بحث عن الانكشارية جاهز للطباعة

بحث عن الانكشارية جاهز للطباعة

بحث عن الإنكشارية جاهز للطباعة، في البداية يجب أن نعرف ما هي فرقة الإنكشارية، كانوا رجالًا يتبعون الجيش العثماني، شكلوا تنظيمًا خاصًا بهم، وكانوا يمتلكون امتيازات وشارات ورتب وثكنات عسكرية وحدهم، واشتهروا بكونهم أشد وأقوى رجال الجيش العثماني حينها.

مقمة بحث عن الإنكشارية جاهز للطباعة

  • في حقيقة الأمر لا يوجد تاريخًا مُثبتًا بدأ ظهورهم خلاله، ولكن أرجع بعض المؤرخون تنظيم هذه الفرقة الإنكشارية في سنة “1324 م – 724 ه”، حيث كان عهد أورخان الثاني.
  • هناك أيضًا من أرجع نشأتهم إلى فترة السلطان العثماني مراد الأول.
  • بينما يرى آخرون أن في عهد السلطان مراد الثاني كان الأمر أكثر استقرار بالنسبة إليهم، في عام “1360م – 761ه”، حيث أن قبل هذا التاريخ كان يتم تسريحهم فور الانتهاء من المهام المنوطة بهم فقط.

شاهد أيضًا: بحث عن قيام الدولة الأيوبية

كيف كان يتم اختيار عناصر الإنكشارية؟

  • كان يتم اختيارهم في سن مبكر للغاية، سواء من خلال شرائهم بالمال أو من بيوت من أسروا بالحروب، من أبناء المسلمين الذين تربوا تربية جهادية صوفية مميزة.
  • كان هناك معسكرات خاصة بهم وحدهم، وسط اهتمام شديد بتعليمهم تعاليم الدين الإسلامي، وتقاليد ومبادئ الحياة في تركيا، وكانوا يقسمون خلال فترات التعليم هذه إلى ثلاث مجموعات:
  • الأولى يتم تجهيزها من أجل الخدمة في قصور السلطان.
  • الثانية من أجل شغل الأماكن الهامة في مؤسسات الدولة العثمانية.
  • الثالثة هم جنود المشاة في الجيش العثماني، وكانت أكثر هذه المجموعات عددًا، وهم من أطلق عليهم لقب الإنكشارية.
  • تميز رجال الفرقة الإنكشارية دومًا بالولاء التام إلى السلطان العثماني، باعتباره إمام المسلمين حول العالم، واشتهر عنهم الشجاعة والقوة والصلابة، والصبر الشديد وقت الحروب والقتال.

ما لا تعرفه عن الإنكشارية

  • نشأتهم الجهادية والتربية الإسلامية منذ الصِغر، كانت لهم انعكاسًا كبيرًا على شخصيتهم في الحروب والقتال، لذلك كانوا أداة هامة جدًا في أيدي الدولة العثمانية خلال الحروب الكبرى أمام القارات الثلاث في أوروبا وإفريقيا وآسيا.
  • بالطبع حينما تمتلك جنودا يسترخصون الحياة ويندفعون في الصفوف الأمامية للحرب، هذا يمكنك من الانتصار بالحرب المختلفة، مما ساهم بشكل مباشر في توسيع رقعة الدولة العثمانية حول العالم أنداك.
  • حتى وصفهم المؤرخون في الغرب أنفسهم على أنهم من أهم الأسباب التي جعلت الدولة العثمانية بهذه القوية، التي مكنتهم من ضم عددا كبيرا من البلاد الأوروبية لحيازة الدولة الإسلامية.
  • الغرب كانوا يرون بوضوح أن وجود الإنكشارية أهم حتى من سلام الفرسان، وأن مصير الدولة العثمانية بأكمله كان متوقفا على تواجد مثل هؤلاء الرجال المتواجدون في الفرقة الإنكشارية.

