كيف عالج الإسلام أزمة الفقر

كيف عالج الإسلام أزمة الفقر

الفقر هي مشكلة عالمية كبرى تعاني منها كم كبير من البلاد العالمية حيث تتواجد أيضًا مجموعة من الدول التي تعاني من الفقر بشكل كامل في كل أنحائها وأرجائها وهي مشكلة تتمثل في نقص الطعام ونقص الأموال مع النقص أيضًا في وجود بيوت تأويهم حيث إنهم يعانون من مشكلات مالية بشكل كبير وبالتالي سوف نتعرف في موضوعنا التالي حول كيف عالج الإسلام أزمة الفقر فتابعوا معنا كل تفاصيل الموضوع هذا.

الفقر في الإسلام

لقد حارب الإسلام قضية الفقر تلك بشكل كبير حيث إن الإسلام لم يقبل بالفقر نهائيًا لأن له مجموعة من الاتجاهات والنواحي السلبية في المجتمع كله، حيث يرى الإسلام أن مشكلة الفقر تلك تنتهي حينما يتم علاج الفرد منه ومن ثم يأتي العلاج بشكل عام على المجتمع ككل.

يرى الإسلام أن الفرد لابد وان يقوم بالعمل بكل الأشكال والأنواع من أجل أن يتمكن من كسب لقمة العيش وإمكانية الإنفاق على نفسه وعلى أسرته أيضًا، حيث يرى بأن الفقراء لابد وأن يعملوا للحصول على رزق وفير لهم ويرى بأن الأغنياء لابد وأن يقوموا بصرف زكاة للفقراء من خلال إخراج جزء من ماله من أجل مساعدة الدولة للحد من مشكلة الفقر وتلك الظاهرة الخاصة بها.

شاهد أيضًا: الفرق بين الهدية والصدقة والهبة

كيف عالج الإسلام أزمة الفقر

الزكاة

وهي حل كبير في الإسلام والذي يدعو إلى إخراج حصة على أموال الأغنياء أي الأشخاص ممتلكي الأموال والتي قد أوجبها الله سبحانه وتعالى، حيث يتوجب على كل فرد مسلم عاقل لديه اموال ويكون مقتدر على إخراج زكاة على الأموال الخاصة به والزكاة تلك لها أنواع عدة ولكن أهمها وأشهرها زكاة رمضان وزكاة عيد الفطر والتي لابد وأن تخرج قبل صلاة العيد حتى تكون صالحة وسليمة.

الصدقة

  • تكون الصدقة غير موجبة أي أن من الممكن أن يقوم الشخص بإخراجها أو لا يخرجها هو حر ففي حال قد أخرجها يحصل على الثواب والبركة من الله عز وجل، أما في حال لم يخرجها لا يتعرض إلى عقاب أو ذنب ولكنها هي من أفضل الأمور التي نقوم بها من أجل إرضاء الله عز وجل.
  • الصدقة تلك هي حل كبير لمشكلات الفقر بشكل كبير ونهائي من أجل التقرب لله عز وجل وابتغاء مرضاته والحصول على الثواب، فهي تعمل على انتزاع الفقر من جذوره حيث نتمكن من خلال الصدقة الحصول على سداد ديون الفقراء وسد احتياجاتهم المختلفة.
  • يعمل الصدقة على تحقيق أمر هام في المجتمع وهو التكافل الاجتماعي والتي يتم من خلالها كسر أي حواجز تتواجد بين الغني والفقير، أيضًا يعمل هذا على التخلص من الحقد والضغائن والكراهية بين الفقراء والأغنياء مع الحاجة للفقراء على العمل بدلًا من التسول والحصول على الأموال من الآخرين.

الحث على العمل

حيث حث الإسلام على ضرورة العمل وإتقانه وقيام كل فرد منا بممارسة أي عمل من أجل كسب لقمة العيش والرزق الحلال والابتعاد عن كل ما هو محرم، وأيضًا الابتعاد عن أخذ الأموال من الآخرين كنوع من التسول والاعتماد على التواكل أي عدم العمل والمسارعة في الشغل مع الاعتماد على ألا يوجد عمل مناسب ولابد من اخذ الأموال من الآخرين.

لا يجب على الشخص المسلم البالغ العاقل أن يركن في منزله من خلال الاعتماد على الكسل وعدم البحث عن العمل الذي يجعله ينفق على نفسه وأسرته، فلابد وأن يظل يسعى بشكل سليم وكامل حتى يحصل على رزقه وماله حتى يحقق الاكتفاء لنفسه ولأسرته أيضًا.

صلة الرحم

حيث حث الإسلام بشكل كبير وكامل على صلة الرحم وزيادة التواصل مع الأهل والأقارب بشكل خاص الفقراء او من لم يكن منهم لديه، من يتمكن من الإنفاق عليهم أو يعول بهم حيث إن هؤلاء الأشخاص هم الأولى للحصول على أموال من أجل عيش حياتهم بشكل طبيعي وخاصًة في حال كانوا الأشخاص يعانون من كبر السن أو الشيخوخة.

التحريم

حيث قام الإسلام بالدعوة إلى تحريم كل ما يؤدي إلى أكل أموال الآخرين بالباطل الأمر الذي يؤدي إلى الحقد والكراهية والبغضاء بين بعضهم البعض، ومن أهم الأمثلة التي قد حرمها الإسلام حتى لا تنتشر مشكلة الفقر تلك هي الربا وهو أكل الأموال بالباطل أو القمار او حتى الغش في البيع فهي كلها امور تؤدي إلى هدر الأموال من الفرد وانتشار الفقر.

تعامل رسول الله مع الفقر

كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو خير مثال في تعامله مع الفقراء والفقير حيث إنه كان يقوم بإنفاق كل ما يملك من أجل الفقراء والمساكين، حيث كان يقوم بدفع كل ما معه من أجل الفقراء قولًا بأن هذا المال هو مال الله عز وجل والفقراء والمحتاجين هم الأولى لأخذ تلك الأموال على الرغم من أنه من الممكن أن يكون ليس لديه أموال فقد كان يعيش مع زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها على الأسودان وهما التمر والمياه.

شاهد أيضًا: اذاعة مدرسية عن الصدقة والزكاة

آثار الفقر السلبية على المجتمع

  • انتشار مجموعة من الأمراض بين أفراد المجتمع مع تفشيها ونشأتها ويكون السبب وراء الإصابة بهذا هو سوء التغذية مع عدم القدرة على الحصول على العلاجات المناسبة، والتي على رأسها الأدوية التي تعالج مثل تلك الأمراض حيث يؤدي إلى زيادة أعداد الوفيات نظرًا لنقص الاحتياجات في الخدمات الصحية والمياه الصالحة للشرب مع السكن المناسب.
  • له دور سلبي على التعليم والعلم حيث إن الفقراء يكون الاهتمام الأكبر لديهم في حال الحصول على المال هو المسكن والملبس والطعام والشراب، وبالتالي يكون التعليم بالنسبة لهم أمر ثانوي لا يحصل على أي أهمية لديهم حيث إنهم يروا بأن توفير الأموال يكون أفضل من أجل الطعام والحياة ولا يشترط التعليم مما يجعل الأغنياء هم فقط من يتعلموا.
  • له دور كبير في التأثير على الإبداع في المجتمعات وهي هامة بشكل كبير لتقدم المجتمع وتطوره وبالتالي يجعل الفقر الأشخاص غير قابلين نهائيًا للإبداع هذا، مع عدم القدرة على التفكير السليم والابتكار حيث إن الفقر يعمل على نشر الأمية بين المجتمعات وأيضًا انتشار الأمراض المختلفة.
  • الفقر يجعل أفراد المجتمع ليس لديهم القدرة على التنمية حيث إن الفقر لا يجعل الأفراد في المجتمع الاستفادة من أي أمور في حياتهم، حيث يميل الأشخاص إلى العزلة والوحدة والابتعاد عن الآخرين حيث إن الفقر يجعل الأفراد عاجزين عن التفكير في أي أمر والحصول على الأمور الممنوحة له كما إنه يعد محرومًا أيضًا من أي أشكال للرفاهية حيث يكون ليس لديه وقت او قدرة للبحث عن الأمور التي يتواجد بها رفاهية.

شاهد أيضًا: أفضل انواع الصدقة الجارية للميت

في خاتمة حديثنا حول كيف عالج الإسلام أزمة الفقر نرى بأن الإسلام جاء بشكل قوي وكبير من أجل معالجة مشكلة الفقر التي تتواجد في مجتمعنا الذي نعيش به وبالتالي ننصح كل المسلمين بإعطاء الزكاة وتقديم الصدقات من أموالهم حتى تحصل على سعة الرزق كما يجب على الفقراء بالبحث عن العمل من أجل الحصول على الرزق الحلال لذا نرجو أن تكونوا قد استفدتم من هذا الموضوع بشكل كبير.

أترك تعليق