كيف تشغل معظم حجم الذرة في النواة

كيف تشغل معظم حجم الذرة في النواة الذرة هي الأساس الخاص بكل عنصر بالجدول الدوري، كما أنها أساس لكل مادة متواجدة بالطبيعة حولنا، والمادة عبارة عن عنصر واحد أو أكثر، وهناك اختلاف بين العناصر وبعضها، حيث أنه لكل عنصر ذرات لها بنية فريدة تختلف عن الذرات الخاصة بالعناصر الأخرى، والذرة الواحدة عبارة عن عدة مكونات أولها النواة وبعدها النيترونات والبروتونات والإلكترونات.

ما يشغل أغلب حجم الذرة

  • الذرة تمثل اللبنة الأساسية لبناء وتكوين الهيكل الخاص بأي مادة من حولنا في الكون، وهيكل الذرات هو الذي يعين خصائص المادة الكيميائية وكذلك الفيزيائية، والذرة عبارة عن نواة ذات شُحنة موجبة يحيط بها الإلكترونات وهي ذات شُحنة سالبة. 
  • وأهم شيء متواجد بنواة الذرة كما قولنا سابقًا هو البروتونات والتي شُحنتها موجبة، والنيترونات التي شُحنتها متعادلة فهي ليست موجبة فقط أو سالبة فقط.
  • وتدور الإلكترونات في مدارات كثيرة حول النواة بأنصاف أقطار متنوعة، وتعرف مجموعة الإلكترونات الكثيرة جدًا باسم “سحابة الإلكترون”، وتشغل تلك الإلكترونات أو سحابة الإلكترونات عامًة أغلب المساحة المشغولة بواسطة الذرة. 
  • كما أنه لا يمكن أن نحدد بشكل فعلي مقدار المساحة المشغولة بواسطة الإلكترون، لكن متوقع أن يكون الحجم المشغول بواسطة الإلكترون بالذرة ما يقرب ل 95:99 من حجم الذرة.

شاهد أيضًا: ما هي الذرة المثارة؟

مكونات الذرة

هناك عدة مكونات للذرة وهي أساس كل الذرات، سنذكرها معكم كالآتي:

نواة الذرة

  • تواجد النواة بداخل الذرة كما تحتوي على أغلب كتلة الذرة، ويوجد داخل النواة نيترونات وبروتونات، وكلاهما معًا يُشار إليهم باسم “نيوكليونات”، والإلكترونات وزنها أخف من النيترونات والبروتونات وهي تدور حول النواة، وتم إطلاق اسم على عدد البروتونات وعدد النيترونات للذرة الواحدة وهو “العدد الكُتَلي أو عدد النيوكليون”.

البروتونات

  • وتُعني في اللغة الأجنبية “protons” وهي أساس الذرات، وذلك لأن الذرة قادرة على أن تكتسب النيترونات والإلكترونات كما تستطيع أن تفقدها، وعدد البروتونات يُرمَز له بالحرف “Z“، ويُمثل ذلك العدد الهوية الخاصة بالذرة، كما أنه يتم إطلاق عليه لفظ “العدد الذري” ومعناه في اللغة الإنجليزية “atomic number“، ومعروف أن البروتون شُحنته موجبة وكتلته تصل إلى 1.673*10^-27.
  • وتُرتب العناصر بالجدول الدوري طبقًا لزيادة عددها الذري، والبروتون يتشكل من 3 كواركات، اثنان علويان يحملان الشُحنة الموجبة، والكوارك السفلي الذي يحمل الشُحنة السالبة، وترتبط جميعها مع بعضها عن طريق الجسيمات دون الذرية التي تُعرف باسم “غلون” ومعناها “gluon” باللغة الإنجليزية.

