تسخير البكتيريا في صناعة الأنسولين

تسخير البكتيريا في صناعة الإنسولين

تسخير البكتيريا في صناعة الأنسولين، إن الأنسولين هو في الأساس عبارة عن هرمون، يتم إفرازه من الجسم من خلايا تعرف باسم خلايا بيتا في البنكرياس، وهو بدوره يعمل لخفض نسبة السكر في الدم، ولكن ظهر مرض السكري، الذي يتسبب في نقص الأنسولين وبالتالي رفع نسبة السكر في الدم، لذلك لجأ العلماء إلى تصنيع الأنسولين صناعيًا، لعلاج مرضى السكري.

كيفية اكتشاف الأنسولين

  • إن الأنسولين في بداية الأمر تم اكتشافه من قبل العالمان فريديريك بانتينغ وتشارلز بيست، واستطاعا أن يكتشفا أن هرمون الأنسولين هو الهرمون الذي يقل في حالة الإصابة بمرض السكري.
  • وتمكن العالمان فيما بعد من الحصول على الأنسولين من البنكرياس الحيواني، وحاول الكثير من العلماء لمدة سنين طويلة، أن يقوموا بتصنيع هرمون الأنسولين البشري من خلال التركيب الكيميائي له، ولكن الكميات التي تم إنتاجها صناعيًا قليلة، ولا تكفي عدد المصابين بمرض السكري، وذلك في وقت اكتشاف المرض.
  • ولكن بعد ذلك اكتشف العلماء طريقة يمكنهم من خلالها إنتاج الأنسولين باستخدام البكتريا، من خلال أجراء تعديلات على المستوى الجيني لها، وتم ذلك في السبعينيات، والجدير بالذكر أن الأنسولين الحيواني كان يتم استخدامه حتى الثمانينات، حيث أنه كان يتم استخراج الأنسولين من الخنازير والأبقار، وكان يتم استخدامه في علاج مرضى السكري.
  • ولكن على الرغم من وجود تشابه كبير بين كلًا من الأنسولين البشري والأنسولين الحيواني، إلا أن التركيب الكيميائي لكل منهما مختلف عن الآخر، لذلك تعرض بعض الأشخاص إلى الإصابة بالحساسية من هذا الأنسولين.

شاهد أيضًا: كيفية تجنب مرض السكري

تسخير البكتيريا في صناعة الأنسولين

  • يمكن تصنيع الأنسولين من خلال استخدام الحمض النووي المؤتلف، حيث تتم عملية التصنيع من خلال استخدام الجينات البشرية وإدماجها بالمادة الوراثية الخاصة بالبكتريا، وبعد عملية التصنيع، يتم تسمية البكتريا باسم البكتريا المؤتلفة.
  • إن البكتريا المؤتلفة هي نوع من البكتيريا، التي لديها القدرة إنتاج نوع من البروتينات يعرف باسم البروتين المقشر، وذلك من خلال الجين البشري، ويتم خلال هذه العملية بناء الجين، الخاص بالأنسولين البشري، في المعامل.
  • وبعد ذلك يقوم العلماء بإزالة الحلقة الخاصة بالحمض النووي الخاص بالبكتيريا، وهذه الحلقة تعرف باسم البلازميد، وبعد ذلك يقوم العلماء بوضع حلقة البلازميد في البكتيريا مرة أخرى، ويتم وضع هذه البكتيريا في خزانات كبيرة، تختص بما يعرف بالتخمير.
  • وفي هذه الخزانات تقوم البكتيريا من خلال استخدام الأنسولين البشري، وذلك حتى يتم البدء في عملية إنتاج الأنسولين، وفي هذا الوقت يحصل العلماء على الأنسولين المصنع من قبل البكتيريا، ويقوم العلماء بتنقيته من الشوائب، ويتم بعد ذلك استخدامه في العلاج.

