أول من طاف بالبيت العتيق وما المقصود بالبيت العتيق ؟

أول من طاف بالبيت العتيق وما المقصود بالبيت العتيق ؟

أول من طاف بالبيت العتيق وما المقصود بالبيت العتيق؟ البيت العتيق ويسمى أيضًا البيت الحرام، يعد البيت العتيق أول بيت قد تم وضعه للمسلمين حتى يقومون فيه بعبادة الله عز وجل، قال الله عز وجل في سورة آل عمران الآية رقم 96 عن البيت العتيق: ” إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ” صدق الله العظيم، لذلك سنتناول من خلال السطور التالية كافة التفاصيل حول ما هو البيت العتيق، كما سنتعرف على أول من طاف به.

ما هو البيت العتيق؟

البيت العتيق، تم إطلاق على البيت الحرام مسمى البيت العتيق أيضًا، إذ يعد بيتًا قديمًا قد وُضع كأول بيت خاص بالعبادة للمسلمين، وله أسماء أخرى كثيرة أيضًا، إذ أن كل تلك الأسماء وردت تكريمًا للبيت الحرام، ومن أسمائه أيضًا الكعبة، والحرم المكي، والبيت المعمور وسمي البيت المعمور لكونه معمورًا بالحجاج والزوار، كما يطلق عليه أيضًا البيت الحرام، ويقع البيت العتيق، أو البيت المعمور، أو البيت الحرام داخل أراضي المملكة العربية السعودية، وبالتحديد يوجد داخل مدينة مكة المكرمة.

شاهد أيضًا: كم مرة هدمت الكعبة؟

أول من طاف بالبيت العتيق

اختلفوا في قول أول من طاف بالبيت العتيق، فيوجد قولان في ذلك، إذ أن ذلك الأمر ليس بتلك البساطة، وحتى نقوم بذكر تلك الآراء نبدأ أولًا بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد اختلف العلماء في تلك المسألة إلى رأيين:

  • الرأي الأول: قال الأزرقي وهذا رواية عن الإمام محمد بن علي بن الحسين أن من طاف بالبيت العتيق هم الملائكة، إذ أمر الله سبحانه وتعالى الملائكة أن تنزل إلى الأرض لبناء البيت.
  • ثم بعد الانتهاء من بنائه أن تقوم بالطواف به، حتى يطوف به من في الأرض بعد طوافهم كما تطوف الملائكة بالبيت المعمور الموجود في السماء حيال الكعبة، وطبقًا لذلك الرأي فإن الملائكة هم أول من طاف بالبيت العتيق.
  • الرأي الثاني: جاء في رواية أخرى عن ابن عباس أن آدم-عليه السلام -قد شكى إلى الله عندما لم يسمع صوت الملائكة عندما أنزله الله عز وجل إلى الأرض، فأمره الله سبحانه وتعالى أن يأتي مكان البيت العتيق، حتى يقوم ببنائه، وأن يطوف به، ثم بعد ذلك أتى جبريل-عليه السلام-وساعده في بناء البيت، إذ ضرب بجناحه فظهر أساس البيت.
  • ثم بعد ذلك قامت الملائكة بإنزال الحجارة، وقام آدم عليه السلام ببنائه، وبعدما فرغ من بنائه طاف به، وورد أيضًا أن الله عز وجل أرسل جبريل إلى آدم، حتى يأمره ببناء البيت، فقام ببنائها، ثم بعد ذلك أمره أن يطوف بها، وبذلك كانت الكعبة أول بيت وضع للناس، ولكن الحديث الوارد في ذلك الرأي غير صحيح.

بناء إبراهيم للكعبة

  • جاء الوحي إلى نبي الله إبراهيم -عليه السلام-من قبل الله عز وجل، حتى يقوم ببناء البيت العتيق، فقام سيدنا إبراهيم بإعلام ابنه إسماعيل بما قد أُمر به من قبل المولى عز وجل، فقام إسماعيل بتلبية أمر ربه.
  • وقاما بالتوجه معًا إلى موضع البيت العتيق، وفي ذلك الوقت لم يكن قد تبقى من البيت إلا أساساته، والتي تشير إلى وجود البيت، ثم قاما بالبدء في بنائه، إذ قام إبراهيم عليه السلام برفع البيت بالحجارة.
  • كان إسماعيل عليه السلام يناول والده إبراهيم عليه السلام الحجارة، وكان سيدنا إبراهيم في ذلك الوقت واقفًا على حجر، حتى يمكنه ذلك من الانتهاء من بناء المقام، والذي يعرف بين جميع المسلمين بمقام إبراهيم عليه السلام.
  • وهذا المقام الذي صلى فيه النبي محمد صلى الله عليه ركعتين بعد الانتهاء من الطواف بالبيت، وبعدما فرغ نبي الله إبراهيم عليه السلام من بناء البيت، قد أمره المولى عز وجل بأن يطوف بالبيت سبعًا، فلبى سيدنا إبراهيم وقام بالطواف به هو وابنه إسماعيل- عليها السلام- وعندما كان يطوفان – عليهما السلام – كانا يدعوان ربهما قائلين :
  • رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ*رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
  • كما أن الذي قام بتطهير البيت من الرجس، والأوثان، والشرك هو إبراهيم عليه السلام، وبعدما فرغ من دعائهما استجاب لهما رب العزة -سبحانه وتعالى-قائلًا: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ.

مكانة البيت العتيق

  • مما لا شك فيه أن مكانة البيت العتيق عظيمة عند جميع المسلمين، إذ من المعروف أن الكعبة المشرفة أو البيت المعمور أو العتيق هي المكان الوحيد الذي أمر الله سبحانه وتعالى جميع العباد، أن يقوموا بالطواف به.
  • كما أن الكعبة الشريفة هي المكان الذي تم تكريمه من قبل رب العزة للعباد، وذلك حتى يقوموا بعبادة الله عز وجل، وحتى يقوموا فيها بأداء فريضة الصلاة وذكر الله حتى يتقربوا لله عز وجل.
  • كما أنه يجب العلم بأن الطواف في غير الكعبة الشريفة يعتبر شركًا بالله عز وجل، كما يعد البيت الحرام هو القبلة الأساسية التي يتجه لها جميع المسلمين للصلاة بها، من كافة أنحاء العالم للصلاة بها وأداء شعائر فريضة الحج والعمرة.

شاهد أيضًا: معلومات عن أول من طاف بالبيت العتيق

مشروعية الطواف في الإسلام

عند القيام بالحديث عن مشروعية الطواف في الإسلام، يجب أن نقول إن الطواف أحد العبادات التي شُرعت في الدين الإسلام، وجاء في مصادر التشريع الإسلامي من قرآن كريم، وسنة نبوية شريفة أدلة كثيرة ومن تلك الأدلة:

من القرآن الكريم:

قول الله تعالى في سورة الحج:

بسم الله الرحمن الرحيم

“ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقْ. “صدق الله العظيم.

من السنة النبوية:

عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-قال: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-كانَ إذَا طَافَ في الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ، أَوَّلَ ما يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، ومَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْن، ثُمَّ يَطُوفُ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ”.

فضل الطواف بالبيت العتيق

  • يعتبر الطواف بالبيت العتيق أحد أعظم العبادات، وهو أحد المناسك التي يلزم على الحاج أو المعتمر أداؤها، وذلك حتى تصح فريضة الحج أو العمرة، وقد ثبتْ أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-بدأ بالطواف في حجَّته.
  • فعن عائشة أمَّ المؤمنين -رضي الله عنها-أنَّها قالت: “أنَّ أَوَّلَ شيءٍ بَدَأَ به -حِينَ قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-أنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، كما أن فضل الطواف يظهر في غاية الوضوح في السنة النبوية الشريفة في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-الذي رواه عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-أنَّه قال: “من طاف بهذا البيتِ أسبوعًا فأحصاه، كان كعِتقِ رقبةٍ، لا يضعُ قدمًا، ولا يرفعُ أخرى، إلا حَطَّ اللهُ عنه بها خطيئةً، وكَتب له بها حسنةً

شاهد أيضًا: من أول من طاف بالبيت العتيق

وأخيرًا، فإن البيت العتيق أو ما يسمى بالكعبة هو بيت الله الحرام، وأن الذي ورد في أول من طاف بالبيت العتيق هم الملائكة، كما ذكر أيضًا أن آدم هو أول من طاف، وبذلك نكون قد أتممنا الحديث عن مشروعية الطواف وفضل الطواف في الدين الإسلامي، بالإضافة إلى المرور على الأقوال الواردة في أول من طاف بالبيت.

أترك تعليق