تنمية الموارد البشرية في ظل الجودة الشاملة

تنمية الموارد البشرية في ظل الجودة الشاملة

حدوث التغيرات في البيئة الخارجية المحيطة بالمنظمات خلال الفترة الأخيرة، أدى إلى تولد منافسات عالمية، وأصبح هناك زيادة في الطلب من قبل المستهلكين، وأصبح التنوع في مهارات القوى العاملة الموجودة داخل سوق العمل كبيرة جدًا، وذاد الاهتمام بجودة السلعة والخدمة المقدمة، وتم تطبيق نظام الجودة الشاملة ليشمل جميع العاملين بالمؤسسات وذلك لرفع كفاءتهم ورفع مهاراتهم، وهو من أساسيات أهداف التحسين المستمر في المنظمات.

تعريف إدارة الجودة الشاملة

إن إدارة الجودة الشاملة اشتملت على بعض التعريفات، والتي بدورها تشرح وظيفتها وأهدافها وطرق تطبيقها، ونذكر منها على سبيل المثال:

  • تعرف على أنها “مدخل منتظم لإجراء التغيرات التنظيمية من خلال استخدام فريق العمل ومشاركتهم، وطرق إدارتهم في التحليلات الاحصائية، والقيادة وقدرتهم على حل المشاكل، وإدارة العمليات، وتعتبر هي الثقافة التي تتغير وفقًا للطريقة التي يؤدي بها العاملين بالمنظمة أعمالهم ومهامهم، وعلاقتهم بالمجتمع الذي يحيط بهم والبيئة المحيطة، وذلك للوصول إلى كسب رضاء المستهلك من الخدمة المقدمة.
  • وتم تعريفها على أنها المدخل الاستراتيجي للوصول إلى أفضل خدمة وأفضل سلعة من خلال القيام بعملية التحسين لكل وظيفة داخل المنظمة.
  • وتم تعريفها على أنها فلسفة إدارية في تطوير الموارد المتاحة داخل المنظمة، وزيادة وعي وثقافة التحسين المستمر داخل المنظمة، ومقابلة حاجات ومتطلبات العميل.
  • وتم تعريفها على أنها خلق قاعدة من الأفكار التي تجعل لكل موظف قيم وقواعد تعطيه القدرة على خدمة العميل والإيفاء بمتطلبات السلعة أو المنتج المقدم.

شاهد أيضًا: اهداف الموارد البشرية على مستوى المجتمع

الدعائم الأساسية التي تقوم عليها الجودة الشاملة  

إن إدارة الجودة الشاملة هي نظام يساعد على الربط بين جميع الإدارات والأقسام المنظمة للعاملين، وبمقتضى وجود إدارة الموارد البشرية فإن الفرد يتحمل كل في موقعه مسئولية ضبط الجودة، ويعتمد إدارة الجودة الشاملة على أساسيات على أن الاول منتجًا والثاني مستهلكًا وينبغي الوصول إلى نتائج مطابق للمواصفات.

والنمط الإداري السائد يعتمد على خطوط السلطة، وهي العاملين وقناعتهم بأهمية الجزة في تقليل تكاليف المنتجات وذلك عن طريق تخفيض التكاليف ووعي وإيمان الشخص بالسلعة او الخدمة التي يقدمها.

معايير إقامة إدارة الجودة الشاملة

يلزم لتطبيق إدارة الجودة الشاملة بعض التغيير في أصول ومعايير محددة متعلقة بالموارد البشرية، وهي على سبيل المثال:

يلزم لتطبيق الجودة الشاملة تغيير في معايير أدوار العاملين، ويتم ذلك من خلال بعض المقترحات التي تقدمها لضمان تحسين العملية مثل:

  • يعتبر فريق العمل هو حجر الأثاث في تطبيق إدارة الجودة الشاملة، ويتم تصفية هذه الفرق من العاملين بعد الانتهاء من أداء المهمة.
  • وهناك فريق عمل أخر يقوم على مهام متتابعة منذ البداية حتى نهاية العمل، مثل أقسام العمل الموجودة وتمكين العاملين من التدخل في تحسين طرق الجودة الشاملة.

معيار المسمى الوظيفي: وفي ظل إدارة الجودة الشاملة ظهرت وظائف ومسميات مثل وظائف المساعدين، وهم الذين يقومون بدور كبير في تسهيل تطبيق إدارة الجودة الشاملة، ولتحسين بيئة العمل فإن موظفين الخطوط الأمامية هم الذين يتم اختيارهم مساعدين للرؤساء، حيث انهم يقومون بدور كبير في جمع البيانات المتعلقة بدورهم في تكوين فريق العمل وتحليلها ومساعدة القائد الكبير.

معيار التغير في أداء العاملين: يوجد هناك بعض التغيرات التاي تحدث للعاملين مثل توافر معلومات هامة جدًا مثل كمعلومات الإنتاج ومعلومات التكلفة، وبذلك يقومون بإجراء تعديل على المراحل الإنتاجية والتحسين منها، والقدرة على عمل الخرائط التنظيمية لحالة العمل، والتطوير منه، ونظام المكافئات يؤدي أيضًا إلى إعطاء الحافز للتطوير من الأداء، والحوافز تنقسم إلى حوافز مادية تضاف على رواتبهم، والحوافز المعنوية تقوي لديهم حس حب العمل والحافز على التطوير منه.

