • موقفه من تفسير القرآن بالسنة، في صحة هذا التفسير بغير المأثور ومعني التفسير بالرأي.
  • موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف، أما الأقوال للصحابة والتابعين فلا يكثر نقلها وهو في نقله غالياً تابع لابن عطية والرازي.
  • موقفه من السيرة والتاريخ وذكر الغزوات، والمصنف يتعرض للسيرة في مناسبات كثيرة منها ما حدث في بدر، ومن مواضع تعرضه للأمور التاريخية حديثه عن شهور العرب وإطالته تحت قوله تعالي” شهر رمضان”.
  • موقفه من الإسرائيليات، والمصنف هنا إذ ينبغي على التفسير بالمأثور إغراقه في الإسرائيليات ونقلها عن أئمة أهل الكتاب ممن أسلم أمثال عبد الله بن سلام، ووهب بن منبه، وكعب أبتكر تعاملا جديد معها وهو النقل المباشر.
  • موقفه من اللغة، يهتم الشيخ طاهر بن محمد بن عاشور باللغة ووجود البيان في التفسير لتوضيح الإعجاز والاهتمام بالبلاغة العربية وأساليب الاستعمال.
  • موقفه من القراءات، جعل المصنف المقدمة السادسة في القراءات لتوضيح سبب إعراضه عن ذكر الكثير من القراءات أثناء التفسير.
  • موقفه من الفقه والأصول، من مواضع حديث الشيخ طاهر بن محمد بن عاشور عن الفقيهات بتطويل مسألة استقبال القبلة.
  • موقفه من العلوم الحديثة والرياضة والفلسفة والمعجزات الكونية، واهتم الشيخ طاهر بن محمد بن عاشور علي الرغم من استنكاره على المفسرين الحشو والنقل غير الدقيق فحشاً بها تفسيره.
  • موقفه من المواعظ والآداب، فيما يحق أن يون غرض المفسر ثمانية أمور وهي (إصلاح الاعتقاد، تهذيب الأخلاق، التشريع وسياسة الأمة، التأسيس بأخبار الأمم والتعلم والوعظ والإعجاز بالقرآن)، ولم يظهر له اهتمام كبير مما وقفت عليه من كلامه فيما يندرج تحته إعداده شجرة بتفريعات جيدة في المراض النفسية الناتجة عن النفاق ومبينة على الآيات والأحاديث ليحذرها المسلم.

كتاب مقاصد الشريعة

  • يعتبر كتاب مقاصد الشريعة من أهم وأشهر الكتب التي ألفها الشيخ محمد طاهر بن عاشور، وتم تأليف هذا الكتاب رغبة من الشيخ محمد العزيز جعيط.
  • وكان هدف الشيخ محمد طاهر بن عاشور في كتبه هذا أن يكون مرجعاً بين المتفقهين في الدين عند اختلاف وجهات النظر، كما لتوضيح بعض الأشياء التي من الصعب فهمها في مسائل الشريعة، وكما ينتهي جدل أهلي العلوم العقلية. وقد قسم هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول يتحدث عن إثبات أن للشريعة مقاصد من التشريع، ويتم معالجة بعض القواعد في هذا الموضوع.
  • وفي القسم الثاني يتحدث عن مقاصد التشريع عامة، وفيه بتم توضيح كافة المعاني والحكم في جميع أحوال التشريع، بينما في القسم الثالث يتحدث عن مقاصد التشريع الخاصة بأنواع العملات، وفيه يتم توضيح أوجه الأحكام في مقصد الشريعة في المعاملات.

