موقف الإسلام من الشعر والشعراء

موقف الإسلام من الشعر والشعراء

للإسلام تأثير كبير على الشعر وكذلك الشعراء في الكثير من المجالات حيث أحدث عدد من التغييرات في الشعر عن طريق إدخال الكثير من الموضوعات الجديدة في الشعر، وكذلك ظهور العديد من الشعراء الجدد، ومدى تأييد الرسول صلى الله عليه وسلم للشعر وسوف نقوم بتوضيح أهمية الشعر في نشر الدعوة الإسلامية ومحاربة المشركين والحد من باطلهم، وتأثير بلاغة القرآن الكريم في قوة المرادفات التي تم استخدامها داخل الشعر كل هذا وأكثر سوف نقوم بتوضيحه داخل هذا المقال اليوم فتابعوا معنا.

موقف الإسلام من الشعر

كان الناس داخل الجزيرة العربية تعتمد الثقافة لديهم بشكل كبير على الشعر قبل ظهور الإسلام، وذلك لأن الشعر كان يعبر عن الثقافة في تلك الفترة، فكان يتم تسجيل جميع المواقف الحياتية داخل الشعر.

كما أنه بعد دخول الإسلام في منطقة الجزيرة العربية وظهور القرآن الكريم، أصبح يتواجد كتاب يتميز ببلاغته الفائقة التي لم يستطيعوا أن ينفذوا مثلها مما أدى إلى توقف الكثير من الشعراء عن مجاراته وتوجهوا إلى كتابة الشعر الجاهلي البناء بالإضافة إلى استمداد الكثير من المرادفات الإسلامية.

شاهد أيضًا: مقدمة عن موقف الإسلام من الشعر والشعراء

موقف القرآن الكريم من الشعر

هناك عدد من الأدلة القرآنية التي ظهرت ووضحت الموقف الخاص بالإسلام من الشعر والتي تتمثل في الآتي:

أولاً قول الله تعالى ” والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون مالا يفعلون” وتلك الآية تعني أن الشعراء دائمًا يقولون عكس ما يفعلون وأن قول الشعراء غير صحيح ويجب أن ننوه أن تلك الآية معبرة عن الشعراء المشركين حيث أنهم يتم اتباعهم من قبل السفهاء، والدليل على هذا الأمر أن الله سبحانه وتعالى قد ذكر بعد ذلك ” إلا الذين آمنوا” وهو يعبر عن استثناء الشعراء المسلمين من هذا الأمر وقصد الآية المشركين، وذلك لأنهم يبتعدون عن قول الحق والطريق الصحيح ودائمًا ما يتوجهون إلى الكذب والضلال، ويحبون الباطل ويدعون له.

وكذلك قول الله عز وجل ” وما علمناه الشعر وما ينبغي له” وتلك الآية توضح قلة قيمة الشعر والشعراء، وما يوضح ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد كرم سيدنا محمد بالكثير من الصفات الحميدة ولم يوجهه ناحية الشعر، وهذا يوضح أن الشعر يقل من قدر وقيمة الإنسان والمقصود بذلك الشعراء الذين يبتعدون عن إعلاء كلمة الحق.

موقف السنة النبوية من الشعر والشعراء

يوضح السنة النبوية أن الشعر بشكل عام ليس حرام ولكن الرحمانية تكمن في استخدام الشعر لمناصرة الباطل والابتعاد عن الحق حيث أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم شعراء مقربين له ينصرونه ويكذبون المشركين فقد ميزهم الرسول الكريم بقوله في حديث شريف” هؤلاء أشد على قريش من نضج النبل” وكان يقصد بهذا القول كلا من حسان بن ثابت وأيضاً عبد الله بن رواحة، بالإضافة إلى كعب بن مالك، وهذا يوضح أن الشعر بحد ذاته ليس محرم أو غير مكروه وذلك لأنه إذا كان حرام لم يكن النبي الكريم سوف يشجع هؤلاء الشعر على قول الشعر ويأمرهم بقول الشعر ويسمع منهم كل ما يقولونه بشكل دائم.

وكان يقول رسولنا الحبيب في إحدى الأحاديث ” إن من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحرا” بالإضافة إلى ذلك أنه كان يوجه لحسان بن ثابت بعض الكلمات وهي ‘ نافح عنا، وروح إلى يؤيدك” وأيضًا قال ” أجب عني، اللهم أيده بروح القدس”

وكان يوضح رسولنا الحبيب أهمية العر الإسلامي في محاربة الباطل ونصر وإعلاء الحق والحد من نشر الباطل والكذب وقول الكذب على الله ورسوله.