شاهد أيضًا: اهداف الموارد البشرية على مستوى المجتمع

تنمية الموارد البشرية في ظل الجودة الشاملة

إن قيام إدارة الجودة الشاملة يعتمد على الموارد البشرية في العديد من الأمور، وتعتمد إدارة الجودة الشاملة على معيارين أحدهم العناصر الصعبة والأخر العناصر السهلة، حيث ترتكز العناصر السهلة بشكل أساسي على الموارد البشرية، ونستعرض العنصرين كالتالي:

  • العنصر الصعب: وينقسم إلى الاستراتيجية وهي التفكير ووضع الخطط على المدى البعيد، والأخر هو إعادة هيكلة الإدارة بما يناسب الاستراتيجية، وإعداد نظم جديدة من أجل تحسين أدارة الجودة الشاملة وتحسين أداء الأفراد وزيادة كفاءتهم.
  • العنصر السهل: وهو مرتبط ارتباط كلي بهيكلة إدارة الموارد البشرية، حيث تعتمد على بعض العوامل مثل:

الأفراد أهم مورد للمنظمة، ويجب السعي لتحسين معاملتهم للأفراد وإعطائهم الفرصة لتحسين إنتاجياتهم ومهاراتهم، وتدريبهم على استخدام طاقتهم بشكل اكبر.

تدرب الأفراد ولمحاولة لإكسابهم مهارات لمواكبة التطور الحادث في إدارات الموارد البشرية في المنظمات.

يجب ان يكون نمط القيادة من النوع الذي يقود إدارة الجودة الشاملة في جميع جوانب المنظمة، وإدارة الجودة الشاملة تقوم على بعض لقيم التي يغلب عليها اشراك العميل في اتخاذ القرارات حتى تلقى قبول عند تطبيقها.

ايجاد ثقافة جديدة تقدر جودة المنتج والبحث عن ثقافات تناسب جودة المنتج والاستطاعة على تحسين الأداء المستمر.

تقنيات إدارة الجودة الشاملة

تعتمد إدارة الجودة الشاملة على المورد البشري حيث انه هو المستهدف بشكل كبير، وهذا نبينه في التقنيات التالية:

  • تمكين المرؤوسين من فرصة الحصول على بعض السلطة وذلك يتم بنقل الخبرات من الرؤساء إلى المرؤوسين.
  • يجب اشراك الموظفين في اتخاذ القرارات والقدرة على حل المشكلات، ويعتبر مشاركتهم حافز كبير لبذل الجهد للوصول إلى الهدف المنشود، وهو رضاء العميل على المنتج الذي يتم تقديمه.
  • إعطاء دورات تدريبية، وفنية للموظفين لتطوير أدائهم وتمكينهم من القدرة على الابتكار والابداع، ومحاولهم على ابتكار أفكار جديدة، وبقائهم في مستوى المنافسة مع المنظمات الأخرى، واعتبار المنظمة بيتهم الثاني.
  • يجب عمل تقييمات للموظفين، وذلك لتحسين أداءهم ومحاولة الرقي بمستواهم.
  • يجب المحافظة على روح الفريق، من حيث مساعدة الأشخاص بعضهم البعض، وذلك فقط فيما لا يؤثر على الحالة العامة للموظف.
  • ومن الأشياء الهامة، وهي تطوير مهارات الرئيس، وبالتالي نستطيع فهم لقرارات ويسهل علينا اختيارها.

تطبيقات الجودة الشاملة في إدارة قطاع الموارد البشرية

  • تنمية الموارد البشرية لها مكانة واسعة من الاهتمام بوصفها أعلى درجات الاستثمار على مستوى عالمي ومحلي.
  • وأظهرت الأبحاث أن ارتباط مستوى كفاءة وفاعلية الموارد البشرية يمكن تطبيق نظم إدارة الجودة الشاملة، وإمكانية تطبيقها في المؤسسات المالية والاقتصادية والتعليمية.
  • حيث انصب الاهتمام في الدول على التنمية الاقتصادية، وتقديم كوادر موارد بشرية مؤهلة ومدربة وفق معايير ومبادئ الجودة الشاملة، وبجودة عالية من التدريب والتطبيقات العملية التي أدت إلى دقة العمل وفرص الاستثمار الجيد في الطاقة البشرية.
  • واتجهت المؤسسات العالمية إلى تنمية الاستراتيجيات العامة والأهداف والسياسات والتوجيهات لإدارة الموارد البشرية.

شاهد أيضًا: أهمية الموارد البشرية في المنظمات

مما سبق أتضح لنا أنه لم تعد الموارد البشرية وإدارتها أحد عوامل الإنتاج وحسب، ولكنها أصبحت استثمارات في المؤسسات، حيث تعتبر الموارد البشرية من ضمن رأس مال المؤسسات مثلها مثل الاستثمارات المالية، وأصبح تنمية الموارد البشرية عن طريق إدارة الجودة الشاملة، قد غير من مفهومها التقليدي السابق، وأصبحت الموارد البشرية تواكب كل التغيرات التي تحدث بصورة سريعة حولنا.

أترك تعليق