حقائق تاريخية عن بناء الكعبة عبر التاريخ

حقائق تاريخية عن بناء الكعبة عبر التاريخ

حقائق عن بناء الكعبة عبر التاريخ، قال تعالى في كتابه العزيز(إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدًى للعالمين)، في سورة آل عمران يوضح الله عز وجل أن الكعبة الشريفة وقبلة المسلمين هي أول بيت بني في الإسلام بل وعلى سطح الأرض  كلها، كما أن الكعبة المشرفة هي من أهم ما يمثل قيمة إلى المسلمين فهو المكان الذي يؤدى فيه الحجاج فريضة الحج ويدورون حوله، فتعرف معنا على حقائق عن بناء الكعبة في هذا المقال تابع معنا.

حقائق عن بناء الكعبة ومراحل هدم وبناء الكعبة

  • وقد تم بناء الكعبة كما وردنا من القصص وأحاديث السلف الصالح رضوان الله عليهم، بأن الكعبة الشريفة تم بنائها اثنتي عشر مرة وفي أول مرة تلك التي وضع فيها حجرًا من الجنة كانت الملائكة هي التي وضعته من الأساس، ومن ثم في المرة  الثانية  قام نبي الله آدم عليه السلام ببناء المبنى، ومن بعد سيدنا ادم عليه السلام أكمله من بعده ابنه شيت.
  • إلا أن الكعبة الشريفة تم هدمها بفعل الطوفان الذي حدث في عصر سيدنا نوح عليه السلام، عندما أمره الله أن يصنع الفلك واغرق الذين كفروا إلا من كان معه في السفينة، وكان سيدنا نوح علية السلام أول من طاف بالكعبة الشريفة كما وردنا من الأحاديث الشريفة عن الصحابة.

شاهد أيضًا : هل يجوز القصر والجمع في الصلاة أثناء السفر

بناء الكعبة قبل مجيء الإسلام

  • كما قد ذكرنا سابقًا بأن الكعبة الشريفة كأول بناء على وجه الأرض، كان أول من بناها الملائكة من حجر الجنة وبناها سيدنا آدم عليه السلام، وقد بناها من بعده ابنه شيث بعد طوفان سيدنا نوح عليه السلام.
  • وبعد ذلك قام سيدنا إبراهيم علية السلام ببنائها مع ولده إسماعيل  وهذا كما أمرهم الله سبحانه وتعالى في القرآن حيث قال(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا انك  أنت السميع العليم)، وتلك القصة  ورد ذكرها  في سورة  البقرة في القرآن.
  • ومن بعد بناء سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، بقيت الكعبة الشريفة على حالها لزمن طويل جدًا، وبالطبع فإن عوامل الزمن من الهواء والأتربة والغبار وغيرها من عوامل التعرية كل هذا الزمن أثرت على بناء الكعبة المشرفة، وأثرت على شكلها ولهذا فقد ظلت على حالها حتى سكنت بعض القبائل العربية في مكة.

معلومات أخرى:

  • وكانت تلك القبائل تسمى قبائل العماليق وهم كانوا أول من قام بتعديلات وإصلاحات في الكعبة الشريفة بعد ما قام به سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وقام بإصلاح ما بها من تلف والذي سببته العوامل الطبيعية خلال كل تلك الأعوام.
  • كما أن الكعبة الشريفة أيضًا لم تكن مسقوفة حين بناها سيدنا ادم عليه السلام، وأيضًا عندما أكملها ابنه شيث، وكذلك عندما بناها نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام وعندما أعاد إصلاحها العماليق ولكن كان قصي بن كلاب هو أول من قام بسقف الكعبة الشريفة، وقصي بن كلاب هو احد أجداد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • تعرضت مكة السيول الشديدة في العام الخامس قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفى ذلك الوقت كانت قريش هي من تسكن مكة آنذاك، وقد أوشكت الكعبة على الانهيار بسبب تلك السيول، وفى هذا الوقت اجتمع أهل مكة مع أهل قريش وعزموا على هدم الكعبة الشريفة وإعادة بنائها مرة أخرى، حتى تصبح ذا أثاث متين وصلب يمكنه أن يتحمل أي عوامل طبيعية مثل السيول وغيرها، وقد قاموا بهذا فعلًا ولكنهم صغروا من مساحتها لان أموالهم نفذت، حيث عزموا على بنائها من المال الحلال الخالص لهم.