النيترونات

  • يُرمز للنيترونات في اللغة الإنجليزية “neutrons“، وبالذرة يُرمز لها بالحرف “N“، والعدد الكُتَلي بالذرة عبارة عن مجموع كلٍ من البروتونات والنيترونات “Z+N“، وقوة النواة القوية تعمل على ربط البروتونات والنيترونات معًا ليقوموا بتشكيل نواة الذرة، كما أن النيترون شُحنته متعادلة، أي أنه لا يحمل أي شُحنة، وبالإضافة إلى ذلك لا ينجذب للإلكترونات أو للبروتونات.
  • وتبلُغ كُتلة النيترون حوالي 1.6749*10^-27 كيلوجرام، كما أنه كالبروتون عبارة عن 3 كواركات، اثنان منهم سُفليان كلٍ منهما يحمل الشُحنة السالبة، وكوارك آخر عُلوي يحمل الشُحنة الموجبة.

الإلكترونات

  • ومعناها في اللغة الإنجليزية “electrons“، وهي أصغر من النيترونات وأيضًا البروتونات بصورة كبيرة، وهي تدور بمدارات متنوعة حول نواة الذرة، كما أنه تنجذب للبروتونات المتواجدة بالنواة، وهي تحمل الشُحنة السالبة، وشُحنتها مساوية لشُحنة البروتون في القيمة لكن تختلف إشارتهما، حيث أن البروتونات شُحنتها موجبة.

شاهد أيضا: تركيب الذرة تاريخها ونشأتها

الكواركات

  • حاليًا يتم الاعتقاد بشكل فعلي أن الكواركات هي أبسط مكونات للمادة، والكواركات هي الجسيمات الأولية دون الذرية، وهي عبارة عن ستة أنواع تتنوع فيما بينها طبقًا للشُحنة والكتلة وهي السفلي والعلوي، والحضيض والقمة والجذاب والغريب، وترتبط الكواركات مع بعضها لتقوم بتشكيل النيترونات والبروتونات.
  • والكواركات ليس لها تركيبًا واضحًا ولا نستطيع أن نُحَللها لشيء أبسط منها، وعادًة ما تتجمع مع الكواركات الأخرى أو الكواركات المُضادة لتقوم بتشكيل كل الهادرونات، المُتضمنة الباريونات والميزونات وتتكون الباريونات من 3 كواركات، أشهرها النيترونات والبروتونات.

معلومات خاصة بالإلكترونات

  • وتصل كتلة الإلكترونات حوالي 9.109*10^-31 كيلوجرام، وتدور بالخارج حول نواة الذرة بمدارات شبه دائرية مُشابهة للمدارات الخاصة بالكواكب. 
  • حيث تدور فيها حول النجوم، ولكن سلوك الإلكترونات الحقيقي مُعقد أكثر من ذلك بصورة كبيرة، والإلكترونات مُنظمة بصورة كبيرة في أغلفة تُعرف باللغة الإنجليزية “shells“، وتُمثل المناطق التي يُعثر فيها على الإلكترونات.
  • أغلفة الإلكترونات بعضها مشابه لشكل الكُرة، والبعض الآخر منها مُشابه لشكل الأجراس الصماء وغير ذلك من الأشكال، ونستطيع أن نعثُر على الإلكترونات بأي مكان في الذرة، وتم اكتشاف الإلكترون بواسطة العالم طومسون سنة 1897.
  • فقد كان الاكتشاف مُثيرًا للجَدَل في بداية الأمر، لكن بعد ذلك قُبِلَت اكتشافاته بصورة تدريجية بواسطة العلماء، حيث أجرى طومسون تجاربه مُستعملًا الأنابيب الخاصة بأشعة الكاثود، وأصبحت الجزيئات الخاصة بها معروفة باسم الإلكترونات.

معلومات عامة تخُص مكونات الذرة

  • البروتونات والنيترونات متساوية تقريبًا في حجمها، وهي أكبر من حجم الإلكترون بكثير، كما أن البروتون تبلُغ كُتلته ما يُعادل 1840 ضعف الكتلة الخاصة بالإلكترون.
  • تحتوي النواة على النيترون والبروتون وشُحنتها موجبة.
  • الذرة حجمها صغير جدًا، حيث يصل متوسط حجمها إلى مئة بيكومتر.
  • النواة معناها في اللغة الإنجليزية “nucleus“، وهي تُشكل أغلب كتلة الذرة، لكن الإلكترونات تُشكل أغلب حجم النواة.
  • تنتُج النظائر المتنوعة للعنصر والتي معناها في اللغة الإنجليزية “isotopes” عن اختلاف العدد الخاص بالنيترونات، بينما تنتُج الأيونات التي معناها في اللغة الإنجليزية “ions” عن اختلاف العدد الخاص بالإلكترونات. 
  • كما أنها تُمثل الذرة المشحونة كهربائيًا، وتُمثل الأيونات والنظائر لذرة مُحددة بثبات عدد البروتونات الصور المتنوعة لعنصر كيميائي واحد.
  • الإزالة أو الإضافة للإلكترون من الذرة يُعَد أبسط بصورة كبيرة من الإزالة للإلكترونات أو البروتونات، والتفاعل يشمل الذرات أو مجموعات الذرات، ويتم التفاعُل بين الإلكترونات.
  • دائمًا ما تمتلك الذرات عدد إلكترونات وبروتونات متساوي.
  • تم اكتشاف النواة سنة 1911 بواسطة العالم الفيزيائي رذرفورد، والذي قام بإطلاق اسم البروتونات على الجسيمات التي تحمل شُحنة موجبة بالذرية. 
  • كما أعلن رذرفورد عن تواجد ما يسمى بالجسيمات المُتعادلة بالنواة، وسنة 1932 تم التعرف على تلك الجسيمات المتعادلة بواسطة جيمس شادويك.

قد يهمك: بحث عن تركيب الذرة وموقع كل جسيم فيها

تَشَكُل الذرة

  • لقد أتى مصطلح الذرة من كلمة يونانية معناها الشيء الذي لا يقبل التجزئة، لأنه وقتها كان هناك اعتقاد سائد أنه لا يوجد في الكون شيء أصغر حجمًا من الذرة، كما أنه لا يُمكن تقسيم الذرة لأجزاء أبسط منها، وبالوقت الراهن استطاع العلماء اكتشاف المكونات الرئيسية للذرة، وهي البروتونات والإلكترونات والنيترونات المتكونة من جسيمات صغيرة عنها بالحجم وهي تعرف بالكواركات، ومعناها في اللغة الإنجليزية “quarks“.
  • بعدما حدث انفجارًا عظيمًا من 13.7 مليار سنة تقريبًا تكونت الذرات، فقد حدث انخفاض بدرجة حرارة الكون، وأصبحت الظروف مُلائمة لتشكيل الكواركات والإلكترونات، فالكواركات معًا شكلت البروتونات والنيترونات وبدورهما قد شكلوا النواة، وذلك الأمر حدث بالدقائق الأولى منذ وجود الكون.
  • وقد استغرق الكون فترة كبيرة جدًا وهي 380000 سنة إلى أن بَرَد بصورة كافية، لتقل السرعة الخاصة بالإلكترونات، وتستطيع النواة أن تلتقطها لتكون أول ذرة بالكون، وشكلت الذرات الخاصة بالهيدروجين والهيليوم أول هذه الذرات، وإلى الآن ما زالت هذه العناصر هي الأكثر وفرة بالكون.

وبهذا نكون شرحنا كيف تشغل معظم حجم الذرة في النواة، حيث تحدثنا عن مكونات الذرة وكيف تشكلت، بالإضافة إلى معلومات عامة تخص مكونات الذرة والإلكترونات، وفي ختام مقالنا نرجو أن نكون قد أفدناكم بشأن استفساراتكم، ونتمنى أن ينال مقالنا إعجاب حضراتكم.

مقالات ذات صلة