 كتاب إصلاح التعليم

  • يعتبر هذا الكتاب من أهم الكتب التي كتبها الشيخ محمد طاهر بن عاشور، كما أنه أهتم في هذا الكتاب بنقد التعليم ومناهج التأليف السائدة.
  • فتحدث الكتاب عن أوضاع التعليم وأسباب ضعفه، وأحوال البيئة الزيتونية ومبادرات إصلاح التعليم فيه، قال في مقدمته: “قد كان حَدا بي حادي الآمال وأملي على ضميري.
  • من عام واحد وعشرين وثلاث مئة وألف، للتفكير في طرق إصلاح تعليمنا العربي والإسلامي، الذي أشعرتني مدة مزاولته، متعلماً ومعلِّماً، بتوافر حاجته إلى الإصلاح الواسع النطاق، فعقدت العزم على تحرير كتاب في العدوة إلى إصلاح التعليم وبيان أسبابه”.
  • أظهر الشيخ محمد طاهر بن عاشور في كتابه لإصلاح التعليم، أسباب تأخر التعليم، وأرجع وجود التأخر إلى انعدام وجود خطة تربوية متطورة.
  • وإهمال للدروس والمقررات، والبعد عن التربية الأصيلة، وأنقد الشيخ طاهر بن محمد بن عاشور مستويات التعليم المختلفة (الابتدائي، الثانوي، العالي).
  • لوجود بعض العيوب في هذه المستويات، وأوضح أيضاً على كيفية إصلاح العلوم ومنع تأخرها، وكان نقد الشيخ محمد طاهر بن عاشور طاغي على الطابع التربوي، وأوضح وجود خلل في بنية المواطن الذي تجعل طريقة استيعابه صعبة.
  • وأوضع بعض الإجراءات التي تساعد على تخطي هذه العيوب والعقبات التي تتسبب في تأخر التعليم ووجود طريقة لإصلاحه.
  • وكان الشيخ محمد طاهر بن عاشور مؤرخ للعلوم وطرق تدريسها منذ انتشار العلم في بلاد الإسلام وامتداده إلى الأندلس، فبحث في أطوار التعليم العربي عند ظهور الإسلام.
  • ونقل العلوم الفارسية والهندية واليونانية، ووصف التعليم الإسلامي وأساليبه ومناهجه، كما بحث في وجود طريقة في معرفة أهلية المقبل على التعليم، ومواضع التعليم.
  • وظهور تعليم المرأة، وانبعاث العلوم الإسلامية في جميع أنحاء العالم، ثم تكلَّم في الكتاب على وضع التعليم في إفريقيا والمغرب، وأسلوب التعليم فيها.
  • ثم تخصص التعليم في تونس، فتكلم عن وضع التعليم في تونس وتوضيح أسبابا تأخره، ووضع نظره في إصلاح هذا التأخر، وتمت طباعة هذا الكتاب مرتين.

شاهد أيضًا: معلومات عن الشيخ كامل يوسف البهتيمي

آراء بعض الشيوخ في الشيخ محمد طاهر بن عاشور

  1. الشيخ محمد الخضر حسين: قال الشيخ محمد الخضر حسن عن الشيخ محمد طاهر بن عاشور أنه شيخ وأستاذ يمتلك فصاحة ومنطق، وبراعة البيان، كما يمتلك صفاء الذوق، وسعة الاطلاع في آداب اللغة، وقال أيضاً أنه كان يري في لسانه الصدق وطموحه العالي، وكان يحافظ على واجبات الدين وآدابه، وأوضح الشيخ محمد الخضر حسين أن إعجابه بالشيخ محمد طاهر بن عاشور ليس في أخلاقه وسماحة آدابه فقط، بل يوضح إعجابه بعبقرية علمه.
  2. الشيخ محمد البشير الإبراهيمي: قال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي عن الشيخ محمد طاهر بن عاشور أنه علم من الأعلام الذين أعدهم التاريخ، فهو متميز في العلوم الإسلامية، وواسع الثراء من كنوزها، كما أنه نافذ البصيرة.
  3. الأستاذ محمد الطاهر الميساوي: يقول محمد الطاهر الميساوي علي الشيخ محمد طاهر بن عاشور أن أسمه ليس أسم عادي في محيط الثقافة الإسلامية، بل أسمه وجهاده مرتبط بأهم مؤسسات الثقافة الإسلامية ألا وهو جامع الزيتونة.

أترك تعليق