أنواع البكتيريا التي يتم من خلالها تصنيع الأنسولين

يتواجد العديد من أنواع البكتيريا، التي يتم استخدامها في تصنيع الأنسولين والعديد من الأدوية الروتينية الأخرى، وذلك من خلال تكنولوجيا تعرف باسم تكنولوجيا الحمض النووي المؤتلف، أو تكنولوجيا إعادة التركيب.

ومن أنواع البكتيريا التي يتم استخدامها في تصنيع الأدوية، مثل دواء الأنسولين، الآتي:

  • البكتيريا الإشريكية القولونية، والجدير بالذكر أن هذا النوع من البكتيريا يتمتع بالعديد من المميزات، والتي تتضمن ارتفاع في معدل نمو البكتيريا، بالإضافة إلى أن متطلبات النمو الخاصة بها ضعيفة، وتتميز بالسهولة في التعامل معها داخل المعمل، وتتميز بالارتفاع في معد الإنتاج، والانخفاض في التكلفة.
  • فطريات الخميرة.
  • النباتات المعدلة وراثيًا.
  • البذور الزيتية الخاصة بنبات رشاد أذم الفأر.

شاهد أيضًا: كيف أعلم أني مصاب بالسكري

أنواع الأنسولين

إن للأنسولين أنواعًا متعددة، يتم استخدامها في علاج مرض السكري، هذه الأنواع تتمثل في الآتي:

الأنسولين سريع المفعول

  • هذا النوع من الأنسولين يتميز بأن مفعوله سريع، حيث أنه يبدأ عمله في خلال 15 دقيقة تقريبًا، من وقت حقن الأنسولين، وفي هذا الوقت يصل تركيز الأنسولين في الدم إلى أعلى قيمة، بعد مرور ساعة، ويستمر مفعول الأنسولين إلى ما بين ساعتين إلى أربع ساعات.
  • ويتواجد هذا النوع من الأنسولين في الأسواق تحت أسم أنسولين ليسبرو، وأنسولين أسبارت، وأنسولين غلوليزين.

الأنسولين قصير المفعول

  • هذا النوع من الأنسولين يبدأ عمله بعد مرور حوالي 30 دقيقة من حقنه، ويصل الأنسولين إلى أعلى تركيز في الدم بعد مرور من 2 إلى 3 ساعات، ويستمر مفعول الدواء لمدة من 3 إلى 6 ساعات.
  • ويعرف هذا النوع من الأنسولين باسم الأنسولين العادي أو الأنسولين النظامي.

الأنسولين متوسط المفعول

  • إن هذا النوع من الأنسولين يبدأ مفعوله بعد مرور حوالي من 2 إلى 4 ساعات من وقت حقنه، ويصل إلى أعلى تركيز في الدم بعد مرور من 4 إلى 12 ساعة، ويستمر مفعول الدواء لمدة من 12 إلى 18 ساعة.
  • ويعرف هذا لدواء باسم أنسولين NPH.

الأنسولين طويل المفعول

  • يبدأ عمل هذا النوع من الأنسولين بعد مرور بعض الساعات من حقنه، ويستمر مفعول هذا الدواء لمدة 24 ساعة تقريبًا، ومن المهم أن نذكر أنه من الممكن أن يتم استخدام الأنسولين قصير المفعول، مع الأنسولين طويل المفعول إذا أحتاج الأمر لذلك.
  • ويعرف هذا النوع من الأنسولين باسم أنسولين غلارجين، وأنسولين ديتيمير، وأنسولين ديجلوديك.

الأنسولين المستنشق سريع المفعول

  • إن هذا النوع من الأنسولين يصل إلى أعلى تركيز له في الدم بعد مرور من 15 إلى 20 دقيقة، ويستمر مفعول هذا الدواء لمدة من 2 إلى 3 ساعات، وعادة ما يستخدم هذا النوع من الأنسولين مع الأنسولين طويل المفعول.

شاهد أيضًا: نصائح لمريض السكري

أترك تعليق