تعامل الرسول مع المنافقين في العمل

تعامل الرسول مع المنافقين في العمل

تعامل الرسول مع المنافقين في العمل، كان مثالاً للتسامح والعفو فيجب علينا أن نقتدي بالرسول في جميع تعاملاتنا اليومية، ونتعرف على بعض صفات المنافقين التي تم ذكرها في السنة والقرآن الكريم من خلال المقال التالي.

معنى كلمة منافقين

  • كي نعرف كيف كان تعامل الرسول مع المنافقين في العمل يجب أن نعرف معنى كلمة منافق، في الإسلام المنافق هو الشخص الذي يبين الإيمان وهو من داخله غير مؤمن، فالمنافق يخفي عن الناس ما في قلبه.
  • تمت تسمية المنافق بهذا الاسم لأنه يشبه بيت بعض الحيوانات الذي يكون له مخرجين حتى إذا دخله العدو فيخرج الحيوان من المخرج الاخر لبيته، فتم تشبيه المنافق بذلك لما له من شخصيتين، شخصية حقيقية، وشخصية وهمية كاذبة.
  • والنفاق له نوعين أول نوع هو عندما يبين الشخص المنافق أنه مؤمن أمام الناس وهو من داخله غير مؤمن وهذا النوع يخرج الفرد من الإسلام، والنوع الاخر هو أن يكون الشخص مؤمن حقاً ولكن يتصرف بعض التصرفات التي تشبه تصرفات المنافقين، وهذا النوع لا يخرج الشخص من الاسلام، ولكن يجب أن ننتبه ونبتعد عن تلك الأفعال التي ذمها الإسلام ووصف صاحبها بالنفاق.

شاهد أيضًا: مولد الرسول ونشأته

صفات المنافقين

  • حتى نتعرف على كيفية معاملة الرسول مع المنافقين في العمل لنتعرف أولا على صفاتهم، في المنافقين هم أشد أعداء للمسلمين لأننا لا نعرفهم عكس الكافر الذي نأخذ حذرنا منه لأننا نعلم بعداوته لنا.
  • صفات المنافقين تنقسم إلى جزئين، يوجد صفات تظهر في جميع الأوقات وهي أن يكون كذاباً وخائن للأمانة والعهد، وإظهار الأخلاق الحسنة ولكن التصرف عكسها في المواقف لأنه يبطن في أصله عكس ما يظهر، وأن يستهزئ بما يقول رسولنا الكريم، وألا يدافع عن المسلمين.
  • صفات تظهر وقت الحرب وهي عدم التقدم للحرب مع المسلمين والهروب من ساحة الحرب، وأن يكونوا غير نادمين على ما فعلوا، وإن خرجوا إلى ساحة الحرب يتجنبوا أي مشاركة فيه.
  • كما يعملوا على صنع الفتنة بين الجنود ويعملون على اخافتهم من عدوهم حيث يخاف الجنود وتهتز ثقتهم بأنفسهم وقاداتهم وخسروا المعركة، ينقلون أخبار المسلمين للكفار حتى يتم هزم المسلمين فهم يعملون على نصر الكفار.

صفات المنافقين التي ذكرت في سورة البقرة والمنافقون

  • ذكر القرآن الكريم المنافقين ووصفهم بالمخادعين لله والمؤمنون.
  • ذكرهم بأن قلوبهم مريضة ليست سوية.
  • وصفهم بالمفسدين، فيكونوا سبب لفساد الأرض بسبب ما يكتمونه من كفر.
  • وصفهم بأنهم يصف المؤمنين بأنهم لا يعقلون شيئاً.
  • وصفهم بالتردد والحيرة من أمرهم، فلا يعرفون إلى أي جانب ينتمون المسلمين ام الكافرين.
  • وصفهم أنهم يكونوا مستهزئين بأي مسلم ويتعمدون السخرية منه.
  • وصفهم بالكذب، فيكذبون لخوفهم من أن يتعرضوا للإيذاء.
  • قال سبحانه وتعالى أنه ختم على قلوبهم حيث أنهم لم يروا الهدى والنور وسيظلون على نفاقهم.
  • وصفهم بالجبن والخوف الدائم لذلك أخفوا حقيقتهم.
  • وصفهم بقوة جسده وفصاحتهم في الكلام.
  • وصفهم القرآن أنهم حرمت عليهم الهداية للنور والحق.
  • وتم وصفهم انهم فاسقون، وأنهم يفعلون ما نهى الله عن فعله.
  • وصفهم بـ الفتنة ومحاولة الإيقاع بين المسلمين وبعضهم، ونقل الكلام الكاذب.
  • يفرحون بأي ضرر يحل بالمسلمين.

شاهد أيضًا: تاريخ هجرة الرسول من مكة الى المدينة

صفات المنافقين في سنة رسول الله

وصفهم رسول الله بالفجور والكذب وعدم الأمانة، وأنهم يخلفون وعودهم، ففي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصا ً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من خصل النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)

تعامل الرسول مع المنافقين في العمل

  • في بداية الدعوة إلى الإسلام لم يكن هناك منافقين بل ظهروا بعد انتصار المسلمين الكبير وبعد أن أصبح للمسلمين مكانة، فقبل الهجرة لم يكونوا موجودين ولكنهم ظهروا بعدها، ونتعرف على تعامل الرسول مع المنافقين في العمل.
  • بعد انتصار الرسول والمسلمين في معركة بدر دخل الكثير في الإسلام وكان منهم منافقين، دخلوا فقط لمحاولة الايقاع بالمسلمين، فكان في صدورهم غلاً للرسول، فمنهم من كان يريد مكانة عالية ولكن مع وجود الإسلام لن يستطع أخذها.
  • كان عبد الله بن سلول من ضمن المنافقين الذين دخلوا الإسلام، ولكنه لم يؤمن بالله فكان يكره المسلمين والرسول، وهذا لأنه كان من أسياد قومه والدين الإسلامي كان لا يفرق بين الناس وهذا ما أغضبه كثيراً.
  • فعندما هاجر الرسول إلى المدينة كان عبد الله بن سلول هو سيد يثرب وكانت كلمته لا ترد عند الأوس والخزرج، وعندنا جاء الرسول (ص) التفوا حوله وأصبحوا تابعين له، وأصبحت كلمته لا ترد لديهم فحقد عليه عبد الله بن سلول.
  • كان النبي ص يعامل المنافقين بالتسامح ومحاولة إصلاحهم وإزالة ما في صدورهم من غل، لأنه كان يعرفهم وحذرهم منه الله سبحانه وتعالى، ولكن كان يريد الرسول ص أن يعفو عنهم وأن يرجعوا عما يفعلون.
  • كان رسولنا الكريم يقبل أعذارهم الكاذبة، وبالرغم من أن المسلمين كانوا يريدون قتله إلا أن رسول الله ص كان يعطيهم الكثير من الفرص لكي يتوبوا ويرجعوا عما يفعلوا، وكثر المنافقين حول رسول الله ص فكانوا في المدينة، وحولها، وفي مكة.
  • لعب المنافقين دورا كبيرا في غزوة تبوك عندما أرادوا تفرقة المسلمين عن طريق بناء مسجد يسمى الأضرار، ولكن رسول الله ص هدمه لكيلا يحدث تفرقة ونزاعات بين المسلمين.
  • في غزوة أحد استشار رسول الله ص أصحابه وغيرهم بين أن يبقوا في المدينة للتحصن أو أن يخرجوا للحرب، وكان رأي عبد الله بن سلول هو الجلوس في المدينة، أما شباب المسلمين كانوا يريدون الحرب، فأذن الرسول للجيش بالخروج.
  • وبعد ما خرجوا رجع عبد الله بن سلول بثلث الجيش الذي خرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على جبن المنافقين وتخاذلهم مع المسلمين ورسول الله وأنهم ما آمنوا حقاً.
  • في غزوة الخندق تكاسل المنافقون عند عمل الخندق فلم يشاركوا فيه بل كانوا يتركون المسلمين خلفهم وكانوا يذهبون لبيوتهم ليرتاحوا وكان هدفهم هو احباط عزيمة المسلمين، فقال تعالى (قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا)
  • وأصبحوا يحاولون إضعاف المسلمين وينشرون الفتن ويشكك وهم فيما وعدهم الله والرسول ص، وكانوا يستهزئون من الخندق ويقولون إنهم عليهم العودة إلى بيوتهم.
  • وما كان من النبي ص إلا أن صبر على المنافقين، حتى تاب بعضهم، فكان صل الله عليه وسلم يعاملهم بالحسنى، وكان المسلمين ينتصرون دائما وفشلت خطة المنافقين.
  • ترك النبي ص أمر كل منافق لله تعالى، ولم يقل على أسمائهم وهذا يدل على عظم أخلاق سيدنا محمد ص، وحتى عندما تخلفوا عن الحروب وعندما اتهموه بعدم العدل وعندما حاولوا قتله، لم يأمر بقتلهم قط.
  • نتعلم من رسولنا الكريم الأخلاق الحميدة والتسامح في أسمى صوره، وحض الرسول على عدم النفاق حتى في العمل وفي الحياة العادية، لأن النفاق يزرع الكراهية بين الناس وله الكثير من الأضرار على المجتمع وعلى الأشخاص.
  • وعلينا أن نتعامل بحكمة مع من نجدهم حولنا من المنافقين، فننظر إلى تعامل الرسول مع المنافقين في العمل، ونفعل مثلما فعل رسولنا الكريم.

جزاء المنافقين

ففي الدنيا لهم أحكام المسلمين لأننا لنا الظاهر، وفي الاخرة فهم في النار بل الدرك الأسفل من النار ولن يجد من ينصرهم.

شاهد أيضًا: تاريخ الإسلام بعد وفاة الرسول

ذكرنا في المقال كيفية تعامل الرسول مع المنافقين في العمل وأهم الصفات التي يمتلكها المنافقين التي ذكرها النبي وتم ذكرها في القرآن، وبينا كم أنها صفة ذميمة حذر منها رسولنا الكريم ص وأنها تؤدي بصاحبها الى الدرك الاسفل من النار.

أترك تعليق