هل هناك علاقة بين الزلازل والبراكين وما هو تعريف كل منهم

تتعرض الكثير من المناطق حول العالم للزلازل كإحدى الظواهر الطبيعية التي تحدث على الكرة الأرضية، ولكن دائمًا ما يتردد السؤال حول هل هناك علاقة بين الزلازل والبراكين، ولذلك سوف نتحدث في هذا الموضوع عن تعريف الزلازل وتعريف البراكين وأسباب حدوثهم وعلاقة كلًا منهم بالآخر.

تعريف الزلازل

الزلزال يُعرف إنجليزيًا باسم Earthquake، وهو الاهتزازات الأرضية المفاجئة التي تحدث بسبب سير ما يُعرف بالموجات الزلزالية ومرورها بالصخور الموجودة في الكرة الأرضية، والتي تمر بسبب مخزون الطاقة الذي يتحرر وينطلق من القشرة الأرضية.

أسباب حدوث الزلازل

أسباب حدوث الزلازل طبيعية وعديدة، ومن الزلازل الشائعة ما يُعرف بالزلزال التكتوني، والمعروف إنجليزيًا باسم ” Tectonic Earthquakes “، وتفسير هذا الزلزال يتضح من خلال ما يُعرف بنظرية الصفائح التكتونية؛ والتي تهتم بتوضيح الأمور الحادثة عند الانجرافات القارية والتوسعات بقاع المحيطات.

وتنص نظرية الصفائح التكتونية على أن سطح الكرة الأرضية يتجزأ إلى أقسام صلبة، ويعد سمك هذه الأقسام ما بين مائة إلى مائة وخمسين كيلومتر، وتقوم بالتحرك باستمرار أعلى طبقة الغلاف الموري المعروف إنجليزيًا باسم Asthenosphere، والواقعة أسفل القشرة الأرضية.

وهناك زلازل متعلقة بالبراكين النشطة، ولكنها أضعف من قوة الزلزال التكتوني، وفي الغالب تحدث بمقربة من سطح الكرة الأرضية، ولذلك يُشعر بها فقط عند القرب من مركز الزلزال ومنشأه، وهو المعروف إنجليزيًا باسم Hypocentre.

قد يحدث الزلزال لأي من الأسباب الغير مرتبطة بالطبيعة، مثل الزلزال المستحثّ المعروف إنجليزيًا باسم Induced Earthquakes، والتي تحدث بسبب التدخلات البشرية، كبناء النفق تحت الأرض، وقيام الدول بمليء خزاناتها وسدودها بالماء بكميات كبيرة، والعمل على تنفيذ المشروعات التكسيرية، والمشروعات المتعلقة بالطاقة الحرارية للأرض، ويوجد أيضًا أنواع أخرى من الزلازل وتعرف باسم زلزال انهياري والمعروف إنجليزيًا باسم Collapse Earthquakes، والتي تحدث بسبب تعرض التجاويف الطبيعية كالكهوف والمناجم للانهيارات.

شاهد أيضًا: ما اسم الجهاز الذي يقيس شدة الزلازل وقوتها

مخاطر الزلازل

عندما يحدث الزلزال يكون له توابع ونتائج أخرى خطيرة للغاية، وتتعدد أشكاله وتختلف، والتي تتمثل في النقاط التالية:

  • خطر الانهيارات

وهي الانهيارات التي تُصيب الأراضي، والثلوج، فقد يتسبب الزلزال في التأثير على الصخور بإزاحتها، أو التأثير على ترابطها وتماسكها والتي تتواجد بالمنحدرات وسفوحها.

  • خطر الفيضانات

من أبرز النتائج التي تُخلفها الزلزال هو التسبب في انهيار السدود، أو حدوث انهيار للأراضي الخاصة بالأنهار والبحيرات، مما ينتج عن ذلك حدوث فيضانات للمياه.

  • خطر الحرائق

من المخاطر التي تُسببها الزلازل إتلاف الشبكات الكهربائية وإمدادات الغازات، مما ينتج عن ذلك اندلاع الحرائق ونشوبها، وقد تتعرض أنابيب الماء للضرر بسبب حدوث الزلزال مما يزيد من الأمر صعوبة في السيطرة على الحريق وإطفائه.