اهتمام الإسلام بالشعر

يتضح صورة اعتناء الإسلام بالشعر والشعراء في الاهتمام بشكل كامل في توجيه المضمون الذي يتحدث فيه الشعراء المسلمين، وذلك من أجل الوصول بالشعر إلى أعلى الدرجات وأسماها، وحتى يكون الشعر آداه قوية يتم استخدامها في إسعاد الناس.

وكان الشعراء يتحدثون في عدد كبير من النواحي والاتجاهات مثل الشعر الهجائي وشعر المدح وشعر الرثاء وكذلك شعر الغزل، حيث أن سيدنا علي بن أبي طالب كان يداعب زوجته السيدة فاطمة بنت سيدنا محمد عن طريق قول بعض الأبيات الشعرية.

وكان العادة الخاصة بالشعراء في تلك الفترة أن يتم بدء القصائد الخاصة بهم بعدد من الأبيات الغزلية، فعندما توجه كعب بن زهير إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لكي يتوب إلى الله سبحانه وتعالى بدأ كلامه ببعض أبيات الشعر الغزلية والتي أعجبت النبي بشكل كبير.

شاهد أيضًا: أركان الإسلام والإيمان والإحسان

الشعر في صدر الإسلام

انطلق الشعراء فيما بعد دخول الإسلام بالشعر الذي يوضح ليه عظمة الدين الإسلامي الحنيف ويمدحون سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ويذكرون مساوئ المشركين داخل قبيلة قريش، وحدث بعض الخلافات بين عدد كبير من الأدباء وكذلك النقاد في هذا المجال عن طبيعة الشعر بعد ظهور الدين الإسلامي.

فمنهم من يرى أن الشعر في تلك الفترة ضعف بشكل كبير ومن هؤلاء النقاد شخص يدعى ابن سلام حيث أنه يرى أن المسلمين في تلك الفترة انشغلوا بشكل كبير بالغزو وابتعدوا عن الشعر لانبهارهم بمدى قوة وبلاغة القرآن الكريم.

وهناك من يرى أن الشعر في تلك الفترة ازدهر منهم شخص يدعى شوقي ضيف وذلك لأن الشعراء قد زاد عددهم بشكل كبير خلال تلك الحقبة الزمنية، وتم دخول الكثير من الموضوعات الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل، وقد تميز الشعر في تلك الفترة بعدد من الصفات الهامة من الناحية اللغوية والتي تتمثل في الآتي:

  • اللغة الواضحة والسهلة والتي تبتعد بشكل كبير عن الكلمات الغريبة الغير مفهومة.
  • التأثير الكبير الذي أحدثه القرآن الكريم على طبيعة القصائد وعلى اللغة والموضوعات.
  • توجه الشعراء إلى الدعوة للدين من خلال الشعر والدعوة لاتباع الأخلاق الحميدة، وكذلك بث الروح الحماسية في قلوب الكثير من المسلمين.
  • كما يوجد بعض الشعراء الذين توجهوا إلى مدح الرسول مثل حسان بن ثابت من خلال قول عدد من الأبيات وهي

وأحسن منك لم ترى قط عيني

وأجمل منك لم تلد النساء

ولدت مبرأ من كل عيب

كأنك قد خلقت كما تشاء.

أهم الشعراء في الإسلام

أولاً سيدنا علي بن أبي طالب والذي كان معروف في تلك الفترة ببلاغته وفصاحته، حيث كان يمتلك موهبة شعرية كبيرة، وذلك لما يتمتع به من يقظة الضمير، وحرارة عواطفه وانفعالاته.

ثانياً أبو ثور عمرو بن معد وهو من الصحابة والذي يعتبر من الشعراء المتميزين والمعروف بالفروسية وقد أسلم وارتد ولكنه لم يلبس حتى تاب إلى الله عز وجل وكان معروف بالصدق والأمانة.

شاهد أيضًا: خاتمة عن موقف الإسلام من الشعر

وبذلك نكون وضحنا الكثير من المعلومات حول الإسلام وموقفه من الشعر والشعراء سواء داخل القرآن الكريم، أو السنة النبوية الشريفة، وتم توضيح أهمية الشعر ومكانته وتأثير الإسلام عليه، وكذلك أهم الشعراء الذي تم ظهورهم بعد دخول الإسلام، نتمنى من الله عز وجل أن نكون قد أفدناكم في عرض تلك المعلومات الهامة، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق الدائم والنجاح في الحياة.

أترك تعليق