العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل

نقدم لكم اليوم موضوع العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل حيث تعد من الضروري والهام معرفة العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل في  كل مراحله، كون الطفل هو الأساس لبناء المجتمعات سليمة والواعدة.

أن الأمل الآن لكي ننهض بمجتمعنا هو بناء جيل سليم ، ويأتي ذلك عن طريق فهم احتياجاته ومتطلباته و العوامل المؤثرة في نشأته.

العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل :-

  • من العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل أن أول عالم اجتماعي يواجهه الطفل هي أسرته وأفراد أسرته بالطبع، ولها الدور الأكبر في التنشئة الاجتماعية.
  • و لكن ليس الأسرة وحدها هي المسئولة عن ذلك ولكن هناك مجموعة من العوامل تتداخل معها في الدور وسوف نعرض هنا العوامل المختلفة سواء داخلية أو خارجية.

شاهد ايضًا : 7 علامات تدل على غيرة الرجل عليكي

العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل :-

أولاً: العوامل الداخلية :-

 الأسرة :-

  • تعد العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل هي أقوى الجماعات تأثيرا في سلوك الفرد، وهي الوحدة الاجتماعية الأولى التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني، لذلك فهي أولى العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية.
  • تعتبر الأسرة هي الممثلة الأولى للثقافة، وهي المدرسة الاجتماعية الأولى للطفل التى يتعلم من خلالها السلوك الاجتماعي، وهي التي تشرف على توجيه السلوك وتكوين الشخصية.
  • حيث تتكون شخصية الطفل من خلال التفاعل والعلاقات بين أفراد أسرته، وتعد الأسرة العامل الأول في صبغ سلوك الطفل بصبغة اجتماعية.
  • ويؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية ولاسيما في أساليب ممارستها حيث إن تناقص حجم الأسرة يعد عاملاً هاما من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل.

العلاقات الأسرية ونوعها :-

  • أن العلاقات الأسرية المتوازنة بدون مشاكل، والعلاقات السعيدة بين الأزواج، وتماسك الأسرة وتكوينها على الوجه الأكمل، يساعد في تكوين الطفل اجتماعيا على الوجه الأكمل.

شاهد ايضًا : 9 علامات تفضح اعجاب الرجل بالمرأة في علم النفس

الطبقة الاجتماعية للأسرة :-

  • تعد الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الطفل عاملا مهما من عوامل نموه الاجتماعي، حيث أنها تشكل وتساهم في تشكيل شخصية الطفل التي سيواجه بها العالم الخارجي أو المجتمع الأكبر.
  • فالأسرة أهم عامل من عوامل نقل الثقافة والقيم للطفل، التي ستصبح جزءا جوهريا فيما بعد من شخصيته، فالأسرة التي لديها مستوى ثقافي واجتماعي  واخلاقي جيد، ينمو الطفل بطريقة أفضل من الطفل الذى ينتمى إلي أسرة ذات طبقة اجتماعية غير سوية متدنية الثقافة والأخلاق .
اقرأ أيضًا :-  كيفية إختيار شريك الحياة المناسب

وضع الأسرة الأسرة الاقتصادي :-

  • أشارت العديد من الدراسات أن هناك ارتباطا إيجابيا بين الوضع الاقتصادي للأسرة ونموه اجتماعيا، حيث أن الأسر ذات الوضع الأقتصادي المتميز تتيح الفرص المميزة التي تساهم في نمو الطفل بصورة جيدة.
  • حيث يشارك الطفل في الأنشطة والرحلات هذا بالإضافة لتوفير المستوى الدراسي المتميز، كل ذلك يساهم في نموه الاجتماعي بصورة صحيحة.