أسلوب حياة رجال الفرقة الإنكشارية

  • كانت الدولة العثمانية حريصة للغاية على إبقاء الشغف والحماسية والروح القتالية بداخلهم دومًا، لذلك لم تكن تجعل اتصالهم بأقاربهم أمرًا سهلًا.
  • كانوا يظلوا في ثكناتهم العسكرية حتى في وقت السلم ولم يقتصر الأمر على أوقات الحروب فقط.
  • لذلك وفرت لهم كل شيء في هذه الثكنات سواء من مطابخ أو مخازن للسلاح والذخائر اللازمة وكافة احتياجات المعيشة المدنية.
  • حتى عندما يُصاب أي منهم بمكروه من المفترض أن يجعله يتقاعد عن عمله كجندي، كان يُحرم عليهم العمل في التجارة والصناعة والزراعة حتى لا يفقدون سماتهم العسكرية وشغف وشجاعة قلوبهم.
  • مما جعل الدولة العثمانية تصرف إليهم معاشات ضخمة، وعادة ما كان جنود الإنكشارية ينقشون شاراتهم المميزة على أذرعهم وسيقانهم بالوشم، وكانت ترقياتهم تتم طبقًا لقواعد الأقدمية.
  • كان قائد الإنكشارية يُطلق عليه لقب “أغا الإنكشارية”، وبالتأكيد كونه رجلًا يقود مجموعة هامة للغاية، فكان يعتبر من أهم رجال الدولة العثمانية بشكل عام.
  • كان بحكم منصبه يشغل وظيفتين أخريين، فهو رئيس قوات الشرطة في إسطنبول، الشخص المنوط عن حفظ النظام واستتباب الأمن، وهو في الوقت نفسه عضو في مجلس الدولة.
  • وظل اختيار منصب “أغا الإنكشارية” مقتصرًا على رجال الفرقة أنفسهم دومًا، حتى مجيء السلطان سليمان القانوني، والذي حول الأمر إلى الاختيار من بين كبار رجال القصر السلطاني، افتراضًا منه أنه بذلك يحاول الحد من نفوذ وقوة هذه الفرقة.

شرور وطغيان الإنكشارية الذي فتك بالدولة العثمانية

  • كما نعلم جميعا أن في فترات ضعف أي دولة، تكثر المطامع بها والتدخل في أمورهم العُليا، ومع ازدياد قوة ونفوذ الإنكشارية، كان منطقيًا أن يحدث ذلك.
  • حيث تخلت الإنكشارية عن مبادئ تكوينها من الأساس بالولاء إلى السلطان كونه إمام المسلمين، وكونهم رجالا يخدمون مصالح الدولة العليا في الحروب بصفتهم رجالًا أقوياء.
  • بدأوا في الدخل في شئون وسياسات الدولة العثمانية العليا دون وجه حق.
  • أخذوا يحللون لأنفسهم فكرة عزل السلاطين وتولية أخرين، من أجل أخذ الأموال مقابل ذلك، وكانت قوتهم الكبيرة لم يستطع أحد التصدي إليها، حتى ظنوا أن هذا حقًا مكتسبًا إليهم.
  • قتلت الإنكشارية السلطان عثمان الثاني، بعدما حرموه من منصبه، أقدموا على قتله سنة “1622م – 1032ه”، دون وازع من دين أو ضمير، من ثم فعلوا نفس الأمر مع السلطان إبراهيم الأول، في عام 1648م – 1058، وأخذوا يدعون بأنه كان يعاديهم وتناولها بالنقد والإهانة.
  • استمر هذا الوضع المأساوي لفترة طويلة، حيث سيطرت الإنكشارية على سياسات الدولة العثمانية العليا، وأخذوا يعبثون بأمر تولية السلاطين وعزلهم وقتلهم، وكانت قوتهم سببًا في إثارة الفتن والفزع في المجتمع التركي حينها.

شاهد أيضًا: أين وصلت حدود الدولة العثمانية ؟

رفض الإنكشارية لمحاولات التطوير والإصلاح

  • قادة الدولة العثمانية أرادوا وضع حدا لهذا العبث الذي يحدث، ورأى عددا منهم أن ذلك من المفترض أن يتم إصلاحه من خلال إدخال التعاليم الجديدة في الجيش العثماني.
  • تطوير القوات العسكرية من أجل مواكبة التقدم الأوروبي الكبير في هذا العصر.
  • لكن أيضًا وقفت الإنكشارية في وجه هذه الخطة من أجل الإصلاح وإعادة الهيبة والقوة للدولة العثمانية مرة أخرى ووضع حدا لهذه الفترة الذي شهدت هزائم وانكسارات عديدة.
  • رفضوا المعاش الضخم المقدم من الدولة العثمانية لمن لا يريد منهم هذه التطويرات والإصلاحات، بل وأعلنوا التمرد تماما في وجه الدولة.
  • كان عصيانهم سببًا في إكراه عدد من السلاطين على إلغاء إتباع هذا النظام الجديد من أجل التحديث ومواكبة التطورات العالمية.