حقائق عن بناء الكعبة بعد الإسلام

أولًا في عهد عبد الله بن الزبير

  • حقائق عن بناء الكعبة عندما رفض عبد الله بن الزبير مبايعة يزيد بن معاوية قام يزيد بالهجوم على مكة وضربها بالمنجنيق، فشب حريق كبير في الكعبة وضربها بالمنجنيق، وتمت مبايعة عبد الله بن الزبير في العام 64 هجريًا، وبعد مبايعته كان أمامه إحدى أمرين إما أن يرمم الكعبة التي أصابها الضرر، وإما أن يعيد بنائها بعد أن يقوم بهدمها .
  • فقرر عبد الله بن الزبير أن يعيد بنائها على قواعد سيدنا إبراهيم عليه السلام، وان يجعل لها بابان على مستوى الأرض كما ورد عن قول النبي صلى الله عليه وسلم بأن قريش قصروا في بناء الكعبة، وكان أموالهم نفذت أثناء بنائهم الكعبة وأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكون لها بابين، يدخل الناس من أحدهما، ويخرجوا من الآخر، فقام عبد الله بن الزبير بفعل ذلك وبناها على هذا النحو.

شاهد أيضًا : أخطاء شائعة في الصلاة يقع فيها الكثيرون مع تصحيحها

ثانيًا : في عهد الحجاج بن يوسف

  • حين قاتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير بأمر من عبد الملك بن مروان فاحترقت الكعبة، وما عبد الله بن الزبير ودخل الحجاج بن يوسف إلى مكة، كتب إلى عبد الملك بن مروان قائلا بأن عبد الله بن الزبير زاد في الكعبة ما لم يكن فيها، أي أنه زاد وعدل على بناء قريش وكذلك زاد فيها بابًا أخر.
  • فوصلة الرد من عبد الملك بن مروان أن اهدم ما زاد في الكعبة من مبنى، وسد الباب الغربي الذي زاده عبد الله بن الزبير، ولكن في هذا الوقت لم يكن عبد الملك بن مروان يعلم بقول عائشة رضي الله عنها وأرضاها، عن ما قاله النبي محمد عليه الصلاة والسلام حول كيف يريد صلى الله عليه وسلم الكعبة أن تكون، فنفذ الحجاج بن يوسف أمر عبد الملك بن مروان وقام بهدم الكعبة.

ثالثًا : في عهد الوليد بن عبد الملك

  • كان هذا في عام 91 هجريًا حيث قام الوليد بن عبد الملك بإعادة ترميم الكعبة بعد السيول الجارفة التي تسببت في أذية الكعبة، وكان الوليد بن عبد الملك قد زاد في مساحه الكعبة ما يقدر بحوالي 2805 مترًا.
  • فقد كان أول من استعمل الأعمدة الرخامية في البناء، وقام أيضًا بعمل الرخام من داخل المسجد ومن خارج الكعبة الشريفة، كما قام أيضًا بعمل الشرفات حول المسجد والكعبة حتى يستظل بها المصلين أثناء الصلاة من حرارة الشمس.

رابعًا : في عهد السلطان احمد الأول

  • وفى عام 1039 هجريًا شهدت مكة أمطارًا عظيمة لم يسبق لها مثيل وقد تسببت تلك الأمطار في سيول غزيرة، وصلت ارتفاعها إلى منتصف المسجد، وقد  دخلت المياه إلى المسجد واقتلعت جدرانه، وهدمت الكثير من المنازل ومات بسببها خلق كثيرون، كما تصدع جدار الكعبة الشريفة وكان لابد من أعمارها.
  • فأمر السلطان العثماني مراد الرابع المهندسين المصريين بسرعة أعمارها بعد فضل الكثير من المحاولات يجعلها تصمد دون هدم، وتم الانتهاء من أعمارها في شهر رمضان عام 1630 هجريًا وهذا هو البناء الحالي.

شاهد أيضًا : أثر التدخين على الوضوء والصلاة

عرضنا عليكم بالتفصيل حول بناء الكعبة وإن انتهى العمل فيها عام 1630 هجرية، وهذا هو البناء الأخير للكعبة، وكل ما مرت به الكعبة بعد ذلك هو مجرد ترميم وإصلاحات ليس إلا، وختمنا معكم مقالتنا عن حقائق عن بناء الكعبة ونرجو أن تكون المعلومات المقدمة مفيدة إليكم، لا تنسو لايك وشير للمقال، وننتظر تعليقاتكم.

أترك تعليق