معلومات عن شهر رمضان المبارك

معلومات عن شهر رمضان المبارك، شهر رمضان المبارك هو الشهر التاسع من أشهر التقويم الهجري الإسلامي، فهو شهر العبادة والتقرب إلى الله، شهرًا ترفع فيه الأعمال الصالحة وتغفر فيه الذنوب، شهراً تعم فيه البهجة والألفة بين الناس جميعاً، إنه شهراً نترك فيه متاع الدنيا من لذات وشهوات لغرض واحد فقط، وهو التقرب إلى الله عز وجل.

معلومات دينية إسلامية

لماذا سمي شهر رمضان بذلك الاسم؟

  • الكثير منا يتساءل، لماذا سمي شهر رمضان المبارك بهذا الاسم تحديداً وما المغزى من وراء تسميته بذلك اللفظ؟
  • لقد سمي بشهر “رمضان” لأنه يعود نسبته إلى كلمة” الرمض”، وهي تعني شدة الحرارة، بجانب إنه كثيرًا ما يوافق مجيئه في التوقيت الصيفي من السنة.
  • وقيل إن المقصود من معناه هو “رمض القلوب”، أي تطهير القلوب من ذنوبها وعصيانها وملئها بالإيمان والأعمال الصالحة.
  • كما قيل إنه يعني قوة وصلابة الإيمان، ففي هذا الشهر تتضاعف الأعمال الصالحة ومنها يتضاعف الآجر، فتقوم على تقوية العلاقة بين العبد وربه.

شاهد أيضًا: لماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم

متى فُرض صيام شهر رمضان على المسلمين؟

  • فُرض صيام شهر رمضان على المسلمين في السنة الثانية من هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، لأن الرسول لما جاء إلى المدينة وجد اليهود يصومون في ذلك اليوم أو يوم (عاشوراء) وسألهم عن سبب ذلك.
  • فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى “عليه السلام” من الغرق فأوجب النبي صيام هذا اليوم، ثم من بعد ذلك شُرع بصيام شهر رمضان، فصامه الرسول تسع مرات متتالية قبل وفاته، ليحرص الناس على أهمية الصيام.
  • كما إنه وردت عدة نصوص من القرآن الكريم تدل على فرض الصيام منها قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
  • كما أن صيام شهر رمضان هو أحد أركان الإسلام الخمس التي وردت في السنة النبوية، وأحد أهم شعائر الإسلام لدى المسلمين.

متى يبدأ صيام شهر رمضان المبارك؟

  • في ليلة التاسع والعشرون من شهر شعبان، فيقوم أمام المسلمون بعمل استبيان حول رؤية هلال شهر رمضان، وذلك حرصًا منه على فعل سنة النبي حين قال (صوموا لرؤيَتِهِ وأفطِروا لرؤيتِهِ).
  • فيقوم أمام المدينة باستطلاع ظهور الهلال في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، فإن ظهر الهلال، صام المسلمون من فجر يوم التاسع والعشرون، وأن لم يظهر فيكون اليوم التالي هو اكتمال شهر شعبان.
  • وكذلك يتحرى المسلمون من الهلال يوم التاسع والعشرون من شهر رمضان لثبوت رؤية هلال عيد الفطر، ويبدأ صيام المسلمون من طلوع الفجر حتى غروب الشمس حسب التوقيت المحلي لكل مدينة.

ما هو الصيام؟

  • الصيام يُعرف في الشريعة الإسلامية بمعنى “الإمساك”، الكثير منا يعتقد أن المقصود بالإمساك هو إمساك الطعام والشراب فقط!، أو يظن البعض أن الصيام أمر بالحرمان وتعذيب النفس البشرية دون النظر إلى المعنى المتضمن في قولنا “الإمساك”.
  • الصيام ليس فقط الإمساك عن الطعام والشراب والغرائز، الصيام فيه إمساك عن فاحش القول والعمل، إمساكًا عن شهوات الدنيا ومتاعها ولذاتها، إمساكًا للأذى والموبقات، ففي الصيام تلقين للنفس وتهذيبها، وعصمتها من المكروهات والمحرمات.
  • الصيام يعلم النفس البشرية الصبر والرحمة على الغير، يضعنا في موضع الآخرين حتى نشعر بهم ونرأف بأحوالهم، وبكل ما سبق تتحقق تقوى الله تعالى وهي الحكمة العظمى من تشريع الصوم.