المستوى التعليمي والثقافي للأسرة :-

  • من البديهي أن المستوى التعليمي والثقافي للأسرة يؤثر تأثيرا كبيرا على نمو الطفل اجتماعيا بصورة كبيرة، حيث أن الثقافة و مستوى التعليم يجعل من الأسرة مدركة وواعية لحاجات الطفل، هذا بالاضافة لكونها تدرك الأساليب التربوية المناسبة للتعامل مع طفلهم.
  • يؤثر ذلك من حيث مدى إدراك الأسرة لحاجات الطفل وكيفية إشباعها والأساليب التربوية المناسبة للتعامل مع الطفل.

شاهد ايضًا : 10 علامات تدل على حب الرجل للمرأة فى صمت

الدين :-

  • أن الأسر المتمسكة بفضائل دينها وأحكامه، والمحافظة على التقاليد الأخلاقية وتمسكها بها ، تجعل من الطفل ينمو في جو من الطاعة لله عز وجل، وذلك سيكون سلاح له فيما بعد في مواجهة العالم الخارجي بكل مغرياته.

 نوع الطفل (ذكر أو أنثى) :-

  • أن مجتمعاتنا الشرقية تعطى أدوار مختلفة لكل من البنت والولد، فتنمي داخل الولد أو الذكر المسئولية والقيادة والاعتماد علي النفس.
  • أما الأنثى فلا تنمي فيها هذه الصفات كونها فيما بعد ستكون مسئولة من زوجها حسب النظرة الضيقة للأسر ذات الثقافة المحدودة.
  • ولكن هذا الوضع تغير الآن مع اختلاف الثقافات و مستوى تعليم وثقافة الأسرة التي لا تفرق بين تربية البنت أو الولد وتعطي الأثنين نفس الأدوار وتلبي نفس الاحتياجات.

ترتيب الطفل في الأسرة :-

  • أن ترتيب الطفل في الأسرة كأول الأطفال أو الأخير أو الوسط له علاقة بعملية التنشئة الاجتماعية سواء بالتدليل لأخر الأولاد على سبيل المثال.
  • أما بعدم خبرة الأسرة بالتنشئة مع أول الأولاد على سبيل المثال وغير ذلك من العوامل مثل العدد الكبير للأولاد أو كون الطفل وحيدا كل هذا يؤثر أما بالسلب أو بالإيجاب في نمو الطفل اجتماعيا.
اقرأ أيضًا :-  أهمية الزواج في الإسلام

العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل :-

ثانياً: العوامل الخارجية :-

هناك العديد من العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل الخارجية منها:

المؤسسات  الاجتماعية  :-

المدرسة  :-

  • هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية الأهم، والتي تقوم بوظيفة التربية بجانب الأسرة، وهي التي تنقل التطورات الثقافية للطفل، بجانب توفير المناخ والظروف الملائمة لنمو الطفل عقليا وانفعاليا وجسميا وعقليا.
  • وتشارك مع الأسرة في تعلمه المزيد من القيم و المعايير الاجتماعية السليمة ، ودور كل فرد اجتماعيا وسط مجتمعه.

دور العبادة :-

  • تعمل دور العبادة جنبا إلى جنب الأسرة والمدرسة في تعليم الطفل المعايير الدينية التي تمد الطفل بإطار سلوكي معياري، وترجمة التعاليم الدينية إلي سلوك عملي في المجتمع.

 جماعة الأقران :-

  • جماعة الأقران من أخطر ما يساهم في تشكل نمو الطفل اجتماعيا، وتتمثل في الأصدقاء من المدرسة أو النادي أو الجيران قاطني نفس المكان.
  • فمن خلالهم يشبع الطفل احتياجاته للتجريب وأثقال خبراته وتحقيق استقلاليته ومكانته، وتتيح له اتجاهات نفسية جديدة.

وسائل الإعلام :-

  • وسائل الإعلام من تلفزيون وصحافة وإذاعة وغيرها، والتي يتمثل دورها في نشر المعلومات المتنوعة، وإشباع الرغبة في المعرفة ، ودعم الاتجاهات النفسية المختلفة، والترفيهة، وتعزيز القيم والمعتقدات أو تعديلها، وأكساب الفرد كل ما هو جديد في عالمنا ومجتمعنا.

ثقافة المجتمع :-

  • تختلف المجتمعات بتنوع ثقافتها، ويمتاز كل مجتمع بثقافة خاصة تؤثر بصورة كبيرة في التنشئة الاجتماعية وشخصية أفراده وفي صنع الشخصية القومية المميزة له.

الوضع السياسي والاقتصادي للمجتمع :-

  • كلما كان المجتمع مستقر سياسيا واجتماعيا وأكثر هدوءا ولديه الكفاية الاقتصادية كان له أثر بالغ في التنشئة الاجتماعية وساهم بشكل إيجابي في نمو الطفل بصورة سليمة.
  • وكلما عمت به الفوضى والحروب وعدم الاستقرار السياسي والإجتماعي كان العكس هو الصحيح وأصبح التأثير سلبي بصورة كبيرة.
اقرأ أيضًا :-  انواع شخصيات الرجال وكيفية التعامل معها

العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل :-

هناك عوامل أخرى تؤثر في النمو الاجتماعي للطفل، وقد قسمها العلماء إلى عوامل أساسية وعوامل ثانوية.

أولا العوامل الأساسية :-

هناك بعض العوامل الأساسية التي تعد من العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل وهي:

الوراثة :-

  • هي نقل بعض الصفات الخاصة للأبناء فترة الحمل من الأب والأم ، عن طريق الجينات وما يعرف بالموروثات، ولها تأثير ذو أهمية كبيرة في مرحلة النمو
  • ومن أمثلة الصفات الوراثية، ” لون العيون والشعر، الطول، فصيلة الدم، لون البشرة..الخ “، وأيضا الأمراض الوراثية.

 البيئة :-

تؤثر البيئة البيئة تأثير قوي في نمو الفرد وتنقسم إلى ثلاث أقسام :

البيئة الطبيعية :-

  • وتتمثل في الجو والمناخ والطقس الخاص بكل دولة ومكان، سواء البلاد الباردة ذات الحرارة المنخفضة، أو البلاد الحارة ذات الجو مرتفع الحرارة.
  • وقد أثبتت الدراسات أن نمو الأطفال يختلف باختلاف البيئة الطبيعية والمناخية والجغرافية لكل طفل.

البيئة الاجتماعية :-

  • وتتمثل في الأسرة ومدى تأثير مستواها ووضعها الاقتصادي و الاجتماعي على نمو الطفل.

البيئة الحضارية :-

  • كلما كان المجتمع مجتمع متحضر ذو ثقافة واعية ومزدهر، كلما كان نمو الطفل ايجابيا ومتطورا، والعكس صحيح.

 البيئة الجغرافية :-

  • يلاحظ أن الطفل الذي ينمو في بيئة طبيعية تحتوي على الهواء النقي، والطبيعة الجميلة ينمو بشكل أفضل من الطفل الذي يعيش في المدن المزدحمة.

 نوعية الغذاء :-

  • أثبتت الدراسات والتجارب أن الطفل الذي يتناول غذاء متكامل ينمو بشكل أفضل عن غيره.

ثانيًا  العوامل الثانوية :-

  • إصابة الأم بأمراض معينة أثناء الحمل حيث تؤثر الأم الحامل في جنينها بصورة كبيرة وقد يصيب الطفل ببعض الأمراض نتيجة ذلك و تؤثر على نموه.
  • الولادة المبكرة : حيث أن ولادة الطفل قبل اكتمال مراحله الجنينية يؤثر على اكتمال وظائفه الحيوية فيما بعد.

وفي نهاية رحلتنا حول العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل أتمنى أن يكون قد نال اعجابكم، وسوف انتظر المزيد من التعليقات والنصائح عن أفضل الطرق للتعامل مع الأطفال ليستفيد منها الآباء والأمهات في تربية ابنائهم.

أترك تعليق