بداية النهاية على يد السلطان محمود الثاني

  • تولى السلطان محمود الثاني سلطنة الدولة العثمانية في عام “1808م – 1223ه”، وكان يشتهر بالدهاء الشديد.
  • من أجل ذلك أخذ طريقة اللين والإقناع سبيلًا من أجل إجبار الإنكشارية على الموافقة والمشاركة في التطويرات الجديدة، ومواكبة باقي فرق الجيش العثماني.
  • لكنه تمسكوا بموقفهم وظلوا يتمردون ويستكبرون ويرفضون مسايرة الأسلحة الحديثة التي انتشرت في العالم أنداك.
  • لكن هذا لم يجعل السلطان محمود الثاني ييأس في محاولة فعل ما يريد، وما طلبه منه الصدر الأعظم مصطفى باشا البيرقدار، وتعهد بتنفيذ هذا المخطط عاجلًا أو أجلًا.
  • لذلك استمر في محاولته لكبح جماح الإنكشارية، من أجل إلزامهم بحضور التدريبات العسكرية وتزويدهم بالأسلحة الحديثة.
  • إجبارهم على البقاء في ثكناتهم الخاصة في وقت السلم، ولكن هذا لم يعجبهم وأقاموا ثورة جامحة للغاية أدت إلى فقدان الصدر الأعظم مصطفى باشا إلى حياته.
  • صبر السلطان محمود الثاني جعله ينتظر الوقت المناسب لفعل ذلك مجددا، لاسيما مع فشل محاولاته الأولى في الإصلاح مع الإنكشارية، وعزيمته مكنته من العودة لتنفيذ أفكار مرة أخرى بعد مرور 18 عاما، لاسيما وأنه كان يرى بوضوح ما يفعله محمد علي من نجاحات في هذا الوقت بفضل التطور العسكري.
  • لذلك دعا إلى اجتماعا عاجلا في يوم 27 من شهر مايو لعام “1826م – 1241 ه” في دار شيخ الإسلام، وبحضور كبار قادة الجيش العثماني وبما فيهم فيالق الإنكشارية.
  • وافق كل من تواجد خلال هذا الاجتماع على تنفيذ النظم العسكرية الحديثة، وأصدر شيخ الإسلام فتوى بضرورة الالتزام بهذا القرار بالإجماع، وتم تسول له نفسه بالاعتراض عليه وعدم تنفيذه أن يتم ردعه بكل قوة وحزم.

المعركة الخيرية تُسقط الإنكشارية إلى الأبد

  • على الرغم من موافقة جميع من حضر الاجتماع على المُضي قُدمًا في تنفيذ النظم العسكرية الحديثة بالجيش العثماني، واصلت فيالق الانكشارية رفضهم وطغيانهم ورفضهم التام لذلك، ونشروا الخراب والدمار في شوارع إستانبول.
  • طغيان الإنكشارية امتد لإشعال النار في شوارع إستانبول والهجوم على المنازل والمحلات التجارية، والتخريب في أي شيء تقع أعينهم عليه.
  • مما جعل السلطان محمود الثاني يستشيط غضبًا، يصدر فرمانا بالتصدي وإنهاء هذه الفوضى العارمة بأي ثمن.
  • حيث طالب السلطان العثماني الشعب بضرورة التصدي إلى الإنكشارية، وأمر سلاح المدفعية الذي كان قد تم تجهيزه وتحديثه إلى ردع هذه الفرقة الإنكشارية إلى الأبد.
  • بالفعل في يوم 15 يونيو من عام1886م – 9 ذي القعدة 1240ه، خرجت قوات السلطان محمود الثاني في أوج جاهزيتها إلى ميدان الخيل بإسطنبول، لوقف هذه الفوضى ووضع حد لتمرد وطغيان فيالق الإنكشارية.
  • معركة الخيرية ثكنات الإنكشارية كانت تطل ميدان الخيل الذي تواجدت قوات السلطان به، فحاولت المدفعية هذه الثكنات، وسلطوا مدافعهم جميعا حتى إن لم يأخذ الأمر وقتا طويلا لإسقاط فيالق الإنكشارية، وإسقاط ستة ألاف جنديًا من بينهم، دون مقاومة كبرى تُذكر.
  • خلال اليوم الثاني من هذه الواقعة، أصدر السلطان محمود الثاني فرمانًا بإلغاء وتوقف الفرقة الإنكشارية إلى الأبد، وتضمن هذا القرار كل شيء يتعلق بفيالق الإنكشارية سواء أسماء فيالقهم والشارات وتنظيماتهم العسكرية.

شاهد أيضًا: معلومات عن الأمير صباح الدين

خاتمة بحث عن الإنكشارية جاهز للطباعة

بذلك تكون نهاية فرقة كانت في بدايتها سلاح رادع لكل خصوم الدولة العثمانية في السلم والحرب وختام موضعنا عن بحث عن الإنكشارية جاهز للطباعة، في نهايتها كانت شوكة في حلوق قادة الدولة العثمانية أنفسهم، لذلك وجب أن تنتهي بهذه الطريقة المأسوية.

أترك تعليق