شاهد أيضًا: بحث عن شهر رمضان كامل

لماذا خص شهر رمضان بالصيام؟

  • اختص شهر رمضان بالصيام دونًا عن باقي الشهور ولذلك العديد من المميزات والفضائل، ومن أهم ما ميزّ به شهر رمضان هو نزول القرآن الكريم به، والذي كان بداية المنار في العالم الإسلامي وهداية للناس أجمعين.
  • ومنه قوله تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهدى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ على مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
  • كما أن هذا الشهر المبارك اختص بالكثير من الأشياء الأخرى منها مضاعفة الآجر على الحسنات وفتح أبواب السماء لقبول الدعوات والاستغفار والتوبة، كما أن أبواب الجنة فيه تظل مفتوحة.
  • ومنه قول أبي هريرة رضي الله عن النبي قال (إذا جَاءَ شَهرُ رمضانَ فُتِحَت أبوابُ الجنّةِ وغُلِّقت أبوابُ النارِ وصُفِّدَت الشيَاطينُ).
  • ومما سبق، نجد أن ذلك الشهر هو أحد وسائل التوبة والهداية إلى الله، فلقد جعله الله شهراً للعبادة والتوبة وفعل كل ما هو حسن، فيه يناجي العبد ربه بالاستغفار والتوبة، فيه نغتنم أوقاتنا بالتسبيح وتلاوة القرآن والصلاة.
  • فيه نترك شهوات الدنيا متلذذين بحلاوة الإيمان، فيه تتصالح الخصوم وتتألف القلوب، وتجتمع العائلات، فيه يطعُم كل فقير وجائع بموائد الرحمن وصناديق الإطعام، فهذا الشهر ليس فقط للعبادة بل هو للرحمة والترابط فيما بيننا.

ما هي فرائض ومكروهات ومبطلات الصيام؟

  • قبل شروعنا جميعاً في أي عمل بشكل عام يجب علينا العلم بما يحتويه ومنهجه، بما يقبله وبما لا يقبله، بما ينهى عنه وبما يأمر به.
  • وكذلك الأمر في الشرائع الدينية، وجب علينا قبل الشروع في الصيام، العلم بالعديد من الأشياء التي قد نغفل عنها وهي في الواقع من مكروهات أو مبطلات الصيام.

أولًا أركان (فرائض) الصيام

  1. الإمساك عن كل ما يفطر من طلوع الفجر حتى غروب الشمس.
  2. النية، فيجب على كل مسلم أن يعقد النية قبل البدء في شروع أي عمل سواء كان صيام أو غيره من الأعمال.

ثانياً مباحات الصيام

  1. استعمال السواك بشرط ألا يدخل في عمق الجوف.
  2. الاستحمام.
  3. بلع الريق.
  4. تذوق الطعام بشرط أن يكون على طرف اللسان.
  5. النوم.

ثالثاً مكروهات الصيام

تعريف المكروه: هو ما لا يفسد الصوم ولكن يقلل من الأجر مثل:

  1. المبالغة في المضمضة والاستنشاق.
  2. التزين بأدوات الزينة عدا الكحل والحناء.
  3. القبلة، إلا أذا أمن نفسه.
  4. التطيب بالعطور.
  5. العلكة ومعجون الأسنان.
  6. النوم أغلب النهار.

رابعًا مبطلات الصيام

  1. الأكل والشرب عمدًا “لا ناسيًا”، فإن أكل أو شرب في نهار رمضان أكمل صومه ولا قضاء عليه.
  2. القيء عمداً مع تذكره بالصوم.
  3. الجماع عمدًا.
  4. الحيض والنفاس والولادة.
  5. الردة “سب الدين”، فهي تعادل لفظ المرتد والملحد، وهو الخروج عن الإسلام.

خامسًا ما يستحب فعله للصائم

  1. تعجيل الفطر: عندما يتحقق من غروب الشمس وثبوت أول تكبيرات آذان المغرب.
  2. تأخير السحور إلى الثلث الأخير من الليل.
  3. صون اللسان من القول الفاحش كالكذب والسب والنميمة.
  4. الإكثار من تلاوة القرآن.
  5. الاعتكاف خاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان.
  6. الإكثار من الصدقات والإحسان إلى الغير سواء ذوي القربى والفقراء والمساكين وغيرهم.
  7. قيام الليل “صلاة الوتر” خاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان.

شاهد أيضًا: فوائد صحية لصيام شهر رمضان

وبذلك نكون قد عرفنا بالتفصيل مدى فضل صيام شهر رمضان المبارك على العباد، وما فيه من الجمع بين المكارم الأخلاقية والمالية، بجانب الجمع أيضًا بين العفة وطهارة النفوس والمحبة التي تجعل منا أمة قوية مترابطة، لا يشوبها شائبة، ولا يسوء إليها سوء.

مقالات ذات صلة