  • تسيّل التربة

تتميز التربة الحبيبية المشبعة بالماء بصلابتها وتماسكها، ولكن ينتج عن وقوع الزلازل إلى فقدان التربة لهذا التماسك والصلابة، كما تتحول للحائلة بسوائلها، مما ينتج عن ذلك تعرض أي جسر أو مبنى بمكان الزلزال للميلان أو للغرق.

  • تسونامي

يتسبب الزلزال في سقوط الأرض وانهيارها تحت سطح البحر، مما ينتج عنه حدوث ما يُعرف بموجات تسونامي، والتي قد تتسبب في وفاة آلاف الناس ودمار أماكن معيشتهم.

تعريف البراكين

يعرف البركان إنجليزيًا باسم Volcano، وهو ما يُعرف بالفتحة الموجودة بسطح الأرض التي تخرج من خلالها المواد التي يتكون منها كالصهارة، والغازات، وخلافه.

كيف يحدث البركان؟

عند إذابة الأجزاء الخاصة بطبقة الوشاح المتصلبة بداخل القشرة الأرضية، مكونة السوائل الساخنة من الصخر المذاب ” الصهارة أو الماغما ” المعروفة إنجليزيًا باسم Magma، والتي تتكون بالفجوات المعروفة بغرف الصهارة والتي تُعرف إنجليزيًا باسم Magma Chambers، مما يؤدي إلى تكوين البركان.

وبالجدير ذكره أن مع زيادة كميات الماجما يزيد الضغط، مما ينتج عنه إصابة الصخور بالشقوق التي تحيط بالفجوات، فيؤدي إلى رفع الماجما المارة بالشقوق إلى الأعلى، بسبب وزنها وكثافتها الخفيفة من الصخور الموجودة حولها، والتي تقوم بالاندفاع مع خروج البركان لسطح الأرض من خلال فتحة البركان على هيئة الحمم البركانية المعروفة إنجليزيًا باسم Laba، كما تخرج مواد أخرى عديدة كالرماد البركاني، والزجاجات البركانية، والغازات المختلفة، وكل هذه المواد تتشكل بالاعتماد على نوعية الثورة البركانية المنفجرة.

شاهد أيضًا: بحث عن عواقب الزلازل والبراكين

نواتج حدوث البراكين

يؤدي انفجار البركان إلى خروج العديد من المواد المختلفة، ومن أبرز ما يُخلفه الانفجار البركاني ما يلي:

  • الرماد البركاني

وهو المعروف إنجليزيًا باسم Ash Fall، وهو من المواد التي تتميز بجزيئاتها الصغيرة التي تتسم بقطرها الذي من الممكن أن يصل 2 ملم أو اكثر بشكل بسيط، والتي تقوم بالانتشار بشكل واسع خلال ثوران البركان وانفجاره، ومن أهم ما يميز هذه الجزئيات هو صلابتها، فقط ينتج عنها تعرض الأسطح التي تلامسها للكشط أو للتآكل.

الرماد البركاني من المواد التي لا يمكن إذابتها في المياه، لكنها تكون موصلة بالتيار الكهربائي عندما تتسم برطوبتها، وخلال اندفاع الرماد البركاني واحتكاك جزئياته قد يتسبب في حدوث ظاهرة الرعد وظاهرة البرق، وعندما يسقط الرماد البركاني يؤدي إلى الشعور بالضبابية وانعدام الرؤية، وفور سقوطه يعمل على تكوين ما يُعرف بالطبقة الحامضية التي تتسبب في إصابة العين والرئة بالتهيج.

الرماد البركاني يؤثر أيضًا على الطبيعية بمختلف أنواعها وأشكالها، فيعمل على تلويث الماء، مما يؤدي إلى فساد الزراعات المختلفة، فضلًا عن إلحاق الضرر بالثروة السمكية، كما أن تراكم الرماد بطبقات كبيرة على الأسطح الخاصة بالمنازل تساعد على تعرضها للانهيار، وقد ينتج عنها أيضَا تلف الشبكات الكهربائية وتعرضها للاحتراق، وبالرغم من كل هذا فإنه قد يختلط بالتربة السطحية الخصبة بالأماكن البركانية مع مرور الزمن.

