الشخصية الحدية وكيفية التعامل معها

الشخصية الحدية

الشخصية الحدية هي تلك الشخصية المصابة باضطرابات عقلية، حيث أن اضطراب الشخصية يعد من أصعب الأمراض التي تصيب العقل، فإن الشخص الذي يعاني من أي نوع من القلق أو التوتر قد يصاب بتغيير ملحوظ في سلوكه وتصرفاته تجاه الآخرين، بينما مريض الاضطراب الشخصي لا يمكنه الشعور بمثل هذا التغير في السلوك تجاه المحيطين به من أشخاص، وللأسف من الصعب أن يتم لفت نظره لهذا التغيير، حيث أن هذا النوع من الاضطراب الشخصي الذي ينتمي للأمراض العقلية يميزه وجود نمط معين للتفكير في الحياة، والإحساس بجانب تعامله مع المحيطين به، والعالم الذي يوجد فيه، مما في ذلك من تأثير كبير يؤدي لحدوث الكثير من المشكلات الصعبة، ومن خلال ما يلي سوف نتعرف على ما هي الشخصية الحدية وكيفية التعامل معها.

أهم الأسباب التي تؤدي للشخصية الحدية

إلى الآن لم يستطيع العلم تحديد السبب المباشر في الإصابة بالشخصية الحدية ولكنه يمكن أن يكون له ارتباط وثيق بالعوامل البيئية المحيطة بالشخص ولكن هناك بعض الأسباب التي يمكن أن تكون سبب في الشخصية الحدية ومنها ما يلي:

  • أسباب وراثية هي التي يمكن أن تكون وراء إصابة بعض الأشخاص بالاضطراب الشخصي الحدي والذي يمكن أن يكون موروث من أحد أفرد العائلة بشكل مباشر أو غير مباشر.
  • اضطراب وتغيير مادة السيراتونين في الدماغ من الأشياء الهامة التي يمكن أن تؤدي للإصابة بهذا المرض وذلك عن طريق ما يحدث من انطواء للناحية التي تقوم بتنظيم الاندفاع والعدوان والعاطفة أيضًا.

شاهد أيضًا: كيف تجعل الاحترام يسود في العلاقات الشخصية

أهم الأعراض المصاحبة للشخصية الحدية

إن اضطراب الشخصية الحدي هو نوع من أنواع الأمراض العقلية التي فيها يؤثر هذا الاضطراب بشكل كبير على سلوك الشخص المصاب بالمحيطين به وبالعالم الموجود فيه وطريقة التعامل معهم، وقد يصاحب ذلك المرض بعض الأعراض التي سوف نتعرف عليها من خلال ما يلي:

  • مريض الاضطراب الشخصي الحدي يعاني من الخوف بشدة من مسألة الهجر أو الرفض من قبل المجتمع والمحيطين به.
  • علاقات هذا المريض دائمًا بمن حوله غير مستقرة، حيث أنه لا يستطيع أن يستقر في حكمه على أحدهم على رأي واحد، بل أحيانًا يكون راضي عنه حد الكمال ثم فجأة وبدون مقدمات يغير رأيه فيه كليًا وجزئيًا.
  • عدم توحد رأي في المريض في نفسه، حيث أنه بعض الوقت يكون راضي عن نفسه والبعض الآخر يرى أنه شخص ليس له قيمة وأحيانًا يشعر بعدم وجوده في الحياة من الأساس.
  • أحيانًا يصاب مريض الاضطراب الشخصي الحدي بنوع من الريبة وفي هذا الوقت يكون قد فقد تواصله مع العالم المحيط به، بجانب شعوره الزائد عن الحد بالقلق والتوتر، وهذا الشعور يظل ملازم المريض من بعض الدقائق المعدودة إلى ساعات من الوقت.
  • في بعض الحالات من الاضطراب الشخصي الحدي قد يصاب الشخص بالسلوك الاندفاعي التهوري، والذي فيه يمكن أن يؤدي الشخص لهلاك نفسه عن طريق العلاقات الغير مشروعة بالجنس الآخر مع لعب القمار ويمكن أن يتهور في تناول الأطعمة ويتناول المخدرات التي يمكن أن تنهي حياته، بالإضافة إلى ضياع المستقبل من الخروج من وظيفة لا يمكن أن يعوضها مرة أخرى.
  • يصاحب هذا المرض ردود أفعال مخيفة من المريض كالتهديد بالانتحار بشكل دائم كتعبير منه عن خوفه من انفصاله عن المجتمع المحيط به ورفض الآخرين له.
  • يصاحب هذا المرض بشكل دائم التقلب المزاجي الشديد الذي يمكن أن يظل ملاحق للمريض من بضعة أيام إلى أيام كثيرة، وهو عبارة عن تغيير مفاجئ في الحالة المزاجية من حال إلى آخر بدون مقدمات.
  • الغضب الشديد الغير واضح السبب لأقل الأسباب والذي لا يمكن التحكم فيه.

شاهد أيضًا: علامات ضعف الشخصية وعلاجها

كيفية التعامل مع مريض الشخصية الحدية

لا شك أن التعامل مع مريض الشخصية الحدية يحتاج إلى قدر كبير من القدرة على معاملة الأزمات ومواجهتها ومساعدة هؤلاء المرضى على التغلب على مرضهم ومحاولة التخلص منه، ومن أهم طرق التعامل مع هذا المرض ما يلي:

  • العلاج النفسي من أهم الوسائل لمعالجة هذا المرض، فهو يعمل على مساعدتهم قدر المستطاع على التحكم في عواطفهم والسيطرة عليها، وتقليل مدى العنف في القرارات المتخذة في لحظات الانفعال، وقدرتهم على تحسين أدائهم اليومي بشكل كبير، وذلك بمساعدة الأدوية الخاصة بعلاج التوتر والاكتئاب.
  • مريض الشخصية الحدية يحتاج إلى الهدوء والراحة بشكل كبير، وعلى المحيطين به استيعاب ما يعاني منه وردود أفعاله التي تحتاج من الموجود معه تمالك أعصابه لأقصى درجة ممكنة، بجانب محاولة من معه أبعاد المرض وما يخصه عن تفكيره قدر الإمكان.
  • يمكن اللجوء من قبل المحيطين بالمريض للرحلات أو الخروج إلى المتنزهات وتغيير الجو المحيط به من وقت لآخر وذلك حتى يصرفوا عنه التفكير في المرض ومحاولة خروجه منه.

هل يمكن علاج الشخصية الحدية؟

  • الأمراض التي تتعلق بالناحية العقلية تختلف بعض الشيء عن تلك التي تتعلق بالناحية الجسدية، حيث أن العلاج في مثل هذه الحالات المريضة بالأمراض العقلية لن يسبب الشفاء الكامل.
  • يمكن أن يعمل العلاج على إخفاء الأعراض التي تظهر عن طريق المرض بشكل تدريجي، ولكنه حتى نكون صرحاء لا يقضي عليها بشكل نهائي.
  • يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل التقلب المزاجي الذي يصاحب مريض الشخصية الحدية بصفة دائمة، والتهديد بالانتحار على أتفه الأسباب.
  • المريض يمكنه مع مرور الوقت التعايش بشكل سلمي مع من حوله من أشخاص وعالم ولكن بشرط أن يكون هناك دعم منهم ومن الأسرة المحيطة به حتى يستطيع أن يتخطى عقبات المرض.

شاهد أيضًا: كيف تصبح قوي الشخصية وخفيف الظل لجذب الإنتباه

وبهذا نكون قد تناولنا مع حضراتكم موضوع الشخصية الحدية وكيفية التعامل معها بالتفصيل، ونرجو أن نكون قد أضفنا لحضراتكم معلومات جديدة ومفيدة من خلال موقعنا معلومة ثقافية رجاء نشر هذا المقال عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة حتى تعم الفائدة، مع تمنياتنا لحضراتكم دوام الصحة والعافية.

أترك تعليق