تاريخ الادب العربي والعصور الادبية

تاريخ الادب العربي والعصور الادبية

تاريخ الادب العربي والعصور الادبية يُعد تاريخ الأدب العربي والعصور الأدبية بشكل عام من أثمن الثروات التي تركها الأدباء العرب خلفهم، فهو نتاج الأدباء من كافة الفنون الخاصة بالأدب مثل الشعر والمسرح والرواية والقصص وغيرها من أنواع فنون الأدب المتنوعة، كما أن للأدب العديد من العصور المختلفة، وذلك بداية من العصر الجاهلي وصولًا للأدب المُعاصر في العصر الحالي، وفي هذا المثال سوف نتناول كافة المعلومات عن تاريخ العرب والتطرق لعصوره بشكل تفصيلي.

تاريخ الأدب العربي والعصور الأدبية

  • لم يقف تاريخ الأدب العربي والعصور الأدبية عند فترة واحدة بعينها، بل مر الأدب بالكثير من العصور على فترات زمنية متتالية، حيث كان لكل عصر اسم مختلف وفقًا للظروف والعوامل المؤثرة عليه في ذلك الوقت، ومثال ذلك؛ فلقد سُمي الأدب في عصر الأمويون بالأدب الأموي.

كما أنه لم يتم تحديد مدة واضحة لكل فترة من فترات الأدب فلم يستقر عليها النقاد إلى الأن، ولكن بين كل هذه الاختلافات بين النقاد على عصور الأدب فقد قام الدكتور شوقي ضيف بأفضل تقسيم له، ويتمثل هذا التقسيم فيما يلي:

  • حيث بدأت عصور الأدب من العصر الجاهلي، وذلك في عهد ما قبل ظهور الإسلام بسبعين سنة تقريبًا، وبعده الأدب الإسلامي وهذا الأدب ظل منتشرًا ما يقرب من 42 سنة كاملة، ثم جاء بعده الأدب الأموي، وذلك الأدب قد انتهي عام 132 هجريًا، ثم الأدب العباسي، وهذا الأدب وفقًا لما قام به الدكتور شوقي ضيف فقد قام بتقسيمه إلى أدب عباسي أول، وأدب عباسي الثاني، وقد أشار إلى أن الأول قد انتهي في عام 232 هجريًا.
  • أما الثاني فقد انتهي عام 656 هجريًا، ثم أتى بعد ذلك الأدب المملوكي، وهذا الأدب قد ظل موجودًا في الفترة ما بين 656 هجريًا إلى 932 هجريًا، وبعده الأدب العُثماني الذي بدأت فترته من 943 ميلاديًا واستمر إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، ثم أتى بعد ذلك الأدب الحديث، وهذا العصر من الأدب قد انتهى في عام 1973 ميلاديًا، وفي النهاية قد أتى الأدب المُعاصر، ولكنها لا تُعد النهاية لأنه لا زال مُمتدًا حتى الأن وحتى يومنا هذا.

عصور تاريخ الأدب العربي

لقد تناولنا في السطور السابقة الترتيب المُتداول لتاريخ الأدب العربي والعصور الأدبية بشكل وجيز، ولكن سوف نقوم بشرح كل عصر بما فيه قدر الإمكان، وفيما يلي عصور تاريخ الأدب العربي.

أولًا العصر الجاهلي

  • بالنسبة للحياة السياسية والدينية والفكرية والاجتماعية في العصر الجاهلي، فقد كانت القبيلة هي البنية الأساسية للسياسة، كما أن لكل قبيلة رئيس يتولى زعامتها في كافة الظروف في الحرب قبل السلام، ولكن عليه أن يتحلى بالعديد من الصفات التي تتمثل في الحكمة والخبرة والكرم، وأن يكون شجاعًا لديه بُعد نظر لجميع الأمور، وأيضًا البلوغ والثروة والسداد والتأني في اتخاذ الآراء.
  • وانقسم الأدب في العصر الجاهلي إلى قسمين أساسيين هما الشعر والنثر، ولقد تمثلت مصادر الشعر في العصر الجاهلي في المفضليات، والمعلقات، والدواوين المختلفة لجميع الشعراء الجاهليين، والأصمعيات، وحماسة البُحتري، وحماسة أبي تمام، وحماسة ابن الشجري، والكتب الخاصة بالنحو واللغة بصفة عامة، ومعاجم اللغة أيضًا، وكتب الأدب العامة، وأخيرًا الكتب الخاصة بتفسير القرآن الكريم.
  • كما كان للشعر الجاهلي عدة أغراض تشتمل على كافة محاور الحياة المختلفة من الفخر والحماسة، والغزل، والرثاء، والوصف، والهجاء، ولكن كانت جميع أغراض الشعر الجاهلي تتميز بالوضوح بشكل كبير، والبساطة في الإلقاء، والواقعية في الكتابة، كما تتميز بصدق التعبير.
  • فلقد كان للشعر أولوية في المكانة عن النثر، ولكن النثر أيضًا احتل مكانة بين الناس، حيث انتشرت الوصايا والسجع والخطب، وخاصةً سجع الكهان، ولكن من بين هذه الفنون كانت الخطابة هي الأكثر شهرةً بين الجاهليين، وكان ظهور الإسلام عن طريق بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هي النهاية للعصر الجاهلي والبداية للعصر الإسلامي.

ثانيًا الأدب في العصر الإسلامي

  • ظهر هذا الأدب مع بداية ظهور الإسلام، حيث امتد في الفترة ما بين بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بداية العصر الأموي، وقد تميز الأدب الإسلامي عن العصر الجاهلي بما كتبه الأدباء في هذا العصر من قصائد دينية ومدائح نبوية، وانتشر أيضًا فن من نوع أخر وهو فن الرثاء للأعضاء المفقودة.
  • وقد برع وتألق في هذا الفن الكثير من الشعراء المسلمين الذين فقدوا عضوًا من أعضائهم خلال الحروب والغزوات،وقد أصبح لشعراء المدائح النبوية في هذا العصر مكانة متألقة بين الشعراء المسلمين مثل الشاعر حسان بن ثابت، وهو شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • وأيضًا عبدالله بن رواحة وكعب بن زهير والكثير من الشعراء الأخرين الذين سعوا إلى تكريس جهدهم في النصوص الأدبية في جميع أغراض الشعر العربي.

ثالثًاالأدب في العصر الأموي

  • العصر الأموي هو الفترة التالية للعصر الإسلامي وفقًا لتاريخ الأدب العربي والعصور الأدبية، وقد كان هذا العصر واحدًا ضمن العصور التي شهدت ازدهارًا واضحًا في عصور الأدب، حيث احتلت الفنون الأدبية بجميع أنواعها شأن كبير في النضج، وقد كان هذا العصر بدايةً للتعبير عن المعتقدات والانتماءات المختلفة، وذلك بوجود الأحزاب الشعرية التي اختلفت عن الأحزاب السياسية.
  • مما أدى ذلك إلى رغبة الكثير من الشعراء في الدفاع عن تلك الأحزاب وكلُ بما يعتقده وينتمي إليه، وكانت الأحزاب السياسية الموجودة في ذلك الوقت هي الحزب الأموي وحزب الشيعة والخوارج والزبيرية، ولكن هذه الأحزاب لم تسلك الطريق الواحد للأدب والشعر، وفي هذا العصر أيضًا قد اشتهر الغزل كغرض سامي من أغراض الشعر بدرجة كبيرة، حيث كانت بداية ظهوره في العصر الإسلامي، ولكنه احتل مكانة كبيرة في العصر الأموي بين شعراء الشام والحجاز.
  • وكان هناك الكثير من النقائض الشعرية بين جرير والفرزدق والراعي النميري والأخطل وغيرهم الكثيرون، واشتهر النثر أيضًا بشكل كبير من الخطابة الدينية والسياسية، فقد كان عبد الله بن عامر وقتيبة بن مسلم هم أكثر من اشتهروا من الأمويين في الخطابة، وقطري بن المُجاءة وزيد بن جندب الإيادي أكثر من اشتهروا من الخوارج.
  • أما من الحزب الشيعي فقد كان عبد الله بن جعفر هو المشهور بينهم، وأيضًا الحسن البصري وغيره من الخطباء هم من اشتهروا من بين الخطباء الدينين.

رابعًا الأدب في العصر العباسي

  • يُعد العصر العباسي واحدًا بين أكثر العصور ازدهارًا في الأدب العربي، حيث تلقى الشعراء والشعر اهتمامًا ملحوظًا من قِبل الخلفاء العباسيون، وبذلك فقد أصبحت الدولة العباسية باهتمامها بالأدب بشكل عام على عرش هذا المجال، فلقد اشتمل هذا العصر على أفضل شعراء العرب على مر العصور، ومنهم أبو الطيب المُتنبي فقد كان على رأس قائمة الشعراء المتميزين.
  • وأيضًا غيره من أبو نواس، وأبو العتاهية وأبو العلاء المعري، وأبو تمام وابن الرومي وغيرهم الكثيرون، ونظرًا لوجود تلك النُخبة من الشعراء في عصر واحد فقد ساقت به ليكون واحدًا من أزهى العصور في مجال الأدب العربي، كما تلقى النثر مكانة عالية أيضًا في هذا العصر.

خامسًا الأدب الأندلسي

  • يُعتبر هذا العصر من أكثر العصور شهرةً في مجال الأدب العربي بين عصوره، ويرجع السبب وراء ذلك في ترسخ الأدب في نفوس العرب وبقائهم مدة طويلة في الأندلس، قد ساعدتهم على بناء حضارة وعلم واسع المدى، وتشابهت الفنون الأدبية لدى الأندلس مع الأدب العربي الشرقي بشكل كبير، وذلك لفتح الأندلس عن طريق العرب الشرقيين الحاملين للمعجم اللغوي لبلاد الشرق، ومع تقدم الأجيال ظهرت أنواع أخرى من الفنون للأدب الأندلسي، والتي كان منها الموشحات الأندلسية، ورثاء الممالك، كما احتل الشعر الفلسفي شهرة كبيرة في العصر الأندلسى.

سادسًا الأدب في العصر الحديث

  • لم يقف تاريخ الأدب والعصور الأدبية عند فترة بعينها، بل شهد الأدب تطورًا كبيرًا في هذا العصر وعلى مر العصور السابقة وصولًا للعصر الحديث، حيث يُعتبر من العصور الذهبية للأدب العربي لضمه الكثير من الأدباء والشعراء والروائيين، حيث عاش الكثير من الشعراء ظروف الحياة المختلفة بعيدًا عن الحياة التقليدية الكلاسيكية.
  • مما انعكس ذلك على كتاباتهم في الشعر والأدب بصفة عامة،ولقد تطور الأدب وأغراضه ليواكب الحياة العصرية الحديثة بما فيها من قضايا سياسية مختلفة، ومن بين أشهر الشعراء في العصر الحديث، نزار قباني، ونازك الملائكة، وبدر شاكر السياب، وأحمد شوقي، ومحمود درويش، ومحمد مهدي الجواهري، ومن بين الروائيين أيضًا نجيب محفوظ، وغسان كنفاني، وأحلام مستغماني، وغيرهم الكثير.

أترك تعليق