  • تدفقات الحطام الطينية

وهو ما يُعرف إنجليزيًا باسم Mud or Debris Flows، وهو الخليط المكون من المياه والحطام الناتج عن البركان، والذي يكون ساخنًا أو باردًا، ويتواجد عادةً بمنحدرات البراكين، ويختلف حجم وسرعة هذا المزيج المتدفق بالاعتماد على ما يحتويه من مياه وحطام الصخور، بالإضافة شكل البركان ودرجة انحداره، ويصل عرض الصخور الموجودة في البركان لمئات الأمتار، وفيما يتعلق بعمقها فقد يصل لعشرات الأمتار، ولكن سرعتها يمكن أن تصل لعشرات الأمتار للثانية الواحدة، ومن الممكن ازدياد أحجام تدفق الحطام لأكثر من 10 أضعاف الحجم الأساسي لها، لجرفها لكميات زائدة من الصخور، مع قيامها بامتصاص كمية إضافية من الماء خلال هذا التدفق، وفي الغالب يحدث تدفق للحطام الطيني عند البركان الطبقي المعروف إنجليزيًا باسم Stratovolcanoes، والذي يكون ثورانه على هيئة انفجار، والذي يُخلف أحجار وصخور منكسرة.

  • تدفقات الحمم البركانية

وهي التدفقات المعروفة إنجليزيًا باسم Lava Flows، وهو انصهار الصخور الذي يتدفق خارج فتحة البركان، وهذه الحمم البركانية من أخطر ما يُخلفه البركان، كونها تعمل على دفن وحرق جميع الأشياء التي تمر عليها، وهذه الحمم تتسم بحركتها البطيئة وبمسافاتها المحدودة، فيمتد أغلبها لأقل من 8 كيلو متر من مركز انفجار البركان، مما يعطي العناصر البشرية الوقت الكافي للابتعاد عن خط سيرها والنجاة من خطرها، كما أن سرعتها تتراوح بين الكيلو الواحد إلى عشرة كيلو متر في الساعة، وفي بعض الأوقات تصل سرعتها إلى ما يتجاوز الثلاثون كيلو متر في الساعة.

  • مواد وغازات أخرى

وهناك العديد من المواد البركانية الأخرى التي تخرج من فوهة البركان كالتدفقات الفتاتية البركانية التي تتكون من الشظايا الصخرية بأحجامها المختلفة، والتي تخرج بشكل سريع للغاية، وأيضًا ما يُعرف بالتفرا؛ وهي الشظايا الصخرية التي تتطاير في الغلاف الجوي خلال الانفجار البركاني، فضلًا عن الغازات البركانية المتمثلة في ثاني أكسيد الكربون، وفلوريد الهيدروجين، والعديد من الغازات الأخرى التي تضر البيئة ولها مخاطر على صحة الإنسان والحيوان والنبات.

شاهد أيضًا: بحث عن البراكين أسبابها ونتائجها

هل هناك علاقة بين الزلازل والبراكين؟

نعم هناك علاقة بين الزلازل والبراكين، فتقع بعض الزلازل بطول الحواف الخاصة بالصفائح التكتونية، وفي الغالب في المنطقة التي يحدث فيه البركان، لكن أغلب الزلازل تكون ناتجة عن تحرك ما يُعرف بالصفائح الأرضية، في حين يحدث البعض منها فقط نتيجة لحركة الماجما البركانية، فيتسبب ضغط الماجما على الصخور محدثة انكسارات فيها، مما ينتج عن ذلك حدوث الزلازل، غالبًا ما يكون الزلزال الناتج عن ذلك بسيط جدًا، حتى أن الأنسان قد لا يشعر به، ولكن مراكز الرصد تتمكن من متابعته ورصده بالاستعانة بجهاز قياس الزلازل.

ومع انفجار البركاني الذي ينتج عنه خروج الماجما وتدفقها يتم رصد ما يُعرف بالموجات الزلزالية المستمر وتسجيلها، والتي تعرف بالهزات المتناسقة والمعروفة إنجليزيًا باسم Harmonic Tremor، ولكن يكون تأثيرها بسيط ولا يتسبب في أذى الناس، كما أنهم لا يشعرون به، وهناك نوعين أساسيين من الزلازل التي تكون نتيجة للبراكين، وهم ( الزلزال التكتوني البركاني – الزلزال الطويل الأمد).

وفي نهاية الموضوع وبعد أن تعرفنا على تعريف الزلزال وأسباب حدوثه، ومخاطره، وتعرفنا أيضًا على تعريف البراكين، وكيف يحدث البركان، ونواتجه، وتحدثنا عن علاقة الزلازل والبراكين، عليكم فقط مشاركة هذا الموضوع في جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة